الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

شركات التأمين وتعويض المتضررين بحوادث السير

أحمد جميل شاكر

الأحد 25 تشرين الأول / أكتوبر 2009.
عدد المقالات: 1449
شركات التأمين وتعويض المتضررين بحوادث السير * احمد جميل شاكر

 

بالرغم من الاصلاحات التي تمت على صناعة التأمين في المملكة ، الا ان قطاع التأمين على السيارات ما زال يشكو من عدم الوضوح ومعرفة الواجبات والحقوق لاطراف التأمين.

بعض شركات التأمين ما زالت تعتمد الاسلوب القديم الذي كان معمولا به قبل عقود ، وهو اسلوب المماطلة والتطفيش والتركيز على حقوق شركة التأمين ، دون النظر بنفس المستوى الى واجباتها ، حتى ان التأمين الالزامي للمركبات تعتبره بعض الشركات عبئا عليها بالرغم من الزيادات التي طرأت على اقساط التأمين.

عند وقوع الحادث ، تبدأ رحلة المعاناة لطرفي الحادث سواء اكانت هناك اصابات بشرية ام اصابات واضرار بالسيارتين فقط.

ليست هناك اية اجراءات اوترتيبات واضحة بين شركات التأمين والمستشفيات لقبول الاصابات الناجمة عن اي حادث سير مما يربك المتسبب والمصاب خاصة اذا لم يكن المتسبب في الحادث ميسور الحال ولديه ما يدفعه كتأمين عند نقل المصاب الى المستشفى للعلاج حيث لا تقوم المستشفيات الحكومية بمعالجة اصابات السير.

حتى عند وقوع الحادث وقيام المواطن المتسبب بنقل المصاب الى المستشفى ومواصلة علاجه ، وبالرغم من تقديم فواتير العلاج لشركة التأمين الا انها لا تقوم بدفع اي مبلغ على الحساب ، وتطلب الحصول على تقرير طبي قطعي.

وفي احيان كثيرة ، وعند تقديم التقرير القطعي ، والفواتير تبدأ رحلة المماطلة والتي قد تستغرق عدة اشهر حيث تسود المزاجية مسألة التعويضات ، فهذه الفاتورة غير معترف بها لانها وصلت بعد تاريخ التقرير القطعي ، وهذه الكشفية تزيد عن تسعيرة وزارة الصحة ، وهكذا.

بعض الشركات تنتهج اسلوب التأخير المتعمد ، وتدعي بان مجلس الادارة لم ينعقد ، ولم يصادق حتى الان على حسابات الشركة ، اوان لجنة التعويضات تواجه ضغطا في العمل ، اوان المدير العام ما زال في اجازة ولم يوقع الشيكات ، وان الامر يتطلب ربط شركات التأمين بحد اعلى للمدة التي يجب ان تصرف فيها التعويضات.

المصيبة ان بعض المصابين في حوادث سير لا توجد جهة تتكفل بعلاجهم ، اما لعدم معرفة هوية المتسبب ، اوتوزيع مسؤولية القضية على عدة اطراف ، اوعند وجود وثيقة تأمين سارية المفعول تغطي المسؤولية المدنية لمسبب الضرر ، او عند انتهاء رخصة المركبة وبقاء التأمين ساري المفعول.

من هذا المنطلق جاء القرار الصائب لهيئة التأمين قبل سنوات ، وذلك باقتطاع ما نسبته واحد بالمئة من الاقساط الالزامية للمركبات لتوفير الايرادات اللازمة لتمويل صندوق تعويض المتضررين بهدف توفير الحماية للحالات المذكورة سابقا ، لان الانسان الاردني وصحته ، وتوفير علاجه عند اصابته بحادث سير هوالامر الاكثر اهمية بغض النظر عن اسباب هذا الحادث وهوية مرتكبيه.

اننا نقدر للدكتور باسل الهنداوي مدير عام هيئة التأمين إنشاء هذا الصندوق ، لانه يصب في مصلحة المواطن والوطن ويحدث نقلة نوعية في مفاهيم ومؤسسات التأمين المحلية ويتناسب مع انسانية الانسان ، ويحقق التكامل الاجتماعي وتوفير الحماية للمتضرر ، كما ان ماحققته لجنة حل النزاعات من شأنه اختصار الكثير من الوقت بدلا من الذهاب الى المحاكم ، وتشويه هذه الصناعة التي لا تتطلب في الخارج اي جهد ، وان شركات التأمين هي التي تحل ذيول اي حادث وتحافظ على وقت وجهد المتسبب او المتضرر بالحادث باعتبارهم الهدف من قيام هذا الشركات وان التنافس بين شركات التأمين ينصب على من يقدم الخدمات التأمينية بسهولة ويسر ، ودون منة او اذى او مراجعة ومتابعة ، وان الحقوق تصل الى صاحبها بالبريد حتى دون اية واسطة او ضغوطات او استعجال من مسؤول داخل الشركة او خارجها.



التاريخ : 25-10-2009

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش