الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

على هامش زيارة البابا للاردن: الاسلام دين التسامح والحياة

محمد حسن التل

الخميس 7 أيار / مايو 2009.
عدد المقالات: 371
على هامش زيارة البابا للاردن: الاسلام دين التسامح والحياة محمـد حسـن التـل

 

غدا يحل بابا الفاتيكان ضيفا على الاردن.. ارض الرسالات والشهداء ، بقيادة حفيد الانبياء الملك عبدالله الثاني بن الحسين ، وضيف الملك ، ضيف الاردنيين جميعا ، بندكتس السادس عشر لم يختر زيارة الاردن من فراغ ، فهو يعرف قطعا ان الارض الاردنية ، ارض مقدسة في كل الديانات السماوية ، فهي ارض الشهداء ، وارض الحشد والرباط في الاسلام ، وهي الارض المباركة التي ذكرها القرآن الكريم ، "سبحان الذي اسرى بعبده ليلا من المسجد الحرام الى المسجد الاقصى الذي باركنا حوله".

وهي ارض مغطس المسيح عليه السلام ، الذي يعتبر الايمان به ، ركنا اساسيا في عقيدتنا ، وهي النقطة التي سينطلق منها تحرير بيت المقدس.

وزيارة البابا للاردن مناسبة للحديث عن سماحة الاسلام ، وعلاقة المسلمين بالنصارى عبر القرون ، قال تعالى: "لتجدن اشد الناس عداوة للذين آمنوا اليهود والذين اشركوا ولتجدن اقربهم مودة للذين آمنوا الذين قالوا إنا نصارى ، ذلك بان منهم قسيسين ورهبانا".

وان المراجعة السريعة لطلائع بدايات الدعوة الاسلامية ، تبين نماذج رفيعة من التعاطف ، بل من الثقة والاحترام بين النصارى والمسلمين ، واول اشارة يذكرها التاريخ للدور الذي ينتظر سيدنا محمد (صلى الله عليه وسلم) ، جاءت من راهب مسيحي (بحيرى) ، اكدت حرص المسيحية على صاحب الدعوة الاسلامية ، وعندما اشتد العذاب على المسلمين في بداية الدعوة في مكة ، امرهم الرسول صلى الله عليه وسلم ، بالتوجه الى الحبشة ، ووصفها - وهي ارض مسيحية - بأنها ارض صدق.

ان ما بين المسلمين والنصارى على امتداد الارض الاسلامية ، لا مثيل له في العالم من التعاون وحسن الجوار والاحترام المتبادل ، والمشاركة الفعلية في بناء الوطن.

فعلى امتداد التاريخ الاسلامي الطويل ، لم تعرف الطائفتان ما عرفته الطوائف الاخرى في العالم ، من الفتن والمشاكل والاختلافات ، وذلك لان الاسلام اقام العلاقات بين المسلمين والمسيحيين ، على العدل المطلق ، وساوى بينهم في التعامل.

والاردن اليوم اذ يستقبل بابا الفاتيكان على ارضه المقدسة ، ليؤكد الحقيقة الازلية ان المسلمين منذ فجر دعوتهم ، وهم يمدون ايديهم لاصحاب الديانات السماوية الاخرى ، من منطلق ان الهدف الاسمى لهذه الديانات ، هو التوحيد ونشر العدل والمساواة والرحمة على الارض ، التي استخلف الله تعالى الانسان فيها.

نرحب بالبابا على ارض الاردن ، ونقول له انه على بعد امتار من مغطس السيد المسيح عليه السلام ، هناك ظلم يمارس في فلسطين بصوره البشعة ، من قتل وتدمير وتشريد وتدنيس للمقدسات الاسلامية والمسيحية ، على ايدي اليهود الذين اساؤوا في فلسطين لكل شرائع السماء ، أمام نظر ومسمع العالم المتحضر ، وفي ظل انحياز لم يعرفه التاريخ.. فهل تشكل زيارة البابا للارض المقدسة ، علامة فارقة في ازاحة الظلم عن كاهل اهل هذه الارض؟

التاريخ : 07-05-2009

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش