الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

العالم يقف معنا .. هل نقف مع أنفسنا؟

خالد الزبيدي

السبت 19 أيلول / سبتمبر 2009.
عدد المقالات: 1837
العالم يقف معنا .. هل نقف مع أنفسنا؟ * خالد الزبيدي

 

بعد الاعلامي السويدي ، وقرار الحكومة النرويجية الغاء استثمارات في اسرائيل ، قررت النقابات العمالية البريطانية أول امس مقاطعة قوائم من المنتجات الاسرائيلية بخاصة المنتجات من المستوطنات وحظر تصدير السلاح ، والانسحاب من استثمارات قائمة.

هذه القرارات تأتي هذه المرة من المملكة المتحدة التي نظرت بعين العطف على اليهود عندما اصدر جيمس ارثر بلفور وزير الخارجية البريطانية وعداً للحركة الصهيونية باقامة دولة لليهود في فلسطين ، هذا يؤكد اننا أمام متغيرات لا بد من متابعتها ، فالعنف والقتل بدون مبرر الذي تمارسه اسرائيل وجيشها العتيد (الذي وصفه هوغو شافيز بأنه جيش جبان) يرتد على اسرائيل بشكل متنام في ارجاء المعمورة.. لكن المشكلة أننا غارقون في سبات عميق،.

اعتمدت السلطات الاسرائيلية طوال العقود الماضية على القوة ، الا ان النجاحات العسكرية لم تفرض الهيبة الاسرائيلية وقواتها المدججة على اطفال فلسطين الذين يواجهون العدو بالحجارة والعصيان والاضرابات ، كما لم تحقق انتصاراتها في لبنان وغزة ، ووصلت الرسالة الى ان زمن الحسم والحروب قد انتهى.

المتغيرات التي تفرض نفسها على ارض الواقع مهمة ، فالجهود الدولية بخاصة الادارة الاميركية لاعادة قاطرة السلام الى الاتجاه الصحيح تواجه بنكران اسرائيلي ، وتشتت فلسطيني وعربي ، وهذا التشتت يطيل امل اليمين الاسرائيلي.

التمسك بالسلام امر مهم في هذه المرحلة بالذات ، ومع هذا التمسك لا بد من تسجيل مواقف عملية بدءاً من مقاطعة المنتجات الاسرائيلية وعدم التعامل التجاري معها ، وهنا يقفز الى الصدارة دور مؤسسات المجتمع المحلي والاحزاب والنقابات ، فالتطبيع المسبق يضر أصحابه ويضعف عزيمتهم.

البعض يدعو الى ابداء حسن النوايا ، وتقديم الدعم للارادة الدولية الساعية لتنشيط السلام ، وهذا امر مفهوم ، الا ان قراءة في العقود القليلة الماضية من السلام بدءاً من كامب ديفيد ومدريد الى انابوليس ، تؤكد ان السلطات الاسرائيلية ماضية في التنصل من الاتفاقيات والجهود الرامية لاشاعة التعايش واحلال السلام في المنطقة.

قادة اسرائيل متيقنون انهم يخسرون أكثر مع احلال السلام والتعايش ، فالمساعدات والحملات الصهيونية ستتراجع ، والدعم والاسوار العالية ستنهار عندها ستعود اسرائيل الى حجمها الطبيعي.

مرة اخرى ، أهلا بجولة اخرى من السلام والحوار مع الاسرائيليين ، ومع هذه الجولة نحتاج الى تضييق الخناق على اليمين الاسرائيلي المتطرف ، ولا لتطبيع مجاني مع اسرائيل.. فالسلام له شروطه واحكامه بعيداً عن العربدة ، أو الاستسلام.

[email protected]



التاريخ : 19-09-2009

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش