الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

عادات وتقاليد يجب تجاوزها في المناسبات الاجتماعية

أحمد جميل شاكر

الأحد 20 أيلول / سبتمبر 2009.
عدد المقالات: 1449
عادات وتقاليد يجب تجاوزها في المناسبات الاجتماعية * احمد شاكر

 

يبدو أننا بحاجة الى تغييرات جذرية في العادات التي كنا ندرج عليها في المناسبات والاعياد ، لأننا نواجه حاليا وباء عالميا هو «انفلونزا الخنازير» والذي بدأت اعداد الاصابات به في المملكة تسجل ارتفاعا ملحوظا في كل يوم.

مطالبون من الآن ، وفي ايام عيد الفطر السعيد ، وما بعد ذلك الى شطب عادة العناق ، والقبل والتي أصبحت عادة متأصلة لدينا رغم انها لا تمت لديننا الحنيف بأية صلة.

ما معنى ان يتلقى اي واحد منا عشرات القبلات من اصدقائه ومحبيه ، في العيد ، او عند تقبل العزاء في المقابر ، او في البيوت ، حيث ترى العرق يتصبب من جبين المشيعين والذين يقومون بعد ذلك باغراق اهل المتوفى العناق والقبل ، وانه كلما زادت فترة العناق واعداد القبل كلما كان ذلك تعبيراً عن شدة الحزن وعمق المواساة.

في العيد والمناسبات الاجتماعية الاخرى يتكرر نفس المشهد ، ويكون ذلك فرصة لانتقال أي مرض ، حتى ولو كانت الانفلونزا العادية ، او الترشح العادي.. فكيف ونحن نواجه وباء عالمياً يتمثل بانفلونزا الخنازير والذي يعتبر العناق واحداً من أسباب انتقاله.

هذا الامر يجب ان تتكاتف كل الجهود لوضع جد له خاصة في هذه الظروف الصحية التي نواجهها ، وان يكون هذا العيد مناسبة لتجسيد فكرة منع العناق والتقبيل.

من العادات غير المحمودة ايضا ما يحدث في المستشفيات وخاصة ايام العيد ، حيث يلتقي افراد العائلة عند المريض ويتجاذبون اطراف الحديث ، وتتحول الغرفة الى مكان صالح لانتقال المرض ، حتى ولو كان بسيطا ، وان اطفالا رضعا ، وصغارا انتقلت اليهم الاصابة بالرشوحات ، او التهاب اللوزتين ، او غير ذلك نتيجة اصطحاب ذويهم لهم الى المستشفيات وان معظم المواطنين يضربون عرض الحائط بالتعليمات التي تصدرها المستشفيات والتي تطالب بعدم دخول الاطفال دون سن السادسة الى غرفة المرضى او حتى الى المستشفى بقصد الزيارة.

لا نريد الاستهانة بمثل هذه الامور ، لأن اتخاذ الاحتياطات أهم بكثير من وقوع أية اصابة ، حتى ولو كانت الرشوحات العادية.

أعجبني وعي العديد من المواطنين الذين بادروا الى استعمال كاسات بلاستيكية صغيرة للقهوة السادة تستعمل لمرة واحدة بدلا من انتقال فنجان القهوة العادي من شخص الى آخر كما يحدث حاليا ، في وقت قرر فيه المئات من المواطنين اقتصار تقديم فنجان القهوة لشخص واحد ، بعد وضع عشرات الفناجين للقهوة السادة والذي يستعمل ولمرة واحدة ، ويجري بعد ذلك تعقيمه.

لا نريد التركيز على أهمية غسل اليدين بالصابون ووضع المعقمات لأن اطفالنا في المدارس بدأوا بتطبيق ذلك نتيجة المحاضرات اليومية وعلينا ان نعمم ذلك على افراد العائلة لأن درهم وقاية.. خير من قنطار علاج.



التاريخ : 20-09-2009

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش