الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

خطة متكاملة لتطوير مواقع المياه الساخنة

أحمد جميل شاكر

الأحد 13 أيلول / سبتمبر 2009.
عدد المقالات: 1449
خطة متكاملة لتطوير مواقع المياه الساخنة * احمد شاكر

 

في الوقت الذي تزخر فيه المملكة بالعديد من ينابيع المياه الساخنة والمعدنية ، نرى ان بعضها ما زال بحاجة الى الخدمات ، والبعض الاخر تحول الى خدمة طبقة معينة من العائلات القادرة ، وذلك على حساب المواطنين العاديين الذين كانوا ينعمون بالمياه الساخنة كما حدث في ماعين.

الخبراء في المياه المعدنية والساخنة يؤكدون بأن الينابيع الحارة لدينا تشكل ثروة كبيرة ، وان لديها من المواصفات النادرة التي تساهم في معالجة العديد من الامراض وان الواقع يشير الى ان هدم المرافق السياحية في الحمة المعدنية في منطقة المخيبة ، بما في ذلك الفندق ، والشاليهات والاستعاضة عن ذلك بفندق حديث من مستوى النجوم الخمس ، الأمر الذي سيحرم المواطن العادي من القدرة على الاستمتاع بالمياه الساخنة لأنه لا يستطيع استئجار غرفة في هذا الفندق بينما كان بامكانه اصطحاب كامل أفراد العائلة ودفع مبلغ معقول في الفندق والشاليهات التي تم هدمها.

كان بالامكان اجراء بعض الصيانة في المرافق الفندقية والسياحية القديمة والابقاء عليها لخدمة هذه الشريحة الكبيرة من المواطنين ، مع امكانية بناء الفندق الحديث في مكان قريب وتزويده بالمياه الساخنة ، وبذلك نكون قد وفرنا لكل الطبقات ما يلزمها من مرافق ، لكن الذي يبدو أننا سنعيد نفس الخطأ الذي ارتكبناه في ماعين عندما حرمنا المواطن العادي والبسيط من الاستمتاع او طلب العلاج في هذه المياه المعدنية الساخنة ، وقمنا باغلاق منطقة الشلال ، والمرافق الاخرى ، وحصرها بالفندق الذي لا يقدر المواطن العادي على دفع تكاليفه ، بينما كان بالامكان توفير المرافق اللازمة لكل الطبقات الاجتماعية.

في الشونة الشمالية ، هناك مرافق وشاليهات مزودة بالمياه المعدنية والكبريتية الساخنة وان رئيس بلدية الشونة قبل نحو ثلاثين عاماً وهو الوزير السابق والعين الحالي نادر ظهيرات قد بذل كل الجهود للحصول على قروض من منظمة المدن العربية لاقامة هذه المرافق التي استقطبت الزوار والسياح وأنعشت المنطقة اقتصادياً الى ان تم تسليمها للقطاع الخاص غير المؤهل لتجديدها او حتى صيانتها ، وان الاثاث ما زال على حاله منذ عشرين عاما ، وان المنطقة كلها أصبحت بحاجة للتجديد ولمزيد من النظافة.

الينابيع الساخنة في منطقة عفرة في الطفيلة ، والتي تم تأليف العديد من الكتب العلمية عن فوائد المياه فيها لمعالجة العديد من الامراض تحتاج الى رصد مبالغ للنهوض فيها وتوفير المزيد من الشاليهات الحديثة ، وتزويدها بالكهرباء حيث تعمل حالياً على ماتور خاص لتوليد الطاقة الكهربائية ، ويتم قطع التيار الكهربائي لساعات طويلة.

اننا نأمل ان يتم تشكيل لجنة وزارية لدراسة واقع المياه المعدنية الساخنة والمرافق المتوفرة والعمل على تطوير هذه المواقع لتصبح قبلة للزوار العرب والأجانب وتخدم ايضا كل الشرائح الاجتماعية من المواطنين.



التاريخ : 13-09-2009

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش