الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

عبد اللـه العكشة ... راعي البويضا «3 – 3»

محمود الزيودي

الأحد 10 آذار / مارس 2013.
عدد المقالات: 712
عبد اللـه العكشة ... راعي البويضا «3 – 3» * محمود الزيودي

 

أصبحت بعض مطالع ( المشد ) قصائد عبد الله العكشة مجال تساؤل وتندّر بين الشعراء عيسى العوده الحمارنه في مأدبا وسليمان يوسف القسوس في الكرك عام 1914 - 1915 ...

يا راكب اللي ما تداني العناني

تطا على ستة ذلول امعفاه

زاغ الهجين وخبّ خبّ الحصاني

وسبحان خالق بالجناحين حلاياه

ان ذوملت تدهج فجوج ومحاني

وان طار ذلولي يشبه الطير بسراه

كأني بذلولي بين حالين باني

ولا عمر شاعر عدها من مطاياه

يا راكبه بالهون خمس الثواني

خذ لي سلاما ً لصاحبي خوف ما انساه

صرّ القلم صرّر صرير السناني

يكتب سلام معروج القاف مبناه

لا يابو يوسف سيف دهري سفاني

سفى خليلي وساف حالي وحلاياه

ما بال عيسى باركابه اغتشاني

هجن وهجين مع ركايب امتالاه

وقد اشكل على بعض شعراء مأدبا وصف او اسم الذلول المعفّاة التي أرسلها الشاعر مع رسول يحمل قصيدته ... استغلوا زيارة الشيخ ارفيفان المجالي الى مأدبا وسألوه عن هذه الذلول وهو لا يعرف بأمر القصيدة ... عندما عاد ارفيفان الى الكرك سأل الشاعر عن قصة الذلول المعفّاة فأجابه شعرا وقد كان الجواب لغزا ً اضافيا ً :

رفيفان عز اربوعها بالتصاعيب

شيخا ً ولد شيخ ً عزيز المقامي

ريف المقاوى بالسنين المجاديب

ع باب بيته مثل ورد الظوامي

كزيت للحمري ذلول التعاجيب

غط وغطس ببحورها والظلامي

دشّر ذلولي واقتفى اثرها الذيب

هامت وساحت في فيافي ومضامي

قلبي عليها طب فيه اللهاليب

خمس ظعون دزيتهن من تمامي

دارن يم حايل واليمن والسباسيب

وصلت طروشي حد نجع بن لامي

كن اذكروها اليوم نية المغاريب

زاد للّي ديارهم سترها الغمامي

حلوان ذلولي مسطّره بالمكاتيب

ياخذ المبشر بشارتها بالتمامي

يا من يرد لي المعفاة تواجيب

يا شيخ مالي ما هو علي حرامي

في زمن عبد الله العكشة فرضت الحكومة العثمانية ضريبة سخرة على حيوانات الركوب والنقل ... أي أنها تاخذها من المواطنين وتستخدمها دونما أجر ... وقد اثارت هذه الحالة قريحة الشاعر ووصف حال اصحاب هذه الحيوانات بسخرية لاذعة :

ترى السخرة خلت الناس نسوان

وغدت على بعض المخاليق نابا

عسكري كركنا شارب الشف فسقان

حنا فريسة وهم صاروا ذيابه

راعي البغل متزبنا فيه عربان

عده جلوي قاتل اله قرابا

وراعي البهيم ينام الليل سهران

يمسي ويصبح في شديد العذابا

وشيوخنا صفت عذارى بديوان

والكل منهم ساعي بالخرابا

حنّا الغنم وانتوا على الكل رعيان

حسبي عليكم الله صرنا نهابا

يلاحظ من اطلع على الديوان وهو يقرأ تقديمي له . تغييرا

في كثير من المفردات الواردة في القصائد ... وهو تغيير متعمّد احدثته من خبرتي واطلاعي على الشعر البدوي ... ولعل محقق الديوان نقل عن كتابة بخط اليد او رواية شفهيّة من معاصري الشاعر . وهذه الأخطاء تحدث حتى في رواية فحول شعراء البدو في الجزيرة العربية وبلاد الشام . حيث يجري تغيير المفردات حسب لهجة قبيلة الراوي وهو ما حدث لشعر نمر ابن عدوان عندما جرى تداوله في الجزيرة العربية ... أنا بلواي بزور يتامى ... وكلمة بزور بمعنى الأطفال غير مستعملة في لهجة أهل البلقاء ولا اي لهجة أخرى الاّ في نجد وهي مشتقة من البذرة ولكنهم قلبوا الذال زينا ً ... الوصف الساخر يطبع بعض ابداع عبد الله العكشة كما في حال سفره بالقطار حيث يصغّر كلمة سربة بمعنى جماعة الى سريبة من عشرين شخصا ً :

حنا سريبه على الوقم عشرين

طلاعت شام ولابسين الحماره

سرنا وسرينا مع الدوّ عجلين

فوق أدهمان اللي لفنّك أخباره

بعمان خلانا بين الفراقين

وعاود على ذرعات ينفض غباره

شيوخنا صاروا بحقي رديّين

راحوا وخلوني بدار المعاره

يا من ذكر ربعي غدو وين

يا سامعين الصوت هم بأيّ حاره

ألقت أشعار عبد الله العكشة الضوء على تاريخ الكرك والبلقاء الذي لم ترد أغلب تفاصيله في كتب المؤرخين لتلك الفترة وهي حال الشعر الشعبي في جميع اقطار الوطن العربي حيث يصبح الشاعر شاهد عيان على الاحداث التي وصفها .... انتهى

التاريخ : 10-03-2013

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش