الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

وزارة التعليم العالي إلى أين؟

أحمد جميل شاكر

الأحد 10 آذار / مارس 2013.
عدد المقالات: 1449
وزارة التعليم العالي إلى أين؟ * أحمد جميل شاكر

 

أثار المقال الذي نشرناه في هذه الزاوية قبل أيام بعنوان «مجلس للتعليم العالي بدلاً من الوزارة» ردود فعل واسعة بين مختلف الأوساط الأكاديمية.

د. أحمد المجالي يقول في رسالته: إنه مع وجود الكثير من الإيجابيات إلا أن الفرصة متاحة للبحث نحو مستقبل أفضل لمؤسسات التعليم العالي.

ففي الفترات الأخيرة ساد وسط التعليم العالي الكثير من التناقضات، كما ساده نوع من تجاذب السلطة بين وزارة التعليم العالي ورؤساء الجامعات، ولكل منهما دوافعه، ولذلك نستطيع فهم الدوافع التي انطلقت منها مبادرة الأستاذ د. اخليف الطراونة رئيس الجامعة الأردنية الجامعة الأم، فما كان هذا الاقتراح ليظهر لو لم تكن هنالك مشكلة حقيقية تعاني منها مسيرة التعليم العالي الأردنية، تجعل المرء يتساءل فيما إذا كانت هنالك رغبة حقيقية بتحسين التعليم العالي وتطويره.

ويبدو أن مصدر هذه المبادرة ينبع من تخوف مشروع للحفاظ على تقدم التعليم العالي الذي أصبح في زمن من الأزمان نموذجاً يحتذى به وقصة نجاح تستحق الدراسة والإشادة، وللحفاظ على هذا التقدم يجب العمل من خلال المؤسسات لا الأشخاص، فالتفرد باتخاذ القرارات له مساوئ كثيرة، سواء على مستوى الوزارة أو على مستوى رؤساء الجامعات أنفسهم، لذا أتفق مع كاتبنا في إيجاد «مجلس للتعليم العالي» على أن يمنح السلطة الكاملة للتخطيط ومتابعة التنفيذ، كما يجب أن تتضح ملامح هذا المجلس من حيث العضوية والمهام والصلاحيات، والتأكد من ألا يكون عرضة لسيطرة رؤساء الجامعات أنفسهم، بل أن يكون بعضوية رؤساء جامعات سابقين أو من ذوي الخبرة في هذا المجال.

فمتابعة وزارة التعليم العالي لمؤسسات التعليم العالي والبحث العلمي أمر لا بد منه، ولكن الفردية في اتخاذ القرار جعل هنالك أخطاء لابد من معالجتها، وإيجاد آلية مناسبة لمنع تكرار ارتكابها، وهذا غيض من فيض، نستنكر أن يحدث هذا في مؤسساتنا التي تبحث عن التميز والتطور وتجذير الأعراف الأكاديمية، وهذه بعض الممارسات الخاطئة والتجاوزات ما كانت لتحدث في ظل وجود رقابة أو حتى وزارة قوية تعتمد المعايير والأسس وتوظفها في خدمة الحركة الجامعية، فالمشكلة أخي العزيز تكمن في أننا نمر في مرحلة ضبابية اختلط بها الواقع بالمأمول، ليضيعا معاً لعدم وجود رؤى واضحة نحو ماهية التعليم العالي الذي نريد، ولعدم وجود رقابة حقيقية وتغذية راجعة لخططنا التربوية، ولغياب المسؤولية الجمعية.

أما ما يختص بتدريس مادة التربية الوطنية وهي المادة ذات الأهداف السامية والنبيلة، والتي يفترض أنها تعمل على صناعة الطالب المؤمن بوطنه والمهتم بشأنه، وتعزيز حس الانتماء والمواطنة، ويبدو أن هذا المفهوم لم يصل للعديد من المسؤولين في الشأن الجامعي، حيث أصبحت مادة التربية الوطنية مجرد مصدر دخل مادي لبعض من يسعون للعمل الإضافي أو إكمال نصاب لبعض أعضاء الهيئة التدريسية، وتم سلب مضمونها، لذا فمن الأوجب أن تتم مراجعة شاملة لإسلوب التعاطي مع هذه المادة وإيجاد برامج عملية بالإضافة للجانب النظري للوصول للهدف الذي وضعت من أجله.

شكراً أخي أحمد شاكر، فالحديث ذو شجون، وهذه مجرد رؤية أحببت أن أشارككم بها.



[email protected]

التاريخ : 10-03-2013

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش