الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

أربعة أطفال

تم نشره في السبت 4 آب / أغسطس 2012. 03:00 مـساءً
أربعة أطفال يعيشون في غرفة بائسة مع أب مريض تم سحب رقمه الوطني

 

* كتب : ماهر أبوطير



هذه مأساة بحق لعائلة تعاني وضعا مأساويا في مخيم البقعة، ضمن خمس حالات زرناها في المخيم، نشرنا اثنتين وهذه هي الثالثة، قبل ان نولي وجوهنا لاحقا الى سحاب حيث للفقر هناك عنوان ومكان، عائلة تعيش وضعا مأساويا بسبب الفقر ومرض الاب بالسكري واضطراره لإجراء غسيل الكلى، وهي عائلة تم سحب رقمها الوطني، فلا تتلقى علاجا ولا معونة من الدولة، ويمكن الوصول اليها مباشرة عبر رقم خلوي أودعناه مع الأب، وهو(0787247340)حيث لا تتلقى الصحيفة أو أي صحفي فيها او موظف اي مساعدات مالية او عينية لإيصالها الى هذه العائلة، او الى اي عائلة تم نشر حكايتها، وينحصر دورنا بنشر المشكلة مع عنوانها، لتقوم العلاقة مباشرة بين المتبرع والمحتاج، دون تدخل او وساطة منا، على صعيد المساعدات بأي شكل من الاشكال، او تحت اي تفسير كان، لأن دورنا اعلامي فقط، كما يمكن الوصول الى عشرات العائلات الفقيرة من الايتام والمحتاجين في مخيم البقعة عبر عامل في المجال الخيري يمكن التنسيق معه لترتيب جولات على البيوت الفقيرة في المخيم، وهو محمد عليوه ورقم هاتفه(0786787532)حيث يوجد في المخيم اكثر من سبعين يتيما بحاجة الى كفالات، واكثر من مائة وعشرين عائلة فقيرة بحاجة الى كفالات ايضا، ودور الرجل هو مساعدة فاعلي الخير في الوصول بيسر دون مصاعب الى هذه البيوت والاطلاع على واقع المخيم عن قرب ، وهو واقع صعب جدا ومؤلم الى درجة كبيرة جدا، ولعل الجولات على البيوت تكشف الكثير من هذا الواقع المأساوي.



في غرفة بائسة

كان يوما رمضانيا مثل بقية الأيام، التي تأخذنا فيها»حكايات لا يعرفها احد»الى تلك البيوت المحرومة في رمضان، وهذا العام ذهبنا الى عدة مناطق، صويلح وناعور ومرج الحمام والقويسمة ومخيم البقعة وسحاب، وفيها شاهدنا تلك الحكايات المؤلمة لعشرات البيوت التي تعاني من الفقر الشديد والحرمان، حتى لتسأل نفسك عن المال في البلد، في الناس خير عظيم، ولا بد من ان اغلبية القادرين من عباد الله الكرماء لا يقصرون مع المحتاجين، بدينار او الف، ليبقى الخير مؤكدا في هذه الأمة، خصوصا، ان رمضان شهر للتوبة والاستغفار من الذنوب ومحو الخطايا، واغاثة الفقير والمحروم واليتيم فيها اجر عظيم جدا يبارك في الانسان وحياته، ولا يجعل لذنبه مكانا، فهذا عهد الله للمستغفرين والمتصدقين والمحسنين الى غيرهم من الناس.

عبر ازقة المخيم البائسة، وصلنا الى تلك الغرفة، صعدنا درجا صغيرا، كنت اتوقع اننا سندخل بيتا من عدة غرف، غير ان الفاجعة كانت بكون الدرج يأخذك الى كل البيت، اي الى غرفته الوحيدة، التي يعيش بها رجل وزوجته، واربعة اطفال، ولا تتجاوز مساحة الغرفة عشرة امتار في احسن الحالات، ويضيع جزء منها لأجل خزانة كبيرة، فيما ارضية الغرفة مفروشة بالحصير، ومرفق بالغرفة مطبخ مساحته لاتتجاوز مترا مربعا، ويتكوم هؤلاء في هذه المساحة غير الانسانية وغير البشرية، وترى بأم عينيك كيف يعاني اربعة اطفال من هذا الوضع المزري حين ينعم اغلبنا بمساحات في بيوتهم، فيما يقبع هنا ستة افراد بمن فيهم الاب والام في مساحة لا تتجاوز العشرة امتار، وكأن مساحة الفرد في المتوسط من الغرفة متر واحد فقط بعد حساب مساحة الخزانة فتسأل مجددا: هل هذه غرفة ام مقبرة يعيش بها ستة افراد ولا يعرف كثيرون عن مأساتهم؟!

سكري وكلى وبطالة

تكتمل فصول المصيبة بكون الأب مريض بالسكري الى الدرجة التي بات فيها مضطرا ان يغسل الكلى بعد ان تضررت لديه، ولأنه بلا رقم وطني، بعد سحبه منه، فهو لا يحصل على العلاج مثل غيره، ولا يتلقى أية معونة مالية من الدولة، لتكتمل حلقات المصيبة فوق رأس الرجل، فقر ومرض وجوع وسكن غير بشري، وبلا رقم وطني يؤهله للاستفادة من اي خدمة من الخدمات الممكنة في هذا الصدد، فتنظر في حاله واحواله فتراه صورة لرجل قد اطلق ذقنه واقفا عند باب الغرفة وقد احاط نفسه بأطفاله وهو ينظر اليهم بألم بالغ لأنه غير قادر على تأمين اي حياة لهم، لا مال ولا دخل ولا حياة وسكن ولاعلاج، فأي حياة هي تلك نتصورها لهؤلاء الاطفال الصائمين ايضا برغم احوالهم وفقرهم، والذين حين تسألهم عن العيد لايجيبون وكأنك تسألهم عن عالم آخر لا يعرفونه ابدا، وكيف سيعرفونه وهم اساسا في وضع لا يساعدهم على ان يجدوا رغيف الخبز، وهاهو والدهم المريض بالكلى والذي بحاجة الى غسيل كلى بشكل منتظم، لا يجد مالا لدفع الغسيل فيغسل من صدقات الناس اذا توافرت وبشكل غير منتظم، ما يقول لك ان حياته في نهاية المطاف مهددة، وانه سيلقى مصيرا مؤلما -لاسمح الله- لأنه لا يتلقى العلاج بشكل صحيح ولا بتوقيت صحيح، ولا بالعدد اللازم.

أسوأ حالة

هذه حالة في وضع مأساوي وبحاجة الى من يتبناها، عبر تأمين علاج صحي للأب، وتأمينه بغسيل الكلى والعلاجات لأجل السكري، والعائلة بحاجة الى دعم مالي من اجل ان يأكل اولادها، ومن اجل ان يعيشوا مثل بقية الناس، وبيننا من هو قادر -بإذن الله تعالى - على مساعدة الحالة وانقاذها من واقعها الصعب صحيا وماليا، بالاضافة الى البحث عن حل لمشكلة الرقم الوطني، لإعادته، وفقا للسبب الذي تم سحب الرقم على اساسه، من اجل تأمين العلاج والمعونة لهذه العائلة المسكينة، فتتأمل كم واحد بيننا وهو بين اطفاله يعرف ان هناك فقيرا ومريضا بالكلى والسكري، يعيش وكل افراد عائلته في غرفة واحدة، ولا يجدون طعام يومهم، والمثير ان يحتار بعضنا أين يرسل ماله بذريعة انه لا يعرف واحيانا انه لا يثق بحالات الناس المحتاجين، والذي يذهب بأم عينيه يرى ما لا يصدق في نموذج هو مخيم البقعة بخاصة ان الحالات التي نزورها هي حالات مدروسة وموثقة، ولا تنشر عبثا، او لمجرد النشر دون مصداقية او دقة، نعم ياسادة يا كرام اربعة اطفال تحت سقف غرفة واحدة مع اب مريض بلا رقم وطني، ويوشك على الهلاك لأنه لا يغسل الكلى كما يجب، ولا يجد اطفاله قوت يومهم، فأي صيام واي صلاة تقبل لنا، مع هذا الظلم المبين الذي يعصف ببيوت كثيرة في المدن والقرى والبوادي والمخيمات، ولو تأملتم وجوه الاطفال وابتساماتهم الغريبة، وصبرهم على هذا البلاء لعرفتم ان لهم حقا عندكم وعندنا، وعند اطفالنا وفي بيوتنا وفي دخلنا ولقمتنا التي لا تحل لنا مع وجود هؤلاء، انها قصة الفقر الصعب، قصة المعاناة، قصة الحرمان، اذ يأتيك الفقر بالمرض والتفكك والخراب، ستة افراد يعيشون في غرفة بائسة وكأنها قبر مفتوح في هذا الزمن.

عنوان العائلة لمن أراد مساعدتها

وكما اشرت في المقدمة فيمكن الوصول مباشرة الى الاب عبر خلوي مؤقت معه ورقمه(0787247340)حيث لا تتلقى الصحيفة او اي صحفي او عامل او موظف فيها اي نوع من المساعدات المالية او العينية لإيصالها الى هذه العائلة او غيرها من عائلات، لأن دورنا اعلامي فقط وينتهي بنشر الحالة مع نشرها مع عنوانها.

ويبقى السؤال: من هم جند الله الكرماء الذين سيختارهم الله في رمضان لإنقاذ هذه العائلة من وضعها المأساوي، واخراجها من ظلمة الحياة الى نور الأمل، حين يكون ذلك عملا ربانيا بحق لا يتقنه الا الانقياء المقربين.



اللهم اشهد إني قد بلغت.

[email protected]

التاريخ : 04-08-2012

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش