الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

الأمير الحسن : الأردن استشعر ضرورة الإصلاح مبكرا

تم نشره في الثلاثاء 18 كانون الأول / ديسمبر 2012. 03:00 مـساءً
الأمير الحسن : الأردن استشعر ضرورة الإصلاح مبكرا

 

إربد – الدستور – صهيب التل

قال سمو الأمير الحسن بن طلال ان الأردن استشعر مبكرا ضرورة الإصلاح وبدأ تطبيقه من قمة الهرم التشريعي وتحديدا دستور عام (1952) فكانت التعديلات الدستورية لعام (2011) التي تمركزت حول ترسيخ التوازن بين السلطات والارتقاء بالأداء السياسي الحزبي والنيابي وصولا الى صيغة دستورية تمكن مجلس الأمة من القيام بدوره التشريعي والرقابي بكفاءة واستقلالية إضافة الى تكريس القضاء حكما مستقلا بين مختلف السلطات والهيئات والأطراف.

وأضاف سموه، خلال مشاركته بندوة «الدستور الأردني في ستين عاما» التي نظمها المعهد الملكي للدراسات الدينية بالتعاون مع جامعة اليرموك أمس، ان التعديلات الدستورية جاءت لإعادة التوازن المفقود في العلاقة بين السلطتين التشريعية والتنفيذية واسهم الربيع العربي وتنامي المطالب الشعبية بالديمقراطية وتكريس الحقوق والحريات الأساسية في دفع مسيرة الإصلاح في الأردن.

وبين سموه ان التعديلات الدستورية الأخيرة تضمنت إنشاء الهيئة المستقلة للانتخاب التي رفعت وصاية الحكومة على إجراء الانتخابات التشريعية كما تضمنت إنشاء محكمة دستورية لأول مرة في تاريخ الدولة الأردنية بهدف الرقابة الدستورية على القوانين والأنظمة وتفسير نصوص الدستور تفسيرا قانونيا بحتا، وبذلك يكون الأردن قطع شوطا كبيرا في عملية الإصلاح السياسي والدستوري غير ان هذه العملية يجب ان تبقى مستمرة لكي تأتي تلك التعديلات الدستورية بثمارها ويتلمس الفرد نتائجها على ارض الواقع.

واضاف ان التعديلات الدستورية تفرض تحديا أساسيا على الدولة يتمثل في ضرورة تنفيذها وتطبيقها على ارض الواقع ويأتي في مقدمة هذه التحديات الإصلاحية إجراء الانتخابات النيابية المقبلة مطلع العام القادم والبدء في تطبيق مفهوم الحكومات البرلمانية التي تقوم على أساس تداول السلطة بين الأحزاب السياسية.

ولفت سموه الى ان الحكومة البرلمانية مطلب إصلاحي أفرزته المرحلة الحالية بهدف تعزيز مبدأ الأمة مصدر السلطات والتأكيد على النهج الإصلاحي للدولة الأردنية التي تتجه نحو تعزيز الانفتاح على الأحزاب السياسية ببرامجها وأهدافها المختلفة مؤكدا ان هذه التجربة ليست غريبة على الأردن الذي كان يبني دولة مؤسسات وكانت الدولة الأردنية سباقة في تعزيز قيم الحاكمية الرشيدة والديمقراطية البرلمانية التي طبقت عام (1956) عندما شكل المرحوم سليمان النابلسي أول حكومة برلمانية بعد فوز حزبه الوطني الاشتراكي بأغلبية مقاعد مجلس النواب وكانت الدول العربية ان ذاك تحاول ان تبني دولة قانون ومؤسسات.

وكان رئيس جامعة اليرموك الدكتور عبدالله الموسى أكد من خلال كلمة ألقاها أن التعديلات الدستورية لعام( 2011 ) جددت المبادئ الأساسية التي قام عليها الدستور من حيث مسؤولية الحكومة أمام مجلس النواب إضافة إلى استحداث مؤسسات مهمة على رأسها المحكمة الدستورية والهيئة المستقلة للانتخابات.

من جانبه ألقى مدير المعهد الملكي للدراسات الدينية الدكتور كامل أبو جابر كلمة أشاد من خلالها بجهود الأمير الحسن بن طلال في الثقافة العربية والإسلامية والإنسانية، لافتا الى ان عقد هذه الندوة يأتي انطلاقا من أهمية تثقيف الشعب وتوعيته بأهمية البحث في الدستور وتثقيف أصحاب القرار بالأمور الدستورية.

وتضمن برنامج الندوة عقد جلسة علمية أدارها الدكتور حمزة حداد تناولت محورين الأول بعنوان «الدستور الأردني والحكومة البرلمانية» قدمه عميد كلية القانون بجامعة اليرموك الدكتور محمد بشايرة، والثاني بعنوان «الدستور الأردني وقانون الأحزاب» قدمه الدكتور ليث نصراوين من كلية الحقوق في الجامعة الأردنية، وعقب عليهما أستاذ القانون الدستوري في كلية الحقوق في جامعة اليرموك الدكتور كريم كشاكش.

وحضر أعمال الندوة عدد من الوزراء السابقين والأعيان ورئيس مجلس امناء الجامعة الدكتور فايز خصاونة ومحافظ اربد ورئيس لجنة بلديتها وحشد من المهتمين ومن طلبة الجامعة وأعضاء من هيئتيها التدريسية والإدارية.

التاريخ : 18-12-2012

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش