الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

التعذيب أبشع انتهاكات حقوق الانسان وهو محظور في الاردن

تم نشره في الأحد 9 كانون الأول / ديسمبر 2012. 03:00 مـساءً
التعذيب أبشع انتهاكات حقوق الانسان وهو محظور في الاردن

 

اربد – الدستور – صهيب التل

تناقش ورشة العمل للقضاة والمدعين العامين في محافظات الشمال حول « الدليل الإرشادي للمدعين العامين لاستقصاء جرائم التعذيب والتحقيق فيها « والتي بدأت أعمالها أمس في اربد وتستمر يومين أربعة محاور في الإطار القانوني لجريمة التعذيب ومفهوم التعذيب وحضر التعذيب والفرق بين التعذيب وسوء المعاملة وأركان جريمة التعذيب بمشاركة عدد من القضاة والمدعين العامين في عدد من المحاكم الأردنية .

واتفقت آراء المشاركين على ان التعذيب احد أبشع انتهاكات حقوق الإنسان لما ينطوي من عدوان وحشي على سلامة الإنسان الجسدية والنفسية ويتناقض كليا مع حقه في الأمان على شخصه والعيش بكرامة .

وبين المشاركون في الورشة التي تنظمها النيابة العامة في وزارة العدل بالتعاون مع مركز الأبحاث وإعادة تأهيل ضحايا التعذيب في الدنمارك في إطار مشروع مناهض للتعذيب وتحسين معاملة أوضاع الأشخاص المحرومين من حريتهم في الأردن / مشروع كرامة انه لتجنب وقوع تعذيب على المحتجزين لدى الجهات المعنية لابد من القيام بزيارات مفاجئة وغير معلنة لاماكن الاحتجاز والتأكد من تطبيق نصوص القانون في عملية الاحتجاز وظروفه إضافة الى التحقيق في قضايا التعذيب وملاحقة مرتكبيه في حال اكتشاف واقعة تعذيب او ورود أخبار تتعلق بوقوع تعذيب والتأكد من تطبيق الإجراءات القانونية لعملية الاحتجاز .

وبين المشاركون في الورشة ان التعذيب محظور في القانون الدولي ومعظم الأنظمة القانونية في دول العالم وان الأمم المتحدة أدانت التعذيب باعتباره انتهاكا لحقوق الإنسان وحرياته الأساسية التي رسختها المادة الخامسة في الإعلان العالمي من حقوق الإنسان .

واستعرضوا حظر التعذيب في التشريع الأردني مبينين حرص المشرع الأردني على حماية كرامة الفرد وسلامته في إطار دولة القانون والمؤسسات القائمة على احترام حقوق الإنسان وحرياته الأساسية حسب الدستور الأردني الذي أكده المشرع في نص المادة (208) من قانون العقوبات .

وبينت الورشة ان خطر التعذيب وسوء المعاملة يكون في أعلى درجاته خلال فترة التوقيف خاصة ان أقوال الشخص المحتجز تؤخذ دون وجود محامي ومن هنا تأتي أهمية إتباع إجراءات رقابية صارمة من المدعين العامين على أماكن الاحتجاز الأولى والتأكد من ان التحقيقات الأولية تتم بصورة لا تنتهك حقوق المحتجزين .

وأكدت الورشة أهمية توفر تدابير قانونية وإدارية داخل أماكن الاحتجاز بغرض حماية المحتجز وضمان حقه في الحياة والسلامة البدنية والنفسية بما في ذلك وجود سياسة واضحة ومعلنة لمكافحة العنف بين المحتجزين وتوفر نظام يسهل تقديم الشكاوي المتسمة بالسرية ومراعاة الأوضاع المعيشية اللائقة خلال فترة الاحتجاز وانسجام ظروف الاحتجاز مع المعايير القانونية المحلية والدولية إضافة الى الرعاية الصحية .

وأضاف المشاركون في الورشة انه في حالة ورود شكايات عن واقعة تعذيب لا بد من الاستماع فورا الى شهادة المشتكي او الشخص المشكوك بتعرضه للتعذيب وضبطها وفقا للأصول المتبعة في التحقيق وإحالته الى الطبيب الشرعي بالتنسيق مع إدارة الجهة المحتجزة على وجه السرعة لتنظيم تقرير بحالته .

وفي حال ورود أخبار بوقوع تعذيب ينتقل المدعي العام فورا الى المكان مصطحبا طبيبا شرعيا وكاتبا للضبط للمباشرة بالتحقيق واتخاذ ما يلزم من إجراءات وبناء عليه يتم إبطال الاعتراف المنتزع بواسطة التعذيب وهذه قاعدة أساسية نابعة من تحريم التعذيب بموجب القانون الدولي ومغزى ذلك هو منع واحد من اكبر حوافز التعذيب بهدف انتزاع اعترافات من الشخص الواقع عليه التعذيب .

واستعرض المشاركون في الورشة عددا من الأمثلة التي أبطلت فيها محكمة التمييز الأردنية قرارات محاكم استندت على اعترافات أخذت تحت وطأة التعذيب والإكراه .

التاريخ : 09-12-2012

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش