الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

انتخابات «طلبة الأردنية» نموذج يحتذى ودعوات لتعميمها على كافة الجامعات

تم نشره في الأحد 30 كانون الأول / ديسمبر 2012. 03:00 مـساءً
انتخابات «طلبة الأردنية» نموذج يحتذى ودعوات لتعميمها على كافة الجامعات

 

* كتبت : أمان السائح

نجحت ادارة الجامعة الاردنية في طي صفحة انتخابات اتحاد طلبتها مساء الخميس الماضي بتفوق كبير واثبتت حنكة في التعامل مع الجسم الطلابي الذي اتسمت ردوده بالرضا عن ادارة انتخابات لطالما كانت جدلية، ولاول مرة يعبر الاتجاه الاسلامي بالجامعة عن امتنانه لحسن ادارتها وتعاملها مع ملف الانتخابات.

الجامعة الاردنية وحتى ساعة متأخرة من مساء الخميس رسمت معالم احتفالية مختلفة كان الجميع أو بالاصح المعظم راض عنها وممتن للحالة التي خرجت بها الانتخابات التي خلت ولاول مرة منذ سنوات من حالات عنف ومجابهات بين الطلبة، واكتست الجامعة بثوب من الاتزان الذي عكس وعي طلبة وحكمة بإدارة الموقف ومثالا يجب ان يوزع ويحتذى في كافة الجامعات الاردنية وربما الوطن باسره.

نسبة الاقتراع للعام الحالي كانت اقل من الاعوام السابقة، لاسباب قد يكون ابرزها حالة الاحباط العامة، اضافة الى ان الطلبة اصبحوا غير مكترثين كما كان في السنوات الماضية بالتصويت لحزبهم مثلا او ابن عشيرتهم، او منطقتهم، لانشغال الطالب بنفسه وربما بدراسته واكاديميته،لا سيما ان الانتخابات جاءت بوقت امتحانات نهائية، الامر الذي جعل البعض يعتب على ادارة الجامعة لسوء اختيار التوقيت الذي لو كان في بدايات كانون الاول لكن اكثر توفيقا وربما اكثر اقبالا.

ويمكن القول ان انتخابات الجامعة الاردنية استبقت الحدث الكبير الذي يسير باتجاهه الاردن ( الانتخابات النيابية) وعكست بتعليماتها ما ستفرزه الانتخابات البرلمانية، وربما تكون قد عملت من اجل هذا الهدف الوطني لقياس التجربة على نموذج بسيط مصغر لتعكس ما يمكن للانتخابات المقبلة ان تفرزه.

فانتخابات الاردنية تميزت هذا العام بمشاركة واسعة من طلبة الاتجاه الاسلامي الذين حصدوا نسبة قد تحتسب انها وصلت الى النصف، بحسب مراقبين وتصريحات من قبل الاتجاه، لكنهم وبطبيعتهم متحفظون حتى اللحظة الاخيرة عن البوح بعددهم الحقيقي، الى حين الانتهاء من تعيينات الهيئة الادارية.

ارقام الطلبة الفائزين من الاتجاه الاسلامي تضاربت بين وسائل الاعلام، ولابد ان تتبدد هذه الحالة التي اربكت الاعلام واربكت الاتجاه نفسه وحالة من اصدار البيانات كانت غير دقيقة لدرجة جعلت من الامور غير واضحة، وكان الاجدى بهم ان يعلنوا صراحة عن ارقامهم لان الفوز لاي فئة هو فوز لشعبيتهم، ولابد بطبيعة الفكرة ان تخضع لاعتراف صريح ولمن يفوز لابد ان يسجل اعداد مرشحيه.

الجديد بانتخابات الاردنية يتمثل بالقوائم التي تنافست فيها اربع قوائم من طلبة الجامعة بهويات مختلفة احداها كانت للاسلاميين بشكل كامل والاخرى للتيارات الفلسطينية الموجودة على الساحة الجامعية من فتح ويسار، وقد طعمت ببعض الاتجاهات الاردنية، والثالثة لطلبة مستقلين بالجامعة لا توجهات فكرية محددة لهم لكنهم باحثون عن المطالب الطلابية، والرابعة لعشيرة اردنية بشكل كامل من منطقة الوسط،حيث كانت كتلة الاسلاميين والتيارات الحزبية الاكثر حظا من عدد الاصوات وجاء صوت للقائمتين الاخيرتين نظرا لعملية الاحتساب التي اضافت لكل منهما مقعدا فقط، الامر الذي اعتبره البعض غير عادل لانه ساوى الاصوات القليلة جدا بمن حصل على الاصوات الكثيرة.

حالة الاردنية اليوم اثبتت بشكل او بآخر عدم قدرة اتجاه واحد على ان يحظى بالاصوات المفترض تاريخيا ان تصب لصالح الطلبة وهم الاتجاه الاسلامي الذي حصل على ما لا يزيد عن 40% من الاصوات، وتوزعت باقي الاصوات على الطلبة اصحاب التوجهات الوطنية يمينا كانوا ام يسارا والعشائر الاردنية، والطلبة المستقلين في انتخابات قلت فيها نسبيا اعداد الاناث الذين لم تتجاوز نسبتهن الـ 20% رغم وجودهن الكبير داخل الحرم الجامعي.

يبدو ان نتائج الانتخابات الجامعية ستعكس حالة الانتخابات البرلمانية القادمة بما فيها عمليات الاحتساب للقوائم التي قد تظهر بعضا من عدم العدالة، وتجربة الاردنية ستكون قياسا لانتخابات برلمانية مقبلة لم تظهر معالمها بعد.

نجحت الاردنية ولا بد من الاستفادة من تجربتها جامعيا ووطنيا، ولابد من ترتيب آليات لاستنساخ التجربة بما يتناسب ويليق بكل مؤسسة جامعية، ولماذا لا تكون الاردنية نموذجا لتجربة وطن؟!.

التاريخ : 30-12-2012

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش