الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

مدارس في المحافظات..مبان آيلة للسقوط وأخرى بلا أبواب ولا ساحات أو أسوار

تم نشره في الأحد 16 كانون الأول / ديسمبر 2012. 03:00 مـساءً
مدارس في المحافظات..مبان آيلة للسقوط وأخرى بلا أبواب ولا ساحات أو أسوار

 

شارك في التحقيق :

معان - قاسم الخطيب ،عجلون ـ علي القضاة،جرش - حسني العتوم، الاغوار الشمالية –اشرف الظواهرة، مادبا - احمد الحراوي ،الكرك - منصور الطراونة ،الطفيلة – سمير المرايات



تفتقر عدد كبير من المدارس الاساسية والثانوية منه ، المستأجرة ، والمنتشرة في انحاء المملكة للظروف التعليمية الآمنة والصحية ، اضافة الى ان غالبيتها مضى على استئجارها عقود، وانشئت اصلا كمنازل واحيانا كمخازن تجارية ، ليبقى الطلبة يعيشون ظروفا قاسية لساعات طويلة يوميا ، اذ يعاني هؤلاء الطلبة من افتقارها للساحات و المرافق الصحية وتصدع جدرانها وتكسر نوافذها ، والتي غالبا ماتكون مشرعة امام برودة الشتاء في ظل غياب التدفئة عن غالبية هذه المدارس .

اما مواقع هذه المدارس فان الغالبية العظمى من الطلبة يعانون في هذ الصدد من قلة المواصلات و انعدامها في احيان كثيرة مما يضطرهم الى قطع كيلو مترات سيرا على الاقدام ، الامر الذي دفع بالبعض الى ترك الدراسة الى غير عودة .

اما غياب شروط السلامة العامة فيكاد يكون من القواسم المشتركة بين هذه المباني المستأجرة ، اذ يقع بعضها امام شوارع رئيسية غالبا ماشهدت حوادث قاتلة ، اضافة الى غياب هذه الشروط تماما داخلها .

«الدستور « جالت في انحاء محافظات المملكة وسلطت الاضواء على ابرز مشاكل المدارس المستأجرة ومعاناة الطلبة فيها بمختلف المراحل الدراسية .

معان

ففي محافظة معان وباديتها قال عدد من أولياء امور الطلبة ان الوضع المتردي في عدد من المدارس المستأجرة بالمحافظة بات يؤثر على صحة الطلبة الذين يعانون من عدم وجود بيئة صحية ودراسية سليمة في هذه الابنية التي تفتقر معظمها الى التدفئة في هذه الظروف الجوية الباردة .

وقال ولي امر الطالب عدنان العطون « اننا في بلدة رأس النقب عانينا الكثير في السابق وما زلنا نعاني نحن وأبناؤنا الطلبة من ان مبنى المدرسة قديم جدا ولا تتوافر فيه الشروط الصحية والتعليمية اللازمة للطلبة في هذه المنطقة التي تعد من اشد المناطق برودة في فصل الشتاء رغم توافر بعض المدافئ في المدرسة ، الا انها غير كافية»

وأوضح العطون ان وزارة التربية والتعليم ولمواجهة نقص الغرف الصفية في المدرسة اضطرت لتجميع الصفوف من الرابع وحتى الصف العاشر ، ووضع مختبر العلوم في غرفة الصف الاول ، مما شكل خطورة على سلامة الطلبة ، كما تم نقل مختبر الحاسوب والعلوم والمكتبة الى سكن المعلمات غير المستغل والذي يقع في الجهة المقابلة من المدرسة ،مما يضطر الطلبة الى السيرلمسافة كيلومترعبرالشارع الدولي للوصول الى المختبر الذي يفتقر اصلا الى معلمة حاسوب .

كما طالب المواطنون في المنطقة الشرقية بلواء الجفر وزارة التربية والتعليم بانشاء بناء مدرسي جديد لخلق بيئة تعليمية ملائمة تحقق أهداف وغايات الوزارة في الارتقاء بالمستوى التعليمي في المناطق النائية والبعيدة .

وقال زايد الدماني ولي امر احد الطلاب ان المدرسة الوحيدة بعيدة عن المنطقة لأكثر من خمسة كيلومترات ويتعرض الطلبة والإرهاق بالإضافة الى الاكتظاظ الشديد الذي تشهده صفوف المدرسة ، والذي لا يخدم الواقع التعليمي فيها ، اضافة الى نقص التدفئة .

وطالب الدماني المسؤولين بضرورة اخلاء المبنى المستغل حاليا داخل حرم المدرسة من قبل المؤسسة الاستهلاكية العسكرية ، والذي يعتبر من مرافق المدرسة لتوسعتها واستغلالها في حل مشكلة الاكتظاظ ، والتي كانت قد شهدت العديد من الاعتصامات والاحتجاجات على الواقع التعليمي المرير في هذه المدرسة التي تحتاج الى مزيد من وسائل التدفئة لتوفير المدافئ والراحة للطلبة .

وعبر عدد من اولياء امور الطلبة في معان عن استيائهم من واقع المدارس المستأجرة كمدرسة رابعة العدوية الاساسية ومدرسة عبدالله بن رواحة الاساسية ومدرسة عثمان بن عفان الاساسية، والتي لا تتوافر فيها ادنى وابسط شروط الصحة والسلامة العامة للطلبة.

وأكدوا في حديثه ل «الدستور» ان هذه الابنية هي عبارة عن مدارس سكنية تم استئجارها لسد النقص الحاصل في المدارس الموجودة في المدينة الا ان المشكلة تفاقمت الان نتيجة الاكتظاظ الشديد الذي تشهده هذه المدارس ، اذ ان بعض الغرف الصفية يوجد فيها اكثر من 30 طالبا وطالبة ، وتفتقر لوجود ساحات وملاعب ومختبرات علمية ، بإلاضافة الى نقص التدفئة الحاد الذي غالبا ما يقتصر في معظم الاحيان على غرف المعلمين والمعلمات فقط ويحرم الطلبة منه .



عجلون

كما تشكل المدارس المستأجرة في محافظة عجلون ما نسبته 30 % من اجمالي عدد المدارس وعددها 123 مدرسة ، منها 89 مدرسة مملوكة لوزارة التربية والتعليم ، وتبلغ نسبة الاشغال فيها حوالي 12% من حجم طلبة المدارس في المحافظة .

ولاحظت «الدستور» من خلال رصدها لعينات من المدارس المستأجرة ان اداراتها لا حول لها ولا قوة في ضوء المطالبات بتحسين اوضاع هذه المدارس والتي عجزت مديرية التربية عن القيام بأي شيء اتجاه مؤجريها ، وان كانت قد وجهت انذارات للعديد من مالكي هذه المدارس لاجراء اعمال الصيانة والا سيتم حجز 10 % من قيمة الايجار لغايات الصيانة .

ففي مدرسة الهاشمية الاساسية المختلطة الجديدة يعيش طلبة المدرسة ظروفا صعبة جدا حيث ساحة المدرسة مليئة بالحفر والحجارة وتتحول الى برك مائية ايام الشتاء مما يشكل خطورة على الطلبة ، ولاحظت «الدستور» ان صفوف الاناث الرابع والخامس والسادس الموجودة في الطابق الارضي تعاني من الاهمال حيث ان بعض الصفوف لا ابواب لها والنوافذ مكسرة ومغطاة بقطع من الاخشاب وارضية الغرف عبارة عن شحف حجرية الى جانب ان تردي الوحدة الصحية فيها ،حيث تقول احدى المعلمات ان ابنتها لا يمكن ان تدخلها لسوء وضعها .

وليس الوضع باحسن منه في مدرسة ثغرة زبيد الثانوية للبنين ، « المجمعة « ، والتي تضم 35 طالبا من الصف الاول وحتى التاسع الاساسي، حيث تعاني المدرسة منذ استئجارها منذ عام 2006 من عدم وجود مياه في المدرسة اذ تضطر الادارة والمعلمون الى الاستعانة بمسجد القرية لتزويدهم بالمياه ولاسيما ان مراجعات صاحب المبنى لم تجد بسبب ان المبنى غير مسجل باسم صاحبه والقرية برمتها ليست مفوضة لساكنيها ، وبالتالي يصعب الحصول على اذن اشغال لايصال المياه الى المدرسة الى جانب عدم وجود ساحة للاصطفاف وممارسة الانشطة الرياضية وغيرها .

اما مدرسة عين البستان الاساسية المختلطة من الاول وحتى السادس الاساسي والتي تضم 227 طالبا وطالبة وسعتها الحقيقية 170 طالبا وطالبة فتعاني من ضيق في الصفوف حيث ان احد الصفوف مساحته 12 مترا وفيه 24 طالبة الامر الذي يصعب معه التعلم ، اضافة الى ان الوحدة الصحية يتم استخدامها من قبل المارة خارج اوقات الدوام الرسمي ،كما ان المدرسة لا يوجد فيها حارس وغير محمية بشكل جيد ، رغم ان وزير التربية السابق فايز السعودي كان قد زار المدرسة و امر باخلائها بسبب الظروف التعليمية غير الامنة وغير الصحية الا انه ما زال الامر قيد البحث عن مبنى ملائم .

جرش



اما في محافظة جرش فأجمع رؤساء مجالس التطوير التربوي ومواطنون على ان الغالبية العظمى من المدارس المستأجرة في المحافظة لا تفي بالحاجة لاغراض التعليم ووصفها تربويون ومسؤولون بانها افضل الموجود بين المباني ، الا ان هذا الافضل لا يرقى الى المستوى المطلوب .

واكد المتحدثون لـ» الدستور» ان هذه المدارس تشكل اكثر من ثلث المباني المدرسية الحكومية ويواجه الطلاب فيها العديد من المعيقات ، ومنها ان البعض منها يحتاج الى صيانة عاجلة وتفتقر الى التدفئة وتخلو من المرافق الهامة ناهيك عن ان غرفها ضيقة والكثير من ابوابها او نوافذها بحاجة الى صيانة فورية ولا توفر الاجواء الامنة للطلبة.

وقال رئيس بلدية برما سابقا المحامي عقاب البرماوي ان غالبية مدارس القضاء مستاجرة وتفتقر الى اهم مقومات البناء المدرسي .

واشار الى ان الطلبة في هذه المدارس يواجهون ظروفا صعبة وفي مقدمتها اجواء فصل الشتاء الباردة التي لا يتحملها الطلبة ولا سيما الصغار منهم ، هذا اذا علمنا ان الكثير من نوافذ وابواب هذه المدارس مشرعة وغير محكمة الغلق مما يعني قضاء الاطفال فترات زمنية تتراوح بين 5 – 7 ساعات يوميا في ظروف قاسية الامر الذي جعل بعض اولياء الامور يميلون الى اخراج اطفالهم من المدارس وخاصة مع بعدها عن اماكن سكناهم .

واكد ان مطالبات المواطنين من المسؤولين في وزارة التربية ولسنوات خلت لم تثمر الا بزيارات لا تبني مدرسة ولا تحسن واقعا واعطى امثلة على ذلك، ومنها مدارس المجدل والهونة وبرما ، والجزازة التي تم هدم جناح فيها آيل للسقوط منذ سنوات عديدة على امل اقامة مدرسة مكانها الا ان شئيا من ذلك لم يحدث بعد .

واكد رئيس مجلس التطوير التربوي لمناطق الجبارات والجزازة محمد فريحات ان جل المدارس المستاجرة في مناطق غرب جرش والمعراض بحاجة الى صيانة عاجلة و لا سيما ابوابها ونوافذها، مؤكدا الحاجة الماسة الى اقامة مبان حديثة لحل هذه المشكلة التي تواجه الطلبة واولياء امورهم والهيئات التدرسية .

واشار فريحات ان الامثلة على هذا الواقع كثيرة ومنها مدارس الديسة الاساسية المختلطة والجزازة الاساسية للبنات ، حيث ان المباني مستاجرة وضيقة ولا تفي بالحاجة فضلا عن افتقارها الى ساحات والبعض منها لم تصله المياه بعد كمدرسة المجدل الاساسية ، لافتا الى ان بعض الاجزاء من المدارس المتهالكة تمت ازالتها لخطورتها الواضحة على السلامة العامة الا انه لم يتم انشاء بديل لها كمدرسة الجزازة رغم الزيارات المتكررة للمسؤولين .

وقال رئيس مجلس التطوير التربوي لمنطقة وادي الشرقي في جرش محمد مصطفى البرماوي « اذا استثنينا المدارس المركزية في جرش والبلدات الكبيرة نجد ان باقي المدارس وهي في الغالب مستأجرة ، بحاجة الى الكثير من المستلزمات الاساسية واهمها المرافق الصحية والمياه ، ناهيك عن ضيق الغرف الصفية فيها « .

واشار البرماوي الى ان مدرسة الفوارة الاساسية للذكور تفتقر الى الساحات وتقع بمحاذاة شارع مما يجعل الاطفال عرضة لحوادث السير .

احد المواطنين في قرية الهونة قال « ان المدرسة تبعد عن القرية نحو ثلاثة كيلومترات ولا تتوفر فيها مواصلات لنقلهم ، مما يضطرهم لقطع المسافة سيرا على الاقدام ، مضيفا ان هذا الواقع يدفعهم لتعطيل ابنائهم عن الدراسة في ايام البرد التي تمتد على مدار فصل الشتاء .

واشار الى ان البعض فضلوا عدم ارسال ابنائهم الى المدرسة بشكل نهائي نتيجة المعيقات التي تواجه الاطفال في المناطق البعيدة والنائية .

وقال رئيس قسم الابنية في مديرية تربية جرش المهندس عبدالحليم الحوامدة ان ثلث المباني المدرسية في محافظة جرش تقريبا مستأجرة فالعدد الاجمالي للمدارس 174 مدرسة حكومية ، منها « 45 « مدرسة مستاجرة، لافتا الى ان المباني المستاجرة يتم اختيارها من بين افضل الابنية المتوفرة ، والتي عادة ما يعلن عنها مواطنون في المناطق المستهدفة ولكن هذه المباني يتم استئجارها للتغلب على حاجة ملحة لابناء تلك المنطقة ويتم اجراء الصيانة لها رغم انها ليست البديل الامثل لاستخدامها كمرفق مدرسي لتعليم الطلبة .

وفيما يتعلق بالمبنى الجديد المحاذي لمدرسة ابوذر الغفاري في جرش والذي تعرض لتكسير نوافذه قال المهندس الحوامدة ان مديرية التربية لم تتسلمه بعد ، والذي كان من المفروض استلامه قبل اكثر من عام ونصف الا انه ونتيجة لخلافات بين وزارة الاشغال العامة والمقاول المنفذ للمدرسة حول مطابقة المبنى للمواصفات بقي دون استلام ما جعله عرضة للاعتداءات وتكسير الواح الزجاج فيه ليتمكن بعض الطائشين من الدخول اليه .

الاغوار الشمالية



وبالانتقال الى لواء الاغوار الشمالية نجد ان مناطقها تعاني من نقص في المدارس ، و عدم جاهزية بعضها الاخر والاعتماد على البناء المستأجر غير المناسب او الملائم للعملية التربوية . وتعد مناطق المشارع والكريمة وتل الاربعين الاكثر الحاحا لتطوير البناء المدرسي حيث يعود استئجار بعضها الى فترة الثمانينات وهي الان ابنية متصدعة وبدأت تتساقط اسقفها وتسببت ببعض الاصابات للطلبة .

وتعد مدرسة صوفرة الاساسية المختلطة من المدارس القديمة والمستأجرة في بناء قديم بدأ يتآكل ومضى على استئجاره اكثر من ثلاثة عقود .

وقال المواطن عقاب العوادين ان منطقة صوفرة من اكثر المناطق حاجة لمدارس جديدة ، مبينا أن البناء الحالي هو عبارة عن مخازن تجارية مضى عليها اكثر من 15 عاما ، ولا تتوفر فيها بيئة تعليمية مناسبة، لافتا الى انه تم توفير منحة اوروبية العام الماضي لإنشاء مدرسة بديلة في المنطقة ولم تنفذ ونحن لا نعرف الاسباب وراء ذلك .

وتشكل مدرسة ابو سيدو الاساسية المستأجرة خطرا كبيرا على حياة الطلبة حيث تساقطت الخميس الماضي قطع الباطون من اسقف بعض الغرف ، وكادت ان تؤذي الطلبة ، بحسب عضو نقابة المعلمين والمدرس في المدرسة الاستاذ يوسف ابو زبيد .

وأضاف ابو زبيد أن المدرسة ذات بناء قديم يفتقر الى المكتبة والملاعب والمرافق الصحية الجيدة ، كما أن البناء يدلف خلال الامطار وآخر ذلك الاسبوع الماضي ، مؤكدا أن هذا البناء لا يصلح للعملية التعليمية في مدرسة يزيد عدد طلبتها عن 370 طالبا .

وقال عادل سمارة ، مدرس متقاعد ، أن مدرسة كريمة الاساسية المختلطة مستأجرة وتعاني كباقي مدارس اللواء من اكتظاظ الطلبة فيها ، وان الغرف صغيرة وضيقة ولا تتوفر فيها ساحة للاصطفاف ، وغرفها لا تناسب العملية التعليمية ، كما انها موجودة في بناء قديم هو عبارة عن منزل صغير عمره يزيد عن 40 عاما حيث تتداخل غرفه مع بعضها البعض ، ويشكل خطرا كبيرا على حياة الطلبة .

وقال احمد جدوع أن منطقة تل الاربعين بحاجة الى مدرسة جديدة تخفف العبء عن مدرسة البنات الثانوية التي تكتظ بالطالبات وهي مختلطة الى الصف الرابع الاساسي ، وهذا الامر يعيق العملية التدريسية ويثقل كاهل المعلمات في تدريس مئات الطالبات، كما أن اولياء امور الطالبات وخاصة في الصفوف الاساسية يشكون من سلوكيات الطلاب العنيفة مع الطالبات .

مادبا

ولا يختلف الحال كثيرا في محافظة مادبا ولواء الجيزة عن سابقاته ، اذ لازالت العديد من مدارسها بحاجة ماسة للتغيير او إجراء صيانة فورية ، بالإضافة الى عدم توفر شروط الصحة والسلامة العامة للطلبة و عدم توفر حمامات لبعضها ، ووجود غاز بين الغرف الصفية وتآكل في بعض المباني .

في قرية عمر بن عبد العزيز التابعة لتربية مادبا شكا عدد من المواطنين ، داود الجهالين ويوسف الجهالين وعلي الجهالين ، انه رغم مطالباتهم العديدة بخصوص المدرسة التي تقع في قريتهم ، والتي قالوا أنها لاتصلح للتدريس و أصبحت تشكل خطرا على سلامة الأطفال ، إلا ان وزارة التربية والتعليم تصم أذانها منذ أكثر من عشرة أعوام عن مطالب أهالي القرية والتي تبعد عن بلدة جرينة ثلاثة كيلو مترات وعن مدينة مادبا خمسة كيلومترات . وقال المواطنون ان أطفالهم يدرسون على رائحة حظائر الأغنام الملاصقة للمدرسة من كل جانب وابدوا تخوفهم من انتقال الحشرات الناقلة للامراض من الحظائر الى الطلبة , بالإضافة الى ضيق الغرف وتآكلها ، والتي أصبحت لا تصلح للدراسة ، حيث تم وضع الإدارة والمعلمين والأثاث والغاز في ممر صغير بين الصفوف ، مما يشكل خطرا حقيقيا على سلامة الطلبة خوفا من اشتعال الغاز ، اضافة الى انه لايوجد سور يحمي الطلاب من الكلاب الضالة . ومن جهتهم اكد أهالي حوارة ان مدرسة البنين التابعة لتربية الجيزة مدرسة خالية من الأثاث المدرسي حيث يتلقى طلبتها العلم في المطبخ ، وحماماتها محطمة وغير مستعملة وتخلو من الأبواب ولايوجد بها مياه ، مما يدفع الطلبة لقضاء الحاجة في الخلاء ، كما أبدوا تخوفهم من وجود قاطع طوب امام المدرسة انهار جزء منه والجزء الاخر آيل للسقوط ويشكل خطرا على الطلبة ، اضافة الى ان أسلاك الكهرباء بارزة ومعراة وتشكل خطرا على سلامة الطلبة ، متسائلين عن دور وزارة التربية من الوضع الذي لايمكن تصوره في مدرسة تخرج أجيال المستقبل . وشكا أهالي قرية الباسلية التابعة لتربية الجيزة من ان مدرسة الذكور بحاجة الى كل شيء ، وتساءلوا عن دور التربية وكيف يغمض المسؤولون أعينهم ويصموا آذانهم عن المعاناة التي يعيشها طلبة المدرسة . المواطنون طايل بادي اليحيا , وعبد الله العرايا , وغازي مدالله , ومد الله رشيد , وغيرهم قالوا انه لايوجد دورات مياه في المدرسة وهذا يتسبب بمعاناة للطلاب الذين يريدون قضاء الحاجة ، مما يضطرهم الى الذهاب للخلاء في وضح النهار ، بالإضافة الى عدم وجود مياه للشرب أو لغسل أيديهم بسبب عدمتمديد خط مياه للمدرسة ، واستغربوا صمت وزارة التربية حيال هذا الأمر ، بالإضافة الى مشكلة الصفوف المجمعة التي لاتمكن الطالب من اخذ حقه في الدراسة .

وقال المواطنون ان أبناءهم يعيشون حياة بدائية في مدرسة من قبل وزارة التربية حيث تم وضع بعض الصفوف في مطبخ صغير للمبنى و يتم وضع قطع من الطوب الاسمنتي أسفل أرجل المقاعد من اجل تثبيتها وهذا يتسبب بخطر سقوط الطلبة من فوق هذه المقاعد .

واشاروا الى وضع الغاز ومادة الكاز بين الغرف الصفية ، وابدوا تخوفهم من نشوب حريق أو تسرب الغاز بين الغرف ، وما قد يتسبب للطلبة ، وقالوا ان شروط السلامة العامة غير متوفرة في مدرستهم ، وقالوا ان الغرف الصفية بدون دهان لغاية الآن .

الاغوار الجنوبية

وفي لواء الاغوار الجنوبية بمنطقة فيفا شكا مواطنون وأولياء أمور طلبة من الواقع المؤلم بيئيا وتعليميا في الملحق المستأجر لمدرسة فيفا الثانوية للبنات بسبب الاكتظاظات في الصفوف وعدم توفر أدنى مقومات العملية التعليمية والتربوية والصحية في البناء المحاط بمكاره صحية ويفصله عن المبنى الرئيسي شارع قد يؤدي الى اصابة الطلبة بأخطار مختلفة عند محاولتهم الذهاب لقضاء الحاجة في المبنى الثاني لعدم توفر دورات الصحية في المبنى المستأجر ، وفقا للمواطنين الذين التقتهم « الدستور» في جولتها واطلاعها على واقع الحال . وأكد المواطنون ان المبنى المؤلف من ثلاث غرف يوجد بها حوالي 120 طالبا وطالبة من الصفوف الأساسية الثلاثة الأولى ، مما يشير الى حالة غير مقبولة لا تعليميا ولا بيئيا ، ولفتوا الى أن مطالبات عدة جرت لوزارة التربية والتعليم ومتصرفية لواء الأغوار ومحافظة الكرك الا ان جميع هذه المطالبات لم تجد آذناً صاغية رغم قيام وزير التعليم الاسبق الدكتور عيد الدحيات بزيارة الى المدرسة المستأجرة وتأكيده على عدم ملاءمتها من كافة الجوانب ، الا أن تلك الوعود كما يقول المواطنون ذهبت أدراج الرياح وبقي الطلبة يعانون الامرين .

مدير التربية والتعليم للواء الأغوار الجنوبية يونس الجعافرة عبر عن عدم رضاه عن الواقع التعليمي في البناء المستأجر والحاجة ماسة الى بناء جديد يتلاءم ومتطلبات العملية التربوية والتعليمية ، معلنا عدم وجود امكانية لتغيير البناء المذكور سواء في موازنة التربية ، باستثناء مدرستين ستقامان في غوري الصافي والمزرعة ، مشيرا الى الازدحام غير الطبيعي في الصفوف الأساسية في البناء المستأجر ، وضيق الغرف مما يعطي نتائج سلبية لهذا الاكتظاظ وخاصة في الجوانب الصحية .

الطفيلة

اما في محافظة الطفيلة فتفتقر العديد من مدارس، ولاسيما المستأجرة منها والبالغ نسبتها زهاء 35 بالمئة ، للغرف الصفية والمرافق التعليمية والصحية كالساحات والملاعب ، وسط مطالبات بضرورة تهيئة أبنية مدرسية تسهم في توفير أجواء تعليمية وآمنة وشمولها بمشروعات الصيانة وزيادة الغرف الصفية .

وأكد أولياء أمور من مناطق إدارية عدة في محافظة الطفيلة افتقار مدارس عدة لشروط ووسائل السلامة العامة للطلبة ، مثلما الحاجة للشروط الصحة المدرسية ، مطالبين بتشديد الرقابة على خزانات المياه وشبكاتها وصيانة المقاعد المدرسية واستبدال القديمة بأخرى تؤمن الراحة للطلبة .

كما يشكو الطلبة في العديد من المدارس الأساسية والثانوية في محافظة الطفيلة من برودة الطقس وانخفاض درجات الحرارة في الغرف الصفية ، جراء افتقار مدارسهم للتدفئة المركزية ووسائل التدفئة الآمنة ، مع رفضهم تشغيل مدافىء الكاز بسبب الغازات الخانقة التي تسربها والتي باتت تؤثر على صحتهم .

وناشد أولياء أمور الطلبة وزارة التربية والتعليم بشمول المدارس الواقعة في المناطق الجبلية والمرتفعات بالتدفئة الآمنة وعدم استخدام صوبات الكاز التي لا تمنح دفئا بل غازات تؤثر على صحة أبنائهم ، في ضوء الانخفاض الشديد لدرجات الحرارة .

ففي مدرسة النويري الأساسية المستأجرة ، في منطقة العيص يتلقى نحو 30 طالبا حصصهم المدرسية في صف يجمع الرابع والخامس معا ، وسط درجة حرارة قارصة تمتاز بها منطقة العيص ذات الشتاء البارد ، كما هو الحال في العديد من مدارس القادسية وغرندل التي ترتفع عن سطح البحر لأكثر من 1640 مترا ، في حين يؤكد المعلمون في تلك المدارس بان درجات الحرارة لا ترتفع في تلك الغرف الصفية لأكثر من ثمانية درجات مئوية ، معتبرين تلك الأجواء غير صحية للطلبة وتؤثر على مستويات تحصيلهم الدراسي. ويؤكد طلبة مدارس أساسية بأنهم وسط البرودة القارصة التي تشهدها محافظة الطفيلة منذ عدة أيام فان وسائل التدفئة المستعملة التي تعمل على الكاز ، كثيرة الأعطال علاوة على الغازات المنبعثة منها والتي لا تطاق ، مفضلين الجلوس ملتصقين ببعضهم بعضا ووضع أيديهم الصغيرة في جيوبهم بغية الحصول على القليل من الدفء دون التدفئة على هذه المدافئ التي تسبب كذلك غازات خانقة تؤدي إلى صداع طيلة الحصص المدرسية. وحال طلبة مدرسة الأنصار في منطقة البقيع المطلة على وسط المدينة لا تختلف عن باقي المدارس المستأجرة حيث افتقار المدرسة للساحات الواسعة والمرافق والملاعب والتدفئة المناسبة ، فيما يؤكد ذوي طلبة معاناة أبنائهم جراء وقوع مدارسهم على شوارع رئيسية وتقاطعات خطرة تسبب الحوادث المستمرة ، مطالبين بإيجاد حواجز حديدية على بوابات المدارس ومسارب للمشاة ومطبات حضارية للإسهام في توفير وسائل السلامة العامة للطلبة، كما في مدارس العيص الثانوية للبنين والمهنية المجمعة للبنين وانس بن مالك .

وفيما تضطر الإدارة المدرسية في مدرسة سيل الحسا لتجميع الصفوف نتيجة نقص الغرف الصفية والحاجة الماسة لغرف إضافية ، وسط حالة احتجاجات واعتصامات نفذها أبناء منطقة سيل الحسا لشمول مدرستهم بمزيد من الغرف الصفية دون مجيب ، وفق أهالي المنطقة ، يؤكد العديد من أبناء المنطقة ، أنهم يأملون بتحقيق مطالبهم بإيجاد غرف صفية لتعليم أبنائهم البالغ عددهم 230 طالبا يتم تزويدهم بالمياه من خلال صهاريج المياه ، فيما لا زال نظام « المناصفة» في الحصة المدرسية يعطى للطلبة في ثلاث غرف صفية . وفي مدارس ذات الصواري الأساسية المختلطة ومدرستي سيل الحسا، وفروة بن عمرو الجذامي وطارق بن زياد الأساسية المختلطة يجد الطلبة معيقات لممارسة هواياتهم، حيث يخصص أقل من نصف متر مربع أو أقل لكل لطالب لتتحول الساحة الضيقة إلى ملعب عند دخول الطلبة إلى غرفهم الصفية وفق أولياء أمور من عدة مناطق . كما يطالب ذوي الطلبة بتزويد مختبرات مثل هذه المدارس وغيرها بالأجهزة والمعدات اللازمة للتجارب المنهجية علاوة على تطوير المختبرات الحاسوبية في وقت يكتفي بعض المعلمين فيه بتدريس بعض المواد العلمية بشكل نظري نتيجة افتقار تلك المختبرات للمعدات والأجهزة اللازمة .

كما أكدوا الحاجة لأسوار مدرسية وحمايات للنوافذ وبوابات المدارس للصيانة ، بعدما تعرضت للسقوط في عدة مدارس ، وأدت إلى إصابة عدد من الطلبة في سنوات سابقة و خاصة في لواء الحسا ، مشيرين إلى أن حلول فصل الشتاء يسهم في زيادة خطورة هذه الأسوار المتصدعة التي تتطلب كشفا ميدانيا من قبل فرق مديرية تربية الطفيلة للعمل على صيانتها للحفاظ على حياة الطلبة .

ويشير مواطنون من مناطق ابو بنا وارحاب وعيمة وعابل الى قدم الأبنية المدرسية في مناطقهم والتي وصل بعضها لدرجة التصدع والتشقق في الجدران مع الحاجة الماسة لصيانة هذه المدارس مع ضرورة مراقبة الحفر الامتصاصية القريبة من الساحات المدرسية وأماكن اصطفاف الطلبة ، عدا عن انتشار الحشرات الضارة ، والروائح الكريهة ، مشيرين إلى ضرورة تغطية خزانات المياه والكشف الدوري على مدى مطابقة مياهها للشروط المخبرية والصحية ، في وقت أكد فيه طلبة من عدة مدارس وجود طعم ورائحة في مياه الشرب ما يضطرهم لشراء عبوات مياه الشرب الصحية المعبأة ، من المحلات المجاورة للمدارس أو نقل هذه المياه في حقائبهم من منازلهم . كما يؤكد أعضاء من نقابة المعلمين في فرع الطفيلة على حجم المشاكل التي يعانيها الطلبة في العديد من المدارس وخاصة مع قيام مديرية التربية والتعليم بنقل عدد من المعلمين والمعلمات من مدارس الطفيلة لمحافظات أخرى ، رغم قرار الوزارة بوقف هذه التنقلات منذ منتصف أيلول الماضي ، مما أدى إلى وجود فجوة تعليمية ونقص حاد في المعلمين والمعلمات بلغ 43 معلما .

وأكدوا على استثناء مدارس الطفيلة من المنحة الأمريكية للوكالة الأمريكية للإنماء الدولي و البالغة 16 مليون دولار والموجهة لبناء مدارس جديدة وصيانة أخرى ، في المملكة ، إذ تم استثناء محافظة الطفيلة من هذه المنحة رغم النسبة المرتفعة في المدارس المستأجرة والتي بلغت 35 بالمئة لتكون من أعلى النسب في المملكة ، فيما تعاني هذه المدارس من نقص المرافق والخدمات واكتظاظ الطلبة .

وأشاروا إلى وجود مدارس مكتظة بالطلبة كمدرسة عيمة الثانوية للبنات فضلا عن مدرسة فاطمة الزهراء التي تدرس من رياض الأطفال وحتى الثانوية العامة بعدد طالبات تجاوز 700 طالبة ، وغيرها من المدارس المكتظة والتي تحتاج لتعزيزها بغرف صفية إلى جانب بناء مدارس حديثة في مختلف مناطق المحافظة .

التاريخ : 16-12-2012

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش