الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

بينو : الأردن حقق إنجازات متقدمة في محاربة وتجفيف منابع الفساد

تم نشره في الاثنين 10 كانون الأول / ديسمبر 2012. 03:00 مـساءً
بينو : الأردن حقق إنجازات متقدمة في محاربة وتجفيف منابع الفساد

 

رام الله - بترا

قال رئيس هيئة مكافحة الفساد سميح بينو إن محاربة الفساد جهد جماعي وشراكة فاعلة بين كل مكونات المجتمع رسمية كانت أم شعبية.

واضاف ان هذا الجهد لا يقتصر على هيئات ودوائر مكافحة الفساد بل هو واجب كل فرد صالح في المجتمع لأنه مسؤول أمام ربه وضميره ومجتمعه بأن يكون عيناً ساهرة تحرس مقدرات الوطن من عبث العابثين وممارسات الفاسدين.

وأكد في كلمة ألقاها أمس الأحد في المؤتمر الأول الذي عقدته هيئة مكافحة الفساد الفلسطينية في رام الله بمناسبة اليوم العالمي لمكافحة الفساد «أن كل فرد مهما صغر شأنه أو كبر يتحمل جزءاً من المسؤولية تجاه مجتمعه، لكن ذلك لا يتأتى عشوائياً أو مصادفة وإنما من خلال بناء منظومة تجذّر ثقافة احترام القانون وتشجع وتدعم العمل التطوعي الذي يغلّب المصالح العليا على المصالح الشخصية باعتبار أن المصلحة العامة تعود بمنافعها في نهاية المطاف على أفراد المجتمع ككل».

وقال ان نجاح أي جهود لمكافحة الفساد لا يمكن أن تتم بمعزل عن وجود مواطنين على قدر كبير من الشجاعة والمسؤولية وربما التضحية لإبلاغ الجهات المختصة عن ممارسات الفساد التي يكتشفونها أثناء تأدية أعمالهم أو تلك التي تتناهى إلى مسامعهم من مصادر موثوقة رغم ما قد يسببه ذلك لهم من مواقف محرجة أو ما قد يعرض أرزاقهم وربما حياتهم للخطر جراء انتقام الفاسدين وأنصارهم، لافتا الى انه من هنا تأتي أهمية تأمين الحماية الكافية للمبلغين عن جرائم الفساد وللشهود فيها وللخبراء الذين يُستعان بهم.

وبين في المؤتمر الذي عقد بعنوان (حارب الفساد بالتبليغ عنه فوراً) أن العلاقة بين شعبينا الأردني والفلسطيني علاقة حميمة وثّقها تاريخنا المشترك وروابط الدم والجوار وأصبحت خصوصية العلاقة بيننا على مر الأيام انموذجاً غير مسبوق في التلاحم والتعاضد ووحدة المصير.

وأكدّ ان تبني المادة 33 من اتفاقية الأمم المتحدة لمكافحة الفساد التي تحث الدول الأعضاء على اتخاذ التدابير المناسبة لتوفير الحماية للمبلغين عن جرائم الفساد وتفعيلها يشكلان خطوة متقدمة تحفز كل مواطن صالح على التعاون دون تردد أو وجل خاصة أن ذلك سيتلازم مع أمرين مهمين أولهما حماية المبلغين وأسرهم وأرزاقهم من أي إجراءات أو تصرفات انتقامية، والثاني أن ما تمّ الإبلاغ عنه كان جريمة أُخذ على محمل الجد من جهات إنفاذ القانون.

وأشار بينو الى أنّ الأردن عدّل قانون هيئة مكافحة الفساد في الأردن في نيسان الماضي بما يكفل حماية المبلغين من جرائم الفساد ومن يدلون بشهادتهم فيها أو يقدمون الخبرة فيها من أي اعتداء أو انتقام أو ترهيب حيث تنص المادة 23 من هذا القانون على «أن تتولى الهيئة توفير الحماية اللازمة للمبلغين والشهود والمخبرين والخبراء في قضايا الفساد وأقاربهم والأشخاص وثيقي الصلة بهم من أي اعتداء أو انتقام أو ترهيب محتمل من خلال توفير الحماية لهم في أماكن اقامتهم وعدم الإفصاح عن المعلومات المتعلقة بهويتهم وأماكن وجودهم واستخدام تقنيات الاتصال الحديثة عند الإدلاء بأقوالهم وشهاداتهم بما يكفل سلامتهم وكذلك حمايتهم في أماكن عملهم وتحصينهم من أي تمييز أو سوء معاملة وتوفير أماكن لإيوائهم عند الضرورة»، كما تشمل هذه المادة توفير الحماية للشهود وللخبراء والمخبرين وأقاربهم والأشخاص وثيقي الصلة بهم.

وقال ان المادة 24 من القانون وحماية المبلغين والشهود والخبراء رتبت عقوبة على كل من يفشي معلومات متعلقة بهوية أو أماكن وجود المبلغين أو الشهود أو المخبرين أو الخبراء بالحبس مدة لا تقل عن ستة اشهر ولا تزيد على سنة وبغرامة لا تتجاوز عشرة آلاف دينار.

أما المادة 25 من القانون فإنها تعاقب كل من يعتدي على أحد المبلغين أو الشهود أو المخبرين أو الخبراء، بسبب ما قاموا به للكشف عن الفساد أو أساء معاملتهم أو ميّز في التعامل بينهم أو منعهم من الإدلاء بشهادتهم أو من الإبلاغ عن الفساد بالحبس مدة لا تقل عن سنة، وفي حال استخدام القوة أو التهديد بإشهار السلاح أو أي وسيلة إكراه مادية أخرى تكون العقوبة الحبس لمدة لا تقل عن سنتين وبغرامة لا تزيد على عشرة آلاف دينار.

وأشار بينو الى تعاون المواطنين في هذا المجال وقال ان المواطن الأردني على درجة عالية من المسؤولية والتعاون مع الهيئة في هذا المجال حتى قبل صدور هذه التعديلات، موضحا أن الهيئة تسلمت عشرات الإبلاغات والإخبارات من مواطنين صالحين عن ممارسات فساد ارتكبت في عدة دوائر ومؤسسات حكومية إيماناً من هذا المواطن بأن الفاسدين يجب أن يُجتثوا من المجتمع لأن فسادهم يعيق مسيرة الإصلاح ويعرقل خططه التنموية.

وبيّن أن الأردن يعمل حالياً على وضع الإطار القانوني والمؤسسي لهيكل النزاهة الوطني الذي يكرّس ثقافة نبذ الفساد ويعزز الثقة في مؤسسات الدولة وفي قدرة أجهزتها على محاصرة الفاسدين واجتثاثهم، ويُحصّن كل مواطن في موقعه من مغبة الوقوع في براثنهم.

من جهة ثانية، اشار بينو الى عملية الإصلاح في الأردن وسلميّتها، وقال «إنها تتعاظم يوماً بعد يوم محققة نتائج مريحة بسبب تزايد وعي المواطنين بمصالحهم وإيمانهم بالحوار العاقل السلمي كأداة تفاهم حرصاً منهم على تماسك النسيج الوطني، يصاحب ذلك عقلانية تعامل أجهزة الدولة مع الحراكات الشعبية التي لا تهدد أمن المواطنين ولا تمس استقرار الوطن الذي يقع كما تعلمون في منطقة مشتعلة».

وأكدّ أن الأردن حقق خطوات وإنجازات متقدمة لافتة في مكافحة الفساد وتجفيف منابعه قياساً بغيره من دول الإقليم والدول العربية الأخرى، مشيرا الى ان ذلك ما كان ليتحقق لولا توفر الإرادة السياسية في الأردن وقناعتها وإصرارها بأن قرار مكافحة الفساد قرار لا عودة عنه.

واشار الى وصف جلالة الملك عبدالله الثاني الفساد بأنه «عدونا جميعا، وأن لا أحد فوق القانون ولا أحد فوق المساءلة ولا حماية لمسؤول بصرف النظر عن مركزه الاجتماعي ومرتبته الوظيفية».

وقال إن هذه الإرادة الجادة هيأت لنا ظروفاً ملائمة ومناخاً مريحاً للتحرك تحت مظلته في ملاحقة الفاسدين أينما وجدوا، مؤكدا اننا استطعنا بالفعل لا بالقول أن نُثبت لكافة شرائح المجتمع الأردني جدية وجدوى ما نقوم به، كما استطعنا أن نكسب في فترة قياسية ثقة الرأي العام الأردني لكن ما قمنا ونقوم به لم يرض الفاسدين الذين فتحنا ملفاتهم، ولا مراكز القوى التي طرقت الهيئة أبوابهم، فشنوا علينا حملة إعلامية منظمة من خلال بعض الأقلام غير المسؤولة أو بعض العاملين في الصحافة الإلكترونية التي تحيد عن المهنية والموضوعية، لكننا وبحمد الله وبصلابة موقفنا وسلامة إجراءاتنا تجاوزنا هذه المرحلة.

وأشار بينو إلى أن الفساد أصبح ظاهرة عابرة للحدود لا تتميز به دولة دون غيرها ومن هنا تأتي أهمية تضافر جهود المجتمع الدولي وخاصة الدول المتجاورة التي تعتبر امتداداً لبعضها في محاصرة هذه الآفة ورموزها الفاسدين والمفسدين حماية لأمن أوطانها، مشيرا الى أن ما تشهده المنطقة من ثورات ومصادمات دموية ترشق بنيرانها الدول المجاورة هو خير دليل على ما نقول.

وأكد بينو أن الأردن يتابع باهتمام ما تحقق من انجازات على صعيد مكافحة الفساد في فلسطين رغم حداثة التجربة، مبديا استعداد هيئة مكافحة الفساد في الأردن لتقديم كل أشكال العون والمساعدة.

وكان بينو غادر إلى رام الله أمس الأول السبت للمشاركة بالمؤتمر المذكور تلبية لدعوة تلقاها من رئيس هيئة مكافحة الفساد الفلسطينية رفيق النتشة.

التاريخ : 10-12-2012

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش