الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

البرلمان البريطاني سيحسم عملية تفعيل بريكست: «لا عودة إلى الوراء»

تم نشره في الأربعاء 25 كانون الثاني / يناير 2017. 12:00 صباحاً

 لندن - يتعين على حكومة تيريزا ماي الحصول على موافقة البرلمان قبل تفعيل مفاوضات الخروج من الاتحاد الاوروبي كما قررت المحكمة العليا أمس التي اعتبرت ان استشارة البرلمانات المحلية غير ضرورية. ويشكل هذا القرار صفعة للحكومة لكنها ردت بتاكيد ان ذلك لن يغير “شيئا” في قرارها بدء عملية الطلاق قبل نهاية آذار.
وقال المتحدث باسم الحكومة في بيان ان “البريطانيين صوتوا للانسحاب من الاتحاد الاوروبي، والحكومة ستحقق لهم ذلك من خلال تفعيل المادة خمسين (من معاهدة لشبونة) قبل نهاية آذار مثلما هو مقرر. وحكم اليوم لن يغير شيئا في ذلك”. واعلن ديفيد ديفيس الوزير المكلف شؤون بريكست ان الحكومة ستقدم “في الايام القريبة المقبلة” للبرلمان مشروع قانون “بسيط” لاطلاق عملية الخروج من الاتحاد الاوروبي. واضاف الوزير امام النواب بعد ساعات من قرار المحكمة العليا ارغام الحكومة على استشارة البرلمان، ان مشروع القانون “سيتم تبنيه في الوقت المناسب” لتفعيل المادة 50 من معاهدة الاتحاد الاوروبي قبل 30 آذار 2017.
وكان رئيس المحكمة العليا ديفيد نوبيرغر اعلن انه “بغالبية 8 ضد 3 اصوات، قضت المحكمة العليا بان الحكومة لا يمكنها تفعيل المادة 50 (من معاهدة لشبونة) دون قانون يصوت عليه البرلمان يسمح لها بذلك”. واكد القضاة ال11 في المحكمة بالاجماع بانه من غير الضروري استشارة البرلمانات المحلية لاسكتلندا وويلز وايرلندا الشمالية ما اثار خيبة امل رئيسة حكومة اسكتلندا نيكولا ستورجون التي صوتت منطقتها للبقاء في الاتحاد الاوروبي. واكدت هذه الاخيرة في بيان انها ستقدم مذكرة تشريعية لتضمن “منح برلمان اسكتلندا فرصة التصويت” لتفعيل المادة 50.
ومن جهة الذين تقدموا بالطعن امام المحكمة، وصف ديفيد غرين محامي الحلاق دير دوس سانتوس احد الذين تقدموا باعتراض لدى القضاء ضد رغبة الحكومة عدم مشاورة البرلمان “إنه انتصار الديموقراطية ودولة القانون”. اما جينا ميلر وهي مديرة احد الصناديق المالية فاعتبرت ان قرار المحكمة “اقر حتمية قانونية اساسها مسيرتنا الديمقراطية”. وقالت انها “صدمت” مجددا للتهديدات والشتائم العنصرية التي تعرضت لها في وقت لا يزال فيه موضوع الخروج من الاتحاد الاوروبي يقسم البريطانيين.
ولا تتمتع رئيسة الحكومة المحافظة باكثر من غالبية بسيطة في مجلس العموم، لكنها لن تواجه صعوبة في دفع البرلمان الى التصويت على بدء المفاوضات اذ ان حزب العمال، اكبر احزاب المعارضة، وعد بان لا يعرقل ذلك. وقال ديفيس “انا على يقين ان لا احد يسعى (لاستخدام مشروع القانون) لمحاولة المضي ضد ارادة البريطانيين او تاخير العملية”. واكد انه “لا يمكن العودة الى الوراء. ان عتبة اللا عودة تم اجتيازها في 23 حزيران الماضي” في اشارة الى الاستفتاء. وقال الخبيران في مركز بحوث التغيرات الدستورية روبرت هازل والان رينويك ان “الحكومة ستقدم مشروع قانون قصير مع بند او اثنين فقط ستعمل على تبنيه بشكل عاجل”. واعتبرا “ان بريكست لن يوقف بقرار المحكمة” لكن “النواب واللوردات يمكنهم استخدام النقاشات (..) لاجبار الحكومة على تقديم تقارير منتظمة للبرلمان حول تقدم المفاوضات”. لكن خيار الخروج “الشاق” الذي اعلنته تيريزا ماي الاسبوع الماضي يمكن ان يثير نوعا من المقاومة لدى النواب الذين وان اعتبروا جميعهم ان الخروج من الاتحاد الاوروبي لا محيد عنه فانهم غير مستعدين لمنحها صكا على بياض.
وكان زعيم حزب العمال جيريمي كوربن قال الاحد ان حزبه “سيقدم تعديلات تطلب ضمانات حول دخول الى السوق الواحدة وحول حماية حقوق” العاملين. ويمكن ان يصوت عدد قليل من العماليين ضد بدء المفاوضات للاعتراض على الخروج من السوق الاوروبية. من جهة اخرى يعارض الحزب القومي الاسكتلندي الذي يمثله 54 نائبا في مجلس العموم (يضم 650 عضوا)، خروج بريطانيا من الاتحاد ويمكن ان يصوت ضد تفعيل المادة 50 وينوي ايضا تقديم “50 تعديلا” لمشروع قانون الحكومة. وكانت تيريزا ماي وعدت الاسبوع الماضي بان تحيل للبرلمان النتيجة النهائية للمفاوضات مع بروكسل.
ورغم انهم ايدوا في غالبيتهم البقاء في الاتحاد الاوروبي خلال حملة الاستفتاء، يتوقع ان يصادق النواب على اطلاق عملية الخروج من الاتحاد الاوروبي تفاديا لاغضاب الناخبين. واعلنت المعارضة العمالية وحزب الاستقلاليين الاسكتلندي انهما سيحاولان تعديل النص.واعلنت ماي ان نتائج المفاوضات للخروج من الاتحاد ستعرض على البرلمان بغض النظر عما حصل.
وبشأن الهجرة، قالت ماي ان “بريطانيا دولة منفتحة ومتسامحة لكن رسالة الشعب كانت واضحة جدا: على بريكست ان يسمح بالسيطرة على عدد الاوروبيين الوافدين الى بريطانيا وهذا ما سنفعله”. وستسعى في الوقت نفسه الى ضمان حقوق البريطانيين الذين يعيشون في دول الاتحاد الاوروبي وستربط ذلك بمصير الرعايا الاوروبيين الموجودين في بريطانيا.
والمادة 50 ستتعلق فقط بالطلاق بين بريطانيا والاتحاد الاوروبي. والعلاقات المقبلة بينهما خصوصا التجارية وايضا القضائية ستكون موضع مفاوضات اخرى قد تستغرق سنوات. من هنا فكرة الاتفاق الانتقالي الذي سيسمح بتجنب خروج قاس من الاتحاد الاوروبي خصوصا بالنسبة للشركات بانتظار الاتفاق النهائي. وقالت ماي انها ترغب في ان تتم عملية الخروج “على مراحل”. واضافت “ان خروجا قاسيا ليس من مصلحة احد” واستبعدت “وضعا انتقاليا غير محدد” زمنيا.(ا ف ب).

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش