الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

سائقو العمومي : مالكو السيارات الخاصة يقتنصون الركاب

تم نشره في الأحد 4 آذار / مارس 2012. 02:00 مـساءً
سائقو العمومي : مالكو السيارات الخاصة يقتنصون الركاب

 

عمان - الدستور - محمود كريشان

«وين طريقك يا طيب»!.. عبارة نسمعها يوميا ونحن بانتظار وسيلة نقل عمومية عندما يصطف امامك «باص كيا» او سيارة تحمل لوحة خصوصية في انتهاك صارخ للقوانين والتعليمات، حيث تواصل المركبات الخصوصية تحميل الركاب مقابل أجر.

ولوحظ أن هذه الظاهرة تتنامى بصورة كبيرة، وانتشارها ملحوظ في معظم مناطق المملكة بلا استثناء بما تحمله من انعكاسات سلبية على حقوق ومكتسبات المشغلين العاملين بقطاع النقل العام للركاب وقطاع سيارات الأجرة بالاضافة الى اثارها على المجتمع من النواحي الاجتماعية والاقتصادية والامنية.



روايات عديدة يتناقلها الناس عن مخاطر الركوب في وسائل النقل الخصوصية، وما تتسبب به من مشاكل اجتماعية وأمنية خطيرة، بينها قصص حول قيام تجار مخدرات بالتظاهر بالعمل على نقل الركاب بسياراتهم الخاصة مقابل أجرة أقل، حيث تتداول الاحاديث السائدة أنه أثناء وجود ركاب مع المهرب في السيارة، وخلال مداهمتها من قبل رجال الامن ينكر السائق «المهرب» اي صلة له بالحقيبة او الكيس الذي يحتوي على المخدرات ويبدأ التحقيق المطول مع الركاب والسائق لايام في التوقيف لحين معرفة صاحب الحقيبة المضبوطة في السيارة!..

وقس على ذلك قصصا كثيرة مثل حوادث السير او اذا كانت فتاة تركب في السيارات الخاصة التي تعمل بالاجرة ان تعرضت المركبة لحادث او شاهدها احد من اقاربها او معارف اهلها، بالاضافة لتخلي التأمين عن الراكب المتضرر جراء حادث وقع له اثناء ركوبه مثل تلك الوسائل.

تذمر واستياء

بهذا الخصوص قامت «الدستور» بجولة ميدانية واسعة، حيث أبدى عدد من سائقي سيارات الأجرة استياءهم من أصحاب السيارات الخاصة الذين «يقتنصون الركاب منهم»، على حد قولهم، حيث قال خالد المزايدة، وهو سائق سيارة أجرة اشتراها بالتقسيط، انه يعمل أحياناً أكثر من 16 ساعة في اليوم حتى يتمكن من تأمين وقود سيارته ويتبقى له دنانير قليلة كمصروف لبيته، مشيرا الى ان أصحاب السيارات الخاصة يسحبون الركاب وان لهم أسلوبا خاصا في اقتناص الراكب في ظل ضعف كبير لرقابة دائرة السير وهيئة تنظيم النقل وبقية الجهات المعنية.

واعتبر محمد التعمري «سائق باص عمومي» أن معظم أصحاب السيارات الخاصة من الشباب العاطلين عن العمل ويمتلكون باصات نقل خصوصية صغيرة وسيارات خاصة يتواجدون بانتظام على مداخل مجمعات السفريات في كافة محافظات المملكة ويعرضون على الركاب ايصالهم بسعر أقل من الباص العمومي، مطالبا بحصر النقل وضبطه بنظام أمني للتقليل من مستوى الجريمة لان الراكب يصعد في السيارة الخصوصية او الباص الخاص ولا يعلم شيئا عن السائق ولعدم وجود لوحة بيانات او ان وسيلة النقل التي يركب بها المواطن كانت مسروقة او مطلوبة على ذمة قضايا ومن ضمنها المخدرات.

حالات طلاق

من جانبه تطرق عامر محمد الى بعض السلبيات التي تحصل في هذه السيارات الخصوصية خاصة مستخدمي باصات الكيا والهونداي وبخاصة للفتيات وما يتسبب به ذلك لهن من مشاكل عائلية كون البعض من هذه الباصات يكون ذا شبابيك ملونة بالاسود تحجب الرؤية وعند النزول منها قد يصادفها احد من اهلها، مشيرا الى انه سمع قصصا عديدة من مثل هذا الامر وان حالات طلاق حدثت من وراء استخدام هذه السيارات لان المجتمع ينظر الى هذه السيارة الخاصة انها ليست وسيلة نقل مرخصة لنقل الركاب.

ويبين أبو خالد، وهو صاحب سيارة خاصة يعمل على نقل الركاب بالاجرة في وسط البلد، انه بعدما ارتفعت الأسعار وأصبح راتبه التقاعدي لا يغطي جزءا من مصروفاته والتزاماته قرر البحث عن دخل إضافي يسهم في تحسين مدخوله المالي، مؤكدا أنه لم يجد حلاً سوى نقل الركاب بواسطة سيارته الخاصة.

أما ابووليد «سائق سيارة تكسي» فقد اشار الى ان المناطق التي تتجمع بها مثل هذه السيارات الخاصة باتت معروفة لدى الجهات المعنية، معتبرا ان هناك تجاهلا لمراقبة هذه المواقع وبخاصة في المحافظات خارج العاصمة.

نقل السياح

بدوره قال المواطن طارق الخواجة ان هذه الظاهرة السلبية متفشية بكثرة حيث تقوم تلك السيارات والباصات الخاصة باتخاذ مواقف شبه رسمية في اطراف المجمعات وتصطف بدور محدد لنقل الركاب، وفي بعض الاوقات يتم ذلك على مرأى من رجال الامن العام والسير، مطالبا الجهات المعنية بوضع حد لهذه الظاهرة السلبية خاصة أن بلدنا منطقة سياحية يتردد عليها العديد من السياح العرب والاجانب الذين لا يسلمون من تطفل اصحاب السيارات الخاصة الذين يعرضون خدمات النقل على السياح الاجانب والعرب ايضا.

اما المواطن علي النوباني الذي يمتلك مطعما في عمان فقال انه يستخدم وسائل النقل يوميا في تنقلاته من والى وسط البلد، ويرى ان المشكلة الاساسية لحافلات النقل العام هي مسألة الوقت والتأخير الذي يحصل بسبب انتظار اكتمال عدد الركاب، حيث ان الحافلات تنتظر أوقاتا طويلة مقابل عزوف عدد من المواطنين عن الركوب فيها والتوجه للسيارات الخصوصية لانها اسرع وتوفر عليهم الوقت بالاضافة لامتناع سائقي سيارات التكسي العمومية عن تحميل الركاب الى وسط البلد، الامر الذي يجعل المواطن يتجه نحو السيارات الخصوصية العاملة بالاجرة.

وقال مراد محمد «سائق سيارة تكسي» ان أصحاب الباصات الصغيرة والسيارات الخصوصية يعملون على نقل الركاب والتحميل والتنزيل إلى جميع أنحاء المحافظات ويعملون كطلبات بالأجرة داخل المحافظات وخارجها ويزاحمون سيارات التكسي والسرفيس والباصات العمومية التي رخصت لهذه الغاية وتدفع أجرة ترخيص ومكتب ورسوم تأمين وتوفر سائقا لا قيود أمنية بحقه، مؤكدا ان المركبات الخاصة تعمل اكثر من السيارات والباصات العمومية المرخصة لنقل الركاب كون أصحابها لا يدفعون اي رسوم حول هذه المهنة.

الراكب شريك للسائق

من جانبه يرى المحامي مهدي صالح العطيات ان البعض يلجأ لاستخدام هذا النوع من وسائط النقل وان كان غير مرخص لنقل الركاب نظرا لقلة المواصلات في بعض المناطق، مشيرا الى الجانب الامني والقانوني بان ركوب السيارات او الباصات غير المرخصة هو المغامرة بعينها، من حيث سلوكيات بعض سائقي هذه المركبات، او نقل مواد ممنوعة كتهريب الاسلحة او المخدرات او المواد المحظورة، الامر الذي يجعل من الراكب شريكا للسائق، لان القانون لا يحمي المغفلين. وأشار نايف الظواهرة الهلسة «موظف في قطاع التأمين» الى أنه عند وقوع أي حادث، لا تعترف شركات التأمين بحقوق المصابين، عندما يتبين لها أن مالك وسيلة النقل الخصوصية يستخدمها كمركبة نقل عمومية فان التأمين يخلي المسؤولية عن السائق والمركبة والركاب المصابين، بالاضافة الى المشاكل الاجتماعية وبخاصة للسيدات عندما يستخدمن مثل هذه المركبات وتتم معرفة ذويهم بذلك وما يمكن أن يحدث في إثر ذلك في لحظات التسرع والتهور.

مراكز تجمع

مناطق تواجد السيارات الخاصة التي تقوم بتحميل الركاب مقابل أجر منتشرة في كافة مجمعات السفريات في المملكة دون استثناء وفي اماكن اخرى مثل مجمع رغدان والمحطة ودوار الشهيد في سحاب ودوار صويلح ودوار الكمالية وخريبة السوق «تقاطع الجمعية» واشارة السوق المركزي وامام مستشفى البشير وسحاب الحكومي وعلى مداخل سفريات الجنوب وبوابات مجمع الشمال في عمان واربد والويتها وفي وسط البلد وتحديدا في الجهة المقابلة لفرع بنك القاهرة في شارع الشابسوغ وفي دوار باب عمان ودوار المتنزه البلدي ودوار القيروان في جرش ومجمع سفريات الجنوب الوحدات وعلى ابواب الجامعات في كافة محافظات المملكة وعلى باب طلال في حي المعانية في عمان بانتظار نهاية دوام سلاح الجو خاصة ايام الخميس من كل اسبوع.

الحبس وحجز الرخص

يذكر أن قانون السير، وبحسب المادة «65 - أ»، يعاقب بالحبس مدة لا تقل عن أسبوع ولا تزيد عن شهر أو بغرامة مقدارها «150» دينارا ووقف العمل برخصة القيادة لمدة ثلاثة أشهر من تاريخ ضبط الرخصة أو الحرمان من حق الحصول على رخصة قيادة مدة ستة أشهر كل من استعمل سيارة الركوب الصغيرة والمتوسطة والحافلات والنقل المشترك الخصوصية مقابل الأجرة أو العوض أيا كان نوعه أو وصفه، او قيادة مركبة أثناء مدة حجز القيادة أو وقفها إداريا أو قضائيا.

التاريخ : 04-03-2012

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش