الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

لاجئون سوريون في الرمثا يروون لـ«الدستور» الاحداث المأساوية في بلادهم

تم نشره في الخميس 15 آذار / مارس 2012. 02:00 مـساءً
لاجئون سوريون في الرمثا يروون لـ«الدستور» الاحداث المأساوية في بلادهم

 

الرمثا – الدستور – محمد ابوطبنجه

بعد انقضاء عام كامل على الاحداث في سوريا ونزوح عشرات الالاف منهم الى دول مجاورة طلبا للامن والامان، تسلط « الدستور» الضوء على اوضاع السوريين في لواء الرمثا.. فكان المشهد ملفتا للانتباه اللاجئون يتدافعون نحومستودعات الدعم الذي توفره الجمعيات الاردنية والعربية واهل الخير لهم وقد كانت تبدوعلى وجوههم ملامح الحزن والخوف.. وأدركنا حينها أن في الأمر شيئا فاق أبعاد العوز والفقر.

تقول (أم ضايع) من درعا «أطلقوا الرصاص على امرأة حامل وطفلها وقتلوها أمام عيني سألتها عن أصعب المواقف التي واجهتها فقالت دخل الجيش منزلي وعاثوا فيه فسادا.. وأضافت: « ان شبيحة النظام ينتقمون بصورة وحشية من المواطنين العزل..لقد عشنا في جحيم لا يطاق فلا يجرؤ احد على الخروج من بيته لقضاء حاجته.

وقالت الحاجة ام عبدالله والدمع ينساب من عينيها لا أعرف شيئا عن ابنائي الذين رفضوا الهروب من جحيم الظلم.. القذائف تضرب الناس في كل مكان هؤلاء المجرمون من أنصار النظام يخرجون عائلات باكملها اطفالا وشيوخا ونساء ويذبحونهم كالنعاج الى جانب ما يفعلون بالطاهرات المؤمنات.

وتتابع أم احمد : «عشنا أياما صعبة وبقينا دون كهرباء ولا ماء ولا طعام كنا نطحن الخبز اليابس مع الماء ونأكله. وما تم تخزينة من القمح والعدس ولم نخرج من البيوت فالقناصة كانوا يحصدون الأرواح من على سطوح البنايات الحكومية، وقال الشاب علي 20 عاما انه عندما يتم تحويل السجين الى المحكمة بعد التعذيب تكون التهم جاهزة وما عليهم الا ان يعبئوا الاسم فقط ومن تلك التهم التي وجهوها لطفل عمرة 12 عاما كان قد اعتقل سابقا بانه يمتلك دبابة ويقصف بها الجيش النظامي عندها قال الطفل مستهزئا لوامتلك دبابة لما رأيتموني هنا واخذ الطفل في قاعة المحكمة يضحك بصوت عال ما دعا الجنود الى طرحة ارضا وتهشيم وجهه باعقاب البنادق وسحبه الى الخارج ولم نعرف مصيره واعتقد انه في عداد الشهداء الان.

ويقول الطفل محمد 10 سنوات: «سنعود إلى سوريا نبني مساجدنا ونعتز بديننا وسنتخلص من هذا النظام.

ويقول الشاب علي 35 سنة بالرغم من الايام المؤلمة وحلقات التعذيب المستمرة والقمع والموت والإرهاب والرعب والخوف والظلم والكبت... بالرغم من هذا كله نقول الشعب كسر حاجز الخوف وعلى العالم أن يدرك أن النظام السوري قاتل.

ويقول المسن ابوحسين 75 عاما الذي حضر برفقة احفاده الثلاثة وعمتهم.. لقد اعتقلوا ابنائي الاربعة دون سبب يذكر وعاثوا في المنزل فسادا ولغاية الان لا نعرف مصيرهم وجئت الى الاردن طلبا للامان ليس خوفا على حياتي وإنما خوفا على احفادي.

اما ابوسلمان 50 عاما المصاب باعيرة نارية فانه ما زال منذ ثلاثة شهور يتلقى العلاج في مستشفى الاميرة بسمة واكد ان اسرته لم تتلق أي دعم يذكر لغاية الان حسب تعبيره.

ابوعبد الرحمن 55 عاما قال: ان الرعب والخوف يلازمنا رغم اطمئنانا في الاردن بلد الامان مشيرا الى ان الجيش السوري يستهدف أي شيء امامه لا يفرق بين شيخ اوطفل اوامرأة اومسجد والجميع مستهدفون.

ويصل عدد اللاجئين السوريين الذين نزحوا من بيوتهم إلى الرمثا حوالي (700) عائلة اي نحو10 الالاف لاجئ، والعدد قابل للازدياد مع استمرار الاحداث المؤسفة في بلادهم.

رئيس جمعية التكافل في الرمثا الشيخ علي البشير الشقران يقول ان السجلات الرسمية لدى الجمعية تشير الى انه مسجل لديها حوالي 700 اسرة وان الجمعية تقدم للاسر اللاجئة السورية طرود الخير وكافة مستلزمات المنزل من مأكل ومشرب واقامة الايام الطبية المجانية وتوفر لهم الادوية من خلال عيادة العون الاجتماعي ومركز صحي مصغر اخر في الطرة لمساعدة اللاجئين هناك ويعمل به طبيب وممرض سوري مشيرا الى ان هناك تعاونا مع منظمة حماية الطفل لتوفير الحليب للاطفال السوريين.

رئيس جمعية الكتاب والسنة زايد حماد قال انه منذ اللحظة الأولى من وصول اللاجئين وبعد التسهيلات الرسمية نوفر المسكن والمأكل والحاجيات الأساسية الضرورية وأهلنا في الأردن سطروا أعظم معاني العطاء في احتضان إخوانهم اللاجئين ونحن من جانبنا نولي ملف اللاجئين أهمية قصوى بالإضافة إلى تقديم الخدمات الطبية والنفسية.

ويضيف: «لم يقتصر عملنا مع اللاجئين على الجانب الإغاثي فقط بل وفرنا العمل للكثيرين منهم فهم عندهم إباء وكبرياء ويصرون على العمل ليأكلوا لقمتهم بشرف.

وقال هناك حملة ستنطلق من الكويت بمشاركة 10 فضائيات لجمع التبرعات لصالح العائلات السورية اللاجئة في الاردن وتركيا ولبنان.

مدير جمعية المركز الاسلامي عبد المنعم الخطيب بين انه مسجل رسميا لدى الجمعية (470) اسرة قدمت لها الجمعية مساعدات عينية وطرودا غذائية وطباخات غاز وغسالات وصوبات وملابس ولحوما واسماكا وسجادا بقيمة 100 الف دينار ومساعدات نقدية حوالي 70 الف دينار وهذه المساعدات تمت بالتعاون مع هيئات خيرية داخلية وخارجية ومتبرعين محليين.

ولفت الى ان اهم الاحتياجات الضرورية في الوقت الحالي تتمثل بدفع أجرة المنازل البالغة بين 100 ــ 150 دينارا والمصروف الشهري بين 150ــ 200 دينار وتزويدهم باثاث المنزل من ثلاجات وغسالات وحليب للاطفال وحفاظات.

ويشير رئيس جمعية الدرابسة الاهلية الدكتور عمر ارشيدات ان الجمعية مسجل لديها 56 اسرة وعدد افرادها 350 فردا وقدمت لهم الجمعية كافة احتياجاتهم المنزلية واجور المنازل بالتعاون مع هيئات ومنظمات عربية واجنبية ومحلية ووفرت لعدد من اربابها فرص العمل الى جانب الدعم المادي.

التاريخ : 15-03-2012

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش