الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

توسيع دائرة المشاركة العنوان الرئيس لقانون الانتخاب المرتقب

تم نشره في الأربعاء 7 آذار / مارس 2012. 02:00 مـساءً
توسيع دائرة المشاركة العنوان الرئيس لقانون الانتخاب المرتقب

 

كتب: فارس الحباشنة

تتوالى الاجتماعات الحكومية بهدف الوصول الى قانون انتخاب جديد، في الوقت الذي تتحفظ فيه مصادر حكومية عن كشف ملامح مشروع القانون المرتقب، وترفض التلميح حتى للتفاهمات الاولية التي تجريها الحكومة مع الاطراف السياسية للوصول الى اتفاق أولي حول القانون القادم الذي ستجري بموجبه الانتخابات البرلمانية.

أطراف سياسية حكومية وحزبية وشعبية مستقلة تدرك أن القانون الحالي للانتخابات القائم على نظام الصوت الواحد للدائرة الوهمية غير قابل للاستمرار، وأنه لابد من إحياء مشروع قانون انتخاب عصري يحقق توازنا سياسيا في تمثيل مختلف شرائح المجتمع في البرلمان، ويدفن من ورائه كل مخلفات قوانين الانتخاب السابقة التي أنتجت برلمانات أثير حول شرعيتها الشعبية جدل كبير.

وتؤكد المؤشرات أن ثمة عودة لقانون 89، وأن قوى سياسية عدة شحذت - في اجتماعات غير معلنة حول قانون الانتخاب مع الحكومة - توافقها للعودة الى هذا القانون. وبحسب ما يقول أحد السياسيين، فانه من الصعب إقناع القوى السياسية والشعبية دون توسيع دائرة المشاركة الانتخابية، لاحداث تغييرات حقيقية في البنية السياسية في الدولة والمجتمع. المعلومات المتوفرة تؤكد أنه من المبكر الحديث عن مسودة قانون الانتخاب، فكل ما يتمخض عن الحوارات واللقاءات والمشاورات السياسية بين الحكومة وأطراف سياسيين، لم تلد لهذه اللحظة تصوارات محددة ومتفقا عليها بين الاطراف المعنية، وأن باب الحوار مازال مفتوحا، وأن ثمة اتساعا في الافق السياسي للتشاور حول قانون الانتخاب القادم، فادوات التفكير في انتاج قانون انتخاب لا يحكمها مسار حوار محدد بين الحكومة وأطراف المعادلة السياسية الحزبية والشعبية والمدنية، إذ هناك أكثر من رأي وأكثر من موقف سياسي، ما يقتضي التروي والحذر بكل ما يتعلق في شأن قانون الانتخاب.

ويبدو أن إنتاج قانون انتخاب جديد، بنظر الكثير من المراقبين، هو عنوان المرحلة الاصلاحية القادمة، وأن الامر لم يعد يحتمل «ترقيعا سياسيا» لتجاوز فيض من الازمات السياسية والاقتصادية التي يعيشها الشارع الاردني، وأن قانون الانتخاب القادم سيكون قفزة «أسطورية» في سماء الديمقراطية الاردنية لتحقيق النزاهة في التمثيل البرلماني للمجتمع الاردني، وإضفاء المزيد من الشفافية على العملية الانتخابية.

سياسيا، يعتقد الكل أن «نفحات» التغيير والتعديل على قانون الانتخاب لا بد أن تمس علاقته بالاحزاب السياسية، وتوسيع مساحة تمثيلها في البرلمان، ما يفرض سياسيا وجود أحزاب حقيقية فاعلة ومؤثرة على المشهد السياسي، واعتبارها هي المؤسسة السياسية الشريكة والفاعلة في إنتاج الحياة السياسية وتقويمها، بعيدا عما يعرف عن الاحزاب بأنها طفرة في مشهدنا السياسي العام. وبالنظر الى كل النواقض القائمة في المشهد السياسي، الظاهر منها والمخفي، فان ما تسعى اليه جميع القوى السياسية هو أن يكون التعديل المنتظر على القانون بصورة تحقق النزاهة والشفافية والعدالة في مجريات العملية الانتخابية، وأن يكون للقضاء دور فاصل وحاسم بموجب تعديلات قانونية تسمح له بالاشراف على العملية الانتخابية، ما يسهم - برأي سياسيين - في تأطير الانتخابات البرلمانية باتجاهات سياسية حقيقية تفرز مجالس نيابية تنال ثقة الرأي العام. كل ما هو إصلاحي مرتقب في الشأن السياسي العام، لا بد أن يستجيب وينصت للاصوات السياسية مجموعة، ولا بد أن يتخطى حواجز الخوف والصمت، وأن يكون ثمة حوار مستفيض حول أجندة سياسية مقترحة، لتفادي مقاطعات القوى السياسية والشعبية، ولتجاوز كل المحن التي يراهن البعض على أنها استوطنت في حياتنا السياسية العامة.

التاريخ : 07-03-2012

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش