الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

محافظ البنك المركزي:السياسة النقدية هي الأساس الصلب للنمو والاستثمار

تم نشره في الأحد 20 تشرين الثاني / نوفمبر 2016. 11:46 مـساءً
عمان - الدستور
استقبل الدكتور زياد فريز محافظ البنك المركزي وفداً من جماعة عمان لحوارات المستقبل بحضور نواب محافظ البنك المركزي وعدد من مديري الدوائر في البنك ، حيث جرى نقاش موسع حول مهام البنك المركزي الأردني أكد خلاله محافظ البنك أن الأردن تمكن من تجنب الكثير من المخاطر الاقتصادية التي نتجت عن ما شهدته المنطقة من اضطرابات، جراء ما يسمى بالربيع العربي، ونستطيع القول أنه اجتاز المرحلة الصعبة، وذلك بفضل السياسة النقدية التي اتبعها البنك المركزي الأردني،حيث تمت معالجة أزمة السيولة عامي 2011-2012 عبر ضخ السيولة في السوق بأدوات جديدة.
وقال فريز: أن الهدف الرئيسي للبنك المركزي هو الحفاظ على الاستقرار النقدي، الذي يشكل الأساس الصلب لعملية النمو والاستثمار في أية دولة، وأن الاستقرار النقدي هو الذي أعان الأردن على الوقوف في وجه التحديات الاقتصادية التي واجهته، من خلال إصرار البنك المركزي على استقلال قراره عن أية جهة أخرى، وهو الاستقلال الذي مكنه من الحفاظ على سياسة نقدية سليمة نعيش نتائجها .
وأضاف: لقد حرص البنك المركزي الأردني على أن يتصف الجهاز المصرفي الأردني بدرجة كفاءة وشفافية عاليتين من خلال تطبيق الحاكمية الرشيدة، بفصل الملكية عن الإدارة، ومن خلال الحرص على أن تكون القيادات المصرفية وأجهزتها العاملة مؤهلة تأهيلاً عالياً، ونستطيع القول الآن أن لدينا جهازاً مصرفياً متميزاً، ونحن نواصل الاطلاع على الممارسات العالمية الفضلى، ونتبنى ما يساعدنا على تطوير جهازنا المصرفي ويناسب بيئتنا المالية والاقتصادية على وجه العموم.

وقال فريز: أن البنك المركزي الأردني ينتهج سياسة الانفتاح على المجتمع المحلي، والحوار مع هذا المجتمع، وخاصة في الجامعات ومراكز البحث ومع المفكرين حيث يتنبى البنك جائزة للأبحاث والدراسات في الموضوعات الاقتصادية والمالية من خلال صندوق الحسين، كما يحرص البنك المركزي على نشر الثقافة المالية التي تساعد على تنمية السلوك الاقتصادي الرشيد، وتحمي المستهلك من الناحية المالية، وفي هذا الإطار تم إقرار مادة ثقافة مالية في مناهج عدد من الصفوف الدراسية .
كما شرح محافظ البنك المركزي العديد من الأدوات المصرفية التي يسعى البنك المركزي إلى خدمة الجمهور من خلالها ،وتسهيل شؤون حياته والتوفير عليه، خاصة في مجال تسديد الفواتير والخدمات المصرفية وقال أن عددا من هذه الأدوات يعمل الآن وعددا منها في طور الإنجاز.
وقد جرى حوار موسع بين وفد جماعة عمان لحوارات المستقبل وإدارة البنك المركزي الأردني تم خلاله استعراض ما تم على صعيد تحقيق البنك المركزي لأهدافه والمتمثلة في تحقيق الاستقرار النقدي والمصرفي والمالي، والأدوات التي يستخدمها البنك المركزي لتحقيق هذه الأهداف، كسعر إعادة الخصم ونافذة إيداع البنوك، واتفاقيات إعادة الشراء لليلة واحدة، وسعر الفائدة الرئيسي للبنك المركزي، واتفاقيات إعادة شراء لآجال مختلفة، وسعر فائدة على شهادات الإيداع، وعمليات السوق الدائمة، ومقايضة العملات الأجنبية بالدينار الأردني، والاحتياط النقدي الإلزامي.
وخلال الحوار تم استعراض أبرز إجراءات السياسة المصرفية والمتمثلة بإصدار تعليمات متطلبات بازلIII للبنوك لغايات رأس المال ولإصدار تعليمات العدالة والشفافية في التعامل مع العملاء وتعميمها على كافة البنوك، وذلك بهدف رفع مستوى إفصاح تعاملات البنوك مع كافة العملاء، وإصدار تعليمات الحاكمية المؤسسية للبنوك، وتهدف هذه التعليمات إلى تحديد الأهداف المؤسسية للبنوك وتحقيقها، وإدارة عمليات البنك بشكل آمن، وحماية مصالح المودعين، والالتزام بالمسؤولية الواجبة تجاه المساهمين أصحاب مصالح الآخرين (صغار المساهمين). كما تم استعراض أبرز المؤشرات النقدية من حيث معدل الدولرة حيث نجحت السياسة النقدية في زيادة جذب الادخار بالدينار الأردني مقابل العملات الأجنبية، ونتيجة لذلك انخفضت نسبة الودائع بالعملات الأجنبية لدى البنوك المرخصة كنسبة من إجمالي الودائع حسب مفهوم السيولة من 24.85% لتصل إلى 19.4% حالياً.
وعلى صعيد الاحتياطات الأجنبية فقد بلغ رصيد احتياطات البنك المركزي من العملات الأجنبية (13.1) مليار دولار وفقاً لآخر البيانات المتوفرة وهو ما يكفي لتغطية مستوردات المملكة من السلع والخدمات لمدة 3-7 شهور. كما ارتفعت التسهيلات الانتمائية الممنوحة للقطاع الخاص ( مقيم) في نهاية أيلول 2016 بمقدار 1.364.8 مليون دينار (7.5% ).
أما أبرز المؤشرات المصرفية فإنه على الرغم من تباطؤ النمو الاقتصادي في المملكة خلال السنوات السابقة إلا أن البنوك الأردنية تمكنت من الحفاظ على نسبة الديون غير العاملة من إجمالي الديون ضمن مستويات متدنية بلغت 4.8% في نهاية النصف الأول من عام 2016 مع بقاء نسبة السيولة القانونية مرتفعة وأعلى من النسبة القانونية المفروضة من قبل البنك المركزي حيث بلغت 140.7% في نهاية النصف الأول من عام 2016.
وبالنسبة لكفاية رأس المال فإن الجهاز المصرفي يتمتع بمعدلات كفاية رأس مال مرتفعة وأعلى من المعدلات المفروضة من قبل البنك المركزي والحد الأدنى المطلوب من بازل II.
أما النمو الاقتصادي فقد تباطأت وتيرة النمو الحقيقي في المملكة بصورة واضحة خلال الفترة (2010 – 2015 ) ليصل متوسط النمو إلى 2.7% متأثراً بالأزمة المالية والاقتصادية فقد سجل GDP نمواً حقيقياً نسبته 2.1% خلال النصف الأول من عام 2016. كما سجل معدل التضخم ، مقاساً بالرقم القياسي لأسعار المستهلك، تراجعاً بنسبة 1.1% خلال الشهور العشرة الأولى من العام الحالي متأثراً بإنخفاض أسعار النفط والغذاء في الأسواق العالمية.
هذا وقد ضم وفد جماعة عمان لحوارات المستقبل بالإضافة إلى رئيس الجماعة بلال حسن التل كل من الوزيرة السابقة مها علي رئيسة الفريق الاقتصادي في الجماعة والسيد ميشيل نزال والدكتور عبدالله الموسى والدكتور يوسف العبداللات والدكتور محمد صايل الزيود والدكتور عمر الريماوي والسيدة ديمه خليفات والمهندس صخر دودين.
رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش