الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

المتقاعدون العسكريون والمحاربون القدامى يثمنون اللفتة الملكية السامية بتكريم نشامى الوطن

تم نشره في الأحد 25 آذار / مارس 2012. 02:00 مـساءً
المتقاعدون العسكريون والمحاربون القدامى يثمنون اللفتة الملكية السامية بتكريم نشامى الوطن

 

عمان - بترا

اختيار الخامس عشر من شباط للاحتفال بالمحاربين القدامى والمتقاعدين العسكريين بتوجيهات من جلالة الملك عبدالله الثاني مرتبط بمعركة عظيمة عرفت بمعركة الشهداء السبعة التي سبقت معركة الكرامة الخالدة وكان لها أثر مهم في سيرها.

الشهداء السبعة في تلك المعركة هم: الشهيد الرائد الركن منصور كريشان - معان، الشهيد العريف محمود عيد قاسم النسور - السلط، الشهيد الجندي الاول عوض محمد ابراهيم الجراح- المزار اربد، الشهيد الجندي منير احمد ابراهيم المصري- حرثا اربد، الشهيد الجندي احمد حسن عبد الرحمن- كفر ابيل اربد، الشهيد الجندي محمد عقلة مصطفى عبد الرحمن - جنين الصفا، الشهيد الجندي احمد عبدالله حسين - نابلس.

المؤرخ الدكتور بكر المجالي قال انه في الخامس عشر من شباط عام 1968 امتد العدوان الاسرائيلي على طول الواجهة الشمالية من جسر الامير محمد وحتى منطقة ام قيس شمالا، ولست ساعات متواصلة بقصف مدفعي بالدبابات ومن الطائرات، وخاض جيشنا العربي يومها معركة صمود اضيفت الى السجل الناصع المشرف لقواتنا المسلحة الاردنية.

في ذلك اليوم استشهد البطل قائد كتيبة الحسين الثانية منصور كريشان بعد قصف ومعه ستة من رفاقه، واستشهد ايضا ستة واربعون مدنيا جميعهم من اربد وما حولها.

واضاف لوكالة الانباء الاردنية (بترا) اننا نعتز بكوكبة الشهداء الاردنيين الذين تطرزت كل الروابي بدمائهم الزكية الطاهرة، وقد جاورت ارض المعراج والصعود وفاح العبق الاردني في باب الواد، وتخضبت هضاب الخليل ونابلس وجنين وطولكرم وقلقيلية بالنجيع الطاهر.

وقال: هم الرجال من المحاربين القدامى الذين ازدادوا خبرة ومراسا، وما زال لسان حالهم ينطق بالرغبة في اعتمار الخوذة وامتشاق السلاح، فلا تقاعد للشجاعة والاخلاص، ولا استراحة على درب الشهادة.

واضاف: لقد كان الخامس عشر من شباط عام 1968 يوم البطولة والاختبار الحقيقي لعزائم جيشنا العربي الاردني، وفيه قبس من الكرامة وجذوة صمود وثبات فما أن حان حفل تأبين الشهداء السبعة في الحادي والعشرين من آذار 1968، حتى كان تأبينهم بالرصاص والزغاريد وترويدة نصر في معركة الكرامة التي بعثت الروح في الامة، وهنا حقَّ للاردن وعلى لسان المغفور له جلالة الملك الحسين بن طلال -طيب الله ثراه- ان يقول بعد يوم من المعركة: «لقد باتت البطولة، واصبحت الرجولة صناعة قواتنا المسلحة، وشيمتها الابدية، فعلى المدى الذي قطعته هذه القوات منذ ان بناها في البداية جند الثورة العربية الكبرى التي عاش قائدها وقضى، وعاش رجالها وقضوا ملحمة صدق ووطنية وشرف واسطورة امانة ووفاء للحق العربي المقدس في فلسطين، على طول المدى الطويل كانت قواتنا وما تزال وستبقى اغنية هادرة على شفاء المجد وقمة في كفاءتها العسكرية، واستعدادها للموت في سبيل الوطن والامة في كل لحظة ببسالة وفرح».

واختتم الدكتور المجالي قوله: لقد كانت معركة الشهداء السبعة معركة اختبار لقواتنا وصمود وشكلت تحديا للعدو الذي فكر في ان يطور هجومه الى اختراق الجبهة الاردنية، فكان ذاك الانتصار في معركة الكرامة الخالدة.

المتقاعدون العسكريون والمحاربون القدامى قالوا عن هذه اللفتة الملكية السامية: انها مكرمة جديدة تضاف الى مكارم جلالته التي يخص بها القوات المسلحة والاجهزة الامنية.

وبينوا لوكالة الانباء الاردنية انهم يقابلون المحبة والاحترام الذي يكنه جلالة القائد والاردنيون والاردنيات لهم بالتقدير والوعد بان يبقوا الجنود الاوفياء المدافعين عن وطنهم وامتهم وقيادتهم الهاشمية الحكيمة.

مدير عام مؤسسة المتقاعدين العسكريين اللواء الركن المتقاعد عبد السلام الحسنات قال: نتوجه نحن المتقاعدين العسكريين بالشكر والعرفان لجلالة القائد الاعلى على هذه اللفتة والمكرمة الملكية بتخصيص يوم وطني نحتفل به جميعا بالرعيل الاول من القوات المسلحة الاردنية الباسلة والاجهزة الامنية.

واضاف: قد يكون هذا التكريم هو الاول على مستوى العالم، وهذا ليس بغريب عن قيادتنا الحكيمة التي عودتنا دوما على الاهتمام وتقديم الدعم بجميع اشكاله ورعاية جميع المتقاعدين العسكريين اللذين نعتز بهم.

وقال: لا يوجد بيت اردني الا وكان فيه او ما زال جندي في القوات المسلحة الاردنية، فهذه المكرمة السامية دخلت بيت كل اردني وزادتنا اعتزازا وفخرا بهذا الوطن وقائده.

وبين الحسنات ان ما سبق معركة الكرامة من معارك تدخل في تصنيف معارك الاستنزاف ومن ضمنها معركة الخامس عشر من شباط التي جاءت بعد فترة قصيرة من نكسة عام 1967، وعلى الرغم من السيطرة الجوية للقوات الاسرائيلية المعتدية ومحاولات اختبار القوة المتعددة التي كانت تفتعلها قوات العدو، الا ان شجاعة وبسالة وتمسك جيشنا العربي المصطفوي بشرف الجندية وقف بمنعة وسؤدد في وجه كل الاطماع الاسرائيلية الغاشمة.

واضاف: يكفي القول انه وباعتراف اسرائيلي فان ما تكبدته قوات الاحتلال الاسرائيلي في معركة الكرامة من خسائر يفوق ما تكبدته في حرب حزيران عام 1967.

رئيسة جمعية المتقاعدات العسكريات المقدم المتقاعد ضياء سليم الحماد قالت انه لا شك ان هذه المكرمة تضاف الى سجل مكارم جلالة الملك عبدالله الثاني حفظه الله ورعاه في تقديم الدعم للرعيل الاول، ولا شك ان لها وقعا معنويا كبيرا في نفوس جميع من خدم في القوات المسلحة الاردنية والاجهزة الامنية من محاربين قدامى ومتقاعدين عسكريين.

واضافت ان هذه المكرمة جاءت لتكون بمثابة شكر وعرفان لهؤلاء النشامى والنشميات من ابي الحسين لما قدموه لجيشهم ووطنهم، وهذا دأب القيادة الهاشمية مع ابناء الوطن من عسكريين ومدنيين وعاملين ومتقاعدين.

واضافت المقدم المتقاعد ضياء ان المرأة الاردنية التي اثبتت كفاءتها وقدرتها على تقديم خدمات جليلة لوطنها الى جانب الرجل في القوات المسلحة الاردنية الباسلة فخورة بان تحظى بشرف الاحتفال بها مع اشقائها الرجال، وهي بادائها لدورها وواجبها كانت دوما اساسا مهما من خلال اعمالها ووظائفها المختلفة.

ولا ننسى كما قالت انه وفي معركة الكرامة كانت المرأة مشاركة من خلال ادائها لمهمتها في التمريض، المهنة النبيلة والشريفة حيث كان عدد من الممرضات العسكريات يعملن في مستشفى ماركا العسكري وكانت لهن خدمات جليلة وكبيرة في تضميد جراح البواسل من الجرحى الذين اصيبوا خلال دفاعهم عن وطنهم في معركة الكرامة.

العقيد المتقاعد وائل البداينة من مرتبات الامن العام قال ان اليوم الوطني في الخامس عشر من شباط للاحتفال بالمحاربين القدامى والمتقاعدين العسكريين وكما يريده القائد الاعلى سيكون يوما وطنيا يضاف الى اعياد وايام الوطن الكريمة والعظيمة.

واضاف ان هذا اليوم يعني تكريم الرجال الرجال الذين قدموا تضحياتهم ودماءهم فداء للوطن والدفاع عن شرفه وامنه واستقراره وامن حدوده من كل غاصب ومعتد.

وقال البداينة: أتقدم بالشكر الجزيل لجلالة القائد الاعلى للقوات المسلحة الاردنية على مبادرته بتكريم المحاربين القدامى، الذين هم رديف الوطن وهم دوما الداعمون لامنه واستقراره في كل المجالات.

واضاف «ان جلالة الملك هو من يعلم سمو الرسالة التي يقدمها العسكريون على اختلاف مواقعهم وواجباتهم الموكولة اليهم وهو الداعم الرئيس لابنائه في الاجهزة العسكرية جميعها ونحن سنبقى ان شاء الله الداعمين للوطن والقائد».

وقال: كانت اسرائيل تفوقنا في معداتنا وعتادنا، لكن تصميمنا وعزمنا على حماية وطننا وتمسكنا بشرف الجندية اكبر واهم من كل الاسلحة مهما كانت قوتها وعددها.

التاريخ : 25-03-2012

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش