الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

انطلاقة جديدة لقطاع السياحة بمسارات واضحة

تم نشره في السبت 13 تشرين الأول / أكتوبر 2012. 03:00 مـساءً
انطلاقة جديدة لقطاع السياحة بمسارات واضحة

 

كتبت : نيفين عبد الهادي

ينطلق قطاع السياحة من مسارات واضحة في عمله خلال الأشهر المقبلة بعد تشكيل حكومة جديدة، وبخارطة طريق سياحية واضحة ومؤطرة بوجود الاستراتيجية الوطنية للسياحة التي تشخّص الواقع وتضع الحلول.

ويتفق خبراء سياحيون على أن القطاع في عهد الحكومة الجديدة لن يقع في مأزق استكشاف أرض مجهولة ولا اختراع مبادئ مستحدثة، كما حدث في مرات سابقة مع بدء عهد حكومات جديدة أخرى، وتغيير دائم لوزراء هذه الحقيبة، الامر الذي أدى الى عدم استقرار القرار السياحي لسنوات.

وفي متابعة لـ»الدستور» حول أبرز أولويات القطاع وما على الأجندة السياحية في المرحلة المقبلة، يؤكد خبراء ومعنيون أن القطاع سيبدأ عمله من أرض ثابتة صلبة لكنه حتما سيكون هناك انطلاقة جديدة كغيره من القطاعات مع بدء ممارسة الحكومة الجديدة مهامها.

ويعتبر المتحدثون لـ»الدستور» أن أزمة القطاع الكبرى والتي يجب ان تأخذ الأولوية في البحث هي الازمة التي نتجت عن عدم استقرار دول المنطقة أمنيا وسياسيا، من خلال التركيز على تسويق الاردن بشكل موسع كوجهة سياحية آمنة بمفرده بعيدا عن مشاكل الاقليم.

وترى الآراء ذاتها أن هناك ضرورة أيضا للتركيز على جانب الآثار وتسويقه بمنهجية اكثر فعالية، واحداث تغييرات تشريعية سياحية واسعة للنهوض بالقطاع بما يخدم الاقتصاد الوطني، وزيادة جذب الاستثمارات السياحية، اضافة الى مطالبات بإلغاء القيود عن الجنسيات المقيدة ليتمكن الجميع من زيارة الاردن.

وتشدد الآراء في سياق حديثها على أن قطاع السياحة يحتاج بشكل كبير لرفع الموازنة المخصصة له حتى يتمكن من تجاوز أزمته، بالتركيز على التسويق الذي سيبقى متواضعا ما لم يتم رفع الموازنة، اضافة الى افساح المجال امام الوزارة ودائرة الآثار لاكتشاف المزيد من المواقع الأثرية الجديدة واستملاك أراض منتشرة بالمملكة تضم عشرات المواقع الاثرية المهمة.

وزير السياحة والاثار ووزير البيئة نايف حميدي الفايز يؤكد من جانبه ان الوزارة ماضية بتنفيذ خططها، ويقول «لن نبدأ من المربع الاول، فطريقنا واضح ومسيرتنا تراكمية سنواصل بها البناء على ما تم انجازه حتى الان».

ويبين الفايز ان اساس العمل السياحي ينطلق من الاستراتيجية الوطنية للسياحة، حيث لن تكون هناك خطوات للوراء، فالمسيرة ماضية في ظل وجود إطار يتم العمل من خلاله وهو قابل للتطوير وفق متطلبات المرحلة.

ويعتبر الفايز ان اساس خروج القطاع من ازمته هو التركيز على الجانب التسويقي للمنتج الاردني بلغة تناسب المرحلة، نؤكد من خلالها على ابرز عناصر السياحة الحالية الان وهي الامن والاستقرار وان الاردن خارج الاطار الاقليمي غير الامن الذي يسمع به ويراه العالم.

ويعتبر رئيس جمعية وكلاء السياحة والسفر سمير دربي انه من حسن طالع قطاع السياحة بقاء الوزير نفسه، وعدم تغيير حامل الحقيبة السياحية، الأمر الذي يجعل القطاع يتجاوز خطوة بدء الاستكشاف وطرح قضاياه من جديد، في ظل ان هذا الأمر كنا نقوم به لسنوات،مشددا على ان القرار السياحي بدأ مؤخرا بالاستقرار ووضوح الرؤية.

ويشير دربي الى ان جمعية وكلاء السياحة والسفر ترى ان من اولويات الاجندة السياحية التي يجب التركيز عليها بطبيعة الحال التسويق، والسعي لتنشيط الاقبال على المنتج السياحي المحلي واختلافه عن باقي دول المنطقة، مطالبا بضرورة الاسراع بإقرار الانظمة السياحية وتحديدا الخاصة بالجمعية، مشيرا الى انه تم الانتهاء من مسودة نظام الجمعية ورفعه الى الوزارة لمتابعة مراحله، والعمل على اجراء تعديلات واسعة على كافة التشريعات السياحية لتناسب متطلبات المرحلة.

ويرى دربي اهمية كبرى للتعاون والشراكة بين قطاعي العام والخاص بما يخدم المصلحة السياحية العامة، مشيرا الى ان هذه المنهجية اسس لها وزير السياحة الفايز بحرص شديد على ضرورة ان تتم جميع السياسات والخطط بشراكة وتعاون بين الجانبين، حيث تم بالفعل وضع حزم سياحية بين القطاعات كافة لتنشيط الصناعة.

ولم يبتعد رئيس جمعية النقل السياحي مالك حداد عن رأى دربي في التأكيد على اهمية الاستمرار بنفس المنهجية في ظل وجود الوزير ذاته، في ظل تشتت القرار السياحي لسنوات لتكرار تغيير الوزير لأكثر من مرة في العام الواحد.

ويرى حداد ان المطلوب بالاساس للقطاع هو دعم ترويج المنتج السياحي الأردني، وتأكيد أن المملكة بلد الاستقرار والامان، ودعم هيئة تنشيط السياحة ماديا ومعنويا ورفدها بمبالغ اضافية حتى تتمكن من توجيه خطابها السياحي للعالم على اساس ان الاردن وجهة مختلفة عن غيرها من دول المنطقة غير الآمنة.

ويعتبر حداد ان جانب الآثار بحاجة الى اهتمام رسمي اكبر، فهناك حاجة الى اكتشاف مزيد من المواقع الاثرية التي تعد بالالاف في الاردن، ويقابل ذلك حملات تسويق لها عالميا.

ويطالب حداد بضرورة فتح خطوط طيران الى المقاصد السياحة العالمية، وازالة القيود المفروضة على الجنسيات المقيدة.

وفي شأن النقل السياحي، يرى حداد ان هناك اهمية لعدم منح تراخيص جديدة لشركات نقل سياحي، مشيرا الى وجود هجوم على قانون النقل السياحي والمطالبة بأن تمتلك شركات ومكاتب السياحة والسفر حافلات خاصة بها، وقال «نحن لا نعارض ذلك لكن يجب اعطاء قطاع النقل فرصة لاستعادة جزء من رأسماله، وهذا الأمر بحاجة الى مدة لا تقل عن خمس سنوات، ليصار بعدها لفتح المجال امام استثمارات جديدة في النقل السياحي بما فيها لمكاتب السياحة والسفر».

التاريخ : 13-10-2012

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش