الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

المومني: لا ترحيل لأي مشكلة والدعم للمواطن وليس للسلعة

تم نشره في الجمعة 27 كانون الثاني / يناير 2017. 12:00 صباحاً
  • -المومني.jpg

 عمان - الدستور - نيفين عبدالهادي

أكد وزير الدولة لشؤون الاعلام الناطق الرسمي باسم الحكومة دكتور محمد المومني أن الاقتصاد الوطني ليس في أزمة، ولو لم يكن كذلك لما بدأنا باصلاحات تعالج التشوهات التي طرأت على كثير من القطاعات، منبها أن كافة الدراسات والتنسيبات التي تبحث في هذا الشأن بعين سياسية واجتماعية وليس فقط بعين اقتصادية ومالية.

ونفى المومني في حديثه الدوري لبرنامج (أخبار وحوار) الذي يبثه التلفزيون والاذاعات الأردنية وعبر الانترنت صباح كل يوم خميس، ويقدمه الزميل صدّام المجالي، أن يكون مجلس الوزراء اتخذ أي قرار اقتصادي حتى الآن، وقال بهذا السياق «هناك خطوات اصلاح اقتصادي ودار نقاشا حول التوجهات الاقتصادية فكان توجيه للوزراء المعنيين بدراسة واصدار التنسيبات كل في وزارته ليتم تنفيذ القرار بشأنها، مؤكدا أنه لا يوجد حتى الآن قرارا اداريا بمعنى الكلمة انما هي توجيهات للوزراء المعنيين لكي يقوموا بالتنسيبات المطلوبة». 

وأعلن المومني أنه سيلتقي يوم غد السبت ووزير المالية رؤساء تحرير الصحف وكتاب اقتصاديين للحديث بتفاصيل الوضع الاقتصادي والأمور الفنية الاقتصادية التي سيقوم بها وزراء في وزاراتهم وقطاعاتهم والتنسيب بها لمجلس الوزراء الذي سيدري أي تنسيب يصله، ومن ثم نتخذ القرار بشأنها، ثم نعلنه رسميا.

وعن جلسة مجلس الوزراء مساء يوم الأربعاء الماضي التي استمرت وفق المومني مدة طويلة قال «الحديث في الجلسة كان حديثا مطولا سوف يتم الاعلان عن تفاصيل في الأيام القادمة بعد أن تكتمل كافة الدراسات والتنسيبات، مؤكدا أن القرارات تقرأ بعين سياسية واجتماعية وليس فقط بعين اقتصادية ومالية فنحن أكدنا وكذلك توجيهات رئيس الوزراء كانت أنه لا بد لنا ان ننظر لهذه الخطوات على انها ضرورات اقتصادية من أجل اصلاح الاقتصاد الوطني، ذلك أن اقتصادنا يعاني من مشاكل يجب أن نتعامل معها ونواجهها.

وشدد المومني أن اقتصادنا ليس في أزمة وقد مررنا بكثير من التحديات التي كانت أكبر من التي نمر بها الآن، ومررنا بصعوبات اقتصادية في السابق أكثر من تلك التي نواجهها واستطعنا أن نتعامل معها ونعبرها بكل قوة، منبها أنه مجرد الحديث عن دخولنا باصلاحات اقتصادية فهذا معناه ويدلل على الثقة باقتصادنا الوطني وقدرته على السير بخطوات اصلاحية، مستطردا بقوله «لكن لدينا مديونة مرتفعة وعجز موازنة وبطالة وفقرا، ولا بد أن نتعامل مع هذه التحديات بروح المسؤولية الوطنية بدون ترحيل للمشاكل».

وقال المومني في ذات الشأن «نحن نقول للرأي العام الاقتصاد الوطني لديه من القوة ومن القدرة أن يدخل باصلاحلات تعالج التشوهات التي طرأت على كثير من القطاعات، مجددا أنه يتم التعامل مع هذا الجانب بعين اقتصادية وفي الوقت ذاته بعين اجتماعية تدرس انعكاسات هذه القرارات، مؤكدا أن الحكومة أخذت على محمل الجد التوصيات التي تقدم بها توصيات النواب ووافق عليها الأعيان.

وشدد المومني «أن الحكومة ملتزمة بتوجيهات جلالة الملك بأن يكون هناك اجراءات في الموضع الاقتصادي وضبط النفقات والرواتب العليا، وسيتم التعامل معها وادخالها في نقاش الاصلاحات الاقتصادية، والتي سيكون من أهم القرارات ضبط النفقات، كما قمنا بخطوة هامة وعميقة تحسبا لاستغلال الظروف من البعض وهم قلة مرتبطة بالمؤسسة الاستهلاكية المدنية وتثبيت الأسعار، وعدم زيادة الأسعار بها». 

وعن قرارات الحكومة بالشأن الاقتصادي أكد المومني أنه لا قرارات حتى الآن، وقد يكون قرارات بعد أسبوع، أو أسبوعين حسب الوزارات والقطاعات من خلال الوزير المعني والتنسسيب الذي يأتي من الوزراء لمجلس الوزراء، منبها أن الاعلان عن القرارات لا يدخل فقط في باب الشفافية انما هناك أنظمة تجبر الوزارات الاعلان عن قراراتها، ونشرها بالجريدة الرسمية. 

ولفت المومني الى أنه من أهم عناوين المرحلة وهي كثيرة هو أن لا ترحيل لأي مشكلة فالحكومة ستواجه كافة مشاكلها وهذا من أهم عناوين المرحلة ليس الوحيد لكنه الأهم، ويجب أن يتم العمل بروح جماعية ومسؤولية وطنية في التعامل مع التحديات وواجبنا نحن كحكومة أن نحمي الطبقتين الفقيرة والوسطى، وكذلك علينا أن نتحدث بمكاشفة وأثر اعفاءات الضرائب على الاقتصاد، وفيما اذا كان قد قلل من سعر تلك السلعة أو ساعد القطاع الذي تستخدم به، للأسف على مدى عشرات السنين لم يكن هناك دراسة للأمر، الأمر الذي نتج عنه تشوهات عشوائية لكثير من هذه الأمور والتي يجب أن نتعامل معها بشكل جيد حتى نتأكد من السير في الاصلاحات الاقتصادية.

ولفت المومني الى عنوان آخر هام للمرحلة ومن واجبنا كحكومة وخزينة الدولة أن يكون الدعم للمواطن المحتاج، وليس للسلعة لان دعم السلعة تدعم الغني والفقير، والأردني والأجنبي، بالتالي من واجبنا أن نحوّل الدعم من السلعة لدعم الفرد.

وحذّر المومني من الاشاعات التي انتشرت مؤخرا حول الوضع الاقتصادي المحلي، وقال «هناك اشاعات تهدف النيل من مسموعات اقتصادنا، وقد وصلني من خلال أجهزة رصد الاعلام عدد من الأحاديث والتغريدات التي تشكك بالاقتصاد الأردني واستقرار النقد، وكانت تأتي من الخارج ومن جهات غير صديقة من بعض ممن يتربص لنا، لذا علينا أن نعي وندرك جميعا أن اقتصادنا قوي وقادر ولو لم يكن قادرا لم نذهب باصلاحات على أعلى دجات الوعي. 

ورفض المومني الحديث بشأن ما يثار عن زيادة ضرائب أو رفع أسعار، مؤكدا أنه سيكون استباقا للحدث، مشيرا فيما يخص فرض رسوم على خدمات الانترنت أو الهواتف الى أن وزيرة الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات تتحدث مع القطاع وتم عرض بعض المقترحات التي من شأنها أن تساعد القطاع وترفد خزينة الدولة بعوائد مالية، لكنها في المجمل مقترحات مدروسة وجدية سيتم التنسيب بها لمجلس الوزراء، ولا يجوز استبقاها قبل ذلك.

وفي رده على سؤال آخر، كيف تنظر الحكومة لحملات المقاطعة التي يطلقها المواطنون بهدف مقاطعة سلع ترفع أسعارها دون مبرر، قال المومني بداية نحن دولة منفتحة وهناك حرية لدى المواطنين التعبير عن آرائهم بالطريقة المناسبة وهذا سلوك متبع بالكثير من المجتمعات، وهو بالمناسبة سلوك حضاري، حيال ارتفاع غير مبرر لبعض السلع، مشيرا لدور جميعة حماية المستهلك بحماية المواطن من رفع الأسعار، فضلا عن دور وزراة الصناعة والتموين، علما بأنه لا يمكن وضع رقيب على كل سلعة ومكان بيعها، بالتالي يكون هناك اعتماد على وعي المواطن.

في شأن آخر، ونحو تقديم الأردن لخطة الاستجابة الأردينة للأزمة السورية للأمم المتحدة قال المومني أن ذلك يأتي في اطار الاجراءات الدولية وقد عكف الأردن على أن يقدم خطة متكاملة حول احتياجاته بسبب اللجوء السوري ضمن احكام القانون الدولي، وهناك بنود تتعلق بموضوع اللجوء السوري ومسؤوليات على المجتمع الدولي ومنظمات دولية مختلفة، وقد أعددنا الخطة التي يتم اعدادها مع مؤسسات دولية حتى تكتسب الأرقام التي تتضمنها مصداقية وتلقى قبولا من المجتمع الدولي فتم اعدادها بتشاركية وضمن عملية ممأسسة وضمن عدة مراحل، علما بأنه تم استعراضها محليا قبل عشرة أيام تحت رعاية ريس الوزراء، وكل وزير بحثها من جانب قطاعاتهم تحضيرا للاجتماع الذي يحضره وزير التخطيط والتعاون الدولي الآن، لتصبح بعد ذلك وثيقة يتم تبنها من قبل الأمم المتحدة ومن خلالها تستطيع الدول والمنظمات الدولية المختلفة أن تقوم بارسال التبرعات أو المساعدات أو ربما الحديث بشأن تفاصيلها وبنودها. 

وكشف المومني في هذا الشأن أن الأردن الى جانب أنه رائد في قدرته على تنظيم هذا الملف، فهو من جهة أخرى تمكن في العام الماضي أن نرفع مستوى المساعدات الدولية التي وصلتنا الى حوالي (54%)، بسبب تعاملنا مع الأمر بشكل ممأسس يراعى احتياجات المجتمعات المستضيفة كما يراعى حاجات اللجوء السوري واللاجئين، مشيرا الى أننا تحدثنا منذ بدايات الأزمة السورية أن المجتمع كله يتأثر بتبعات اللجوء وليس فقط اللاجئين.

ونبه المومني «أننا لا نزال حتى الآن لم يرتق مستوى الدعم للمستوى المطلوب من المساعدات التي نتوقعها، مؤكدا أنه بدعم الأردن والدول المضيفة للاجئين السوريين هو استثمار بالاستقرار الاقليمي والعالمي ذلك ان ترك اللاجئين بدون مساعدتهم ودون لتعليم، سنترك جيلا كاملا من أبناء سوريا يتعرضوا للأذى ويزيد من تداعيات المشكلة على مستوى سوريا والاقليم بأسره، فلا بد من مساعدة الأردن والدول المضيفة للاجئين». 

وفي شأن مختلف، ردا على سؤال حول ما شهدته المملكة خلال الأيام القليلة الماضية من انهيارات لأبنية وشوارع، وحقيقة ما يثار بهذا الشأن أن البنية التحتية لم تعد تتحمّل الضغط الكبير عليها، قال المومني «لا اعتقد ذلك، اظن أن هذه الأمور تحدث في كافة دول العالم، وما حدث في الأردن ليس استثناء، فعلى سبيل المثال بحالة طريق عمان اربد أمر طبيعي كونه ناتجا عن أمر جيولوجي نتج عنه تصدع بالجبل، وحادثة الجوفة تجاوز على تعليمات البناء وتم اكتشافه من قبل مهندس نشكره بهذه المناسبة. في هذا الاطار قال المومني نحن في الدولة الأهم هو قيام كافة المؤسسات بدورها وبأسرع وقت، ذلك أن هذه الأمور قد تحدث، مثمنا تعامل الاعلام مع هذه الحوادث الذي جاء في سياقه الطبيعي والذي يجب أن يكون عليه.

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش