الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

اليوم العالمي لحرية الصحافة .. مناسبة لإجراء مراجعة شاملة للفضاء الإعلامي

تم نشره في الأربعاء 2 أيار / مايو 2012. 03:00 مـساءً
اليوم العالمي لحرية الصحافة .. مناسبة لإجراء مراجعة شاملة للفضاء الإعلامي

 

عمان - الدستور - نسيم عنيزات

يمثل الثالث من أيار مناسبة خاصة للساعين نحو فضاء أرحب من الحرية وحق التعبير عن الرأي، لا سيما أولئك العاملين في مجال الصحافة والإعلام.

هناك نخبة جعلت بعزمها وتصميمها من «اليوم العالمي لحرية الصحافة والتعبير» يوما مختلفا ذا نكهة متميزة لها ألقها الخاص.

وقد استطاعت هذه النخبة بايمانها المطلق بالحرية واهميتها وحاجة الشعوب على اختلاف عاداتها وتقاليدها لها، أن تجعل من الثالث من أيار يوما للاحتفال بحرية الصحافة والتعبير.

كما أن هذا اليوم يحمل معاني كثيرة ومضامين كبيرة لمن اختاروا القلم سلاحا حقيقيا لوضع بصماتهم في جميع محطات الحياة.

ومع مرور كل عام وقدوم الثالث من أيار نجد هناك إقبالا شديدا على الاعلام والصحافة بجميع أنواعها ووسائلها، فلم تعد تقتصر على فئة دون الاخرى، وأصبح القاصي والداني يتابع وسائل الاعلام ويستقي حاجته منها، سواء كان صغيرا أو كبيرا، ذكرا أو أنثى، عاملا أو غير عامل، سياسيا أو اقتصاديا، فالاعلام أصبح عنصرا هاما ورئيسيا في حياة الشعوب.

في كل يوم نشهد تطورا كبيرا وصارخا في وسائل الاعلام وطريقة تعاملها وكيفية تقديمها المعلومة لطالبها بأقل التكاليف وأقصر الطرق.

وفي ظل هذه التحولات في العالم بأسره، غدا الاعلام صاحب القول الفصل في جميع القضايا وفي كل المفاصل لدرجة انه يستطيع تحقيق ما تعجز عنه المسيرات والحركات، وأصبح الاعلام يتصدر المشهد العام بكل جوانبه.

وأمام هذا التطور السريع والحضور الكبير للاعلام، تطرح تساؤلات هامة وكبيرة: أين نحن في الاردن من هذا المشهد؟ وماذا أعددنا لنواكب هذا التطور المتسارع؟.

يعتقد كثيرون أننا بحاجة الى إجراء مراجعة شاملة للمشهد الاعلامي لمعرفة جوانب القصور من أجل خلق حالة إعلامية تتناغم مع المطالب الاصلاحية من جهة، وتواكب التطور والتحديث من جهة أخرى.

لكن الاهم من هذا وذاك هو المهنية الاحترافية في التعامل مع المنظومة الاعلامية الشاملة لتقديم منتج أفضل للمتلقي يتمتع بالجودة والمصداقية ويروي ظمأ كل «عطشان»، بمعنى أن نقدم كل ما يحتاج له الشخص من خبر وتقرير وتحليل ومعالجة وحلول، أي أن يطرح الموضوع مشفوعا بالحلول، لا أن ننتقد فقط.

كما أننا بحاجة الى إعلام بعيد عن الشخصنة واغتيال الشخصية لاسباب بعيدة عن الموضوعية والمصلحة العامة التي تعتبر عنوانا حقيقيا للصحافة والاعلام. وحتى نصل الى ذلك كله علينا تنظيم ورش تدريبية لجميع العاملين في هذا الحقل بمشاركة جميع الوسائل والمؤسسات المعنية به من نقابة ومؤسسات صحفية وحكومات لان الكل معني بخلق جيل من الاعلاميين المحترفين القادرين على التعامل مع مسؤوليات المهنة بكل حرفية ومسؤولية.

الجميع مطالب بتقديم المعلومة الحقيقية التي ينشدها الاعلامي بكل شفافية حتى نبتعد عن الاجتهادات والتفسيرات التي قد تكون خاطئة في بعض الاحيان.

لذلك، علينا في هذا اليوم أن نتوقف طويلا لمعرفة أين نقف نحن في الاردن، وأن نعيد حساباتنا، ولا نكتفي بالاحتفال أو البيانات ليأتي العام القادم وقد حددنا ما أنجزنا وما علينا أن نحقق في العام الذي يليه.

التاريخ : 02-05-2012

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش