الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

تقرير: حالة الحريات الإعلامية في المملكة سجلت تقدما ملموسا عام 2011

تم نشره في الخميس 3 أيار / مايو 2012. 03:00 مـساءً
تقرير: حالة الحريات الإعلامية في المملكة سجلت تقدما ملموسا عام 2011

 

عمان - الدستور - نيفين عبدالهادي

كشف تقرير «حالة الحريات الإعلامية في الأردن للعام 2011» الذي يصدره سنويا مركز حماية وحرية الصحفيين أن 15.4% من الصحفيين يرون أن الحريات تقدمت بدرجة كبيرة، مسجلاً تقدماً ملموساً عن العام الماضي، ففي عام 2010 وصلت النسبة الى 4.6% بفارق يصل إلى 10.8%.

وسجلت هذه النسبة بناء على استطلاع رأي للصحفيين شارك به 500 إعلامي وإعلامية، وأعده المركز، حيث يأتي هذا الاستطلاع جزءا من التقرير العام لحالة الحريات بالاردن الذي جاء في 336 صفحة.

وفي التفاصيل، يكشف الفصل الأول من التقرير المتعلق باستطلاع رأي الصحفيين أن الربيع العربي والثورات والحركات الاحتجاجية التي سادت العالم العربي قد أثرت بشكل مباشر على حالة الحريات الإعلامية في المملكة.

ووجد التقرير أن الحراك الشعبي وضع حدا للكثير من السلبيات التي تؤثر على الحريات الاعلامية، ومنها الرقابة الذاتية حيث اعتبر 62.7% من الصحفيين أن الرقابة الذاتية تقلصت بفعل الاحتجاجات. وفي الاتجاه الآخر فإن 61.3% ينظرون إلى أن الاحتجاجات أعطت بعض وسائل الإعلام مساحة أكبر لترويج الشائعات في المملكة.

واظهر الاستطلاع أن الموقف من القوانين تأثر بشكل واضح في رأي الصحفيين بالمادة «23» من قانون هيئة مكافحة الفساد، وتبين ان 80% من الإعلاميين يؤكدون أنها تضع قيداً على حرية الإعلام، و 78.8% تدفع الصحفيين لتجنب الكتابة بقضايا الفساد، و 72.2% يعتقدون أنها تقلل دور الإعلام في مكافحة الفساد، و70% واثقون بأنها تضعف من منظومة النزاهة. ولكن، في الاتجاه الآخر، فإن 50% يرون أيضاً أنها تحد من نشر الشائعات والأخبار الكاذبة.

وأظهر الاستطلاع أن أكثر الأسئلة التي كانت إجابة الصحفيين عنها مفاجئة كان موقفهم من التعديلات الدستورية المتعلقة بحرية الإعلام، حيث إن أكثر من 50% يعتقدون أنه لا تأثير لها على الحريات، والأكثر غرابة أن 26.2% يرون أنها تحد من الحريات الصحفية، وفقط 20.8% يؤكدون أن لها تأثيرا إيجابيا على واقع الحريات الإعلامية.

وفي الإعلام الحكومي، حسب نتائج الاستطلاع، فان مستوى الحرية في الإذاعة بلغ 33.4%، والتلفزيون الأردني أقل 31%، وحافظت وكالة الأنباء على تقدمها ضمن أجهزة الإعلام الرسمي بنسبة 40.3%.

وأظهرت نتائج الاستطلاع في أسئلة الإعلام الالكتروني أن سبق التقدم والانفتاح كان من نصيب هذا الإعلام بعد أن أحرزت التلفزيونات الخاصة حضوراً لافتاً، وأن الصحافة الإلكترونية كانت الأكثر التقاطاً للتفاصيل الداخلية، وتبين ان 34% من الصحفيين ينظرون إلى التسجيل الاختياري للمواقع الإلكترونية الذي أدخل على قانون المطبوعات والنشر بأنه إجراء تنظيمي، و32% يعتبرونه وسيلة للحد من إطلاق مواقع إخبارية الكترونية جديدة، وقال 28% انه إجراء ضروري لتحديد المسؤوليات القانونية للمواقع الإخبارية، و5% يرون أن لا تأثير لهذا التعديل القانوني.

ويجمع الصحفيون على أن الإعلام الإلكتروني وبنسبة 93% أتاح للناس حرية إبداء آرائهم وتعليقاتهم.

وبحسب الاستطلاع، فان القضايا المقامة على الصحفيين والمحاكمات لم تنته وإن تراجعت أيضاً لتسجل ما نسبته 5.2% عام 2011 مقارنة بـ 6.1% لعام 2010.

الفصل الثاني من التقرير خصص للشكاوى والانتهاكات التي يتعرض لها الإعلاميون، حيث قام المركز في إطار وحدة «سند» للرصد والتوثيق برصد الانتهاكات الواقعة على الإعلام والإعلاميين وتوثيقها والاستقصاء بشأنها، ومن بين (78) شكوى و(52) حالة رصدها المركز في عام 2011، تبين للمركز أن (106) منها تنطوي على انتهاك يتعلق بحق أو أكثر من حقوق الإعلاميين أو بالحريات الإعلامية. واكتفى التقرير بعرض 27 حالة منها استناداً لآليات الرصد والمتابعة التي استحدثها المركز منذ العام الماضي.

وخُصص فصل الدراسات والبحوث لدراسة حديثة من نوعها بعنوان «الشاهد والشهيد.. الإعلام الأردني في زمن الثورات والحراك الشعبي» أعدها الزميل وليد حسني، وتهدف إلى طرح ومناقشة الفرضية القائلة بأن الحراك الشعبي الأردني المتأثر بالربيع العربي قد منح الإعلام الأردني مساحة أوسع للتعبير والنشر، وساهم برفع سقف الحريات الإعلامية والعامة إلى مستوى لم يسبق له مثيل.

الى ذلك، قال الرئيس التنفيذي لمركز حماية وحرية الصحفيين نضال منصور خلال مؤتمر صحفي عقد امس للاعلان عن تفاصيل التقرير السنوي، انه «على وقع الثورات في العالم العربي، والاحتجاجات في الشارع الأردني، كان المشهد الإعلامي يُصنع، وفي لحظات الغضب والرفض والمطالبة بالتغيير كانت تتشكل صورة جديدة لم تُعهد لإعلام خارج سياق المعادلات القديمة، ونمت حرية على ضفاف الوجع لم يكن من الممكن إسكاتها أو مصادرتها».

وأكد منصور أن طريق الخروج من أي فوضى هو نجاح مسيرة الإصلاح السياسي، وأن على الحكومة أن تدفع كلفة التغيير، وتقدم التنازلات، حتى تنجح بتقديم نموذج جديد للإصلاح بعيداً عن لغة الثورات.

التاريخ : 03-05-2012

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش