الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

«الدستور» تقضي ليلة على الحدود الشمالية وتواكب نخوة الجيش العربي الأردني

تم نشره في السبت 8 أيلول / سبتمبر 2012. 03:00 مـساءً
«الدستور» تقضي ليلة على الحدود الشمالية وتواكب نخوة الجيش العربي الأردني

 

* العميد الزيود : قواتنا المسلحة تقاسم اللاجئين السوريين رغيف الخبز وشربة الماء





الحدود الشمالية - الدستور - محمود كريشان

هذا صباح الجيش العربي الاردني العظيم، القادم من صهيل الخيل ووهج النصر.. ومن أول قطرة دم من دماء شهدائه، وهي تعطر اسوار القدس، وتعانق شهداء الفتح، وترفرف بجناحي الشهداء الابرار.. المقدم الطيار المقاتل فراس العجلوني، وتقر عيونها بفروسية الرائد الركن منصور كريشان، واشراقة الدم الاردني فوق ثرى الجولان في صورة الشهيد الملازم الاول فريد الشيشاني.. وتستشعر معاني التضحية في نفس خضر شكري ابودرويش «الجعفرية».. والعناد العظيم في صورة المقدم البطل صالح شويعر، وزغاريد الرصاص التي تملأ الفضاء نخوة ومكارم وغوثا متدفقا من مواكب النشامى.

القوات المسلحة الاردنية ـ الجيش العربي، كبرى مؤسسات الوطن، ستبقى عنوان الأمن والاستقرار، ونبع الطيب والشهامة، رمز السيادة والاستقلال، تنبض بحبها قلوب ابناء الوطن، وتقر بأفعال رجالها العيون وتتوق للانخراط في صفوفها كل نفس حرة أبية.. لذلك كله وغيره فان الصباح لا يطيب الا بالجيش، بمواقفه المجبولة بالمجد والكبرياء؛ ليبقى «الاردن الهاشمي» الخيمة الوارفة الظلال التي يستظل بها كل الباحثين عن الطمأنينة والأمان.

«الدستور» قامت بجولة ميدانية مطولة شملت مواقع عمل قوات حرس الحدود التابعة للقوات المسلحة الاردنية على امتداد الحدود مع سوريا خاصة في المناطق التي تشهد تدفقا كبيرا من اللاجئين السوريين الذين فروا من الاحداث المؤسفة التي تعيشها بلادهم هذه الايام بحثا عن الطمأنينة حيث تبدأ رحلة عبورهم من خلال قرى زيزون والقصير وتل شهاب في الجانب السوري ومعظمهم من سكان قرى داعل وطفس ونصيب والحراك في درعا، وهي قرى تشهد - بحسب رواياتهم - قتالا مسلحا بين الجيش النظامي والجيش الحر هناك.

الزيود: نعمل على مدار الساعة

قائد قوات حرس الحدود في القوات المسلحة الأردنية العميد الركن حسين الزيود قال: ان القوات المسلحة وفرت كافة اشكال الاسناد والدعم اللوجستي من اجل التجهيز لبناء عدد من المخيمات وتخصيص مساحات كبيرة من اراضي القوات المسلحة لهذه الغاية والقيام باعمال التسييج لها وتجهيز محطات طبية ميدانية ومراكز ايواء متقدمة، مبينا ان التكاليف المترتبة على هذه الازمة منذ بدايتها والتي تسببت باعباء اضافية على موازنة القوات المسلحة خارج مخصصاتها التدريبية والعملياتية تبلغ ما يزيد عن 180 مليون دينار حتى نهاية شهر آب الماضي.

وبين الزيود في تصريح لـ»الدستور» ان هذا المبلغ سيتضاعف مرات عدة خاصة مع اقتراب فصل الشتاء وتزايد اعداد اللاجئين وكثرة الاصابات التي يتعرضون لها من الجانب الاخر اثناء عبورهم نحو الاردن، الامر الذي يستدعي المزيد من الكوادر الطبية من الخدمات الطبية الملكية التي استقبلت مستشفياتها عددا كبيرا من الاصابات البالغة التي تحتاج الى عناية طبية فائقة واجراء عمليات ومداخلات جراحية دقيقة لها، مؤكدا ان قوات حرس الحدود الاردنية تقاسمت مع اللاجئين السوريين شربة الماء ورغيف الخبز انطلاقا من الرسالة الانسانية التي يمثلها جميع ابناء القوات المسلحة الاردنية تجاه الاشقاء دون النظر لمغنم او مكاسب وفي مختلف الظروف والاحيان.

واشار الزيود الى ان قوات حرس الحدود تعمل على مدار الساعة لتأمين الحدود بين الاردن وسوريا والتي تزيد على 370 كيلومترا وتمر باراض متنوعة جغرافيا ووعرة جدا في بعض المناطق، ما يضاعف مسؤوليات قوات حرس الحدود في حماية حدود الوطن من اي اعتداءات او اختراقات او اية تهديدات معادية للارض والانسان او كيان الدولة واية نشاطات غير مشروعة سواء كانت تهريب مواد او اسلحة لاستخدامها على الساحة الاردنية او استخدام الاردن كدولة عبور للدول المجاورة.

لجوء عسكريين بأسلحتهم الفردية

ولفت الزيود الى أنه ومنذ بداية الازمة في سوريا دخل الاردن خارج المعابر الحدودية الرسمية نحو 66 ألف لاجئ سوري من ضمنهم نحو 1861 عسكريا منشقا او فارا، وقد كانوا يلجؤون بأسلحتهم الفردية ومن مختلف الرتب العسكرية، ما زاد من المسؤولية تجاه هؤلاء واجراءات التعامل معهم ونقلهم الى اماكن خاصة وتوفير الحماية لهم، وكان بعضهم يتعرض لاطلاق النار والملاحقة بمختلف انواع الاسلحة من الجانب السوري وكانت بعض الرماية تتعدى الحدود الدولية، مؤكدا تعرض الاراضي الاردنية وعلى امتداد الحدود الى رمايات من الاراضي السورية اثناء عبور اللاجئين، ما اضطر القوات المسلحة الاردنية على الحدود لاتخاذ اجراءات وقائية مشددة.

ولفت الزيود الى أن فئة من تجار الحروب قاموا باستغلال الاحداث المؤسفة حيث ازدادت عمليات التهريب وتنامت معها تجارة المخدرات والمواشي والاسلحة وقد وجدت فئات الفرصة سانحة لزيادة وتنويع عمليات التهريب واستغلال الفوضى التي بدأت تزداد يوما بعد يوم خصوصا مع بدء عبور اللاجئين سواء باللجوء الفردي او على مستوى العائلات بالطرق المشروعة وغير المشروعة وقد وصلت اعدادهم الى نحو خمسة آلاف لاجئ في اليوم الواحد.

مواقف إنسانية

أحد اللاجئين- التقيناه فور وصوله النقطة العسكرية الاردنية عند الغروب- قال بصوت مبحوح ومتعب: نثمن مواقف الاردن الانسانية والتعامل الحضاري الرائع للجيش الاردني الذي وفر لنا الطعام والماء في استقبال يعكس مواقف الاردن الانسانية تجاه الاشقاء. وأشار اللاجئ الى ان الشخص الواحد يدفع نحو 50 ألف ليرة سوري لاشخاص هناك حتى يقوموا بنقله بواسطة دراجات وميكرو باص بالدخول في عبارة قديمة في قرية القصير الحدودية السورية أسفل جبل يطل على سد الوحدة في الجانب السوري باتجاه وادي السد السحيق الذي يوصف بـ»طريق الموت» ثم تعود سيارات الجيش الحر التي أقلتهم الى أسفل الوادي ليعبروا طريقا تقدر مسافتها بنحو 3 كيلومترات صعودا بطريق وعرة الى نقطة الجيش الاردني، ومعظم اللاجئين من الاطفال وكبار السن، وعند وصولهم للنقطة العسكرية الأردنية تقوم قوات حرس الحدود بتقديم الماء والاطعمة الخفيفة لهم ومن ثم يتم توثيق بياناتهم الشخصية، ومعظمهم لا يحملون أي وثائق الى أن يتم خلال فترة زمنية لا تتجاوز الساعة الواحدة ارسالهم بواسطة حافلات خاصة الى مخيم الزعتري.

التاريخ : 08-09-2012

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش