الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

استعراض السلاح يغزو مواقع «التواصل الاجتماعي»

تم نشره في الاثنين 30 كانون الثاني / يناير 2017. 12:00 صباحاً

 عمان-الدستور-خالد سامح

ضمن سلسلة التقارير التي تعدها «الدستور»  حول سلوكيات الأردنيين على مواقع التواصل الاجتماعي لاسيما «الفيسبوك»، والظواهر الجديدة التي حملتها لنا هذه المواقع،أو تلك القديمة التي أعادت احياءها، تتوقف «الدستور» عند ظاهرة نشر صور السلاح الشخصي واستعراض البعض بنشر صورهم بمرافقته لا بل وأثناء استخدامه في الأعراس وحفلات التخرج وغيرها من المناسبات، مستلهمين ربما أجواء الحرب والنزاعات التي تعيشها بعض الدول المحيطة بنا.
«الدستور»  طرحت استطلاعا حول تلك الظاهرة، فأثار السؤال عشرات الردود والتعليقات والنقاشات، وتفاعل مع القضية متابعون من خلفيات مهنية وشرائح اجتماعية مختلفة، البعض رأى أنها ظاهرة صبيانه تعكس حرية غير مسؤولة وتصور مشوه عن الرجولة، آخرون رفضوا تلك الاتهامات ورأوا أن لامشكلة أخلاقية أو قانونية في نشر صور السلاح الشخصي، كما أعاد بعضهم الأمر الى العادات والتقاليد المتوارثة عبر الأجيال وافتخار أجدادنا بسلاحهم، بينما أكد فريق أن الظاهرة لاتعنيه ولاتثير لديه اية ردة فعل.
مخاطر اجتماعية عديده
أستاذ علم الاجتماع في الجامعة الأردنية الدكتور مجد الدين خمش يرفض تلك الظاهرة ومخاطرها العديده حسب رأيه، ويقول «يوجد فئة من الشباب تنشر صورها مع السلاح كرسالة وطنية وكأنهم يقولون «نحن في مواجهة الارهاب دفاعا عن الوطن»، هناك فئة أخرى تستعرض ليس الا وتحاول اخافة الآخرين خصوصا من يعاديها، ولكن بصورة عامة الظاهره لها العديد من المخاطر وقد تشجع حتى الأطفال على حمل السلاح واستخدامه».
ويضيف «مثلا العسكريون السلاح جزء رئيسي من حياتهم ومهمتهم المتمثلة في الدفاع عن الوطن، لذا من الطبيعي أن يرافقهم السلاح دوما وأن يظهر بصورهم، ولكن لماذا يتصور المدنيون مع سلاحهم ويتباهون به عبر مواقع التواصل الاجتماعي!!».
ويؤكد د. خمش أن أجدادنا كانوا يتفاخرون بحمل السلاح ويعتبرونه مكملا لرجولتهم كما يرهبون به أعداءهم لاسيما أن قانون القبيلة هو الذي كان سائدا، ويقول «الظروف الآن اختلفت ونحن نعيش في ظل دولة مدنية لايمكن لأي كان أن يحمل فيها السلاح، وهناك أجهزة أمنية تحمينا جميعا بكل كفاءة واقتدار».

متابعون: تصرفات غير مسؤولة ومرفوضة
تقول احسان المومني»كل المظاهر الدالة على العنف مرفوضة عندي ، وأنا شخصيا أقوم بالتبليغ لإدارة الفيس بوك عن أي صورة او فيديو يشوه الذاكرة الصورية عندي وعند أي طفل يحتمل ان يشاهد ذلك ،غالبا أصدقائي ليسوا من هذا النوع وان حدث فأنا أعطي فرصة واحدة فقط بعد التبليغ كي احذف الشخص المعني».
ابطال الديجيتال
ويرفض ربيع دماج مثل تلك التصرفات، ويرى أنها تنم عن نقص ما و عن أزمة وعي وثقافة، ويطالب علاء المغربي بإجراءات لمنع ذلك ويرى أنها ظاهرة غير مقبولة اطلاقا كما قال.
كما يتساءل خازر الحوراني عن مغزى تلك الصور، ويقول» لا أدري ما الهدف؟ وما الرسالة؟ وماذا سيضيف نشر هذه الصور؟».
وتعلق عبير رحياني»عقدة نقص بالتأكيد - الانسان يجب ان يكون سلاحه الحقيقي الاخلاق والمبادىء والعلم والثقافة - وليس اسلحة مصنوعة من حديد».
كما يرى نديم كوامله أن هؤلاء الذين ينشرون صورهم بالسلاح حبذا لويستغلون وقتهم بفعل جيد وايجابي وبناء بدلا من استعراض سلاحهم كما قال ويصفهم ب»أبطال الديجيتال».
الشطب نصيب المستعرض
ويرى مالك ابو سمهدانه أن ليس من الضروري عرض السلاح الشخصي على الصفحات الشخصية في مواقع التواصل الاجتماعي المختلفة، ويحبذ لو استغل هؤلاء «المستعرضون» صفحاتهم بنشر ما هو مفيد للمجتمع.
ويؤكد عبدالله مبيضين وعلي الحراسيس أنهما يقومان بشطب كل شخص يستعرض سلاحه من حسابهيما.
كما يقول بلال فاخوري» التباهي بالسلاح هو اسلوب من يعيش بشريعة الغاب،  اي لا يوجد قانون يحميه او يأخذ حقه ، كان الانسان بالماضي حين يعيش بالكهوف والبراري يضطر ان يحمل سلاحا ليحمي نفسه من حيوان مفترس او انسان اخر، نعم بالماضي كان السلاح زينة الرجال، اما اليوم سلاح الانسان هو علمه وفكره».
رأفت عيسى وسعود العبادي يؤكدان أنها ظاهرة تعكس الشعور بالنقص، يؤيدهما محمد الحساني فيقول «مرض نفسي يعزى لنقص داخلي، ويعود لضعف شخصيته او أنه كان انسانا ضعيفا او مهانا، مع احترامي للجميع لكن هذه وجهة نظري».
ويعلق نزار ديات « كان الناس يقولون في مجتمعنا عن السلاح ( يعديك شر عوزته ) ، لأن الحاجه للسلاح عند العرب  ( عوزه ) لواحد من اثنين الدفاع عن النفس او الشرف، يعني في القتال ونطلب من الله أن يكفينا شر القتال ويبقى مجتمعنا آمنا ومطمئنا»، كذلك يرى كل من سليمة الشناوي ومحمد محاسنة أن تلك التصرفات صبيانه ولامعنى لها، أما صهيب القضاة فيطالب بمنع تلك الظاهرة بالقانون.
..وآخرون: حرية شخصية
متابعون آخرون يرون أن السلاح زينة للرجل ومن حقه التفاخر به، وأن الأمر متعلق بالحرية الشخصية والحق بنشر الصور التي لايمنع نشرها القانون ولايؤذي نشرها أحدا وتلتزم بالقواعد الاخلاقية على حد تعبيرهم.
يتساءل رائد العشي» مالمشكلة؟ اذا كان السلاح مرخضا من الدولة واذا كان الشخص من هواة جمع السلاح؟»، كما يتساءل عاطف المناصير» ألم يكن العربي قديما يتباهى بسيفه وخنجره!! فما المشكلة لو تباهى الآن بمسدسه!».
صالح الضمور رد على من يتهم كل من ينشر صوره مع سلاحه بعقدة النقص،وقال «لايجوز التعميم ابدا، مالمشكلة؟ أنا أنشر صوري مع السلاح ولم يعترض أحد»، أما منار مصاروة فتقول «شخصيا أنا أحب السلاح، لكن ارى أنه لايليق بالجميع».
كما يؤكد عماد ابو فرحه أن لامشكلة ابدا في عرض صور السلاح الشخصي، ويقول «لماذا لايحتج الناس على من ينشر صورا شخصية جدا داخل المنزل،وصورا لا أخلاقية عديده، بالنسبة لي أن أنشر صوري مع السلاح أفضل من نشرها مع كؤوس الخمور، وأرفض وصف كل من ينشر صوره مع سلاحه بالنقص والمرض النفسي وغيرها من الأوصاف غير اللائقة».
بينما يشير هيثم المجالي أنه ينشر صور السلاح لأنه من المتابعين الدائمين لأنواع السلاح وتطورها الدائم، ولايرى اية مشكلة في نشر صور السلاح.
لينا عطيات تعيد الأمر الى العادات والتقاليد والقيم المتوارثة حيث افتخر الأردنيون منذ القدم بسلاحهم وحمله في المناسبات.

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش