الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

«سقوط المصاعد الكهربائية» .. سببه غياب الصيانة الوقائية وضحيته أرواح المواطنين

تم نشره في الأربعاء 15 شباط / فبراير 2012. 02:00 مـساءً
«سقوط المصاعد الكهربائية» .. سببه غياب الصيانة الوقائية وضحيته أرواح المواطنين

 

الدستور - التحقيقات الصحفية - منذر الحميدي

كثر الحديث مؤخراً عن حالات سقوط مصاعد كهربائية ووقوع ضحايا نتيجة لعدم الصيانة الدورية لها ،وشملت هذه الحوادث مصاعد القطاعين العام والخاص ، والمثير في الأمر أن من اسباب هذه الاعطال اضافة لعدم الصيانة الدورية قلة خبرة العاملين في مجال اصلاح المصاعد وغياب التعاون بين سكان البناية الواحدة في دفع تكاليف الصيانة ، مما يؤدي الى تعطيل المصعد ولفترات طويلة ، او استعماله ضمن دائرة الخطر ، دون التفكير بعاقبة الامر ، والتي قد تصل الى ازهاق ارواح بريئة .

ولعل إحصائية مديرية الدفاع المدني لعام 2011 والتي تشير بأن عدد حالات التبيلغ عن أعطال المصاعد الكهربائية قد بلغت 1029 حالة، ونتج عنها 357 إصابة، و راح ضحيتها 7 وفيات، تعتبر خير دليل على ضرورة توفير الجودة العالية والكفاءة المتميزة عند تركيب المصاعد الكهربائية من قبل الشركات المتخصصة، علاوة على ضرورة سن تشريع يلزم سكان البنايات في المساهمة بتقديم الاموال اللازمة لصيانة المصاعد ، و تأسيس انظمة الأمان والحماية في المصاعد من قبل الشركات المتخصصة، بالإضافة للقيام بأعمال الصيانة الدورية للكوابح وغرف المصاعد وغير ذلك، تلافياً لوقوع إصابات أو ضحايا لا قدرالله بحق المواطنين نتيجة الاهمال.

قلق وخوف

وعن غياب الجودة وضعف التقنية لبعض المصاعد الكهربائية في البنايات والمجمعات التجارية بين ربيع الزرو (موظف تسويق ومندوب مبيعات متجول) أنه من خلال طبيعة عمله الميداني ودخوله للمجمعات والمكاتب التجارية لعرض ما يحمله في حقيبته المتواضعة ينتابه شعور بالقلق لدى استخدامه بعض تلك المصاعد التي يغلب عليها طابع الاهمال والاهتراء، بالإضافة لصدور أصوات مزعجة أثناء عملية التحميل من ماكينة غرفة المصعد . وطالب الزرو الجهات المعنية محاسبة شركات المصاعد الكهربائية التي لا تتمتع بكفاءة وجودة عالية في تركيب المصاعد ومخالفتها في حال وقوع ضرر أو مكروه لأحد المواطنين.



تفضيل الدرج

ولم تخفِ الحاجة أم مروان شعورها بالخوف من استخدام المصاعد الكهربائية خلال زيارتها لأحد أبنائها الذي يقطن في عمارة سكنية تتوفر فيها خدمة المصعد الكهربائي، مؤكدةً أن تجربتها باستخدام أحد المصاعد الكهربائية باحد المجمعات التجارية منذ شهرين على الأقل وتعطله لدقائق معدودة أحاطها بحالة نفسية تمثلت بالخوف والتوتر والتعرق لحين إعادة تشغليه مرة أخرى وإنتهاء مسلسل معاناتها، لذلك فضلت الحاجة ام مروان استخدام السلالم والدرج الإسمنتي رغم كبر سنها وإصابتها بهشاشة العظام .



اشتراك بدون فائدة

وشكى مازن إسماعيل موظف قطاع عام، من التعطل المستمر للمصعد الكهربائي للبناية التي يسكن فيها ، مبدياً استغرابه من عدم صيانة المصعد ومتابعته بالرغم من انه دفع المستحقات الشهرية المترتبة عليه كاحد سكان العمارة لصيانة المصعد ، وبين اسماعيل بأنه يسكن في الطابق الرابع وبحاجة لديمومة عمل المصعد الكهربائي في البناية ، مضيفاً في الوقت ذاته أن عدم إشتراك بعض القاطنين بنفس الطابق بالدفعات السنوية والتي لا تتجاوز 60 ديناراً سنوياً حرمه وعائلته من استخدام المصعد.



تآكل طبيعي

ومن جانبه قال المهندس عماد عودة صاحب الشركة الفنية للتقنيات الحديثة المتخصصة بتركيب المصاعد وصيانتها، أن المصعد الكهربائي جهاز كهروميكانيكي متعدد الاجزاء ومعقد نسبيا ويتألف من ثلاث مجموعات رئيسية من حيث التكوين ، وهي غرفة المحركات وتحتوي على ماكينة الرفع، وجهاز التحكم بالأبواب الخارجية، والمجموعة الأخيرة المكونة من الباب الداخلي والسكك، مضيفأ أن الاعطال التي تصيب المصاعد هي إما أعطال كهربائية وهي أقل حدوثاً أو أعطال ميكانيكية والتي يأتي معظمها نتيجة التآكل والاهتراء الطبيعي لعمر المصعد لكثرة استعمال الأبواب.



أشباه فنيين

وأبدى عودة استيائه من وجود أشخاص اشباه فنيين يقومون بعرض خدماتهم لصيانة المصاعد سواء للمجمعات السكنية أو التجارية مقابل مبالغ زهيدة لا تتجاوز في حدها الأعلى 70 ديناراً سنوياً ، حيث أصبحت هذه المهنة عمل من لا عمل له ، لافتاً إلى أن إصلاح المصاعد وصيانتها من قبلهم لا تكون بشكل دوري علاوة على غياب المصداقية والجودة في العمل، مضيفاً في الوقت ذاته الى ان هؤلاء غير خاضعين لاي رقابة او ضريبة تفرض عليهم، مؤكداً أن جملة هذه الامور خلقت منافسة غير عادلة في سوق العمل فيما بينهم وبين الشركات المتخصصة في هذا المجال والتي تقوم بالصيانة الوقائية الشهرية، وتقوم بتدريب فرق فنية مؤهلة للقيام بعمليات الصيانة، كما أنها أبرزت سلبيات طفت على السطح ومشاكل إنعكست على سمعة الشركات سيما مع وقوع الإصابات المتكررة وحالات الوفاة لبعض المواطنين التي نسمع عنها بين الحين والآخر.



إصدار تراخيص

وحول غياب الرقابة الحكومية في هذا الجانب، استهجن عودة تجاهل الجهات المعنية لمخالفة الاشخاص الذين يقومون بإجراءات الصيانة للمصاعد دون وجود تبعية لأي شركة متخصصة في هذا المجال، متمنياً من الجهات المعنية وتحديداً أمانة عمان إصدار تراخيص مهن سنوية للفنيين في مجال المصاعد أسوة بالمهن الاخرى لضمان جودة العمل والإتقان وعدم التساهل أو التلاعب بصيانة المصاعد الكهربائية وإصلاحها تلافياً لوقوع الأضرار بالمعدات أو الارواح لا قدرالله.

التاريخ : 15-02-2012

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش