الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

لاجئون سوريون في المفرق يروون لـ «الدستور» مشاهد مروعة

تم نشره في الأحد 5 شباط / فبراير 2012. 02:00 مـساءً
لاجئون سوريون في المفرق يروون لـ «الدستور» مشاهد مروعة

 

] المفرق - الدستور - محمد الفاعوري وغازي القظام السرحان

ناشد ناشطون سوريون ولاجئون مؤسسات الإغاثة الدولية إلى التحرك فوراً لإنقاذ الجرحى واغاثة المنكوبين في الاحداث الدامية والابادة الجماعية التي تعرض لها ابناء محافظة حمص ، مطالبين بإحالة المسؤولين عن «المجزرة إلى القضاء الدولي» وتشكيل لجان تحقيق دولية لتحديد المسؤولية القانونية والانسانية عن المجزرة .

وتوقع مراقبون وناشطون حقوقيون أن يزداد عدد اللاجئين السوريين خلال الفترة المقبلة إلى الأردن الفارين من أعمال العنف التي تشهدها سورية على خلفية المجزرة التي حصلت في حمص وراح ضحيتها مئات الارواح من المواطنين السوريين .

وأعرب الناشط السوري اللاجئ عمر قطيش عن قلقه من استمرار العنف في سورية وأثره على ازدياد أعداد اللاجئين السوريين الفارين إلى الأردن ولبنان وتركيا، وقال « هذا التزايد سيستمر وفقا لما تشهده سورية من أعمال العنف والقتل والتدمير ما يضطر الكثير الى الفرار الى الدول المجاورة حفاظا على حياتهم وحياة أسرهم « .



ويؤكد قطيش « للدستور « أن الكثير من اللاجئين باتوا يشكون من تردي أوضاعهم المعيشية من حيث المأكل والمشرب والمسكن، مطالبا بتثبيت فكرة اللجوء السياسي للاجئين السوريين في جميع دول الجوار ليستفيدوا من الحماية القانونية، وفق متطلبات الحماية التي توفرها المفوضية في مثل هذه الظروف إلى حين عودة الاستقرار في بلادهم وعودتهم اليها .

الناشط السوري لم يخف قلقه من ازدياد دوامة العنف في سورية خصوصا بعد المجزرة التي شهدتها حمص ، مؤكدا قلق الجميع من الأوضاع الإنسانية الصعبة في الداخل السوري داعيا المنظمات الدولية والحقوقية إلى زيارة الاسر السورية اللاجئة والاطلاع على أحوالها للاضطلاع بمسؤولياتها الاخلاقية والانسانية والقانونية تجاه اللاجئين السوريين حتى يتمكنوا من التكيف والتعايش مع الواقع المفروض عليهم كنتيجة طبيعية للاحداث والاوضاع الامنية المضطربة في بلادهم .

وروى عدد من اللاجئين السوريين الذين فروا الى الاردن مؤخرا ويقطنون في حي الحسين بمحافظة المفرق المشاهد المروعة للمذابح التي ترتكب بحق الابرياء المدنيين في مدينة حمص.

وقال عمران وهو شاب يبلغ من العمر 26 عاما وجاء الى المملكة بقصد العلاج بعد ان اصيب برصاصتين في الفخذ من قناص في منطقة كرم الزيتون بمحافظة حمص انه وبينما كان ذاهبا للمخبز لشراء الخبز لذويه استهدفه قناص برصاصتين اصيب جراؤهما بتهتك في العظم .

ولفت الى ان اطلاق النار عادة ما يكون عشوائيا ومن خلال ما يسمى بالشبيحة الذين ينتشرون على اسطح البنايات ، مشيرا ان النساء ايضا يتم استهدافهن بالقنص كما حدث مع جاراته الثلاث واللواتي كن يقفن في طابور امام احد المخابز حيث توفيت احداهن في حين اصيبت الاخريان بجروح بالغة .

اما الستيني ابو فيصل فقال انه هرب واولاده الستة الى الاردن نتيجة التهديدات والمضايقات التي كانوا يتعرضون لها وانه اضطر لاستئجار منزل لأسرته باجرة شهرية 100 دينار وسط نقص كامل في ادوات الطهي والتدفئة والحليب للصغار مناشدا بمد يد العون والمساعدة له وللعديد من الاسر السورية النازحة .

واشار احمد 29 عاما الى انه لجأ وزوجته واولاده الثلاثة من محافظة حمص والذين يعيشون ظروفا صعبة فهو لا يستطيع توفير الحليب لابنائه الصغار كما انه يجد صعوبة بالغة في توفير المواد الاساسية اللازمة للعيش من السكر والارز والزيت والخبز خاصة وانه يعاني من مرض في القلب لا يستطيع جراء ذلك ان يعمل وانه لجأ للاردن حديثا خوفا من استهدافه، مشيرا الى ان الشبيحة بدأوا يلجأون لحرق المنازل والسرقات وعمليات اغتصاب كبيرة للنساء والتي عادة ما ترتكب امام مرأى ذويهن كما بدأت عمليات التصفية لاصحاب المخابز لحرمان المواطنين من الحصول على الخبز في محاولة لتضييق الحصار على الاهالي كما ان كبار السن لم يستثنوا من الاعتقال والتعذيب .

ويشير منسق المساعدات للاجئين السوريين في المفرق خالد غانم الى ضرورة توفير برنامج حماية للاسر اللاجئة تفاديا من انخراطهم في التسول واضطرار النساء والاطفال الى امتهان حرف تفوق طاقاتهم وقدراتهم ، مشيرا الى تسجيل حالات تسول لبعض الاسر اضافة الى حالات زواج لقصر في بعض الاسر بقصد حماية بناتهم وتأمين المسكن من خلال ذلك نتيجة لظروفهم المعيشية الصعبة وتخوفهم من المجهول .

وأشار غانم الى حالات مرض مزمن واعاقات وأمراض نفسية تقدر بمئة حالة الى جانب قرابة 946 طالبا وطالبة في مستوى التعليم الرياض الاساسي والاعدادي والثانوي التحق منهم نحو 160 طالبا وطالبة في المدارس الحكومية والخاصة ونحو 658 طالبا وطالبة غير ملتحقين بالمدارس ونحو 128 طالبا وطالبة متسربين من مدارس سوريا .

وناشد منسق شؤون اللاجئين السوريين بالمفرق محمد خير الفاعوري الهيئة الخيرية الهاشمية للاسراع بتقديم المساعدات المختلفة للاسر السورية النازحة وخاصة دفع اجور المنازل التي تم استئجارها باجور شهرية لا تقل عن 100 دينار.

واوضح الفاعوري ان العديد من الاسر بدأت تحجم عن السماح بالتقاط صور لهم بسبب الامن وخشية الملاحقة من قبل النظام عند العودة بأي وقت

من جانبه أكد مصدر مسؤول في المفوضية العليا للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين في المملكة « للدستور « أن المفوضية تسعى الى توفير دعم دولي للحكومة الأردنية، لتمكينها من استضافة أعداد أكبر من اللاجئين السوريين في حال ازداد تدفقهم إلى أراضي المملكة ، لافتا أن أعداد اللاجئين المسجلين رسميا لدى المفوضية حتى الان بلغ نحو 3 الاف لاجىء .

الى ذلك تشكل معضلة الأسر السورية اللاجئة معاناة صعبة ومعقدة في ظل غياب مساعدة حقيقية من المجتمع الدولي، وتقضي مئات الأسر السورية التي لجأت إلى الأردن بعيدة عن بيتها، هاربة مما يحدث في سوريا أياما صعبة وسط تفاقم الأوضاع الإنسانية.

وحكايات عديدة ومؤلمة يرويها اللاجئون السوريون في المفرق أغلبهم من مدينة حمص»، لكن معاناتهم مع اللجوء والتهجير بسبب نقص الطعام والشراب وعدم وجود المسكن الملائم تستمر يوما بعد يوم وسط تزايد أعمال العنف والتدمير وانتظار المجهول .

من جهته، قال مدير جمعية المركز الإسلامي فرع المفرق مفيد حافظ « للدستور» أن عشرات العائلات السورية تعيش الآن حالة كفاف مؤلم بعد أن تقطعت بهم السبل نتيجة الأوضاع الإنسانية الدامية التي تمر بها سوريا منوها بأن معظم هذه الأسر لا تمتلك قيمة الأجرة الشهرية، على الرغم من أن الكثير منهم يحاول العمل للإنفاق على عائلته وتأمين الحد الأدنى للحياة، ولكن دون جدوى، في ظل ارتفاع كلف المعيشة وواقعهم النفسي والصحي المضطرب .

وأضاف حافظ أنه ونتيجة لارتفاع أسعار المنازل وقلة المعروض منها للإيجار في المفرق ، فإن بعض الاسر اللاجئة اضطرت للسكن في مخازن مستأجرة وبأسعار مرتفعة مايتطلب إلى مزيد من الدعم والتمويل وتكاتف الجميع لتوفير الحياة الكريمة للاشقاء السوريين في ظل ظروفهم الانسانية الصعبة .

ولم يستبعد حافظ ان تتفاقم قضية اللاجئين السوريين في المفرق والأردن بشكل عام نتيجة الظروف التي تمر بها سوريا وازدياد أعمال العنف ، مشيرا إلى 670 أسرة لاجئة سجلت لديهم حتى الان ، مبينا أن أبرز احتياجات تلك الأسر تكمن في المساعدة في توفير أجور المنازل ووسائل التدفئة الى جانب التعليم والعلاج .

وتتهدد الأسر السورية وأطفالها وكبار السن ظروف صحية باتت حرجة نتيجة تفاقم أمراض الشتاء مع نقص حاد في وسائل التدفئة، ويعمل فريق طبي من المتطوعين للمساعدة في معالجة أمراض الشتاء، بيد أن الدواء غير كاف أو غير متوفر الامر الذي دعا وزارة الصحة الى اعفاء اللاجئين السوريين من رسوم العلاج وسط شكاوى عديدة من اللاجئين السوريين بعدم استجابة بعض المراكز الصحية لقرار وزير الصحة باعفائهم من رسوم العلاج والاصرار على تقاضي الرسوم المطلوبة .

التاريخ : 05-02-2012

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش