الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

تقرير: الاحتلال الإسرائيلي واصل انتهاكاته وتحديه للاتفاقــات الدوليــة فــي تشريــن الثانــي الماضــي

تم نشره في السبت 31 كانون الأول / ديسمبر 2016. 11:48 مـساءً - آخر تعديل في الأحد 1 كانون الثاني / يناير 2017. 12:01 صباحاً
عمان - الدستور- كمال زكارنة
عرض تقرير لرصد ومتابعة لأبرز تطورات القضية الفلسطينية خلال تشرين الثاني، 2016 ، اهم تطورات عملية السلام الخاصة بحل الصراع الفلسطيني ــ الاسرائيلي، وفي مقدمتها تأكيد جلالة الملك عبدالله الثاني، في الرسالة التي وجهها إلى رئيس اللجنة المعنية بممارسة الشعب الفلسطيني لحقوقه غير القابلة للتصرف، بمناسبة يوم التضامن مع الشعب الفلسطيني، بأن الأحداث التي يشهدها العالم حاليا لا يمكن أن تقف حائلا دون الاستمرار في دعم جهود السلام، والعمل على تهيئة الظروف المناسبة أمام الفلسطينيين والإسرائيليين للعودة إلى طاولة المفاوضات، وتشديد جلالته على ضرورة وقف الأنشطة الاستيطانية ومنع الاعتداءات على المقدسات الإسلامية والمسيحية في القدس الشريف ومحاولات التهويد وعزل الأحياء العربية فيها. كما رصد التقرير مواصلة الاحتلال الاسرائيلي انتهاكاته المعهودة في الاراضي الفلسطينية المحتلة، في تحد صارخ للمواثيق والاتفاقات الدولية المعنية بوضعية الاراضي الواقعة تحت نير الاحتلال، بما فيه تسببه باستشهاد 4 مواطنين، وكالعادة بزعم محاولتهم مهاجمة عناصر الاحتلال.

اضافة الى إعتقال نحو 527 مواطناً فلسطينيا (بينهم 120 طفلا و11 امرأة)؛ بالترافق مع إقدامه على انتهاكات ممنهجة ومعهودة لحقوقهم الاساسية، سواء أثناء الاعتقال أو المحاكمة أو قضاء المحكومية، بالاضافة الى جملة من الاحكام المُغلظة، وبخاصة ضد الاطفال، حتى لو اتصل الأمر برشق حجارة على مركبة احتلالية، مقارنة بذلك التساهل الواضح الذي تظهره مؤسسات الاحتلال فيما لو اتصلت المسألة مثلا بمستوطن أقدم على ارتكاب جريمة قتل تقشعر لها الأبدان ضد مواطن فلسطيني.
ورصد القرير تصعيد الاحتلال لوتيرة اقتحاماته للتجمعات السكنية الفلسطينية، بارتفاعها من نحو 479 عملية خلال تشرين اول الماضي الى نحو 601 عملية خلال الفترة موضع التقرير، تصدرتها القدس المحتلة، بواقع 111 عملية، وأيضا مع ما يرافقها عادة من انتهاك للحقوق الاساسية للفلسطينيين، وتدمير لممتلكاتهم العامة والخاصة.. اضافة الى مصادرته، وتدميره، واستيلائه على عديد من ممتلكات الفلسطينيين العامة والخاصة، وبخاصة في القدس المحتلة ومنطقة «سي» من الضفة الغربية المحتلة، والتي تشكل نحو 60% من مساحتها، والخاضعة لسيطرة امنية وإدارية احتلالية تامتين، بموجب اتفاقات اوسلو المؤقتة.
ومن الانتهاكات الاسرائيلية هدمه / أو إخطاره بهدم عشرات من المنازل والمنشآت السكنية الفلسطينية، بذرائع عدم الترخيص، وبخاصة في القدس المحتلة ومنطقة «سي» ، و تصعيده من انشطته الاستيطانية والتهويدية، وبخاصة في القدس المحتلة، عبر تمريره عدة خطط لبناء آلاف من الوحدات السكنية الاستيطانية، وتمرير اللجنة الوزارية للتشريع في حكومة الاحتلال، الأحد، 13/11، ما يسمى بمقترح «قانون التسوية»، والهادف لشرعنة البؤر والوحدات الاستيطانية غير المرخصة، والقائمة على اراض فلسطينية خاصة، سواء بتعويض ملاكها او بمنحهم اراض بديلة مما يعرف بـ «اراض دولة»، والتي هي في الحقيقة ليست سوى اراض الفلسطينيين العامة المحتلة.
وواصل الاحتلال تضييقاته على الانتقال الحر والآمن للمواطنين الفلسطينيين، بما فيه نصبه نحو 492 حاجزاً عسكرياً مفاجئاً في الاراضي الفلسطينية المحتلة، تصدرتها الخليل بواقع 98 حاجزا، بالترافق مع ما تشهده هذه الحواجز وكالعادة من سلسلة من الاستفزازات والانتهاكات لحقوق المواطن الفلسطيني في التنقل الحر والآمن داخل ومن والى وطنه ، و مواصلته انتهاكاته ضد المقدسات الاسلامية والمسيحية، بما فيها رفعه العلم الإسرائيلي على المدخل الشرقي لكنيسة القيامة في القدس المحتلة ؛ وتسهيله اقتحام الحرم القدسي الشريف من قبل 1178 مستوطنا يهوديا، بالترافق مع محاولة العديد منهم تادية طقوس تلمودية، سواء في باحاته أو في محيطه، ومواصلته تضييقاته على رواده من مصلين او طلبة علم او من موظفي دائرة الاوقاف الاسلامية الموكلة بادارته وسدنته؛ وتمرير اللجنة الوزارية للتشريع في حكومة الاحتلال، مشروع قرار يحظر استخدام مكبرات الصوت الخارجية في رفع الأذان، بزعم إزعاجه المستوطنين اليهود.
وواصل المستوطنون بحسب التقرير بالاضافة لانتهاكاتهم اليومية لحرمة الحرم القدسي الشريف، بما فيه باقتحاماتهم له ومحاولة بعضهم تأدية طقوس تلمودية، سواء في باحاته الشريفة او في محيطه ــ اعتداءآتهم وانتهاكاتهم ضد المواطنين الفلسطينيين وممتلكاتهم، بما فيه استيلائهم، بحماية من قوات الاحتلال، على منزل يعود لعائلة البكري في حارة باب حطة الملاصقة للأقصى المبارك، بزعم أن ملكيته قد آلت اليهم؛ واعتدائهم على شاب جنوب القدس المحتلة، ما تطلب نقله الى المشفى لتلقي العلاج، حيث وصفت إصابته بالمتوسطة.
كما وعرض التقرير لأبرز انشغالات الداخل الإسرائيلي خلال الفترة موضع التقرير، تشرين ثاني، 2016، وعلى رأسها موجة الحرائق التي اجتاحتها، متسببة، بالاضافة للخسائر المادية الباهظة (133 مصابا، احتراق مئات المنازل، و33 ألف دونم من الأحراش)، بتعميق الشرخ القائم أصلاً بينها وبين المواطنين العرب، حينما لم تترك الفرصة لتفوتها، فتوجه لهم اصابع الاتهام بالمسؤولية عن بعض منها وتأجيج الكثير منها، رغم تأكيد ضباط في الشرطة الإسرائيلية بأنهم لم يعثروا على أي دليل على إضرام النار بشكل متعمد، وإطلاقها سراح معظم المتهمين العرب على خلفية الحرائق. على أن الأكثر إثارة هنا سيكون تمرير الائتلاف الحاكم اليميني المتطرف في اسرائيل لمقترحي قانونين يمثلان تصعيداً إضافياً خطيراً لانتهاكات الاحتلال ضد المواطنين الفلسطينيين، سواء داخل اسرائيل او في الاراضي الفلسطينية المحتلة عام 1967، أولاهما مقترح قانون يستهدف حظر رفع الأذان عبر مكبرات الصوت الخارجية، بمزاعم إحداثها «ضوضاء و»ازعاج»، وثانيهما ما يُسمى بمقترح «قانون التسوية»، والذي يُشرعن الاستيطان على أراض فلسطينية خاصة، في محاولة للالتفاف على قرار محكمة الاحتلال العليا في العام 2014، باخلاء بؤرة «عمونا» الاستيطانية، قبل نهاية العام 2016، لأقامتها على اراض فلسطينية خاصة، في تحد صارخ للقرارات والمواثيق الدولية، بما فيها اتفاقية جنيف الرابعة، والتي تحظر نقل الدولة المحتلة، أجزاء من سكانها الى الاراضي التي تحتلها.
رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش