الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

تدفق اللاجئين السوريين إلى الأردن يشكل ضغطا على خدمات البنية التحتية

تم نشره في السبت 9 حزيران / يونيو 2012. 03:00 مـساءً
تدفق اللاجئين السوريين إلى الأردن يشكل ضغطا على خدمات البنية التحتية

 

الرمثا -المفرق – الدستور – محمد ابو طبنجة ومحمد الفاعوري

ما زال تدفق اللاجئين السوريين الى لواء الرمثا يزداد يوميا وبشكل كبير مقارنة بالاعداد التي كانت تصل منذ بداية الثورة السورية ، مما شكل ضغطا كبيرا على خدمات البنية التحتية ، وعمل الاجهزة المعنية التي تعمل على مدار الساعة لاستقبالهم وتأمينهم بالمسكن والمأكل .

واسعف اطباء مستشفى الرمثا الحكومي صباح الأربعاء اربعة مصابين من اللاجئين السوريين الذين وصلوا الى الرمثا مساء الثلاثاء من بينهم طفل 13 عاما .

واشار مصدر طبي في المستشفى ان الحالات الاربعة مصابة باعيرة نارية في مختلف انحاء اجسادهم .

على ذات الصعيد وصل الى الرمثا خلال الأسبوع الماضي (845) لاجئا سوريا عن طريق الشيك ومعظمهم من العائلات حسب مسؤول سكن البشابشة في الرمثا.

الى ذلك ما زالت قضية اللاجئين السوريين تزداد سوءا وتلقي بظلالها بما تحمله من هموم زادت عن حجمها الطبيعي لعدم قدرة الجمعيات التي تكفلت بهذه المهمة الانسانية على مواصلة المشوار في ظل انتظار الدعم اللوجستي والإنساني والتبرعات وحشد كل الطاقات من أجل مساعدة ضحايا الأحداث، الذين وجدوا أنفسهم محاصرين داخل وطنهم، أو مشرّدين على مشارفه.

كما شكا اطباء قسم الاسعاف في مستشفى الرمثا الحكومي من تزايد اعداد المراجعين السوريين للمعالجة حيث اشار احد الاطباء الى ان الوضع اصبح لا يطاق وفاق طاقة الاطباء الذين يعملون على مدار الساعة لاستقبال المرضى من اللاجئين السوريين.

ولمواجهة الاعداد المتزايدة من اللاجئين تعمل جمعيات خيرية ولجان اهلية عفوية ما زالت في طور التشكل المؤسسي على مدار الساعة لمساعدة هؤلاء اللاجئين الا انها لا تستطيع سد ثغرات لا يمكن سدها الا عبر جهات اغاثية دولية.

وقال المحامي شدوان البشابشة ان مشكلة الاسر السورية تتفاقم مع الازدياد المستمر في اعدادها, مشيرا الى ان الاسر التي تأتي بطرق غير قانونية باتت تشكل اضعاف الاسر التي تدخل بطرق قانونية.

من جهته بين المدير الاقليمي لجمعية الكتاب والسنة عامر العزايزة ، ان الجمعية تعمل بالقدر الممكن لاستقبال التبرعات العينية والنقدية من داخل وخارج المملكة لإيصالها الى الأسر السورية ، مشيرا الى ان عدد اللاجئين في الرمثا بلغ اكثر من 15 الف لاجئ وان الكثيرين منهم مازالوا غير مسجلين , حيث ان الف عائلة تم تسجيلها في الجمعية وحدها.

وفيما يتعلق بالمنظمات الدولية الأخرى العاملة في المجال الإنساني ،اشار العزايزة الى ان مشكلة اللاجئين السوريين تتمثل بانهم لم يخضعوا ضمن نطاق القانون الدولي, وبالتالي فانهم لم يسجلوا كلاجئين ولا تنطبق عليهم أحكام قانون اللجوء.



تدفق اللاجئين



وحذر مراقبون ومواطنون من الاستمرار في استقبال تدفق اللاجئين السوريين الى المملكة دون ضوابط أو تقييم ومراجعة وعدم معاملتهم كلاجئين متضررين من عدم الاستقرار السياسي كما هو الحال مع جميع اللاجئيين في العالم ، مشيرين الى الانعكاسات السلبية على الاقتصاد والامن الوطنيين .

وأشاروا في حديث لـ « الدستور» الى أن نزوح عشرات الآلاف من السوريين الى الاردن هربا من العنف في بلدهم يشكل عبئا جديدا على البنية التحتية والاقتصاد الوطني الاردني في ظل غياب المنظمات الدولية عن تقديم سبل الحياة البسيطة لهذة العائلات والتي لم تجد سوى الجمعيات الخيرية الاهلية لتقديم الدعم اللازم لها وتوفير الحد الادنى من سبل العيش الكريم .

وحملوا وزارة الداخلية والحكومة مسؤولية دخول اللاجئين بدون أسس أو تنظيم ، مما أسهم في خلق فوضى وتحديات تواجة الحكومة والشعب على حد سواء وتداعيات تظهر آثارها وانعكاساتها السلبية على الساحة الاردنية شيئا فشيئا ، مشددين على ضرورة عمل مراجعة واعادة تقييم التدفق السوري من حيث أعدادهم والتعامل معهم الى جانب بحث تقديم اشكال المساعدات لهم وتسكينهم والانفاق عليهم وحمايتهم .

وأوضحوا أنه كان من الاجدر التعامل مع اللجوء السوري كما تم التعامل مع اللجوء العراقي خلال ازمة الخليج ، وافساح المجال للمفوضية السامية للاجئيين لتتحمل مسؤولياتها تجاههم من خلال حصرأعدادهم وتسكينهم ورعاية شؤونهم وتحمل تبعات الانفاق عليهم وحمايتهم واعادتهم حال استقرار الاوضاع في بلادهم .

وأضافوا أن حصر أعداد اللاجئين السوريين وتحديد أماكن اقامتهم أصبح شبه مستحيل بعد أن انتشروا في المدن و الارياف والقرى والبوادي ، فضلا عن تحمل الشعب الاردني مسؤولية تسكين الاسر السورية ورعاية شؤونهم دون ان يكون للمفوضية السامية أي دور سوى تسجيل الراغبين في ذلك في سجلاتهم ومراقبة عمل الجمعيات والهيئات التي تعمل على تقديم المساعدة لتلك الاسر ولفتوا الى ان عدم ضبط تقديم الدعم والمساعدات للاسر السورية سمح للبعض التسول على حساب اللجوء السوري .

واشاروا الى احلال العمالة السورية في السوق المحلي ومنافستها للعمالة المحلية في مختلف المهن والقطاعات وحتى داخل المحال التجارية بدافع توفير مصادر دخل لاسرهم فضلا عن كونها تتقاضى اجورا تعادل نصف تلك التي يتقاضاها العامل الاردني مما أسهم والى حد كبير في إيجاد بطالة محلية بدأت تظهر آثارها جلية على بعض الاسر الاردنية لفقدانها مصادر دخلها ، وما يؤكد ذلك مخالفة مديرية عمل المفرق لمئة صاحب محل قاموا بتشغيل لاجئيين خلال الاسبوعين الماضيين .

وقال الخبير الاقليمي في مجال السكان والتنمية ومنظمات المجتمع المدني المحامي اشتيوي العظامات لـ« الدستور» أن الحكومة الاردنية حملت نفسها والشعب مسؤولية الاسر السورية المهجرة مع تبعات الانفاق والتسكين والرعاية والحماية ،موضحا أن اغاثة الاسر السورية المهجرة ليس مقصورا على المواد الغذائية وحسب بل ينسحب على توفير المسكن والملبس والاثاث والتعليم والرعاية الصحية والحماية وهو أمر يفوق قدرة الحكومة والشعب في ظل الظروف الاقتصادية الصعبة الراهنة .

وطالب اشتيوي الحكومة بالتدخل فورا وعمل مراجعة شاملة واعادة تقييم التدفق السوري الى المملكة تفاديا لمزيد من التبعات والتحديات والانعكاسات السلبية التي بدأت تظهر اثارها واضحة على الصعيد الداخلي وافساح المجال لمفوضية اللاجئين لتحمل مسؤولياتها .

وأشار الى أن عدم معاملتهم كلاجئين وترك الشعب ليقوم بواجبه الانساني تجاههم دون ضوابط وتحمل مسؤولية رعايتهم اوجد اثارا سلبية على الاقتصاد الوطني وترتب على ذلك استنزاف الموارد وارتفاع الاسعار وكلف المعيشة وأجور المنازل ، وزيادة التضخم بسبب زيادة الطلب على السلع وزيادة الضغط على الخدمات.

وأكد ان هذه الحالة ساهمت في خلق ازمة سكن فضلا عن ارتفاع اجور المساكن الى ارقام خيالية بل زاد ذلك الى لجوء بعض المالكين لممارسة سياسات الضغط على المستأجرين الاردنيين في محاولة لاخلاء المأجور بقصد تأجيرة الى الاسر السورية وباسعار مرتفعة لوجود جهات داعمة تدفع الاجور لتسكينهم بسخاء ، مؤكدا انه مع شح الموارد وضعف الجهات الداعمة فقد تقطعت السبل بكثير من تلك الاسر السورية التي تم تسكينها ولم تتمكن من مواصلة دفع الاجور المترتبة عليها ما أسهم في وجود شرخ بين الاسر المهجرة في ظل ظروفهم الانسانية والمجتمع الاردني المضيف ، حيث أن المؤجرين ينتظرون المردود المالي المحصل في نهاية الشهر وهو ذات الامر الذي يدفعة لاخلاء الاسرة السورية من العقار.



مخيم الرويشد



وطالب الخبير الاقليمي الحكومة بفتح مخيم الرويشد للاجئين الواقع على مسافة خمسة كيلو مترات شرقي بلدة الرويشد والذي كان معدا لاستقبال اللجوء العراقي عام 2003 ، و يتسع لنحو 10 الاف شخص ، مشيرا الى أنه مؤهل من حيث البنية التحتية والمساحة لتوفير السكن للاسر السورية المهجرة تحت اشراف مفوضية اللاجئيين ، الى جانب توفير فرص عمل وتشغيل المتعطلين فضلا عن إنعاش منطقة الرويشد اقتصاديا .



وعلى نفس الصعيد اعتبر تقرير صادر عن المنظمة الدولية للاجئين المستقلة ، التي تتخذ من واشنطن مقرا لها ، والذي جاء من خلال فريق تابع لها في الشرق الاوسط يعمل على تقييم الاستجابة الاقليمية للنزوح السوري، أن أزمة اللاجئين السوريين يمكن أن تهدد الاستقرار السياسي في الأردن ولبنان وأن على المجتمع الدولي رفع مستوى المساعدات الإنمائية والإنسانية للبلدين.

وأشار التقرير إلى ما وصفه بـ « اقتصاد ضعيف حاليا وتوتر سياسي في البلدين»، معتبرا أن كلا البلدين « ليسا في وضع يمكنهما من تقبل آلاف من الفقراء والفئات المستضعفة من السوريين»، إلا أنهما رغم هذا فإنهما يجب أن يتقبلا هؤلاء السوريين ومع تزايد تدفق اللاجئين فإن الخدمات الاجتماعية تمددت الى الحد الأقصى، وما لم يتقدم الغرب ودول مانحة بالمساعدة لتعويض هذه الأعباء، فقد يتبخر هذا الكرم سريعا تحت الضغط السياسي والاقتصادي الداخلي».

وذكر التقرير أن السكان المحليين في البلدين يستضيفون الجزء الأكبر من اللاجئين السوريين، رغم أن هؤلاء السكان يعانون من البطالة المرتفعة، بحسب وصف التقرير، لذا فإن الطلب من هؤلاء السكان أن ينفقوا من مصادرهم الضئيلة على اللاجئين أمرا لا يمكن تبريره .



المفوضية العليا



كما أعلن تقرير المفوضية العليا للامم المتحدة لشؤون اللاجئين عن خطة احترازية للمفوضية اعدت لغايات استقبال (70) الف لاجئ سوري في حال وصل عددهم لذلك.

ووفق المفوضية فان اجراءات اعداد الخطة تنتهي منتصف الشهر الحالي ، فيما تنتهي برامجها في الاردن لدعم السوريين كانون اول المقبل .

وجاء في التقرير التقييمي ان عدد المسجلين لديها وصل الى (22) الف لاجئ، وكان عدد المسجلين حتى نهاية ايار الماضي (7,800) شخص.

ويستمر برنامج الغذاء العالمي بتوزيع حصص غذائية لحوالي (25) الف سوري في الدول المضيفة، كما اشار التقرير الى ان عدد السوريين المقيمين في الاردن تجاوز (110) الاف لاجئ منذ اندلاع الاحداث، وتقدر الهيئة الاردنية الهاشمية عدد المحتاجين السوريين في الاردن باكثر من (50) الفا .

واوضح التقرير ان معدل التسجيل لدى المفوضية الشهري وصل الى سبعة الاف لاجئ، ووفق المفوضية فان عدد العابرين بشكل يومي خلال شهر ايار الماضي وصل الى (300) شخص.

وتوقعت المفوضية في تقريرها انه مع ارتفاع وتيرة العنف في سوريا وخصوصا في مدينة درعا، ان ترتفع وتيرة التدفق بشكل كبير خلال الفترة المقبلة .

التاريخ : 09-06-2012

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش