الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

الملك ينتصر لإرادة التغيير والإصلاح بتوجيهه لتعديل قانون الانتخاب

تم نشره في الجمعة 29 حزيران / يونيو 2012. 03:00 مـساءً
الملك ينتصر لإرادة التغيير والإصلاح بتوجيهه لتعديل قانون الانتخاب

 

* كتب عمر محارمة

انتصر جلالة الملك عبدالله الثاني يوم أمس لإرادة التغيير والإصلاح الحقيقية والجادة دون أن يمس جلالته هيبة وسمعة مجلس الأمة الذي يحرص كافة الأردنيين على مكانته المؤسسية.

مصادقة جلالة الملك على قانون الانتخاب لسنة 2012 وأمر جلالته بعقد دورة استثنائية لإدخال تعديلات جوهرية على المادة الثامنة من القانون تحقق هدفين مهمين.

يتعلق الهدف الأول بصورة مجلس الأمة بشقيه (النواب والأعيان) التي لم تهتز كمؤسسة تشريعية لها مكانتها واحترامها وهي الصورة التي كانت ستتعرض لهزة قوية فيما لو صدرت الإرادة الملكية برد القانون.

أما الهدف الثاني فتمثل بانحياز جلالته لمشروع الإصلاح الحقيقي واستجابته لكل الأصوات التي رأت في جلالته الملاذ الأخير لتجاوز سلبيات القانون بالصورة التي اقرها مجلس الأمة والتي كانت ستدفع باتجاه مقاطعة قوى سياسية وشعبية للانتخابات المقبلة.

قرار جلالة الملك هذا يعني وبشكل حاسم أن قاطرة الإصلاح التي أطلقها جلالته قبل الربيع العربي سائرة في طريقها المرسوم وأن جلالته يرى فعلا في هذا الربيع داعما لرؤيته التي عطلها بعض قوى الشد العكسي في كثير من مراحل الدولة الأردنية.

إرادة الملك التي صدرت يوم أمس تثبت مرة أخرى أن مشروع الإصلاح الوطني قد يواجه معوقات ومطبات وقد يتعثر لبعض الوقت لكنه لم ولن يسقط.

فالملك قبل غيره تحدث عن أحزاب وحكومات برلمانية وعقد اجتماعي جديد حتى قبل أن يخرج متظاهر واحد إلى ميادين وشوارع العواصم والمدن العربية إيذانا بانطلاق ربيع العرب.

انتصار الملك للإصلاح ليس مستغربا إلا لمن عجز عن قراءة أقوال جلالته وأفعاله وهو انتصار يعني أن لا طرف أو فرد قادر على أن يوقف الساعة الملكية السائرة نحو مواعيدها الوطنية والتزاماتها الإصلاحية بما يحقق طموح أبناء الوطن ويلبي تطلعهم إلى مجتمع عماده الحرية والعدل والمشاركة.

التوجيه الملكي لإعادة تعديل المادة الثامنة من القانون والتي تشكل قلب القانون وموضع خلاف القوى النيابية والسياسية والنقابية والشعبية حوله تعني أن على مجلس الأمة تجاوز مخاوفه والانتقال إلى تجربة برلمانية على قانون جديد ومسيرة جديدة تكفل للأردن مجلسا نيابيا يمثل الإنسان الأردني بحق ودون التباسات مصلحية.

وإذا كانت القوى السياسية والشعبية المعارضة لقانون الانتخاب ترى أن الصيغة الأخيرة له تعادي تطلعات الشعب الأردني، وتمثل إصرارا على إعادة إنتاج قانون انتخاب أثبتت التجربة على مدى عقدين من الزمن أنه من أكبر معوقات الإصلاح السياسي في البلاد، فإن قرار جلالة الملك يوم أمس يستحق منهم الوقوف خلف المشروع الملكي للإصلاح ودعمه بكل الوسائل واقلها إعلانهم عن المشاركة القوية في الانتخابات النيابية المقبلة.

كما أن مجلس الأمة بغرفتيه التشريعيتين مطالب بإعادة إنتاج قانون انتخاب يصلح أساساً لتمثيل نيابي صحيح، يسهم في الارتقاء بالحياة، ويشكل حافزاً للمشاركة في العملية الانتخابية ويمتن النسيج الوطني للبلاد تحت لواء الهوية الوطنية الجامعة.

وليس من الأهمية في المرحلة المقبلة أن يحقق قانون الانتخاب حالة اجماع وطني لأن ذلك مستحيلا ولكن الضرورة تقتضي أن يستطيع هذا القانون تحقيق حالة توافق وطني حقيقية .

الحقيقة المؤكدة أن جلالة الملك لم يرض عن الحالة التوافقية على القانون الأخير والذي ما أن طويت صفحته تحت القبة حتى فتحت فورا صفحة الاعتراض عليه والعمل على تقويضه ومهاجمته بكل الأسلحة الإعلامية والسياسية الممكنة، حيث كان واضحا أن التوافق على معارضة هذا القانون أكثر قوة ومساحة ومنطقية من حالة التوافق عليه.

وكان من الواضح أن الجبهة المضادة للقانون الجديد أكبر من الجبهة المؤيدة له بل إن تنوع الجبهة المضادة ما بين السياسي والاجتماعي والنقابي أعطت إيحاء قويا بأن الانتخابات المقبلة ستواجه بدعوة جماعية للمقاطعة وهو ما كان سيعيدنا لذات المربع الذي وضعتنا فيه انتخابات 2007 و 2010.

التاريخ : 29-06-2012

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش