الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

الاعـلام الصـحـي

د. صلاح الدين أبو الرُّب

الأحد 1 كانون الثاني / يناير 2017.
عدد المقالات: 72
لقد أصبح الإعلام صناعة، لها أصول وأهداف, وهو صناعة يتحكم بها أحيانا ما يتحكم بأي صناعة أو تجارة دون النظر كثيرا للمنطق بطريقة مجردة ، والاعلام الصحي ليس بعيدا عن هذا المشهد الكبير ، بل هو في صلبه، يتنقل بين الدعاية لمنتج أو مؤسسة صحية او منتج غذائي بطريقة طبية وكأنه العلاج الوحيد، او الدعاية بقصد السياحة الاستشفائية ،او البرامج الصحية التي يصح ان نسميها البرامج العلاجية بما تقدمه من تشخيص واحيانا علاج يدخل سريعا في عقل المشاهد، ونلاحط ان هناك تضارب وتداخل بين الاعلام والاعلان في الكثير من المجالات ومنها المجال الصحي فتداخلت الدعاية مع المعلومة واحيانا غلبت الدعاية عن المعلومة،اماالسياحة الاستشفائية لا تأخذ حقها في المشهد الاعلامي الصحي ، فيغلب عليها الطابع الدعائي بما يمتاز من تفخيم لامور واغفال لغيرها.
ان البرامج الصحية التثقيفية تحتاج لدعم كبير من جميع مؤسسات المجتمع المدني لتقوم بدورها المأمول في خدمة المجتمع من خلال التوعية والارشاد الصحي واستخدام الادوية بشكل عام ، واللجوء الى المنتجات الغذائية كوسيلة وقاية ، ولا بد من الانتباه لاعلام الانترنت الصحي ، الذي ينقل الخبر والمعلومة دون رقيب او حسيب .
وعلى غير ما يعتقد البعض فان الحديث في الامور الصحية يحتل مساحة جيدة في وسائل الاعلام ، وعلينا ان نبين بأن مفهوم الاعلام الصحي ليس محصورا على الحالات المرضية وعلاجها والتخلص من اعراضها ،انما هو كل ما ينشر ، إعلاميا او إعلانيا عن كل ماله علاقة بالصحة من قريب او من بعيد ، فمنها ما يتكلم عن المؤسسات الصحية كالمستشفيات ومستودعات الادوية ،أو اللياقة البدنية والنفسية والحديث عن الاطفال وسلوكياتهم والحديث عن دور النقاهة ورعاية المسنين أو في الاعلانات التي تتكلم عن اي مؤسسة او منتج او مهني له علاقة بصحة الانسان .
من الصعب العثور في قوانين وزارة الصحة ما ينظم العمل بالاعلام الصحي ، مما يتيح لاي كان ان يخوض في هذا الموضوع دون رقيب يملك قوة القانون والمحاسبة، وفي قراءة للخطة الاستراتيجية لوزراة الصحة الاردنية 2013-2017 لا نجد ذكر محدد لموضوع الاعلام الصحي الا خجلا ، و الواقع الحقيقي يشير لعدم وجود خطة للاعلام الصحي،و ابتعد قانون الغذاء والدواء عن الحديث عن الاعلام اوالدعاية للمنتج الدوائي والعلاجي والصحي ،ولم يعتبره مادة من ضمن اختصاصه ،لا يوجد في قوانين النقابات الصحية في الاردن ما يشير الى الاعلام والاعلان الصحي ان التثقيف الصحي وليس كما يعتقد البعض انه الحديث عن طرق العلاج من الامراض فقط ، فالتوعية والتثقيف الصحي ميدان كبير والعمل فيه صعب ويحتاج لمهارات وعلم , لذلك اصبح من المهم دراسة اطلاق الشهادات العلمية الإعلامية المتخصصة ، مثل الاعلام الصحي والتربوي والعسكري والجامعي والبيئي والاسري والرياضي والقانوني والنقابي والفني، وغيرها من الفروع ، ومن الممكن ان نبدأ بها من خلال الدورات المكثفة والموسعة والمتتالية التي تعطى الاعلامي قاعدة معرفية وعلمية في المجال الي يرغب التخصص فيه، على ان يتولى التدريب فيها أهل الاختصاص العلمي البحت ، بالترافق مع أهل الاعلام .
حفظكم الله .. وعليكم السلام
[email protected]
رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش