الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

هروب عاملات المنازل .. بين تنصل «العمل» ومكاتب الاستقدام

تم نشره في الثلاثاء 5 حزيران / يونيو 2012. 03:00 مـساءً
هروب عاملات المنازل .. بين تنصل «العمل» ومكاتب الاستقدام

 

* المكاتب غير الشرعية تواصل عملها والمواطن يدفع الثمن



كتب : رياض منصور



ما زالت قضية هروب خادمات المنازل تشكل قضية كبرى يدفع ثمنها المواطن الذي يخسر امواله دون ان تكون هناك جهة يمكن ان تعيد له حقوقه المالية ولا تتوقف معاناة المواطن عند هذا الحد فمكاتب الاستقدام غير الشرعية التي تعمل دون تراخيص تتلقف الخادمة الهاربة وتقدمها لاسرة اخرى وما تلبث ان تمارس الهرب مجددا وتكون الضحية اسرة جديدة.

عمليات هروب الخادمات تتواصل وسط تنصل الجهات المعنية بما فيها مكاتب الاستقدام التي تنهي علاقتها بالمواطن بمجرد تسليمه الخادمة دون الالتفات الى ما سيحدث لاحقا.

وتقر الجهات المسؤولة بوجود مشكلة كبيرة في تنظيم هذا القطاع حيث تسللت اليه مجموعات تعمل دون تراخيص وهي من تقوم باستضافة الخادمة الهاربة لتشغيلها اما لدى اسرة اخرى او في اماكن عمل مختلفة وهذا ما تقر به نقابة اصحاب مكاتب استقدام عاملات المنازل الامر الذي بات يؤرق الاسر وشاعت في الآونة الأخيرة قصص مشاكل الخادمات في المملكة الامر الذي يؤرق الاسر ويثير الجدل والعديد من التساؤلات حول الاسباب الكامنة وراء هذه المشكلات وما هي الحلول الواجب اتباعها لتجنب حدوثها؟ وتجسدت هذه المشاكل في المجتمع الاردني بصور باتت تشكل ضغطاً نفسياً حيث اصبح قرار الاسرة لاستخدام الخادمة ليس بالامر السهل نظرا للكلف المالية والمتاعب الاخرى التي قد تنشأ حال هروب الخادمة.

وغياب القوانين الرادعة جعل سوق العاملات يعيش حالة من الفوضى بسبب عدم القدرة على ضبط هذا القطاع. ووفقا لسجلات نقابة اصحاب مكاتب استقدام واستخدام العاملات فان عدد العاملات من الجنسية السيريلانكية بلغ (9834) عاملة فيما يبلغ عدد المكاتب المرخصة (130) مكتبا وتتنوع جنسيات العاملات بين فلبينية واندونيسية وسيرلانكية فيما تستفيد من خدمتهن الاف العائلات، وفق السجلات. وكانت مصادر امنية في شرطة إقليم العاصمة قد كشفت الشهر الماضي عن ارتفاع معدل الجرائم التي ترتكبها عاملات المنازل خاصة اللواتي يحملن الجنسية السيرلانكية.

وأكدت المصادر أن هناك احصائيات تتعلق بسرقات ارتكبتها الخادمات بصدد اعدادها تمهيدا لوضع دراسات عن الوضع الجرمي المتعلق بالخادمات.

ومن أبرز المشاكل هروب الخادمات من البيوت اللاتي يعملن فيها بسبب السرقة او العمل لدى اسرة اخرى بالاضافة لمعاملة الاطفال وكبار السن بطريقة سيئة والسرقة فالمواطن يدفع مبالغ كبيرة لكي يقوم باستقدام عاملة وعند وصولها تهرب من منزل مخدومها إلى جهة غير معلومة وتعمل على نظام المياومة أو في مهنة غير مسموحة لها ما يؤثر سلباً على العائلة.

واللافت ان احد ابرز الاسباب التي ادت الى الفوضى في سوق استقدام عاملات المنازل هو وجود مكاتب غير مرخصة تمارس تشغيل عاملات المنازل الهاربات من المواطنين اللواتي تم الإبلاغ عنهن لدى المراكز الأمنية سابقا.

وتشير الارقام الرسمية الى ان زهاء 1100 عاملة هاربة من الجنسيات السيرلانكية والفلبينية والاندونيسية تم التعميم عليهن في المراكز الأمنية.

وفي قضية الشروط الجديدة التي فرضتها الحكومة السيريلانكية على مكاتب الاستقدام بتحديد راتب العاملة السيرلانكية في الاردن بـ(250) دينارا واستيفاء تأمين بقيمة ألف دولار عن كل عاملة قال الامين العام لوزارة العمل ان الوزارة تواصل اتصالاتها مع الجانب السيريلانكي للوقوف على حقيقة هذه الشروط، معتبرا ان الامر محجف ويبقى الامر معلقا بيد السلطات السيريلانكية. واللافت في قضية السيريلانكيات الشروط الجديدة التي وضعت والتي تبقى السيطرة في يد السفارة السيريلانكية التي قررت رفع الحد الادنى لراتب الخادمة السيريلانكية التي تعمل في المملكة الى (250) دينارا.

كما جاء في المذكرة التي سلمت لمكاتب الاستقدام ان مكتب التوظيف الخارجي السيريلانكي قرر الحصول على تأمين بقيمة (1000) دولار او ما يساويها بالعملة المحلية من مكتب الاستقدام او من الكفيل حيث يمكن استردادها من قبل الكفيل اوالمكتب بعد انتهاء مدة عقد الخادمة (سنتين).

وبحسب السفارة فان مبلغ التأمين سيستخدم في حال عدم دفع الرواتب اوعدم السماح للخادمة بالعودة الى بلادها اوالنفقات الطبية للعاملة او ارسال الجثمان الى سيرلانكا او التعويض في حالة وجود مضايقات جسدية.

ويمكن اعادة مبلغ التأمين للكفيل او صاحب مكتب الاستقدام في اي وقت في حال اخلت الخادمة في العقد ورغبت في العودة الى بلادها قبل انتهاء فترة العقد بناء على طلبها, بعد اقتطاع تكلفة اعادة الخادمة الى بلادها.

نقابة اصحاب مكاتب استقدام واستخدام العاملين في المنازل اعلنت موقفها بعدم تطبيق هذا القرار كونه قرارا مفاجئا وجاء بدون تنسيق مع الحكومة الاردنية وبينت ان اي قرار يتعلق بالعاملات يجب ان يتم بالتنسيق بين الحكومتين والنقابات، لافتا الى ان القرار سيرتب خسائر كبيرة على المكاتب والمواطنين في حال تطبيقه.

واكدت ان الاردن لديه قوانين وأنظمة تحمي العاملات في المنازل وتضمن لهن حقوقهن اكثر من المواطنين انفسهم، مشيرة الى ان الزيادة في راتب العاملة الواردة في القرار غير منطقية، اذ تطالب حكومة سيريلانكا برفع رواتبهن من (200) دولار الى حوالي (380) دولارا.

التاريخ : 05-06-2012

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش