الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

المطلوب اصدار قانون حماية المستهلك بأسرع وقت

تم نشره في الأحد 3 حزيران / يونيو 2012. 03:00 مـساءً
المطلوب اصدار قانون حماية المستهلك بأسرع وقت

 

الدستور - التحقيقات الصحفية - منذر الحميدي



يأمل المواطنون باستمرار استقرار اسعار الخضار والفواكه في الاسواق الاردنية، سيما بعد الارتفاعات المتتالية التي شهدتها في الآونة الاخيرة، وخصوصاً البندورة التي تعتبر من أكثر الاصناف اقبالاً من طرف المستهلك حيث استقر سعر الكيلو منها ما بين 30-40 قرشاً للكيلو الواحد حسب احصائيات السوق المركزي، على عكس ما شهدته فيما سبق حيث بلغ سعرها دينار واحد للكيلو آنذاك، وفي الجهة المقابلة تلعب الحلقات الوسيطة دوراً مؤثراً في ارتفاع الاسعار أو انخفاضها من خلال مرورها بالعديد من كبار التجار والموزعين حتى وصولها للمستهلك الذي بات ضحية هذه الحلقات، وعليه يطالب العديد من المواطنين من ذوي الدخول المحدودة والمتوسطة بمراقبة اسواق الخضار والمحلات التجارية لما تشهده من تلاعب صريح وتباين في الأسعار خصوصاً مع اقتراب شهر رمضان المبارك الذي يتزايد فيه اقبال الناس على الخضار .



مراقبة تعويم الأسعار

اسماعيل فريج موظف متقاعد، شكا من ظاهرة ارتفاع اسعار الخضار والفواكه في الأسابيع الماضية، لاسيما اصناف الخضار مثل البندورة التي تجاوزسعرها الدينار للكيلو الواحد، مبينا أن استهلاك هذه الاصناف هو استهلاك يومي، الأمر الذي يستنزف جيوب المواطنين نتيجة الطلب الدائم والمستمر عليها من جميع الأسر الاردنية، وطالب فريج الجهات المعنية بوقف عمليات التصدير للدول الأخرى وان تكون الاولوية للمواطن الأردني ذي الدخل المحدود، وايضا يجب مراقبة الأسعار حيث يقوم بعض التجار بتعويمها، لذا يجب فرض المخالفات عليهم عند اكتشاف عملية التلاعب بالأسعار وذلك تحقيقاً للأمن الغذائي للمواطن الأردني.

أوضاع اقتصادية صعبة

عدنان عساف رب أسرة، استجهن الارتفاعات المتتالية لأسعار الخضار والفواكه خصوصاً البندورة التي بلغ سعرها ديناراً للكيلو الواحد في بعض المحلات، بالإضافة لصنف الليمون الذي تجاوز في سعره صنف البندورة حيث بلغ 1.25 في بعض الاوقات، علاوة على ارتفاع الكثير من أصناف الفواكه ومنها التفاح الذي بلغ سعره ما بين 1.50 - 1.75 للكيلو الواحد، والبطيخ ما بين 40 - 60 قرشاً للكيلو الواحد، وطالب العساف الجهات المعنية بضبط الاختلافات في اسعار الخضار والفواكه، وتكثيف الرقابة على التجار لمنع الجشع والغلو في الأسعار، مبيناً أن الأوضاع الاقتصادية وتدني مستويات المعيشة للمواطنين لا تسمح لهم بقبول استمرارية ظاهرة ارتفاع الأسعار بل على العكس ستزيد من حجم الشكاوى والانتقادات.

هناك استغلال

المواطن علي العزام رب اسرة، استنكر ما شهدته الأسواق المحلية من توالي لارتفاع اسعار الخضار والفواكه في الفترة الماضية، مبيناً أن هناك العديد من أصحاب المعرشات و»الشوادر» المترامية على أطراف الطرقات يستغلون حاجة المواطنين لأصناف الخضار والفواكه وبطريقة عرض ملفتة للأنظار، مؤكداً أنه بمجرد دخول الزبائن لتلك المعرشات يجدون أثمانها مرتفعة مقارنة باسعار المحلات التجارية الأخرى ، وبين أن صنف مثل «المشمش» بلغ سعره 4 دنانير للكيلو الواحد، والعنب 5 دنانير، والتفاح تجاوز 1.50، والليمون تجاوز الدينار في كثير من الاحيان، واستنكر العزام الغلو في اسعار تلك الأصناف مطالباً بتكثيف الرقابة من موظفي الامانة لأصحاب تلك المعرشات ومخالفتها في حال تجاوزها لأسعار السوق.



اسبابها عمليات التصدير

نقيب تجار الخضار والفواكه سمير أبو سنينه بين ان ارتفاع اسعار البندورة في السوق المحلي سببه قلة الكميات الواردة الى السوق نتيجة عمليات التصدير الخارجية، مضيفا ان باقي اسعار الخضار والفواكة مستقرة واسعارها ضمن المعقول، مجددا مطالبته للحكومة بضرورة وجود تسعيرة للخضار والفواكه بسبب الفارق السعري الكبير بين اسواق التجزئة وسوق الجملة، لافتاً إلى أن حلقات التوزيع أو الوسيطة تلعب دوراً كبيراً في تحديد الأسعار، متمنيا ايجاد وسائل وطرق بديلة تكفل ضبط الأسعار وعدم الغلو فيها خصوصاً في ظل الظروف الاقتصادية الصعبة التي تعصف بالمواطنين.

الفائدة للحلقات الوسيطة

من جهته بين الخبير الاقتصادي حسام عايش أن اسعار الخضار والفواكه تعد نموذجا لاختلاط حابل العرض والطلب بنابل تعويم الاسعار، مضيفاً أن هذا الارتفاع والانخفاض العشوائي بين اسعار الجملة التي تتشكل وفق قاعدة العرض والطلب واسعار التجزئة المستندة الى قاعدة التعويم تؤكد ان هذا التعويم وما يعنيه من تحرير للاسعار يعاني من تشوه واضح، لافتاً إلى ان ارتفاع اسعار الخضار والفواكه يدفع ثمنه طرفان الاول هو المزارع والثاني المستهلك، فيما الحلقات الوسيطة بينهما، والتي تزيد عن 12 حلقة تنعم بارباحها على طول المسافة بين الطرفين، الامر الذي يؤدي لارتفاع الاسعار او عدم عكسها للكلفة الحقيقية التي يتحملها المزارع او للقيمة الحقيقية التي يجب ان يدفعها المستهلك.



الأولوية للسوق المحلي

وقال عايش: إن كميات الاستهلاك مثلاً معروفة حيث تبلغ بالمعدل نحو 4 آلاف طن في اليوم بين محلي ومستورد، وحجم الكميات من الخضار والفواكه المصدرة الى دول الخليج مثلا يقدرها البعض بألف طن ، فيما يقدرها البعض الاخر بحوالي 3000 طن في اليوم، وهذا نموذج واضح على غياب المعلومات الدقيقه والاحصائيات الموثقة التي يمكن الاعتماد عليها، وعن غياب التنظيم في عمليات التصدير قال عايش :إن تصدير المنتجات الزراعية من خضار وفواكه يفترض انه لا يتم عشوائيا لان حجم الكميات معروف، وعند تلبية حاجة السوق المحلي والاسواق الخارجية بطريقة منظمة ومبرمجة مسبقاً فإن ذلك يمنع حدوث ارتفاعات غير معقولة في الاسعار الا اذا كان الامر معكوسا بحيث تكون الاولوية للاسواق الخارجية التي يتم التصدير اليها ولو على حساب حاجة السوق المحلي ، عندها بالتاكيد سترتفع اسعار الخضار والفواكه، الامر الذي يستدعي تدخل الدولة لضبط متطلبات الامن الغذائي للمواطن الاردني الذي يتقدم في اهميته على امن الاسواق الاخرى حتى لوكانت مربحة.

اقتراب شهر رمضان المبارك

وأشار عايش إلى أن حصة الانفاق على الغذاء تشكل ما يقارب 40% من اجمالي الدخل الشهري للأسر الاردنية ، وهو ما يعني ان تأثر المواطن بارتفاع اسعار الخضار والفواكه كبير ويؤثر في كيفية انفاق دخله المحدود ، وبالتالي فان الارتفاع المستمر في الاسعار يغير من سلم أولوياته ويطيح احيانا بقدرته على إدارة نفقاته الغذائية وغيرها ، سيما مع اقتراب شهر رمضان المبارك حيث في ظل الاوضاع الإقتصادية الصعبة فإن الحكومة والمواطنين مطالبون معاً بالتعاون لضبط الاسعار، ولعل ذلك يتطلب قيام الحكومة ووزارة الزراعة والتجارة والصناعة وامانة عمان وغيرها بدراسة واقع الحلقات الوسيطة بين المزارع والمستهلك والعمل على تقليص عددها ،بحيث تتحرر الاسعار من تلك الحلقات؛ ما يؤدي تلقائيا الى انخفاض الاسعار، وبالتالي التركيز على تطوير العلاقة بين الشركاء الاساسيين وهم المزارع، وتاجر الجملة، وبائع التجزئة ومن ثم المستهلك .



أسواق شعبية

وطالب عايش الحكومة باقامة اسواق شعبية حقيقية تكون تحت اشرافها ليتم البيع فيها مباشرة من المزارع الى المستهلك، او عبر عدد محدود جدا من الحلقات الوسيطة بحيث تسهم بتخفيض هوامش الأرباح والحد من ارتفاع أسعار الخضار والفواكه، مضيفاً ان الحكومة مطالبة أيضاً بالاشراف الفعلي على اسواق بيع الخضار والفواكه؛ لضبط الاسعار فيها ولمنع تغول بعض الوسطاء على المزارعين والمستهلكين.



تحقيق الأمن الغذائي

ودعا عايش للاسراع باصدار قانون حماية المستهلك الذي يفترض ان يتضمن مواد تحمي المستهلك على مستوى الاسعار مع آليات لمواجهة الجشع والغش اللذين يتعرض لهما، وفي المقابل فان المواطنين عليهم مسؤولية ترشيد استهلاكهم وعدم اخضاع انفسهم لرحمة بعض التجار خاصة في شهر رمضان حيث يستغلون صيامهم لرفع الاسعار في الايام الاولى من اهر الفضيل لعلمهم ان الصائم سيشترى باي سعر، متسائلاً لماذا لا يتم تخفيض حجم استهلاك المواطنين من الخضار والفواكه في اول ثلاثة ايام من الشهر الفضيل؟ متمنياً من جميع الجهات الرسمية والشعبية التركيز على تخفيض الأسعار وعدم التلاعب بها تحقيقاً للأمن الغذائي بإعتباره أحد مكونات الأمن الوطني في النهاية.

التاريخ : 03-06-2012

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش