الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

«حوية البلاونة» نال منها الفقر النصيب الأكبر والخدمات في أدنى مستوياتها

تم نشره في الأحد 3 حزيران / يونيو 2012. 03:00 مـساءً
«حوية البلاونة» نال منها الفقر النصيب الأكبر والخدمات في أدنى مستوياتها

 

مادبا –الدستور – عطية النجادا

شكا سكان قرية حوية البلاونة الواقعة الى الجنوب الغربي من مدينة مادبا باتجاه ذيبان وتتبع اداريا الى بلدية مادبا الكبرى ، من عدم شمول عدد من احيائها بالكهرباء فيما يعاني الاهالي من شح المياه وضعف وصولها طوال العام ، اضافة الى المنعطف الخطير الواقع على مدخل القرية الامر الذي يتسبب بحوادث سير قاتلة .

واشاروا الى غياب وسائط النقل في القرية التي تشكل بؤرة بؤس وحرمان لابنائها لاجتماع الوان الفقر والبطالة وغياب الخدمات.



«الدستور» قامت بجولة في القرية البالغ عدد سكانها حوالي 1500 نسمة ، والتقت مع عدد من سكانها للاطلاع عن كثب على

واقع الحال فيها ، حيث اشاروا الى ان حال بلدتهم ومنذ سنوات طويلة على ماهي عليه للان و لم يتغير ولم يشهد أي تطور ملموس فيها.

وطالب الاهالي بحل مشاكل الفقروالبطالة والمواصلات والكهرباء والمياه وتعبيد الطرق ، وإعادة بناء وتاهيل المدارس ، الى جانب ايجاد مشروع تنموي في القرية لتوفير عدد من فرص العمل .

وقال الحاج فايز عطا الكنيعان الذي اصطحب «الدستور» في زيارتها للمنطقة انه تبرع بقطعتي ارض مساحتهما دونمين ، احداهما لوزارة الاوقاف لاقامة مسجد والاخرى لوزارة الصحة لبناء مركز صحي عليها ، مبينا ان وزارة الاوقاف وافقت على على استملاك قطعة الارض ، في حين ان وزارة الصحة لم توافق بحجة ان مساحتها قليلة وانها بحاجة الى ثلاثة دونمات لاقامة مركز صحي عليها ، مبينا ان وزارة الصحة طلبت منه ايجاد قطعة ارض اخرى مساحتها ثلاثة دونمات بدلا من دونم واحد لتتمكن من اقامة البناء عليها.

وبين الكنيعان انه يوجد في القرية مركز صحي اولي في بناء مستأجر يتكون من غرفتين وهو مغلق طيلة ايام الاسبوع باستثناء يومي الاحد والثلاثاء ولاتتجاوز اوقات عمل العيادة ساعتين خلال اليومين المذكورين ، كما انه لا يوجد فيها طبيب بشكل دائم الا عند الطلب في حال وجود مراجع للعيادة حيث يتم الاتصال بالطبيب للحضور الى العيادة من خلال الممرض الذي يكون متواجدا في العيادة خلال فتحها في اليومين المذكورين ، مما يضطر الاهالي للتوجة الى المراكز الصحية الشاملة والمستشفيات في مادبا والمناطق المجاورة بحثا عن العلاج والادوية نظرا لعدم توفرها في العيادة .

اما على الصعيد التعليمي فواقع الحال في القرية صعب للغاية حيث بين الكنيعان ان المدرسة الاساسية الوحيدة للبنين في القرية بحاجة ماسة الى زيادة عدد الغرف الصفية ورفع مستوى الصفوف وبناء سور وغرف للمعلمين والادارة وانشاء مستودع وتوفير مقاعد ، واجراء صيانة عامة وتوفير وسائل للتدفئة ، وايجاد ملاعب رياضية ، وانشاء حديقة وتطوير غرفة للحاسوب . واضاف ان حال مدرسة الاناث في القرية ليس بافضل حال من مدرسة الذكور فالمدرسة بحاجة الى بناء مدرسي جديد واضافة غرف صفية وزيادة عدد الصفوف حتى الصف العاشر، اضافة الى انشاء صف روضة علما بان الصفوف في المدرسة لغاية الصف السابع فقط وبعدها تضطرالطالبات للذهاب الى منطقة المريجمات المجاورة لقريتهم والتي تبعد مسافة خمسة كيلو مترات سيرا على الاقدام لعدم توفر وسائط نقل في القرية .

حمد عوض البلوي احد سكان المنطقة وعمره 100عام وابنتة حمدة وعمرها 55عاما يقطنان في منزل قديم مقام على ارض اميرية منذ الخمسينات وهو اشبه بالكهف وآيلا للسقوط وجدرانه متصدعة ولاتوجد فيه ابسط مقومات العيش ومعرض

للا نهيار في اي وقت كما ان قصارة سقف المنزل انهارت عليهما اكثر من مرة.

وقالا انهما راجعا مديرية التنمية الاجتماعية في محافظة مادبا للمطالبة ببناء منزل لهما وتم ابلاغهما بأنه حتى يتم بناء منزل لا بد من وجود قطعة ارض باسمهما تعود ملكيتها لهما الا انهما لا يملكان أي ارض ولا يوجد باسمهما أي شيء ، كما اشارا الى انهما يتقاضيان معونة شهرية من صندوق المعونة الوطنية لاتكفيهما لسد الاحتياجات الاساسية ، وطالبا الجهات المعنية بالالتفات اليهما والأخذ بيدهما لتوفير مسكن آمن ومناسب .

وقالت تمام الافشق انها تعيش منذ سنوات في بيت من الخيش هي واولادها صيفا وشتاء وتعاني من انتشار الافاعي والعقارب التي باتت تلازمها في حياتها الى جانب الكلاب الضالة ، وتعتمد تماما على البهائم في خدمتها و نقل المياه من الابار القديمة التي تتجمع فيها مياه الامطار، وتبعد عن مكان سكنها حوالي 2 كيلو متر بالرغم من رائحتها الكريهة وتسببها في العديد من الامراض وخاصة للاطفال ، مؤكدة انها انها المعيلة الوحيدة لعائلتها كونها ارملة وتتقاضى معونة شهرية مقدارها 180 دينارا لاتكفيها لعيش حياة كريمة ، مطالبة بايجاد منزل دائم لها ولعائلتها. وقال علي سلمان الفقراء ان المواصلات في قرية الحوية معدومة منذ سنوات خلت والباصات العمومية على الخط لاتصل وتتقطع بالسكان السبل في الوصول الى المناطق المجاورة ومادبا ، وطالب شركة الكهرباء بحل مشكلة الانقطاع المتكرر للكهرباء وخاصة في فصل الشتاء حيث تصل الى المنازل ضعيفة .

ولفت عبد المنعم مسلم السوارية ان بعض الشوارع الداخلية بحاجة الى تعبيد لازالة الحفر والمطبات وانارة اعمدة الشوارع .

كما لفت الى شح المياه وضعفها طوال العام ، اذ ان عملية الضخ تجري مرة واحدة في الاسبوع ولمدة ثلاث ساعات فقط ، مما يضطر الاهالي لشراء صهاريج المياه التي تستنزف مداخيلهم وعلى نفقتهم الخاصة .

وبين الحاج عبد المهدي مسلم السوارية انه يسكن غرب القرية مع اخوانه واقاربه ، اي حوالي عشرة منازل يقطنها 100 مواطن يعانون من عدم وجود الكهرباء والمياه والشارع الترابي الوحيد مليئ بالحفر .

وقال ان هذه المطالب لم تجد اذانا صاغية رغم الوعود المتكررة بايصال الخدمات الاساسية ، مبينا ان مدخل القرية الوحيد تسبب بحوادث سير قاتلة وبحاجة الى توسعة المنعطف الذي اصبحت مسؤوليته حائرة بين البلدية والاشغال .

وقال عبدالعزيز مسلم ان اهالي القرية يعانون من انعدام الدعم والرعاية الحكومية للمشاريع الزراعية وتعاني اراضيهم الزراعية من التصحر والجفاف ، مما تسبب بعزوف اهلها عن ممارسة الزراعة والبحث عن انماط وبدائل اقتصادية اخرى للعيش ، مطالبا الحكومة بايجاد مشروع تنموي يخفف المعاناة ويقلل من حالات الفقروالبطالة والمتعطلين عن العمل.

التاريخ : 03-06-2012

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش