الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

الفعاليات الوطنية : توجيه الملك حول «التقاعد مدني» ينسجم مع المطلب الشعبي لتحقيق العدالة والمساواة

تم نشره في الأربعاء 21 تشرين الثاني / نوفمبر 2012. 03:00 مـساءً
الفعاليات الوطنية : توجيه الملك حول «التقاعد مدني» ينسجم مع المطلب الشعبي لتحقيق العدالة والمساواة

 

عمان - الدستور - محمود كريشان

اعتبر سياسيون ونقابيون وخبراء اداريون وممثلون عن الحراك الشعبي والشبابي، ان توجيه جلالة الملك الحكومة لإعداد مشروع قانون تقاعد مدني خطوة تنسجم مع المطلب الشعبي الذي طالما كان هاجسا لتحقيق العدالة والمساواة وإزالة الاختلالات التي تكتنف القانون.

وقالوا في أحاديث لـ»الدستور» ولوكالة الانباء الاردنية (بترا) ان التوجيه الملكي يؤسس لمرحلة حقيقة في ترشيد الانفاق الحكومي ويحقق العدالة بين جميع فئات الوظائف والمستفيدين من التقاعد المدني.

وأشاروا الى ان ذلك مهم ايضا من اجل منع تحقيق مكاسب شخصية على حساب مصلحة الوطن العليا خصوصا بين الاشخاص الذين يتقاضون رواتب مرتفعة لا تتناسب مع مستوى الخدمة التي يقدمونها.

وشددوا على ضرورة وقف تعيينات العقود المرتفعة وتخيير هؤلاء الموظفين للرجوع الى رواتب الخدمة المدنية تحقيقا للعدالة وكذلك فتح المجال لإجازات الموظفين بدون راتب الامر الذي يسهم في تخفيف البطالة التي يشهدها الاردن. وأكدت الفعاليات الوطنية أن الخطوة الملكية تكرس مدى حرص جلالة الملك عبدالله الثاني على ارساء مبادئ العدالة والموضوعية بين كافة فئات المجتمع الاردني.

وبينت أن هذه الخطوة ترمي الى معالجة التشوهات والارباكات التي نتجت عن التعديلات المتكررة التي ادخلت على القانون الحالي، طوال العقود السابقة، وانه وفق هذا المنطق جاء التوجيه الملكي السامي للحكومة بإعداد دراسة شاملة لموضوع التقاعد المدني بأبعاده المختلفة، تتوخى فيه العدالة والشفافية والموضوعية، وتؤدي إلى تقديم مشروع قانون جديد ينظم جميع المسائل المتعلقة بتقاعد أعضاء السلطات الثلاث: التنفيذية والتشريعية والقضائية.

نايف القاضي

الوزير الاسبق نايف القاضي قال ان ارساء مبادئ العدل والمساواة هو الاولوية التي يسعى جلالة الملك لتطبيقها وتثبيتها، وهو ما يتفق مع القواعد الشرعية والاخلاقية والدستورية، لان العدل اساس الملك وهو قاعدة الحكم الرشيد، وقد تعودنا نحن الاردنيين من جلالته على تكريس هذه الفضائل في منهاج الحكم في دولتنا منذ قيام الدولة الاردنية.

واضاف ان الخطوة الملكية جاءت بشكل متوقع وغير مفاجئ لأحد بل كانت اجراء منتظرا تلقاه كل الاردنيين بتقدير واحترام.

وقال القاضي ان هذه الخطوة المهمة جاءت حرصا من جلالته على توجيه الحكومة باعداد الدراسة اللازمة لموضوع التقاعد المدني بأبعاده المختلفة تتوخى فيه تحقيق العدالة والمساواة والموضوعية والابتعاد عن مواقع التشوهات والشبهات التي حصلت في الماضي.

وبين ان ذلك يأتي انطلاقا من حرص جلالته على اعادة النظر بأسس احتساب الرواتب بشكل معالج للاخطاء التي تضغط على موارد الدولة وترتب عليها التزامات غير منصفة للاجيال الاردنية القادمة، بحيث تكون العدالة هي الميزان الصحيح بين المتقاعدين دون تمييز مع عدم السماح لأي فئة لتحقيق مكاسب شخصية من خلال تحميل ميزانية الدولة أعباء مالية اضافية خصوصا في ظل الصعوبات الاقتصادية والمالية الحالية التي تقتضي من الجميع التقشف وشد الاحزمة لمواجهتها.

واشار القاضي الى ان هذه الخطوة جاءت كرد على تلك الجهات والفئات والدوائر التي حاولت في الايام الاخيرة ركوب موجة تعويم المشتقات النفطية والمسيرات والحراك لتغرد خارج سرب الوطن والنظام وتطالب بتحديد صلاحيات الملك الدستورية، لافتا الى ان الجواب كان في هذا القرار الكبير حاسما والذي لا يمكن ان يتم الا اذا جاء من الملك الذي منحه الدستور هذا الحق لإشاعة حالة العدل والمساواة بين المواطنين جميعا.

أحمد الجابر

وقال امين عام وزارة تطوير القطاع العام الاسبق الدكتور احمد الجابر ان هذه الخطوة تأتي في الاتجاه الصحيح ومن شأنها ان تراعي الفرق بين التقاعد المدني وتقاعد الضمان الاجتماعي وتعالج الاختلالات بين الموظفين الذين احيلوا منذ 15 عاما وبين من تقاعدوا بعد اعادة الهيكلة في الدولة.

وأضاف ان هناك موظفين ممن أحيلوا الى التقاعد في السنوات الماضية توازي رواتبهم التقاعدية ما يتقاضاه منتفعو صندوق المعونة الوطنية، مشيرا الى ان القرار بحاجة الى دراسة متأنية وفق الامكانات المتوفرة، وإذا ما تمت فستحقق ترشيدا في النفقات وتحقيقا لفروق مالية تصب في الموازنة التي اصبحت تعاني من العجز.

واعتبر ان التوجيه الملكي من شأنه ان يردم فجوة الرواتب التقاعدية بين موظفي الدولة، داعيا الحكومة الى مراجعة قوانين الاجازة والخدمة المدنية وفتح المجال لاي موظف لتحقيق هذه الميزة بعد رفع القيود التي تسهم مباشرة في حل مشكلة البطالة. وحث الجابر الحكومة على مراجعة العقود المرتفعة لا سيما شراء الخدمات ووضعها بصورة مماثلة لما يقاربها من رواتب ديوان الخدمة المدنية، فمن غير المعقول ان يتقاضى موظف بعقد مبلغ 1500 دينار مقابل خدمات يقوم بها موظف عادي يتقاضى 400 دينار.

طارق المومني

من جهته، قال نقيب الصحفيين طارق المومني ان توجيه جلالة الملك ينسجم مع نبض الشارع والتجاوب معه، وما الخطوات الاصلاحية التي انتهجها الاردن إلا قراءة دقيقة للشارع، فالأردن من الدول العربية الوحيدة التي تسودها حالة انسجام بين القيادة والشعب.

وأضاف ان هذا التوجيه يدخل في منظومة الاصلاح المبني على مبدأ التدرج، وقد لاقى الترحيب والمباركة لأنه يسعى لتحقيق مبدأ العدالة الذي يطالب به جميع الاردنيين.

وأشار المومني الى ان العدالة تستوجب ان تطال نتائجها جميع مكونات المجتمع فلا يجوز ان يمنح النائب والعين الذي يعمل لمدة محددة راتبا تقاعديا مقابل موظف أفنى ثلث عمره في الوظيفة ولا يتقاضى ربع تقاعد السلطة التشريعية.

وأعرب عن امله في ان يتبع هذا التوجيه خطوات جادة اخرى وان تترجم الحكومة رغبة جلالة الملك والشعب لتحقيق العدالة المنشودة.

وبين المومني ان هذا الاجراء يصب في خانة وقف النزيف المالي الذي يدفع لقرارات في مصلحة المواطن وهي جزء من اصلاح المالية العامة والإصلاح الاقتصادي وضبط النفقات وترشيدها الامر الذي اذا ما تحقق يعطي مؤشرا ايجابيا للمواطن ويعيد الثقة المفقودة بين الحكومات والناس.

محمد ابو بكر

وقال الناشط في الحراك الشعبي والشبابي محمد ابو بكر ان ما جرى من توجيه ملكي يصب في خانة ما يريده المواطن الذي كان يرفض منح اي امتيازات لاعضاء مجلسي النواب والاعيان على اعتبار ان هؤلاء ممثلون للشعب وجاؤوا أصلا من اجل خدمتهم لا من اجل تحقيق مكتسبات شخصية.

واضاف توقعنا هذا الاجراء الذي نأمل ان تتبعه اجراءات اخرى تخفف من حالة الاحتقان السائدة في الشارع وقد كان مجلس النواب السابق احد اسباب هذه الحالة نظرا لممارساته غير الشعبية التي قام بها والتي زادت من حدة الغضب عليه مما ادى الى قرار حله.

وبين ابو بكر ان المسألة لا تتوقف عند امتيازات النواب والاعيان بل تمتد لقانون التقاعد المدني حيث انتفاء العدالة في هذا القانون الذي يجب ان تتم مراجعته بطريقة سليمة وصحيحة تحقق مبدأ العدالة بين الجميع.

واشار الى ان هذا الاجراء يصب باتجاه ترشيد الانفاق بين السلطات والتي يجب ان تكون هي القدوة في هذا الشأن، معربا عن الامل ان يتم خلال الفترة القادمة اتخاذ خطوات اخرى تخفف الاعباء على الموازنة العامة والمواطن، ودعا الى اعادة النظر بقرار الغاء الدعم عن المحروقات.

خالد الكلالدة

ويرى الناشط في الحراك الشعبي والشبابي الدكتور خالد الكلالدة ان الحراك ومنذ انطلاقه اشر على مطالب محددة منها سوية المزايا والتميز في الوظيفة سواء في الرواتب او التقاعد او المؤسسات المستقلة، معتبرا ان البذخ في الرواتب وعدم توفير العدالة في التقاعد وموازنات المؤسسات المستقلة من اسباب الازمة الاقتصادية التي يعيشها المواطن. وقال ان هذه الخطوة تأتي في اطار تصحيح الخلل، وان المطلوب استكمالها في المؤسسات المستقلة، فاذا اصبح الكادر الوظيفي واحدا لن يشعر المواطن بالغبن.

واشار الى ان المعايير الدولية لا تجيز ان يكون راتب الحد الاعلى بين 15 و 20 ضعفا بالنسبة للحد الادنى، الامر الذي يفرض على الحكومة العمل على اتخاذ قرارات تحقق العدالة وفقا لما هو متبع حسب المعايير الدولية العادلة. وانتقد الكلالدة أداء مجلس النواب السابق الذي أهمل كل القوانين المهمة كالضريبة وتنبه فقط لقانون التقاعد الذي يتماشى مع مصالح المعظم من أعضاء المجلس، ولفت الى انه لا يجوز بأي حال من الاحوال لنائب او وزير او عين ان يتقاضى رواتب مرتفعة، مشيرا الى ان الانفاق على التقاعد ليس بتلك الضخامة لكنه يؤشر على نية الاصلاح والاقرار بالاخطاء الموجودة.

مهدي العطيات

وقال المحامي مهدي صالح العطيات «ناشط في حراك السلط» انه لم يعد مقبولا منذ الآن الابقاء على ما افرزته تلك التعديلات من تفاوت في الفهم والتطبيق، وقد يرى البعض في تلك التعديلات مسا بمبادئ العدالة والمساواة في المراكز القانونية بمفهومها الواسع.

وأضاف أن استغلال تلك التعديلات لتمرير مكتسبات تقاعدية ومالية غير عادلة لا تراعي الصالح العام بات أمرا من الماضي في ضوء الرسالة الملكية للحكومة، مشيرا الى ان الاردنيين باتوا أمام تطور جديد عنوانه ارساء مبادئ العدالة بين سائر فئات المجتمع ضمانا للأجيال الحاضرة والمستقبلية، وعدم تحميل خزينة الدولة اعباء مالية اضافية، في ظل توجه عام نحو ترشيد النفقات والحفاظ على المال العام، بما يضمن في الوقت ذاته ادارة التقاعد المدني بالعدالة والشفافية والموضوعية.

محمد جويبر العتيبي

وأكد أمين سر النادي الفيصلي محمد جويبر العتيبي أن الوقت قد حان لتنظيم جميع المسائل المتعلقة بتقاعد اعضاء السلطات الثلاث التنفيذية والتشريعية والقضائية، وما سنراه الآن في ظل التوجيه الملكي للحكومة باعداد دراسة شاملة حول هذا الملف المتضخم بفعل التعديلات المتكررة هو معالجة تلك التشوهات والاختلالات وعدم السماح باستغلال هذا التشريع لتمرير مكتسبات تقاعدية ومالية غير عادلة.

وقال ان الرسالة الملكية حددت للحكومة مهلة زمنية لانجاز مشروع هذا القانون تنتهي في اليوم الاخير من كانون الثاني المقبل، بهدف عرضه على مجلس الأمة المقبل يأخذ لصفة الاستعجال لاستكمال مراحله الدستورية.

أحمد الشرقاوي

ولفت رجل الاعمال احمد الشرقاوي الى ان جلالة الملك وضع مجلس النواب المنتظر أمام مسؤولية وطنية واخلاقية لتسريع انجاز هذا التشريع بمسؤولية وموضوعية واقراره حتى يأخذ طريقه الى التنفيذ الفوري خصوصا ان رقابة الناخبين وأعينهم ستكون حاضرة اثناء مناقشة هذا التشريع المهم الذي اخذ منذ هذه اللحظة اولوية وطنية في المرحلة التي ستتوج مسيرة الاصلاح بعد انتخابات الثالث والعشرين من كانون الثاني القادم.

وأشار الى أن إعادة التوازن لأسس التقاعد باتت مطلبا ملحا، خصوصا في انهاء كافة اشكال التشوهات التي شكلت عبئا ضاغطا على موارد الدولة واخذت من حقوق اجيال المستقبل وبما يضمن في الآن ذاته تكريس العدالة بين جميع المتقاعدين على اختلاف فئاتهم.

زيد المحيسن

وبين الباحث والناشط السياسي د. زيد المحيسن ان الأمر الملكي بعدم الموافقة على إعلان بطلان القانون المؤقت رقم 10 لسنة 2010 المعدل لقانون التقاعد المدني رقم 34 لسنة 1959، جاء تأكيدا على انحياز جلالة الملك عبدالله الثاني لمبادئ العدالة والمساواة بين جميع فئات المجتمع، وتجسيدا لنهج جلالته الحكيم في عدم السماح لأي فئة بتحقيق مكاسب شخصية على حساب مصلحة الوطن العليا من خلال تحميل خزينة الدولة أعباء مالية إضافية، خاصة في ظل التحديات الاقتصادية الصعبة.

بسام المجالي

وقال اللواء المتقاعد بسام المجالي ان الحكومة يقع عليها الان عبء ترجمة التوجيهات الملكية السامية بحيث يتوجب اصدار تشريع يضمن عدم المس بمبادئ العدالة والمساواة في المراكز القانونية بمفهومها الواسع، وبما يضمن عدم استغلال هذا التشريع لتمرير مكتسبات تقاعدية ومالية غير عادلة، لا تراعي الصالح العام.

وأشار الى أنه على هذا الاساس يتوجب على الحكومة تعديل قانون التقاعد المدني بالغاء الجمع بين راتبي التقاعد والنيابة باعتباره خطوة في الاتجاه الصحيح ومن شأنها معالجة وضع شاذ كان قائما لسنوات طويلة.

مازن الشربجي

من جهته، قال مازن الشربجي «تاجر» انه من المؤمل ان تعمل الحكومة على وضع الاسس والتشريعات التى تضمن سلامة ونزاهة ومصداقية العملية الانتخابية وفي مقدمتها قانون التقاعد المدني من أجل أن يكون المجلس المنتخب المقبل تعبيرا صادقا يعكس ارادة الناخبين، كما ان تعديل قانون التقاعد المدني لانهاء الجمع بين راتبي النيابة والتقاعد من شأنه المحافظة على اموال الخزينة بالاضافة الى افراز مجلس نواب قوي يكون قادرا على المساعدة في تحمل المسؤولية ومواجهة التحديات والنهوض بالأردن إلى المكانة التي يستحقها ويكون مجلس وطن يهتم بقضايا الامة ورفعة الاردن لا مجلسا يتطلع الى امتيازات شخصية ويعيد الاعتبار لدور النائب المكلف بخدمة الوطن والمواطن.

معتز سبسبي

وقال معتز سبسبي «رجل اعمال» ان جلالة الملك دوما كان ولا يزال القريب من ابناء شعبه يلامس امالهم وهمومهم ويواصل العمل بجهد كبير في سبيل تحقيق كل ما من شأنه ان يسهم في تحسين اوضاع شعبه المعيشية والاقتصادية وغيره.

وبين ان الارادة الملكية السامية التي صدرت اخيرا بالموافقة على اعلان بطلان القانون المؤقت رقم 10 لسنة 2012 المعدل لقانون التقاعد المدني تأتي في سياق رؤية جلالته الحريص على إرساء مبادئ العدالة والمساواة بين جميع فئات المجتمع، وعدم السماح لأي فئة بتحقيق مكاسب شخصية على حساب مصلحة الوطن العليا.

التاريخ : 21-11-2012

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش