الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

رؤساء مجالس امناء : ضعف التمويل مشكلة الجامعات الرئيسية

تم نشره في الثلاثاء 13 تشرين الثاني / نوفمبر 2012. 03:00 مـساءً
رؤساء مجالس امناء : ضعف التمويل مشكلة الجامعات الرئيسية

 

كتبت : امان السائح

عندما يتحدث رؤساء مجالس امناء الجامعات الاردنية الرسمية جميعا ويتفقون على لغة واحدة ومطالب موحدة، وتشخيص لامراض مشتركة، فتلك اشارة صريحة لا تحتمل الشك بان هنالك قضية جوهرية لا بد من تناولها بكل اطرافها في مؤسسات التعليم العالي.

وفور فتح الباب مشرعا عند الالتقاء مع وزير التعليم العالي الدكتور وجيه عويس فتلك دلالة على عمق التواصل بين تلك المؤسسات الجامعية الرسمية التي تصدر كفاءات وخريجين وبين مظلة المؤسسات وهي وزارة التعليم العالي التي فتحت عبر وزيرها الحديث عن الاستراتيجية التي اقرها مجلس الوزراء قبل اشهر والتي تتحدث عن مفاصل عديدة من اهمها تمويل الجامعات الرسمية، والتركيز على التعليم التقني واجراء تغييرات واضحة في سياسات القبول بالجامعات الرسمية.. لقاء تم الاسبوع الماضي بين وزير التعليم العالي ورؤساء مجالس امناء الجامعات لم يكشف عن تفاصيله اعلاميا عرج على اهم القضايا وفتح باب الحوار صريحا وواضحا امام الرؤساء ووزيرهم في محاولة لايجاد حلول مشتركة لقضايا التعليم العالي.

رؤساء مجالس الامناء جميعا اتفقوا على اهمية اللقاء وعمقه وضرورة جعله دوريا لا موسميا، وجميعا قالوا المشكلة الرئيسية تمويل الجامعات اولا قبل الاستراتيجيات، وبعضهم وصف الدعم الحكومي للجامعات بانه استحقاق وليس دعما وهو ملزم بمبالغ هائلة لا مقتضبة وبسيطة.. وجميعهم كانوا على اتفاق مع تلك الحالة باعتبار ان العمل بلا مال اعرج بلا روح.

رؤساء مجالس الامناء اعتبروا انهم مع وزارة التعليم العالي تحت مظلة البحث عن مخرجات لطلبة الجامعات وتحت ذات الغطاء الذي يدفعهم بالتعاون مع رؤساء الجامعات للعمل معا بمركب واحد مشترك بحثا عن تعليم تقني رائد ومخرجات متميزة وبرامج اكثر كفاءة لطلبة اعتبروها ثروة الوطن، لانه كما يركز جلالة الملك دوما بان الانسان الاردني هو رصيد الوطن وبان الجامعات هي روح العمل والابداع والتميز.

رئيس مجلس امناء الجامعة الاردنية الدكتور خالد طوقان اكد ان الحديث كان هاما وذا جدوى ملموسة لا سيما انه طالب بوقفات مراجعة شاملة لمخرجات التعليم العالي بالجامعات الاردنية وضرورة ايلاء قضية الدراسات العليا الوضع الاكثر اهتماما ووضع ضوابط للقبول بتلك البرامج اضافة الى وضع ضوابط اخرى للقبول بمرحلة البكالوريوس بما تقبله من اعداد لا منتهية من الطلبة بتخصصات راكدة لم يعد احد يقبل بها وظيفة.

وقال ان الحديث كان جادا ايضا بما يتعلق بالتعليم المهني التقني وضرورة تجذير الاهتمام به بكل التخصصات لجذب الطلبة له وادخال منهاهج خاصة لتعليمه وكوادر بشرية مؤهلة تختص به.

وقال ان الحديث كان موجها ايضا بربط اسس القبول بقضايا العنف الجامعي وضرورات وقف هذه الظاهرة المسيئة للجامعات الاردنية والتي اصبحت مؤرقة لكل القطاعات بالمجتمع.

واضاف ان القضية الابرز هي قضية التمويل وضرورة ايجاد منافذ رسمية حكومية لدعم الجامعات من اجل وقفة لاعادة التمويل وتوزيعه بطريقة تنصف كل الجامعات الاردنية.

واوضح ان اللقاء اتسم بالتوافقية على كافة القضايا التي اجمع عليها كل مجالس امناء الجامعات الاردنية بما يصب لصالح المؤسسات التعليمية الرسمية ومخرجات التعليم العالي رصيد الاردن الهام.

اما رئيس مجلس امناء جامعة اليرموك الدكتور فايز الخصاونة فقد اكد ان رؤساء مجالس الامناء ورؤساء الجامعات ووزارة التعليم العالي هم في بوتقة ومركب واحد ولا يمكن لاحد ان يتفوق على الاخر بحرصه على مصلحة الجامعات ومخرجاتها.

واكد ان الحديث واللقاء جاء منسجما مع الاعتراف بان التعليم العالي هو افضل قطاع منتج بالاردن بمفهوم رجال الاعمال لانه يقدم مخرجات وكفاءات وافرادا، واوضح انه وللاسف لم تتطلع حكومة في اي عهد الى هذا القطاع من منطلق اهميته القصوى بالاردن، وكان الجميع يتعبرونه كاي قطاع عادي لم يلق من اية جهة ما يجب ان يكون عليه.

وقال المشكلة الرئيسية العظمى التي تحيط بالجامعات الاردنية هي التمويل والدعم الحكومي الضعيف جدا تجاه هذا القطاع الحيوي الذي يرفد الوطن بثروة لا يعادلها احد على الاطلاق، لكن الاجدى بان يحصل ان لا تسمى الامور بدعم مالي للجامعات بل هو استحقاق رئيسي لا يختلف عليه احد ولا بد ان يعاد النظر جذريا بتلك المسألة المالية المقدمة للجامعات الرسمية، مؤكدا ان المبالغ التي ترصد ضعيفة ولا مكان لها برأب الصدع بالجامعات تحت اي ظرف.

الدكتور عبدالله عويدات رئيس مجلس امناء جامعة الحسين بن طلال اكد ان الجامعات الاردنية تعاني من كارثة مالية كبيرة او ما يمكن ان يطلق عليه افلاس مالي وجامعات لم تعد قادرة على دفع رواتب موظفيها، فكيف يمكن ان يتم تنفيذ استراتيجيات فعلية والاساس والسند غير موجود.

وقال انه تم الحديث بكل التفاصيل الخاصة بالجامعات الرسمية والكيفية التي يمكن من خلالها تقديم الدعم المالي وزيادة الدعم الحكومي المقدم للجامعات الرسمية، مشيرا الى ان مثل جامعة الحسين بن طلال التي تعتبر جامعة طاردة وليست جاذبة للاساتذة والطلبة ولا بد من العمل على النظر اليها بعين مختلفة، وهذا ما تم طرحه ايضا خلال الاجتماع الذي وقف على كافة التفاصيل الخاصة بكل الجامعات الرسمية.

واشار الى انه تم اقتراح بعض الامور الخاصة بتفعيل واقع الجامعات الرسمية من خلال تنمية مواردهم الخاصة لجذب الاستثمارات وتفعيل واقع الجامعة بشكل تنموي ايجابي لافت.

رئيس مجلس امناء جامعة العلوم والتكنولوجيا الدكتور عبدالله العبادي اكد انه لا بد ان تصاغ استراتيجية التعليم العالي من قبل كل العقول والكفاءات العلمية الاردنية وان تكون واضحة المعالم وذات هوية واضحة، وهذا ما تم الحديث عنه خلال اللقاء الذي جمع وزير التعليم العالي برؤساء مجالس امناء الجامعات الرسمية الذي طلبنا فيه ان يكون اللقاء دائما ودوريا من اجل ان يطرح كافة الامور المستجدة المتعلقة بقضايا التعليم العالي بالجامعات الرسمية.

وقال ان ابرز قضايا ومشاكل الجامعات الاردنية الرسمية قضية التمويل وموازنات الجامعات وهو الامر الذي يجب ان ينظر اليه بعين مختلفة تضع التعليم العالي بالاردن ضمن اولويات الحكومات المتعاقبة لان الاستثمار الاساسي هو التعليم والمواطن كما يركز جلالة الملك دائما في حواراته واحاديثه.

وقال نعلم جيدا انه لا يمتلك احدا العصا السحرية لتسيير امور التعليم العالي او لرأب الصدع المالي بالجامعات لكن لا بد من وجود سياسة مالية ذات ارادة قوية داخل الحكومات من اجل تفعيل الواقع الخاص بالتعليم العالي واستثمار تفاصيله لصالح مخرجات العملية التعليمية وتحسين مخرجات الحوار التعليمي داخل الجامعات الرسمية. وقال لا بد من وقف فوري وسريع للهدر المالي بالجامعات الاردنية الرسمية لتجيير تلك الامور لصالح الطالب ولصالح المخرجات ورصيد الاردن هو تعليمها وطلبتها وجامعاتها ولا بد ان يتم ايجاد صيغ لحسن استخدام المدخلات لايجاد مخرجات يفاخر بها الاردن.

التاريخ : 13-11-2012

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش