الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

مؤتمر «حقوق النساء والفتيات» يتبنى إعلان «بيان عمان»

تم نشره في الخميس 8 تشرين الثاني / نوفمبر 2012. 03:00 مـساءً
مؤتمر «حقوق النساء والفتيات» يتبنى إعلان «بيان عمان»

 

عمان - الدستور - دينا سليمان

تبنى المؤتمر الدولي الحادي عشر للجنة التنسيق الدولية للمؤسسات الوطنية لحقوق الإنسان حول حقوق النساء والفتيات، الذي اختتمت أعماله أمس، إعلان بيان عمان وبرنامج عمل يتضمن خطط العمل الإقليمية التي أنجزتها مجموعات العمل الإقليمية للمؤسسات الوطنية لحقوق الإنسان، كما تم ارفاق الوثائق الرئيسة التي تضمن حقوق النساء والفتيات.

وقال المفوض العام للمركز الوطني لحقوق الإنسان د. موسى بريزات خلال كلمته الختامية للمؤتمر إن بيان عمان وخطة العمل التابعة له، يعدان إطارا متكاملا لرزمة حقوق المرأة والفتيات.

وبين بريزات عناصر الواقع الفعلي لأحوال المرأة، مبرزاً الفجوة في التطبيق بين مضمون وجوهر حقوق المرأة والفتيات وبين الممارسة الفعلية، موضحا مظاهر هذه الفجوة سواء ما كان منها بشكل تمييز في المعاملة او ممارسة للعنف او غياب المساواة او تهميش او تحرش جنسي.

وأشار إلى الخطوات والاجراءات اللازمة لمعالجة ذلك من حيث ضرورة تنقية التشريعات الوطنية من أي فقرات او مواد تميز بين الرجل والمرأة في الحقوق او المعاملة، ومراقبة السياسات تحليلاً وتقويماً، ورصد الممارسات ومعالجتها، والزام الحكومات والدول بتطبيق التزاماتها بخصوص المرأة.

وبين بريزات أنه لتفعيل هذه التوصيات وضعت خطة عمل واضحة ومهام محددة للمؤسسات الوطنية لحقوق الانسان تشمل ما عليها ان تفعله على صعيد مساحتها الوطنية وعلى المستوى العالمي، وكذلك على نطاق تفعيل دورها من خلال تعزيز التنسيق بينها وبين كافة الشركاء الدوليين والوطنين، بما في ذلك الشراكة مع منظمات المجتمع المدني التي عقدت اجتماعها التحضيري في عمان على مدار يومي 4 و 5 من الشهر الحالي.

بيان عمان

في بيان عمان أكد المشاركون أن حقوق النساء والفتيات هي حقوق الإنسان المكفولة بموجب جميع اتفاقيات حقوق الانسان والتي تشمل الحقوق السياسية والمدنية والاقتصادية والاجتماعية والثقافية، وأنه بالرغم من هذه الالتزامات فما زالت حقوق بلاين النساء والفتيات تتعرض للانتهاك والانكار.

وشدد المشاركون على أن حقوق الإنسان مترابطة كوحدة لا تتجزأ يعتمد بعضها على بعض وأن هناك علاقة وثيقة بين مختلف اشكال الانتهاكات لحقوق النساء والفتيات وبين الفقر والتمييز وان هذه الانتهاكات عناصر مهمة برفع معدلات التهميش والتمييز والجوع والعنف القائم على النوع الاجتماعي.

ولاحظ المشاركون انه ما زال هناك عدد كبير جداً من النساء يعانين من أشكال مختلفة ومتزايدة من التمييز، وان هناك معاناة خاصة من التهميش لمجموعت من النساء كالأقليات أو السكان الأصليين وكذلك اللاجئات والمهجرات والنازحات والريفيات وشديدات الفقر والسجينات والمعتقلات وذوات الاعاقة وكبيرات السن والارامل والنساء في ظروف النزاعات المسلحة وما بعدها. ووافقت المؤسسات الوطنية لحقوق الإنسان المجتمعة على مبادئ عامة ومجالات عمل تشمل إعطاء الاولوية وإدماج حقوق الانسان للنساء والفتيات والمساواة بين الجنسين ضمن التخطيط الاستراتيجي والإجراءات والسياسات والبرامج والنشاطات والنظر بتأسيس تدخلات مستدامة من اجل تحقيق المساواة بين الجنسين، ومراقبة اتباع الدول لالتزاماتها المعنية بحقوق الانسان. الى جانب اجراء التحقيقات بشكوى العنف والانتهاكات ضد حقوق الإنسان للنساء والفتيات والاستجابة لها بما في ذلك كافة اشكال التمييز ضد النساء والفتيات والعنف المبني على النوع الاجتماعي والانتهاكات الاقتصادية والاجتماعية والثقافية وانتهاكات الحقوق الانجابية والتمييز في الحياة العامة والسياسية والتعرف على الأسباب الجذرية التي تُنتج مثل هذه الانتهاكات.

وشدد البيان على ضرورة تسهيل وصول النساء والفتيات الى العدالة بما في ذلك الحلول القضائية وغير القضائية حسب النظم الداخلية، وتعزيز حقوق الانسان للنساء والفتيات كما نصت عليها اتفاقية القضاء على جميع أشكال التمييز ضد المرأة «سيداو» والعهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية، والعهد الدولي الخاص بالحقوق الاقتصادية، والاجتماعية الثقافية، واتفاقية حقوق الطفل والاتفاقية المعنية بحقوق الأشخاص ذوي الإعاقة وغيرها من معايير وقوانين حقوق الانسان وإدماجها ضمن القوانين الوطنية والسياسات، إضافة الى تشجيع رفع التحفظات عن تلك الاتفاقيات والمعاهدات والتي تؤثر على جوهر وروح الاتفاقيات.

برنامج العمل

قامت لجنة المؤتمر التحضيرية باختيار موضوعات النقاش التي تمثل قضايا لها صلة بعمل المؤسسات الوطنية لحقوق الإنسان في جميع الأقاليم. ووافق المؤتمر على نقاط الأعمال الرئيسية التالية لتلك المواضيع والتي على المؤسسات الوطنية لحقوق الإنسان إيلائها الأهمية خلال العقد القادم وما بعد ذلك.

وشملت هذه النقاط الدعوة الى إزالة أية قوانين داعمة أو مبنية على التمييز تمنع المرأة من المشاركة في الحياة العامة والحياة السياسية، وتعزيز الإجراءات ومن ضمنها التثقيف وتبني القوانين والممارسات، من أجل إزالة العوائق والحواجز التقليدية والاجتماعية والثقافية والنمطية التي لا تشجع أو التي تمنع النساء من ممارسة حقوقهن في الانتخاب أو من المشاركة في الحياة العامة والسياسية، وكذلك توفير المساعدات وتقديم الدعم للنساء اللواتي يواجهن معوقات اجتماعية واقتصادية تحول دون مشاركتهن في الحياة العامة والسياسية، مثل مشاكل الأمية واللغة والفقر أو ما يعوق حرية حركة النساء، وذلك من أجل التغلب على تلك العوائق.

وأكد برنامج العمل ضرورة تعزيز الآليات التي تؤكد على الاستماع الى مطالب النساء في القضايا والأمور التي تمس حياتهن، مراقبة التزام الدول بواجباتها وتقديم التقارير حول التزامات الدول بحماية واحترام حقوق النساء الاقتصادية والاجتماعية والثقافية لضمان عدم التمييز في تطبيق تلك الحقوق، وإيلاء الاهتمام الخاص لتأكيد تمتع النساء بحقوقهن الاقتصادية والاجتماعية والثقافية في حالات اتخاذ الإجراءات التقشفية وغيرها من ردود الفعل عند التعامل مع الأزمات الاقتصادية.

وشدد على مراقبة وتقييم القوانين والسياسات العامة والميزانيات بما في ذلك التخطيط الاقتصادي الشامل وسياسات التجارة واستراتيجيات تخفيض الفقر والاستراتيجيات السكانية وغيرها من الاستراتيجيات الهادفة الى تحقيق اهداف الألفية ودعم مشاركة الاطراف ذوي العلاقة والشركاء الرئيسيين من اجل تعزيز إزالة النصوص التتميزية ضد النساء، وتسهيل تدريب المحامين والمدعين العامين والقضاة والبرلمانيين وموظفي الحكومات الرسميين حول حقوق النساء الاقتصادية والاجتماعية والثقافية.

ودعا البرنامج لدعم وتسهيل الوصول الى الحلول والإجراءات التصويبية للنساء اللاتي تعرضن الى انتهاكات اقتصادية واجتماعية وثقافية والدعوة الى التقاضي حول تلك الحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية في تلك الدول إذا كان الامر ملحاً وضرورياً، والعمل على نشر ورفع التوعية عن طريق تنفيذ النشاطات بين النساء لتعليمهن وتثقيفهن حول حقوقهن والآليات المتاحة لهن للمطالبة بحقوقهن الاقتصادية والاجتماعية والثقافية، ودعم جهود مراقبة برامج المساعدات التنموية للتأكد من انها لا تميز او تعمل ضد النساء وانها تضع في اولوياتها تحقيق المساواة المبنية على النوع الاجتماعي وحقوق النساء والفتيات، ومراقبة ودعم الجهود التي ترصد حقوق النساء في العمل اللائق بما في ذلك العدالة في الأجور والوصولية الى التعليم والتدريب والتنمية المهنية والتأكد من صحة وسلامة النساء في ظروف وأماكن العمل.

كما دعا إلى تشجيع ومساعدة جمع الأدلة والشواهد ضمن قواعد بيانات (مثال: بيانات، تحقيقات، أبحاث) حول طبيعة ومدى وأسباب وتأثيرات جميع انواع العنف المبني على النوع الاجتماعي وحول الإجراءات الفعالة في الحد ومنع العنف المبني على النوع الاجتماعي، وتعزيز ودعم وتبني القوانين ضد العنف المنزلي والعائلي والاعتداءات الجنسية وجميع انواع العنف المبني على النوع الاجتماعي حسب معايير حقوق الانسان الدولية، إضافة الى دعم تبني خطط العمل الوطنية لمعالجة العنف ضد النساء وتوفير الرصد والتقييم المستقل لها.

وكانت قد تواصلت أمس الجلسات الموضوعية للمؤتمر الدولي الحادي عشر للمؤسسات الوطنية لحقوق الإنسان حول حقوق النساء والفتيات: المساواة على اساس النوع الاجتماعي: دور المؤسسات الوطنية لحقوق الإنسان، الذي عقد في عمان.

وتخلل جلسات المؤتمر توقيع اتفاقية تعاون بين المركز الوطني لحقوق الإنسان في الأردن وهيئة المكسيك لحقوق الإنسان، ركزت على تبادل الخبرات وبناء القدرات المؤسسية للجانبين مع التركيز على نشر ثقافة حقوق الإنسان.

ووقع الاتفاقية عن المركز د. موسى بريزات المفوض العام لحقوق الإنسان- رئيس لجنة التنسيق الدولية للمؤسسات الوطنية لحقوق الإنسان، وعن الجانب المكسيكي المفوض العام لحقوق الإنسان د. راؤول بالسينكيا.

التاريخ : 08-11-2012

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش