الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

الأردن يشارك العالمين العربي والإسلامي اليوم الاحتفال بذكرى الهجرة النبوية

تم نشره في الخميس 15 تشرين الثاني / نوفمبر 2012. 03:00 مـساءً
الأردن يشارك العالمين العربي والإسلامي اليوم الاحتفال بذكرى الهجرة النبوية

 

عمان - بترا

يشارك الأردن اليوم الخميس العالمين العربي والإسلامي الاحتفال بذكرى الهجرة النبوية الشريفة، هذه الذكرى العطرة التي غيرت بمعانيها الجليلة مجرى التاريخ وحققت أهدافاً عظيمة نحو تحقيق العدل والمساواة والحرية.

وتلقى جلالة الملك عبد الله الثاني برقيات تهنئة بمناسبة حلول العام الهجري الجديد من عدد من قادة الدول العربية والإسلامية أعربوا فيها عن أسمى آيات التهاني بحلول هذه المناسبة المباركة، سائلين الله جلت قدرته أن يعيدها على جلالته باليمن والخير والبركات وعلى الشعب الأردني بالمزيد من التقدم والرفعة والازدهار.

وتلقى جلالته برقيات تهنئة مماثلة من رئيس الوزراء ورئيس مجلس الأعيان بالإنابة، ورئيس المجلس القضائي، وقاضي القضاة/ إمام الحضرة الهاشمية، ومفتي عام المملكة، ورئيس هيئة الأركان المشتركة ومديري الأمن العام والدفاع المدني وقوات الدرك والمخابرات العامة والمؤسسة الاقتصادية والاجتماعية للمتقاعدين والمحاربين القدماء ومن عدد من الفعاليات الشعبية والاقتصادية.

واستذكر مرسلو البرقيات هذا الحدث الديني التاريخي العظيم الذي تجسدت فيه المعاني الجليلة والقيم النبيلة التي حملها رسول الهدى محمد -صلى الله عليه وسلم-، ليقيم مجتمعا إسلاميا على أسس من التكافل والتضامن والعدالة الإنسانية.

كما استذكروا صبر وجهاد الرسول الأعظم وثباته على الحق، لنشر رسالة الإسلام السمحة التي ملأت آفاق الدنيا عدلا وإنصافا.

وقالوا إن هجرة المصطفى -عليه أفضل الصلاة- وأتم التسليم من مكة المكرمة إلى المدينة المنورة، كانت فاتحة خير لهذه الأمة في نشر الخير والفضيلة وإحقاق الحق والعدل والسلام.

وأكدوا أن الهجرة النبوية التي شكلت انطلاقة كبرى في تاريخ الأمة وبناء مجتمع الفضيلة القائم على العدل والتسامح والمساواة، ستبقى ترسم للأجيال المؤمنة سبل الهدى والرشاد وتنير لها منهج العدل والسلام للإنسانية جمعاء.

وثمن مرسلو البرقيات ما يقوم به جلالة الملك عبدالله الثاني من جهود موصولة للدفاع عن الأمة العربية والإسلامية وقضاياها العادلة وترسيخ التكافل والتعاون والتضامن بين أبناء الأمة، وإجلاء الصورة النقية للدين الإسلامي القائم على الاعتدال والوسطية والتسامح، والدفاع عن قيمه النبيلة في جميع المحافل الدولية.

وبهذه المناسبة العزيزة على قلوب المسلمين جميعا، دعا علماء دين في لقاءات مع وكالة الانباء الاردنية (بترا) الى الاستهداء بهذه الذكرى العطرة في توحيد الصفوف ونبذ العنف واستحضار كل معاني الالفة والمحبة وتعزيزها والحرص على الثبات والاستقامة والمسؤولية والحكمة بعيدا عن النفور واثارة الفوضى والفتن.

مفتي عام المملكة سماحة الشيخ عبد الكريم الخصاونة قال ان الهجرة النبوية الشريفة محور لانطلاق أكبر حركة حضارية في التاريخ الإنساني، فقد أعادت التاريخ إلى مجراه الصحيح، في زمن كانت البشرية قد انحرفت انحرافاً شديداً، وسارت إلى هلاك محقّق ودمار وشيك، لا أمل في نجاتها منه.

ويضيف ان الناس كانوا قد غلّفوا قلوبهم، واغلقوا آذانهم، ولم يقبلوا موعظة ولا نصيحة وكان لا بد من تنفيذ أمر الله سبحانه وتعالى بالهجرة من مكة إلى المدينة، لأن النبي صلى الله عليه وسلم تعرض للاذى من قومه، وحان موعد خروجه، فبدأت الهجرة وكانت مفتاحاً لحياة الوجدان ويقظة للضمائر ونوراً للقلوب وإحساساً بمعنى الحياة وبقيمة الوجود.

ويبين « ان الهجرة النبوية الشريفة كينبوع الخير الصافي الممزوج ببركة السماء، اغترفت منه البشرية شراباً طهوراً، فارتوت بعد جفاف روحي وخلقي وديني، وتطهرت بطهوره من غبار التخلف وأدران الجاهلية وأحقاد العصبيات ورفرفت راية الأمن والطمأنينة وعم الخير والسلام.

ويوضح ان النبي صلى الله عليه وسلم هاجر من بلده ومسقط رأسه وأحبّ أرض الله إليه طاوياً الأسى على فراق وطنه الحبيب، لا يملك من الدنيا شيئا ً، إلا أنه يملك الإيمان في قلبه والقرآن في صدره، يقول الله سبحانه وتعالى ( وَاللَّهُ غَالِبٌ عَلَى أَمْرِهِ وَلَكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لَا يَعْلَمُونَ).

ويشير سماحة الشيخ الخصاونة الى ان المهاجرين رضي الله عنهم خرجوا من مكة يبتغون فضلاً من الله ورضواناً، ليعملوا على تمكين دين الله في أرض الله سبحانه وتعالى وفي القلوب وفي العقول والنفوس، فالإسلام فيه الحياة والثقة والنجاة في الدنيا والآخرة.

ويزيد : كان النبيّ صلى الله عليه وسلم بدأ الدعوة ضعيفاً، فأجابه الواحد بعد الواحد حتى قوي أمره، كالزرع يبدوفي أوّل نباته ضعيفاً، فيقوى شيئاً فشيئاً حتى يغلظ ويستوي على سوقه، يقول الله جلت قدرته عن سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم وأصحابه { وَمَثَلُهُمْ فِي الْإِنْجِيلِ كَزَرْعٍ أَخْرَجَ شَطْأَهُ فَآَزَرَهُ فَاسْتَغْلَظَ فَاسْتَوَى عَلَى سُوقِهِ يُعْجِبُ الزُّرَّاعَ لِيَغِيظَ بِهِمُ الْكُفَّارَ}.

ويبين سماحته ان المسلمين الضعفاء في مكة تحملوا الإيذاء في سبيل الله بصبرهم وحلمهم، ولم يظهر منهم العنف والتطرف، كانوا يعلمون علم اليقين أن هؤلاء الأقوياء هم أضعف الناس حين توزن الأمور بميزان الحقيقة، وتقاس بمقياس الإيمان، لأن أشد ما يواجهه الطغاة هوالإيمان الذي يجعل صاحبه قلعة حصينة لا يضيره من كان خارجها.

مدير عام المحاكم الشرعية فضيلة الشيخ عصام عربيات يقول ان الهجرة النبوية الشريفة بداية انطلاقة للدعوة الاسلامية، ومن هنا نظر الخليفة عمر بن الخطاب رضي الله عنه الى اهمية الهجرة فعقد مؤتمرا جمع فيه أصحاب النبي -صلى الله عليه وسلم-، كان من نتائجه اعتماد الهجرة النبوية تأريخا للامة الاسلامية انطلاقا من ذكرى الهجرة الشريفة التي شكلت بداية التكوين للامة الاسلامية وبداية لاستقلالها.

ويوضح انه ومن خلال الهجرة النبوية الشريفة اسس النبي -صلى الله عليه وسلم-،المجتمع الاسلامي على دعائم وأسس راسخة كان اولها المؤاخاة بين المهاجرين والانصار من جهة والمؤاخاة بين الانصار انفسهم من جهة اخرى.

ويبين ان الهجرة النبوية الشريفة لم تكن انتقالا ماديا من بلد الى آخر فحسب بل هي انتقال معنوي من حال الى حال، اذ انتقلت الدعوة الاسلامية من حالة الضعف الى القوة ومن الجمود الى الحركة، لافتا الى ان ما نتج عن الهجرة الشريفة احكام ليست منسوخة بل صالحة للتطبيق على مدى العصور.

استاذ العقيدة في الجامعة الاردنية د. ابراهيم برقان يقول : سمى الله تعالى الهجرة نصرا، في قوله سبحانه وتعالى « إلا تنصروه فقد نصره الله « وهذا لأنها كانت نقطة تحول فاصلة في تاريخ الانسانية التي انتقلت من مرحلة الضلال الى مرحلة النور، واصبحت تعد نهاية لعام مضى يحاسب المؤمن نفسه عليه وبداية لعام جديد يضع المؤمن له خطة يسير عليها ويجعل منها تحولا في السلوك يزكي اخلاقه ويطهر افعاله. ويقول ان الهجرة النبوية الشريفة تعد ايضا مرحلة انتقالية بين مرحلة الضيق التي كان يعيشها المسلمون من مكر وتعذيب واضطهاد في مكة وبين مرحلة الأمان والاستقرار وبناء الدولة في المدينة.

التاريخ : 15-11-2012

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش