الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

الداعية النابلسي : نرفض دعوات التدخل العسكري الغربي في سوريا

تم نشره في الأربعاء 14 تشرين الثاني / نوفمبر 2012. 03:00 مـساءً
الداعية النابلسي : نرفض دعوات التدخل العسكري الغربي في سوريا

 

عمان - الدستور

رفض الداعية الاسلامي فضيلة الدكتور محمد راتب النابلسي المطالبات بالتدخل العسكري الغربي في سوريا، واعتبرها ردة فعل غير مدروسة ظهرت بسبب شدة القمع والتنكيل.

وقال في حوار مع «الدستور» ان هذه المطالبات غير جدية ومتفق على عدم شرعيتها، مضيفا ان « العاقل والحريص والمؤمن لا يمكن له أن يستعين بالظالم على الظالم لأن الغرب ومنذ عقود يدعم الأنظمة المستبدة الحاكمة، ولوأنه أراد إنهاء هذه المأساة بغير التدخل العسكري لفعل ولكنه يسعى لإطالة أمدها بغية إنهاك الشعب ليرضخ ويقبل بسلطة جديدة من صنعه ونكون بذلك تابعين مرة أخرى ولا خلاص بذلك».

واكد ضرورة ان يكون التعامل مع الغرب وفق أسس وطنية تتفق والهوية الإسلامية العربية، مبينا ان الشعوب انتفضت للتخلص من الحكام التابعين الذين دُعموا من قبل الشرق والغرب ولعقود مضت، «فكيف لنا أن نتعامل مع الغرب على أنه المخلّص والقدوة في نهضتنا».

وقال ان وثيقة القاهرة التي كانت مستنداً توافق عليه الجميع في الدوحة تخفي في ثناياها تصوراً لسورية المستقبل يخالف أراء معظم السوريين ويتناقض مع هويتهم الإسلامية والعربية التي خرجوا لاستعادتها ناهيك عن الدور الغربي الواضح في صياغتها.

واضاف «لا يمكن لأحد من المعارضة أن يفرض على الشعب العربي السوري بأكثريته المسلمة ما يراه مخالفاً لقيمه ومبادئه وعقيدته الإسلامية السمحة.

وتاليا نص الحوار..

* الدستور: ما الدور الذي لعبه العلماء خلال هذه الثورة سلبياً أوإيجابياً؟.

- النابلسي: يعترض بعض الإخوة الكرام ممن يظنون بالعلماء خيراً على موقف العلماء من الثورة ويرون في موقف كثير منهم تخاذلاً عن نصرة الثورة أوالتصدي لهذا المشهد

ومما لا شك فيه أنهم محقون في بعض ما يقولون

لقد عانى العلماء من بطش النظام منذ بداية الثورة ما لم يتعرض له كثير من المعارضين وهذا قد يخفى على كثير من هؤلاء الأحبة العاتبين، لكننا غُيّبنا ولم نغب قلباً وعقلاً ونحن ننظر إلى هذا الحراك على أنه خلاص لبلدنا من معاناة عقود خلت ولكن كنا نحاول وبشتى الوسائل أن نخفف من حقد النظام وغلوائه لعلنا نسهم بشكل أو بآخر في حقن الدماء والوصول إلى النتائج المرجوة بأقل تكلفة ممكنة وهذا اجتهاد يحتمل الخطأ والصواب.

* الدستور: ما الذي دفع بعض العلماء إلى الوقوف إلى جانب النظام رغم ما يرتكبه من مجازر؟.

- النابلسي: بادئ ذي بدء لا يمكن أن نلوم أحداً على رأي يراه أو وجهة نظر يتبناها لا سميا وأننا نسعى إلى حرية الرأي والفكر فقد نختلف في بعض التفاصيل التي تتعلق بمقاومة الاستبداد أو رفض الظلم لكن المرفوض شرعاً أن يقف الإنسان إلى جانب الظالم يدعمه ويؤيده ويغطي له مجازره وبطشه.

من هنا فقد وقف علماء نجلهم ونحترمهم منذ بداية الثورة مع هذا الحراك ودعموه بالكلمة في وقت كان أحوج ما يكون إليها والتزم آخرون الصمت مع وقوفهم إلى جانب الحق والعدل والحرية وهؤلاء أيضاً يحترم موقفهم ويعذرون، أما من وقف في صف الظلم والظالمين فإما أن ذلك كان بسبب تصور خاطئ عما يجري على الأرض وهذا قد يعذر في بداية الأمر أما وقد ظهرت الحقائق وتكشفت فلا يعقل أن يستمر على موقفه، وهناك من وقف مع النظام تحقيقاً لمصالحه وحفاظاً على منصبه ومكانته فهذا لا يعذر ولا يناقش لأنه منتفع بموقفه.

* الدستور: أنتم أحد المؤسسين لرابطة علماء الشام فما هو دورها في المشهد السوري اليوم؟.

- النابلسي: فكرة الرابطة نشأت من حاجة المجتمع السوري لا سميا في هذه الأحداث الخطيرة إلى مرجعية شرعية تقدم رؤية متكاملة لما يجري على الأرض وهي تجمع أراء رواد العمل الدعوي ممن لهم تأثير على الشارع، وأقول لك بصراحة إن الطريق ما زال طويلا أمامنا وإننا نحاول جاهدين أن نخطو خطوات جادة في سبيل تحقيق مرجعية إسلامية واسعة لما بعد الثورة وهوما منعنا منه لعقود تتفق على جل القضايا المطروحة وتكون موجهاً لأبناء الشعب السوري لاسيما أولئك الذين يبحثون عن التأصيل الشرعي للقضايا المستجدة والمستقبلية فهؤلاء كانوا وعلى مدار سنوات طويلة يستمعون للعلماء ويحضرون مجالسهم وينصتون لتوجيهاتهم فلا يعقل أن يُتركوا وهم في أمس الحاجة إلى من يضيء لهم إضاءة قرانية إيمانية على ما يجري في وطننا الغالي

وهنا لا بد أن أشير إلى أن هذه الرابطة هي لكل السوريين وليست طرفاً سياسياً أو حزبياً ضيقا لأن انتماءها أوتبعيتها لأية جهة كانت تحرفها عن الهدف الذي أنشئت من أجله.

* الدستور: هل تمثّل المعارضة السورية وجه سورية الحقيقي..؟؟

- النابلسي: في الواقع المعارضة السورية تمثل جزءاً من الشعب السوري وكلما كانت حريصة على مصالحه وقيمه وعروبته الإسلامية اتسعت دائرة تمثيلها أما إذا ابتعدت عن هوية السوريين المتمثلة في العروبة والإسلام والتحقت بالغرب فإنه يضيق الخناق عليها لتصبح شيئا فشيئا خارج المشهد لأن سوريا عربية وإسلامية لها حضارتها وقيمها وهي تنشد الحرية وفق هذه الأسس وهذا ما قامت عليه الثورة.

* الدستور: ما وضع الأقليات في سورية؟.

- النابلسي: أسأل وبكل بساطة كيف كان حال الأقليات على مدى تاريخنا ومنذ مئات السنين، هل اجتمع المسلمون على اضطهاد الأقليات !ولوكان الأمر كذلك لما بقي للأقليات وجود حتى يومنا هذا , والواقع بخلاف ذلك ولوكان هناك عداوة ضدهم فكيف حُكمت سورية من قبل طائفة أقلية لأربعين عاما وقد همشت الأكثرية وأقصيت عن مراكز القرار ثم هل نادى الشعب في ثورته منذ عام وسبعة أشهر بإزاحة النظام لكونه من طائفة أقلية.، هذه المخاوف على الأقليات من افتعال الغرب وهذا السؤال برسم الأقليات أنفسهم وإذا كانوا منصفين فليجيبوا عليه ولا يعنيني حادثة هنا أوهناك طالت أشخاصا على خلفيتهم الطائفية إنما يعنيني إجماع الأمة بعلمائها وحكمائها على أمر كان فيه إقصاء أواضطهاد للأقليات، وأقول لأبناء الأقليات إنكم طالما تعتبرون أنفسكم أقليات فإنكم تنسلخون عن وطنيتكم فلتكن سورية الوطن الجامع لكل أبنائه أقلية كانوا أوأكثرية فلدينا ما يجمعنا وهوأكثر من الذي يفرقنا. فالنهوض بسورية يتطلب التوحد من أجل ذلك.

* الدستور: ما المساحة المتاحة للتعامل مع الغرب من وجهة نظر شرعية؟.

- النابلسي: التعامل مع الغرب يجب أن يكون وفق أسس وطنية تتفق وهويتنا الإسلامية العربية، فالشعوب انتفضت للتخلص من الحكام التابعين الذين دُعموا من قبل الشرق والغرب ولعقود مضت فكيف لنا أن نتعامل مع الغرب على أنه المخلّص والقدوة التي تتبع في نهضتنا؟؟ ولايخفى على أحد المكر والاستغلال الذي تعانيه أمتنا من الغرب وأمريكا عن طريق الحكام العملاءً ولأننا نعيش في هذا العالم بخيره وشره فعلينا أن نتعامل مع الغرب بالأطر الواقعية وبثوابت وطنية راسخة تحفظ السيادة الوطنية والهوية الإسلامية للسواد الأعظم من السوريين يقول أحد الحكماء إنني أفتح نافذة غرفتي لأجدد الهواء لكن لا أسمح للريح أن تقتلعني من جذوري.

* الدستور: هل طلب التدخل العسكري الغربي في سوريا أمر مشروع؟.

- النابلسي: التدخل الغربي لم يكن خيراً لأمتنا يوماً من الأيام، وكل المطالبات بالتدخل العسكري إنما هي ردة فعل غير مدروسة ظهرت بسبب شدة القمع والتنكيل وهي في الحقيقة غير جدية ومتفق على عدم شرعيتها وعليه فإن العاقل والحريص والمؤمن لا يمكن له أن يستعين بالظالم على الظالم لأن الغرب ومنذ عقود يدعم الأنظمة المستبدة الحاكمة، ولو أنه أراد إنهاء هذه المأساة بغير التدخل العسكري لفعل ولكنه يسعى لإطالة أمدها بغية إنهاك الشعب ليرضخ ويقبل بسلطة جديدة من صنعه ونكون بذلك تابعين مرة أخرى ولا خلاص بذلك

وإنني أقول وبكل صدق لكل من يعتقد أن الخلاص قد يأتي من الغرب أو الشرق دعوكم من الغرب والشرق وتوجهوا إلى الله بالطاعة والصدق في العودة إليه وطلب النصر منه وحده فقد أنجزتم ثورة عظيمة بفضل الله وحده فلا تجعلوا لأحد منة بذلك ووحدوا الصفوف وأخلصوا النية لله وما النصر إلا من عند الله العزيز الحكيم.

* الدستور: يطرح مؤتمر الدوحة وثيقة القاهرة باعتبارها مستنداً توافق عليه الجميع، كيف تنظرون لتلك الوثيقة؟

- النابلسي: هذه الوثيقة بحسب ما قرأت وتداولت مع بعض الخبراء بشأنها فإنها تخفي في ثناياها تصوراً لسورية المستقبل يخالف أراء معظم السوريين ويتناقض مع هويتهم الإسلامية والعربية التي خرجوا لاستعادتها ناهيك عن الدور الغربي الواضح في صياغتها، ولا شك أن الذي يتبنى هذه الوثيقة بكل ما فيها هو أحد شخصين إما أنه مدرك لما تنطوي عليه ويرغب في سورية علمانية ليس للإسلام في دستورها أي موقع وإما أنه لم يقرأ ما بين سطورها بتمعن لشدة حرصه على توحيد المعارضة لتكون رافعة سياسية للثورة أمام العالم، من هنا أقول إنه لا يمكن لأحد من المعارضة أن يفرض على الشعب العربي السوري بأكثريته المسلمة ما يراه مخالفاً لقيمه ومبادئه وعقيدته الإسلامية السمحة فلا نخشى ممن طرحها وهو مدرك لما تنطوي عليه إنما نخشى أن تمر على الشرفاء وبالتالي تجعلهم خارج المشهد إذا ما اعتمدوها

* الدستور: ألا ترون أن الأمور خرجت عن السيطرة في الداخل السوري إلى حد ما.. كيف يمكن ضبط ذلك وما نصيحتكم؟؟؟

- النابلسي: لا شك أن العنف الذي مارسه النظام بحق الشعب لن يفرز حالة مثالية خالية من الشوائب والأخطاء، فردود أفعال المظلومين والموتورين قد تطيش في كل اتجاه وقد تتجاوز أحياناً حدود المعقول والمألوف بل والمشروع، من هنا كان لا بد من توجيه من يعمل على الأرض وهم الأصل في هذه الثورة إلى ما يجوز وما لا يجوز وهذه مهمة علماء الدين ورجال الفكر.

وقد وردتني بعض القصص التي من شأنها الإساءة إلى الحراك الثوري ولوأن بعض الفاعلين يعتمدون على مرجعيات تدعي أنها علمية إلا أن بعض التصرفات على الأرض ليست كما ينبغي وفق المنهج الإسلامي الصحيح.

فلنلجأ في تصرفاتنا وأحكامنا في الشأنين الثوري والسياسي إلى قيمنا الإسلامية ومبادئنا الوطنية دون غلوأوتطرف مما يسهم في توسيع الحاضنة الشعبية للثوار وعندها فقط يمكن لهؤلاء أن يكونوا مثالاً يحتذى في الوطنية والتسامح ولنتعال على الجراح ولنتفان في خدمة أمتنا ووطننا لتتحقق الأهداف المرجوة من هذه الثورة

* الدستور: هل من الممكن أن تتقدموا بمبادرة تحفظ السلم الأهلي؟.

- النابلسي: في الواقع نحن ومنذ بدء الحراك نتابع هذا الأمر عن كثب والحقيقة أن غالبية الثوار تعاملوا بمسؤولية ووعي تجاه هذا الأمر ونحن نعمل على مبادرة وطنية تستند إلى أسس إسلامية تهدف إلى حقن الدماء وضبط ردود الأفعال ونعول كثيرا على وعي شعبنا في التجاوب مع مبادرات كهذه

* الدستور: ما الضوابط الشرعية لمن حمل السلاح دفاعا عن النفس؟.

- النابلسي: ما كان عاقل يتمنى أن تصل الأمور في سورية إلى ما وصلت إليه وكان النظام يحرص أشد الحرص على تسليح الثورة وزجها في نزاع مسلح أما وأنه قد وصلنا إلى الحالة الراهنة التي لا تخفى على أحد فلا بد من وضع ضوابط شرعية صارمة لهذا العمل المسلح تمنع انحرافه عن الهدف الذي كان من أجله وهي:

أولاً الغاية النبيلة لا تبرر سلوك وسيلة غير مشروعة لتحقيقها.

ثانياً السلاح لا يجوز أن يرفع إلا دفاعاً عن النفس أوضد من قتل أوساهم في استباحة الدماء والأعراض، أما أن تستباح دماء الأبرياء والآمنين أوأن يتخذوا دريئة يحتمي بها الثوار فهذا مما لا يرتضيه الشرع بحال بل إن الثورة قامت ضد نظام لا يتورع عن هذه الأفعال فلا يقبل أن تكون بعض تلك الأفعال من وسائل الثورة.

ومما يحصل اليوم وقد يجد من يبرره التفجيرات التي تستهدف المقرات والثكنات داخل المدن مما يترتب عليه بالتأكيد مقتل اوجرح الأبرياء من المارة أوالجوار وغيرهم فهذه التفجيرات لا تجوز بحال، كذلك لا يجوز بحال قتل الجنود الذين يسلمون أنفسهم وهذه ليست تصورات إنما واقع قام به بعض الثوار وإنني أتفهم حجم الإجرام الذي قام به النظام لكن ذلك لا يبرر ردة فعل غير صائبة ثم إن هناك جنوداً لم يقاتلوا وإنما دفعتهم الظروف إلى البقاء في ثكناتهم العسكرية فلا يجوز المساس بهم أواتهامهم بنياتهم.

وفي الحديث: لزوال الدنيا أهون على الله من قتل رجل مسلم

ونظر ابن عمر رضي الله عنهما يوما إلى الكعبة فقال: (ما أعظمك وأعظم حرمتك، والمؤمن أعظم حرمة عند الله منك).

* الدستور: ما رؤيتكم لسورية بعد هذا النظام؟.

- النابلسي: لقد عاشت سورية حقبة مظلمة طويلة وإن أكبر إنجاز تم تحقيقه أننا أصبحنا نثق بعد الله بشعبنا بمعنى أنه لن يتشكل في سورية بعد الآن نظام يشبه سابقه فقد انتهى هذا النظام إلى غير رجعة لكن الخوف من أن يكون مشروع الإغاثة والدعم وحتى إعادة الإعمار من خلال أحزاب وشخصيات غير نزيهة تستغل حاجات الناس وتجعلهم ينحازون إليهم وهم كارهون لذا فنحن مطالبون بأن نتمتع بوعي كبير يحول دون إعادة سورية إلى مرحلة ما قبل الثورة تحت أي مسمى أوغطاء نطمح إلى سورية تضم جميع أبنائها تحت سقف الوطن يتمتعون بالحرية والعدالة والكرامة في ظل دستور تكون الشريعة الإسلامية من أهم مرتكزاته وسماته

* الدستور: ما رسالتكم للثوار؟.

أولا أتمنى تحكيم العقلاء من أهل الحل والعقد في شؤونهم ونحن سنعمل إن شاء الله معكم إرشاداً وتوجيهاً ولنقف على المصالح والمفاسد المترتبة على كل حركة فأنتم رفعتم السلاح دفعاً للظلم ودفاعا عن النفس والمال والعرض فلتبقوا على العهد ولنخفف من العداوات ونكسب قلوب العامة ولنبتعد عن التطرف وليبق شرع الله حكماً بينكم واحذروا أن يستعملكم أحد لكي لا تتحولوا إلى مرتزقة لأنكم أصحاب قضية قدمتم من أجلها الكثير الكثير فليس لأحد أن يأمركم أوينهاكم دونما مرجعية شرعية يكون لها تأصيل من كتاب الله تعالى وسنة رسوله وشفافية مطلقة من السياسيين في توجهاتهم ونسأل الله أن يمكننا وإياكم من النصر الذي لا منة لأحد إلا الله فيه

* الدستور: ماهي رسالتكم لضباط وعناصر الجيش السوري النظامي؟.

- النابلسي: أولا هما قسمان الأول يقتل ويمارس الاجرام ويعي ما يفعل وهذا ليس له أي رسالة لأنه طغى وبغى ونسي الجبار الأعلى وهويعلم أن قضيته هي الدفاع عن النظام المجرم وبالتالي فهوأوغل في دماء السوريين وهوبالتأكيد ليس منا وقد أصبح عدونا ولن نخاطبه إلا بالقوة والعدالة

الثاني هومن أبناء الشعب الذين وجدوا في الجيش إلزامياً أوتطوعاً فأقول لهم عيلكم أن تنشقوا عن هذه القيادة التي تأمركم بقتل إخوانكم وتضعوا أنفسكم في خدمة الثورة والدفاع عن الشعب وإياك إيها الضابط أوالجندي أن تضغط الزناد في مواجهة الشعب والثوار فتستحق لعنة الله والملائكة والناس أجمعين ولا عذر لكم في تبريرما يسوقه النظام من وجود مؤامرات للنيل من الممانعة والمقاومة فهذه الوقائع شاهدة أمامكم على تواطؤ العالم على الشعب السوري.

* الدستور: هل يلوح لكم في الأفق بوادر حل يخرج سورية مما هي فيه؟.

- النابلسي: الحل أولاً يكون في الصلح مع الله تعالى والعودة إليه فما نزل بلاء إلا بذنب ولا يرفع إلا بتوبة، ولا ينبغي أن ينتظر كل فرد أن تصلح الأمة حتى يصلح نفسه وبيته وعمله بل لا بد من أن يبدأ كل إنسان بنفسه وبالدائرة الضيقة من حوله.

ثانياً ثم لا بد من رد المظالم إلى أهلها فليس من المقبول أن نرفض ظلم النظام ثم نقبل بظلم الأخ لأخيه أوالزوج لزوجته أوالأب لبناته أوالشريك لشريكه بل لا بد من أن نتراحم فمن لا يرحم لا يُرحم.

ثالثاً ينبغي أن نتعاون مع بعضنا ويمتلك كل منا فضيلة التنازل لأخيه ومطاوعته بدل منافستعندها تفتح أبواب السماء لدعواتنا ويكشف الله ما نزل بنا وييسر لنا سبل التلاقي والحوار لتتحقق أهداف الثورة وبعد كل ما سبق أقول لقد خبرت الشعوب العربية القوميين والشيوعيين والليبراليين والاشتراكيين وقد حظي كل منهم بفرصته ولم تحقق النهضة المطلوبة فلننحز إلى خيار الشعب دون أي تأثير.

رابعاً لنتفق على أن تكون القيادة في المرحلة القادمة لمزيج من الخبراء والتقنيين دون أي طرح إيديولوجي فكري وليكتب الدستور نخبة من العلماء والحقوقيين الحكماء المشهود لهم بالصلاح والوطنية ولنسع في الوقت الراهن فقط في مجال واحد هوكيفية إسقاط النظام وتقليل الخسائر البشرية التي لا تعوض بالبنيان والعمران ولتكن المرحلة الانتقالية بقيادة الشرفاء من المدنيين الأحرار ومن المنشقين أصحاب الضمائر ممن خدم الوطن في حقبة النظام المظلمة.

التاريخ : 14-11-2012

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش