الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

الملك يقبل استقالة الخصاونة ويكلف الطراونة بتشكيل الحكومة

تم نشره في الجمعة 27 نيسان / أبريل 2012. 03:00 مـساءً
الملك يقبل استقالة الخصاونة ويكلف الطراونة بتشكيل الحكومة

 

عمان - بترا

كلف جلالة الملك عبدالله الثاني الدكتور فايز الطراونة بتشكيل حكومة جديدة خلفا لحكومة عون الخصاونة التي قدمت استقالتها الى جلالته امس.

وصدرت الارادة الملكية السامية بقبول استقالة حكومة عون الخصاونة التي رفعها الى جلالة الملك عبدالله الثاني امس.

ووجه جلالة الملك الى الخصاونة رسالة، تاليا نصها:

بسم الله الرحمن الرحيم.

دولة الأخ عون الخصاونة، حفظه الله:

أبعث اليك بأطيب تحياتي وأمنياتي بدوام الصحة والتوفيق، فقد تلقيت كتاب استقالة حكومتك بعد ستة أشهر من تشكيلها، واضطلاعها بحمل أمانة المسؤولية، وكنت قد أكدت في كتاب التكليف الذي وجهته اليك ضرورة انجاز التشريعات والقوانين التي تجسد رؤيتنا الاصلاحية، وتمكننا من ترجمتها على أرض الواقع، في أسرع وقت ممكن تلبية لتطلعات شعبنا الوفي ورغبته في تحقيق الاصلاح السياسي المنشود، وكان لا بد من انجاز القوانين التي ترتبت على التعديلات الدستورية التي أقرت قبل تشكيل حكومتك، وفي مقدمتها الهيئة المستقلة للاشراف على الانتخابات وادارتها، وقانون الانتخاب وقانون البلديات حتى نتمكن من اجراء الانتخابات البلدية والنيابية قبل نهاية هذا العام، اضافة الى قانون الأحزاب وقانون المحكمة الدستورية.

كما أكدت على ضرورة أن تكون العلاقة بين الحكومة ومجلس الأمة في أعلى مستويات التعاون والتنسيق والحرص الحقيقي على انجاز هذه القوانين والتشريعات التي تشكل أساس مسيرتنا الاصلاحية.

وقد تضمن كتاب التكليف أيضاً التأكيد على ضرورة محاربة واجتثاث كل أشكال الفساد، وتقديم كل شبهة فساد الى القضاء لتأخذ العدالة مجراها، ويطبق القانون على الجميع دون محاباة أو مراعاة لأي اعتبارات أخرى فلا أحد فوق القانون ولا أحد فوق المساءلة، اضافة الى ضرورة أن يسير الاصلاح الاقتصادي جنباً الى جنب مع الاصلاح السياسي لتحسين مستوى معيشة المواطن وتجاوز التحديات الاقتصادية التي نواجهها.

دولة الأخ:

لقد منحتك وحكومتك كل الصلاحيات والثقة والحرية التي تمكنكم من النهوض بالمسؤولية، على أمل أن يكون الانجاز على قدر هذه الصلاحيات.

وقد تابعت طيلة الشهور الماضية أعمال الحكومة في شتى المجالات، وكنت آمل أن تكون الحكومة أكثر فاعلية ونشاطاً في انجاز تلك القوانين بالتعاون مع مجلس الأمة، لكن سمة التباطؤ والمراوحة ظلت هي السائدة على الأداء طيلة الشهور الماضية، وقد نبهت الى خطورة ذلك في لقاءاتي المختلفة على مسيرتنا الاصلاحية، ولكن مع الأسف كانت تعطى الأولوية لبعض القوانين على حساب قوانين الاصلاح الرئيسية التي ينبغي أن تكون لها الأولوية، ثم فوجئت مؤخراً باصرارك على رأيك بعدم وجود ضرورة لتمديد الدورة العادية وتأجيل انعقاد الدورة الاستثنائية لمدة شهر، واضافة مجموعة مشاريع قوانين أخرى ليست ذات أولوية في هذه المرحلة، مما يعني أن تظل القوانين الرئيسية قيد المراوحة، وبلا انجاز، وهذا يعني بالتالي أن لا نتمكن من اجراء الانتخابات النيابية في هذا العام كما التزمنا بذلك من قبل، بسبب عدم اقرار قانونها واتخاذ الاجراءات والترتيبات اللازمة لاجرائها، ومن ضمنها تشكيل الهيئة المستقلة للاشراف على الانتخابات واداراتها وبناء قدراتها، وحتى الانتخابات البلدية، والتي كان ينبغي أن تكون قد أجريت، لم يحسم أمرها بعد.

لقد أكدت لك يا دولة الأخ في غير مرة أننا نمر بمرحلة دقيقة، وأننا ملتزمون أمام شعبنا والعالم بتحقيق الاصلاح المنشود الذي لا تراجع عنه، وأننا لا نملك ترف الوقت ولا امكانية التأجيل أو التأخير لما التزمنا به ووعدنا شعبنا الكريم أن يرى الانجاز على أرض الواقع، ولكن ما تحقق حتى الأن هو أقل مما يجب وأقل مما كنا نؤمل.

ان الأردن، والحمد لله، كان ولا زال وسيبقى دائماً في الطليعة بجهود أبنائه المخلصين، وأن ما حققه الأردن بكل سلطاته الدستورية ومؤسساته الوطنية من انجازات على مختلف الصعد كان تراكماً عبر سنوات طويلة من العمل والتواصل بيننا وبين أبناء شعبنا الكريم، وتلمس همومهم ومشاكلهم والعمل على تلبية طموحاتهم وتطلعاتهم، ولم تكن هذه الانجازات حكراً على فترة زمنية بعينها.

أما وقد تقدمت اليَّ بكتاب استقالة حكومتك لتأخذ نصيبك من الراحة، فانني أقبل استقالة حكومتك، مؤكداً على شكري وتقديري لك ولزملائك الوزراء على ما قدمتم وأعطيتم لوطنكم، فجزاكم الله كل الخير، وبارك الله فيكم جميعاً، وستبقى يا دولة الأخ موضع الثقة والاحترام والتقدير.

وأسال المولى عز وجل أن يحفظك ويرعاك ويديم عليك نعمة الصحة والعافية.

والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته،

عبدالله الثاني ابن الحسين.

عمان في 4 جمادى الآخرة 1433 هجرية.

الموافق 26 نيسان 2012 ميلادية.



وكان عون الخصاونة رفع الى مقام جلالة الملك عبدالله الثاني رسالة الاستقالة التالي نصها:

بسم الله الرحمن الرحيم.

صاحب الجلالة الهاشمية، الملك عبدالله الثاني ابن الحسين حفظه الله.

سيدي صاحب الجلالة:

يشرفني أن أتقدم بصادق الاحترام ووافر التحية لمقامكم السامي وشخصكم الكريم، سائلاً المولى عز وجل أن يحفظكم ويرعاكم وأن يهديكم الى ما فيه رضاه وخيركم.

وبعد، فقبل ستة أشهر تركت منصبي كقاض في محكمة العدل الدولية وعدت الى بلدي ملبيا دعوتكم الكريمة لي برئاسة الحكومة في فترة دقيقة من تاريخ بلدنا العزيز.

فعلت هذا مدفوعاً برغبة خالصة لخدمة بلدي والمساعدة على الوصول به الى بر الأمان في ظل جلالتكم.

وقد قامت حكومتي، التي اخترت أعضاءها على أسس النزاهة والكفاءة، بمد يديها الى أطياف المعارضة، وعملت على بناء جسور الثقة معها ايمانا بأن الوطن للجميع.

ولا شك بأن بلدنا أحسن حالاً اليوم مما كان عليه قبل ستة أشهر.

كما عملت حكومتي على مكافحة الفساد ضمن قواعد القانون، وعملت كذلك على استرداد الولاية العامة لمجلس الوزراء والتي هي أحد الأسس الرئيسية التي يقوم عليها الدستور الأردني.

وكنتم جلالتكم حفظكم الله قد وجهتم الحكومة الى وضع تشريعات تتعلق بالاصلاح السياسي، فأتمت الحكومة رزمة التشريعات المطلوبة بكفاءة عالية وضمن فترة زمنية معلنة ومحدودة.

وكان آخر هذه التشريعات مشروع قانون الانتخاب، والذي وان لم يرق الى ما كنت أطمح اليه، الا أنه يلائم هذه الفترة الانتقالية.

ورغم الأزمة الاقتصادية الخانقة والتراكمات الموروثة، فقد نفذت الحكومة برنامج اعادة هيكلة رواتب موظفي القطاع العام وسعت، على قلة من الامكانيات، الى انصاف ذوي الدخل المحدود ما أمكنها ذلك.

واليوم وبعد أن أصبحت مشاريع القوانين ملكاً لمجلس الأمة، وبعد أن استقرت أمور البلد بشكل كبير، فانني أتقدم باستقالة حكومتي الى مقام جلالتكم آملاً أن تتلطفوا، وأنتم من لا يعوزه اللطف بقبولها.

منتهزاً هذه الفرصة لأجدد لجلالتكم صادق الدعاء بأن يحفظكم الله ويرعاكم.

والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

المخلص عون الخصاونة.

التاريخ : 27-04-2012

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش