الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

«صابرين» فتاة عشرينية برئة واحدة .. وجلطات هاجمتها وكمامة الأكسجين لا تفارقها

تم نشره في الخميس 19 نيسان / أبريل 2012. 03:00 مـساءً
«صابرين» فتاة عشرينية برئة واحدة .. وجلطات هاجمتها وكمامة الأكسجين لا تفارقها

 

الزرقاء – الدستور – إبراهيم أبو زينة

لعل الأم أيقنت تماما أن لابنتها «صابرين» من اسمها نصيب، فما هي إلا أيام قليلة على ميلادها حتى شاء القدر أن تصاب بتليف رئوي ونقص حاد في الأكسجين وسرعان ما تلفت تماما إحدى رئتيها بعد أيام أخرى..

وظلت صابرين صابرة محتسبة ما أهلها صبرها وجلدها للتصدي لمرض فيروس الكبد الوبائي C وهو نوع خطير يسبب نقصا في المناعة المكتسبة ولم يقف سيل الأمراض إلى هذا الحد بل كانت في الواجهة عدة جلطات هاجمت ساق صابرين النحيلة على حين غرة وغفلة.

كبرت صابرين وغدت عشرينية ترافقها الأمراض التي حملتها في جسدها كما كبرت الهموم التي دفنتها عميقا في قلبها ولم تفصح بعد ان لازمتها طوال تلك السنين كمامة الأكسجين التي لا تبارح فمها إلا عندما تضع فيه لقمة طعام صغيرة ، حى غدت كمامة الأكسجين ضيفا ثقيلا عليها.

لربما أن كل ذلك هين وسهل في نظر صابرين، فالأصعب من كل ذلك تكاليف ذلك الأكسجين على والدها المقعد الذي لا يملك دخلا ثابتا إلا بعض الدنانير التي تصرفها له تنمية الزرقاء على استحياء ولصابرين وشقيقها وئام المختل عقليا، لاسيما أنها كانت بحاجة يوميا إلى 8 اسطوانات كبيرة من الأكسجين بشكل يومي واستبدالها من المصنع في منطقة ماركا.

وتبين أم صابرين خلال زيارة «الدستور» لمنزلهم في حي معصوم بمحافظة الزرقاء أنهم يعانون الأمرين في جلب وإحضار اسطوانات الأكسجين فالمشقة وعذابات نقل الاسطوانات الكبيرة كانت مهمة صعبه عليها، في ظل عجز زوجها المقعد واختلال عقل ابنها، ناهيك عن كلفة تعبئة تلك الاسطوانات وأجرة نقلها يوميا من الزرقاء إلى ماركا.

وتوضح أم صابرين أن معاناة الاسرة كانت تزداد كونهم لا يملكون راتبا ثابتا إلا ما تصرفه لهم تنمية الزرقاء، ما يضطرهم إلى الاستدانة الدائمة وتكالبت الديون عليهم.

وتشير أم صابرين أن جزءا كبيرا من المعاناة انزاح عن صدورهم بعد أن تبرع لهم أحد المحسنين من أحد مصانع الأكسجين بخزان أكسجين يوضع في المنزل ويعبأ أسبوعيا بدلا من اسطوانات الأكسجين التي تملأ البيت التي تعبأ يوميا، الأمر الذي كان له أثر ايجابي على نفسية صابرين التي تخلصت من اسطوانات الأكسجين رغم أنها ظلت محتفظة بتلك الاسطوانات لاستخدامها عند الخروج من المنزل لا سبب كان.

وتناشد ام صابرين الأطباء ومن يقدر على مساعدة ابنتها في العلاج أن لا يتأخر في رسم البسمة على وجه فتاة في مقتبل العمر والتي حرمت من العيش بسعادة وهناء كبنات جيلها.

كما تناشد أم صابرين وهي تحبس دموعها، وزارة التنمية بزيادة مخصصاتهم من «تنمية الزرقاء» فتلك المعونة لا تكاد تكفي للطعام ومستلمات المنزل المستأجر وغير الصحي لإقامة صابرين، فالبيت متآكل بسبب الرطوبة.

وتتساءل ام صابرين كيف لهذه المعونة المتواضعة أن تكفي لعلاج صابرين المكلف من إمراضها المزمنة المستعصية وعلاج والدها المعقد المصاب بمرض الدسك والضغط والسكري وتآكل العظم لديه ومرض العصب السابع في عينه اليسرى، ناهيك عن علاج أخيها وئام المختل عقليا، الذي يريد أن يشتري كل شيء يجول في خاطره دون أي يدرك ضيق ذات اليد.

التاريخ : 19-04-2012

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفى الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش