الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

الدستور تنشر نص تقرير لجنة التحقيق النيابية في سفر شاهين

تم نشره في الأحد 22 نيسان / أبريل 2012. 03:00 مـساءً
الدستور تنشر نص تقرير لجنة التحقيق النيابية في سفر شاهين

 

عمان-الدستور- مصطفى الريالات



اوصت لجنة التحقيق النيابية في سفر المحكوم خالد شاهين بعدم الاحاله للنيابية العامة وحفظ القضية كونها انها لم تجد في قضية سفر المحكومة علية خالد شاهين ما يكفي لتشكيل القناعة بضرورة إحالة هذه القضية إلى النيابة العامة



وقالت اللجنة في تقريرها الذي يعرض اليوم على جلسة مجلس النواب ان العمل السياسي بمجموعه هو بالنتيجه قرارات ناجمه عن اجتهادات معينه في ظروف معينه لكل منها خصوصيته وظروفه ولاننا لا نجد في ما اشرنا إليه من ظروف هذه القضيه بأبعادها المختلفة المشار إليها ما يكفي لتشكيل القناعة بضرورة إحالة هذه القضية إلى النيابة العامة فان اللجنة توصي للمجلس بعدم الاحاله وحفظ القضية.



وتاليا نص التقرير :



بسم الله الرحمن الرحيم



تقرير لجنة التحقيق النيابية

بخصوص سفر المحكوم عليه خالد شاهين للعلاج خارج المملكة



بناء على كتاب دولة رئيس الوزراء رقم (31253) تاريخ 22/12/2011 ومرفقه كتاب معالي رئيس هيئة مكافحة الفساد رقم (4902) تاريخ 3/11/2011 قرر مجلس النواب السادس عشر تشكيل لجنة تحقيق نيابية مكونة من أصحاب السعادة النواب:

- صالح اللــوزي.

- محمود الخرابشة .

- مــرزا بولاد .

- علي الخلايلة .

- مبارك الطوال (والذي قدم استقالته من اللجنة بعد أن حضر جانباً من اجتماعاتها )



واجتمعت اللجنة بتاريخ 3/1/2012 برئاسة معالي رئيس مجلس النواب المحامي عبد الكريم الدغمي لانتخاب رئيس ومقرر للجنة حيث قررت انتخاب كل من :

1- سعادة المحامي صالح اللوزي رئيســاً للجنة .

2- سعادة السيد علي الخلايلة مقــرراً للجنة .



وقد أحال معـالي رئيس مجلس النواب كتاب دولة رئيس الوزراء للجنة والمتضمن الملف التحقيقي المتعلق بقضية سفر المحكوم خالد شاهين .

وقد باشرت اللجنة اجتماعاتها بتاريخ 4/1/2012 ولغاية 21/4/2012 حيث عقدت العديد من الاجتماعات المكثفة صباحاً ومساءً للاستماع إلى شهادات الشهود التالية أسماؤهم:



1. رئيس الوزراء السابق الدكتور معروف البخيت .

2. المهندس سعد هايل السرور وزير الداخلية الأسبق .

3. المحامي حسين مجلي وزير العدل الأسبق .

4. الدكتور ياسين الحسبان وزير الصحة الأسبق .

5. مدير الأمن العام الفريق حسين المجالي .

6. أمين عام وزارة الصحة الدكتور ضيف الله اللوزي.

7. ماجد القطارنة دبلوماسي في وزارة الخارجية.

8. العميد محمد الزواهرة مساعد مدير الأمن العام للشرطة القضائية .

9. العميد عدنان محمد فريح مدير إدارة السير المركزية .

10. العميد وضاح الحمود مدير مراكز الإصلاح والتأهيل .

11. العقيد المتقاعد أسد بالي مدير مركز إصلاح وتأهيل سلحوب السابق.

12. المقدم احمد اللوزي مدير مركز إصلاح سلحوب.

13. الدكتور جمال قناش طبيب في وزارة الصحة - رئيس لجنة المعالجات في الخارج .

14. العميد الدكتور علي العبوس - طبيب في الخدمات الطبية الملكية - عضو لجنة المعالجات في الخارج عن الخدمات الطبية الملكية.

15. الدكتور عبد الرحمن المحيسن - طبيب في وزارة الصحة - عضو لجنة المعالجات في الخارج .

16. الدكتور يوسف المعشر - طبيب في القطاع الخاص - وعضو لجنة المعالجات في الخارج عن نقابة الأطباء .

17. الدكتورة نجوى خوري - طبيبة أستاذة في مستشفى الجامعة الأردنية - عضو لجنة المعالجات في الخارج عن الجامعة الأردنية.

18. الدكتور جهاد البرغوثي - طبيب قطاع خاص- أخصائي انف وأذن وحنجرة .

19. الدكتور يوسف نعواس - طبيب قطاع خاص- أخصائي أمراض صدرية .

20. الدكتور جمال السعدي - طبيب قطاع خاص- مستشار في الجراحة العامة وجراحة الكبد والقنوات المرارية.

21. الدكتور عامر أبو خلف - طبيب قطاع خاص- أخصائي الجهاز الهضمي والكبد.

22. الدكتور إياد عيد - طبيب قطاع خاص - أخصائي جراحة عامة وجراحة سمنة .

23. الدكتور باسم هلسه - طبيب قطاع خاص - أخصائي تخدير وإنعاش ومعالجة حثيثة .

24. الدكتور سامي ربابعة - طبيب قطاع خاص - أخصائي تخدير وإنعاش.

25. الدكتورة حميدة شاهين- طبيبه قطاع خاص .

26. المحكوم عليه خالد عبد القادر شاهين .



وبعد التدقيق في أوراق هذه القضية ومبرزاتها وفي الأقوال والشهادات المستمعة أمامها، توصلت إلى تقريرها هذا متضمناً استنتاجاتها التي توصلت اليها والتوصيات التي رأت رفعها الى مجلسكم الكريم نتيجة إلى كل ما استخلصته من ملف هذه القضية وإجراءات التحقيق المطولة والدقيقة التي اجرتها، مشفوعة بتوصياتها المدرجة في الخلاصة النهائية لهذا التقرير .



وتنوه اللجنة بان طبيعة هذه القضية موضوع البحث باعتبارها تبحث في قرارات واجراءات غير مسبوقة، وأمور قانونية لم ترد فيها سوابق قضائية او عملية - على حد علم اللجنة المكلفة وللظروف المحيطة بها ، فان تقريرها قد يبدو مطولاً بعض الشيء ، إلا ان التوصل الى قرار واستخلاص واستنتاج صحيح كان يستوجب مثل هذا البحث وهذه الاطالة.

**********************************************

التقـــــرير



المقــدمــة :

في هذا المقام يحسن بنا ان نوضح واقع القانون الأردني فيما يتعلق بمثل هذا الإجراء او القرار موضوع التحقيق كمرجعية تحدد إمكانية الحكم على مدى قانونية الإجراءات المتخذة ولهذه الغاية نبدي ما يلي :

1- ان القوانين التي تحكم المسألة المبحوث عنها او ذات علاقة بها او اشير اليها في محاضر التحقيق هي :

أ‌- قانون العقوبات .

ب‌- قانون مراكز الإصلاح والتأهيل وتعديلاته رقم (9) لسنة 2004 .

ج‌- قانون التنفيذ رقم (25) لسنة 2007 الصادر بموجب المادة (25) من الدستور وتعديلاته.

د- قانون اصول المحاكمات الجزائية النافذ .

أولاً : بالنسبة لقانون العقوبات النافذ رقم (16) لسنة 1960 وتعديلاته يهمنا من هذا القانون في مقام البحث هنا: النص المتعلق بالعقوبة التي تنفذ بالمحكوم عليه خالد شاهين : وهي :

المادة (21): الحبس:

الحبس هو وضع المحكوم عليه في احد مراكز الإصلاح والتأهيل المدة المحكوم بها عليه وهي تتراوح بين أسبوع وثلاث سنوات إلا إذا نص القانون على خلاف ذلك.

المادة (19): وقد عرفت المادة 19 ( الاعتقال ) تحت باب العقوبات الجنائية بانه ( هو وضع المحكوم عليه في احد مراكز الاصلاح والتأهيل المدة المحكوم بها عليه مع منحه معاملة خاصة وعدم إلزامه بارتداء زي مراكز الإصلاح والتأهيل وعدم تشغيله بأي عمل داخل مراكز الإصلاح والتأهيل او خارجه الا برضاه ).

المادة (27): احكام خاصة بالحبس :

1- يجوز للمحكمة ان تأمر بمنح المحكوم عليه بالحبس معاملة خاصة وفق الاحكام الواردة في قانون مراكز الاصلاح والتأهيل .

2- 00000000000

المادة (29): الحجز في مأوى احترازي :

1- من قضى عليه بالحجز في مأوى احترازي أوقف في مستشفى معتمد لهذه الغاية من وزير الداخلية ويُعنى به العناية التي تدعو إليها حالته .



الخلاصــة :

ومن استعراض مجموع هذه المواد المتعلقة بتنفيذ العقوبة من قانون العقوبات نجد ان ليس هناك نص واضح مباشر يعالج مسألة العلاج للمحكوم عليه خارج حدود المملكة .

وأما بالنسبة لقانون مراكز الإصلاح والتأهيل رقم (9) لسنة 2004 فإننا نمر فيما يلي على المواد التي عالجت وضع المحكوم عليه داخل هذه المراكز والأحكام الناظمة لمعالجة أحواله، فنجد ما يلي:

المادة (25):

اذا استدعت حالة النزيل علاجاً في مستشفى تتولى ادارة المركز وبناءً على تقرير طبيب المركز نقل النزيل الى المستشفى وتتم اعادته الى المركز بعد الانتهاء من علاجه .

المادة (31): اللجنة العليا للاصلاح والتأهيل :

بحثت في تشكيل اللجنة العليا برئاسة الوزير (الداخلية) وعضوية مدير المراكز وعدد من الامناء العامين منهم أمين عام وزارة الصحة الخ .... مما لا يهمنا في مدار بحثنا هذا .

المادة (32): تتولى اللجنة العليا المهام والصلاحيات التالية:

أ‌- وضع السياسة العامة لمعاملة النزلاء واصلاحهم وتأهيلهم ومتابعة تطبيقه .

ب‌- التنسيق بين الاجهزة المعنية لتوفير الامكانيات اللازمة لتنفيذ خطط الاصلاح والتأهيل .

ج- اعتماد برامج تدريب النزلاء وتشغيلهم .......الخ .

د- وضع اسس متابعة توفير الرعاية الاجتماعية والرعاية اللاحقة للنزلاء واسرهم .

هـ- وضع اسس متابعة توفير الرعاية الصحية للنزلاء .

د- اي امور اخرى يرى رئيس اللجنة عرضها عليها .

المادة (33): تجتمع اللجنة العليا بدعوة من رئيسها او نائبه في حال غيابه مرة على الاقل كل ستة اشهر او كلما دعت الحاجة الى ذلك ويكون اجتماعها قانونياً بحضور خمسة من اعضائها على الاقل على ان يكون من بينهم الرئيس او نائبه وتتخذ قراراتها وتوصياتها باغلبية اصوات الاعضاء الحاضرين على الاقل .

المادة(35): للوزير بناءً على تنسيب المدير ان يطلق سراح النزيل المحكوم عليه بالاشغال الشاقة المؤبدة اذا كان حسن السلوك وامضى من العقوبة مدة عشرين عاماً .

المادة (36): للوزير السماح للنزيل تحت الحراسة اللازمة بحضور جنازة احد اصول او فروعه او زوجه او احد اقاربه حتى الدرجة الثانية .



ويلاحظ أن اياً من هذه الصلاحيات او الامور لا ينطبق على احوال النزيل خالد شاهين من جهة امكانية تسفيره للخارج للعلاج، الا - وهذا مستبعد، أن يكون التسفير من صلاحية اللجنة العليا وان لا يكون مشمولاً تحت أي نص او بند آخر.



وأما بالنسبة لقانون التنفيذ رقم (25) لسنة 2007



فان النصوص ذات العلاقة بالموضوع ندرجها فيما يلي:

أولاً المادة (22) وهي المادة التي يشير الشاهد العميد محمد احمد الزواهرة في محضر شهادته امام اللجنة الى ان معالي وزير الداخلية أصر على الاستناد اليها مع المواد (25و 22و33) من قانون مراكز الإصلاح وانه أصر على انها كافية للاستناد اليها في اتخاذ القرار بالمكالمة الجارية بينهما .

المادة (22): تقول

أ‌- يجوز للدائن .................................... هذه الفقرة لا تعنينا.

ب وج ود لا علاقة لها بالموضوع علماً بان القانون جميعه يعالج تنفيذ القضايا المدنية وهو امر مختلف عن القضايا الجزائية التي يحكمها قانون اصول المحاكمات الجزائية .



أما الفقرة هـ :

فيمكن القول بأنها ذات صلة ما بمسألة تأجيل الحبس .

هـ:-

للرئيس تأجيل الحبس اذا اقتنع ان المحكوم عليه مريض بمرض لا يتحمل معه الحبس . ولا علاقة له بالسفر أو العلاج في الخارج للمحكومين جنائياً .

وأما بالنسبة لقانون المحاكمات الجزائية



وهو القانون الذي أشار وزير العدل المحامي حسين مجلي إلى المادة 353 منه واستند إلى عبارة مستشفى الواردة فيه وذلك في الرسالة المؤرخة ب25/5/2011 الموجهة إلى دولة الرئيس منه بعد مغادرة المحكوم عليه المملكة التي جرت بتاريخ 25/2/2011.

فإننا نود ان نلفت النظر الى المادة 363 من قانون اصول المحاكمات الجزائية التي قد تكون المرجعية الأقرب للتصرف في قرار المعالجة في الخارج لاعتقادنا انها كانت أولى بالإعمال والانتباه من المادة 353 التي اشار اليها وزير العدل . فقد نصت في بنودها على أحكام وإجراءات وصلاحيات ، قد تكون هي التي يمكن ان تعالج الحالة موضوع البحث ، وتفصل بشكل واضح ومقنع من هو صاحب القرار في البت في اشكال او نزاع حول تفسير أي نص او معالجة أي حالة من قبل المحكمة التي أصدرت الحكم المنفذ ونظمت اللجوء اليها ومن يقوم بذلك ، ونصت على قطعية حكمها ، وقد أفردنا لاحقاً فصلاً للحديث عن ذلك.

مما مضى نجد ان القوانين الاردنية المتعلقة بتنفيذ العقوبات بالقدر الذي وجه مصدرو القرار انتباههم اليها لا يوجد فيها أي ذكر لمسألة علاج المحكوم عليه خارج المملكة لا من قريب ولا من بعيد ( باستثناء ما المحنا إليه من مضمون المادة 363 من أصول المحاكمات الجزائية ) .

أما ما ورد على لسان بعض الشهود حول عبارة (مستشفى) بانها وردت مطلقة دون تقييد او تحديد وبالتالي فهي تشمل العلاج خارج المملكة، فسيجري التعليق على هذا الرأي مع مجمل الاستخلاصات والتوصيات النهائية لهذا التقرير .

============================



وعليه وعودة إلى ما يترتب على كل ما ذكرناه من استخلاصات ونتائج نبدي ما يلي:

أولاً إن مسألة السماح للمحكوم عليه بالعلاج في الخارج لم يرد عليها نص واضح أو ذكر بالقانون الأردني بأقسامه وبالتالي فالواقعة غير مسبوقة، فهي تعرض او تثار للمرة الأولى في المملكة، وعلى حسب علمنا وبحثنا فليس هناك حالة سابقة بنفس الخصوص.

ثانياً اما بالنسبة للاجتهاد الذي ورد على لسان وزير العدل وشهود اخرين بان كلمة مستشفى وردت مطلقة وان المطلق يجري على اطلاقه فاننا نعتقد ان الاطلاق هنا يقتصر بالضرورة على مستشفيات المملكة وضمن حدودها، باعتبارها تابعة لسيادة المحكمة التي يعالجها القانون، ويصعب علينا قبول الاجتهاد بأنها تشمل بالضرورة العلاج بالمستشفيات خارج المملكة .

بمعنى ان الحالة تظل فريدة من نوعها وغير مسبوقة بما يماثلها من جهة وبأنه يصعب تطبيق الاجتهاد بان ورود كلمة مستشفى مطلقة تعني وتنصرف الى عبارة مستشفى في كل مكان في العالم.

ونُذكر هنا بما ورد على الصفحة الأخيرة من كتاب وزير العدل الأسبق الأستاذ حسين مجلي في الصفحة الأخيرة (الرابعة) على السطرين الاخيرين منها تاريخ 24/5/2011 الموجه الى دولة رئيس الوزراء وهو المبرز م ن/27 . حيث ورد فيه عن الية تنفيذ نقل المحكوم عليه للعلاج في الخارج : انها من صلاحيات الجهة المشرفة على تنفيذ الحكم القضائي المنصوص عليها في المادة 353 من قانون اصول المحاكمات الجزائية وهي المدعي العام في المحكمة التي اصدرت الحكم وهو في حالة (شاهين) مدعي عام محكمة امن الدولة بالاضافة لادارة مراكز الاصلاح والتأهيل لدى مديرية الامن العام وفقاً لنص المادة 25 من قانون مراكز الاصلاح والتأهيل ، ويستطرد الكتاب / كتاب وزير العدل ( وذلك كله بالتنسيق مع الجهات الامنية لدى الدولة التي سيلقى النزيل فيها العلاج لضمان اعادته الى المملكة حال انتهاء العلاج. واقبلوا فائق الاحترام )

3- ويجدر بنا كذلك ان نقرأ في هذا السياق ما ورد في المادة 363 من القانون ذاته الذي استشهد به وزير العدل الاسبق والتي تقول :

المادة 363 :

1- كل نزاع من محكوم عليه في التنفيذ يرفع الى المحكمة التي اصدرت الحكم .

2- يقدم النزاع الى المحكمة بواسطة النيابة العامة على وجه السرعة ويعلم ذوو الشأن بالجلسة التي تحدد لنظره وتفصل المحكمة فيه بعد سماع النيابة العامة وذوي الشأن وللمحكمة ان تجري التحقيقات التي ترى لزومها ولها في كل الاحوال ان تأمر بوقف التنفيذ حتى يفصل في النزاع وللنيابة العامة عند الاقتضاء وقبل تقديم النزاع الى المحكمة ان توقف تنفيذ الحكم مؤقتاً.

3- ............. مادة غير متعلقة بموضوعنا.

4- يكون القرار الذي تصدره المحكمة بالنزاع المشار إليه نهائياً.



والسؤال الآن هل يمكن إدراج النزاع أو الإشكال حول مكان المعالجة للمحكوم عليه ضمن حكم هذه المادة ، وإذا كان الأمر كذلك كما يبدو لأول وهلة فلماذا لم توجه وزارة العدل التفاتها إلى هذه المادة ، وتكلف المحكمة بالبت في الإشكال التي يفترض أن ترى القضية والنزاع على وجه السرعة، وان قرارها يكون نهائياً،. ألم يكن هذا النص كافياً لمعالجة الوضع المستشكل والنزاع حول كيفية معالجته ( العلاج في الخارج) وآلية تنفيذ هذه المعالجة أليس الأمر جديراً بالنظر ، وبأن إعادة ( الاستشكال) وهو نوع من النزاع في تنفيذ الحكم في بالسجن أو انقطاعه بالعلاج، إلى المحكمة صاحبة الولاية العامة التي أصدرت الحكم ابتداءً، الم يكن في ذلك حل لكل الإشكال الحاصل حول تنفيذ الحكم وإجراءات التنفيذ في مثل حالتنا هذه .... وبذا يكون حكم المحكمة الذي سيصدر على وجه السرعة قطعياً بحكم القانون وقاطعاً لكل استشكال أو اجتهاد.



لقد أردنا بهذه الملاحظة التأكيد على ان المسألة برمتها من حيث قبول مسألة العلاج في الخارج للمريض المذكور، هي بالغة الدقة وتثير جوانب شتى منها مدى سريان سيادة الدولة التي اصدرت الحكم على تنفيذ احكامها وكيف يمكن تأمين استمرار سيادتها ضمن الاطار القانوني الاكثر وضوحاً والاقل اثارة للاشكال وربما الضغط علماً باننا لا نستطيع الجزم بشكل قاطع بنص المادة 363 المشار اليه هو العلاج الحقيقي او الملائم للتعامل مع المسألة المثارة دون ادنى شك .



4- ولكننا اذا التفتنا جانباً عن هذه النظرية التي مفادها ان مرجعية الحالة المعقدة المعروضة هي ببساطة المحكمة التي اصدرت الحكم باعتبارها صاحبة الولاية في تنفيذه او السهر على مراقبة تنفيذها. واعتبرنا أن الخيار الوحيد الواضح لحل مسألة العلاج كان الموافقة على السفر الى الخارج، بكل ما يعنيه ذلك من تعقيدات واحتمالات واستنتاجات وان الإجراءات سارت في مسار مستند إلى صحيح القانون فاننا ننتقل بالضرورة الى بحث النقاط المتشعبة المتعلقة بالية تنفيذ هذا الخيار .



ونحاول الإجابة على الاسئلة التي لا مفر من إثارتها في معرض التدقيق على إمكانية اعتبار الإجراءات من حيث الياتها المتخذة وهل كانت تفي بمتطلبات اصدار قرار بهذه الخطورة والاهمية ، لتأمين سيادة القانون ونفاذه على خير وجه ممكن او متاح على الاقل .



ونأتي على تلك الاسئلة التي يجب الاجابة عليها وتحليل معطيات الوقائع التي وردت او ثبتت في ملف القضية من مجمل الادلة والشهادات والخبرات المستمعة او المقدمة .

1- السؤال الأول:

هل كان التوجه لاجابة طلب اجراء العلاج للمحكوم عليه بالخارج قد استند الى اجتهاد ( معقول وممكن الذهاب اليه ) من حيث قبول مبدأ العلاج في الخارج وان ذلك يفي بمتطلبات القانون والعدالة .

وللاجابة على هذا السؤال نبدي ما يلي:

ان طبيعة الاشكال الذي تثيره حالة النزيل والتي تتلخص باختصار بانه يعاني من حالة صحية معقدة وامراض متعددة وحاجته الى الجراحة المعقدة ماسة، وانه بالرغم من انه من حيث المبدأ للمريض العادي يمكن إجراؤها بالأردن، إلا انه بالنسبة لهذا النزيل بالذات فان درجة خطورة الحالة (وبخاصة من حيث المخاطر الكبيرة من عملية التخدير التي تحتاجها العمليات المطلوب إجراؤها بالضرورة، والمخاوف والمحاذير أو ربما الرفض المبطن للمساهمة في عمليات التخدير من اكثر من طبيب من ذوي المعرفة والاحترام الطبي ) تبلغ حداً يعني مغامرة بحياة النزيل المريض بخطر كبير الاحتمال مهدداً بالوفاة فيما اذا جرت في المملكة الأردنية الهاشمية بالنظر لأنها تحتاج لتعقيداتها البالغة الى مراكز متقدمة جداً بشكل يفوق تقدم المراكز الأردنية المتقدمة أيضاً ، وان التميز الموصى به لا يتوافر بالاردن بشكل مؤكد ويحتاج الى مراكز محددة قادرة في العالم منها مركز كليف لاند في الولايات المتحدة الامريكية.

وقد تعزز هذا الرأي بشهادات خطية من أكثر من 15 طبيباً معروفين ومشهود لهم ، وبقرار اللجنة العليا للعلاج بالخارج المختصة ضمن ولاية وزارة الصحة الأردنية (رغم ان تقرير هذه اللجنة جاء بمخالفة احد اعضائها ومن خلال التداول لتوقيع طبيبين من اللجنة، الا انهما ابديا الموافقة الكاملة على مضمون القرار) وبالرغم ان التوقيع الذي جرى بالتداول هو اسلوب غير سليم ومخالف للمبادئ الاساسية في اعمال اللجان الا انه من حيث النتيجة الطبية، لا يغير شيئاً من صحة القرار المتخذ طالما انه وقع منهما في نهاية الامر ، أما مخالفة عضو اللجنة الدكتور العبوس ومع التقدير لشجاعته في ابداء رأي علمي مخالف للأغلبية وفي قضية حرجة مثل قضيتنا هذه ، فهي مع الإيضاحات المرفقة بها من عمليات مصورة وما ابرز من مستندات خطية عن قيامه بمثل هذه العملية في ظروف قاسية في افغانستان وغيرها، فانه لا مفر لنا من ان نميل الى موافقة اغلبية الاطباء الآخرين الذين افتوا بعكس ذلك ، والقاعدة ان الرأي يقوى بالعدد وان وزن البينة الفنية لا يمكن ان يتجاهل شبه الإجماع بل يعتبره هو الأدق ولذلك فان رأي الاطباء الغالب هو الذي يعول عليه وإننا نأخذ بما جاء في تقرير الأطباء من تشخيص خطورة الحالة وحاجتها للعلاج في الخارج ونبني على هذا الرأي الطبي شبه الاجماعي .

2- السؤال الثاني هل استطاع مصدرو القرار على اختلاف ادوارهم في الوصول به الى التنفيذ ان يضعوا انفسهم في افضل الظروف الممكنة التي تتيح لهم التوصل الى القرار الاسلم قانونياً وهل اولوا الامر الاهتمام اللازم كل بما يخصه ممن شارك في عملية اصدار هذا القرار(المركب) والذي هو بحكم طبيعته مكون من مراحل عدة وجهات عدة أيضاً :

للاجابة على هذا السؤال الكبير علينا ان نجيب على مجموعة من الاسئلة التفصيلية التي تبحث كيفية ومبررات صدور القرار وماهية الاستنادات الواقعية التي اعتمدت، وما هي الاساليب التي تم التوصل اليها لانتاج آلية تنفيذية سليمة قائمة على تقديرات اقرب ما تكون الى الصحة والسلامة لتنفيذه مع ملاحظة ان القرار السليم يجب ان يكون متسماً بالحرص على اتخاذ كافة الاحتياطات التي يمكن ان يتخذها من خول اليه اصدار القرار او شارك في اجزاء منه، علماً بان الحرص المطلوب هنا هو اعلى درجة من حرص المواطن العادي، لان المطلوب من صاحب القرار على مثل هذا المستوى حرص وعناية تفوق حرص وعناية الرجل العادي، لان صاحب القرار بحكم طبيعة مركزه يجب ان يتمتع ببذل حرص وعناية تفوق عناية الرجل العادي، لانه شخص اوكلت اليه مهام غير عادية بحكم وظيفته ويتطلب هذا الاشغال لادارة الشأن العام ( وهو امر دائماً على درجة كبيرة من الخطورة لانه يتعلق بالنظام العام وسيادة القانون وارواح الناس ومصالحهم وادارة المجتمع ككل، ولان المساءلة يتسع حجمها كلما زادت المسؤولية والخطورة.

وللاجابة على ذلك على ضوء المعطيات الواردة في ملف القضية

نبدي ما يلي:



ابتداءً نقول أن قضية العلاج في الخارج للمحكوم عليه شاهين قضية تتميز بالخطورة لانها لم تحدث في ظروف عادية، بل جاءت مترافقة ومشتبكة مع حراك اجتماعي وسياسي وضمن اجواء مشحونة بالتوتر والاحتقان وفي مرحلة خطيرة من مراحل الحياة السياسية والاقتصادية، لا يمكن تجاهلها وتجاهل مضامينها وانعكاساتها ، وفي اوقات تتسم بالاثارة والتحفز السياسي والاجتماعي، ومشتبكة مع ( كل مخرجات ومعطيات) ما تم التعارف على تسميته باجواء الربيع العربي ، وبما ينتج عنه من استنهاض غير مسبوق للرأي العام ومشحون بالرغبة في ادانة من يتهم بإساءة استخدام المال العام او السعي الى الاعتداء عليه، وبخاصة في قضايا الرأي العام الكبرى التي تأخذ اهتماماً بالغاً لتنفيذ مبدأ العقاب فيمن يحكم عليه بجرائم لها علاقة بالمال العام او ما يصنف ضمن قائمة الفساد ..........ومع ان الأصل في التوجه الديمقراطي ، هو تحصين القرارات الادارية والقضائية او شبه القضائية من ضغوط الرأي العام، الا ان تحقيق هذا الشعار او هذا التوجه، لم يتح له ان يسجل نجاحاً يذكر في الاحوال المماثلة وفي معظم بلدان العالم وشعوبه، ان لم يكن جميعها، بالنظر للطبيعة الخاصة التي تسود المجتمع في مثل تلك الظروف .

3-السؤال الثالث: النقاط والامور التي يجب التوقف عندها مما ورد في شهادات الشهود او الملف باكمله وذلك للتمكن من الاستنتاجات المطلوبة والتوصيات بشأن القضية :

1- لقد ابتدأت مجريات هذه القضية بقيام الدكتور جهاد البرغوثي الذي كان مشرفاً مع غيره من الاطباء على معالجة المحكوم عليه خالد شاهين وتوصلهم الى التوصية بمعالجة المريض في خارج البلاد للاسباب الطبية التي اوردوها في توصيتهم والتي تتلخص فيما يلي :

* أن النزيل خالد شاهين يعاني من المشاكل الصحية التالية:

1. السمنة المفرطة.

2. توقف التنفس أثناء النوم، وقد تبين من خلال الفحوصات التي أجريت له أن التنفس يتوقف حوالي (60) مرة في الساعة وتتناقص دقات القلب إلى (33) ضربة في الدقيقة أثناء توقف التنفس ثم يصعد إلى (130) - (150) في الدقيقة. كما ينقص نسبة الأكسجين في الدم إلى حوالي 70% والذي يعتبر انخفاضاً كبيراً حيث أن نسبة الأكسجين في الدم الفاسد في الإنسان الطبيعي تكون 75% وهو غير قادر على استعمال جهاز ( C P A P) بسبب عمليات للأنف عملت سابقاً وأدت إلى ثقب منتصف الأنف .

3. الغدة الدرقية في الرقبة وجدت من خلال الفحوصات الطبية متضخمة جداً وقد ضغطت القصبة الهوائية الرئيسية بشدة حيث مالت القصبة إلى الجهة اليمنى وصغر مجرى التنفس بشكل واضح وقد أظهرت الفحوصات بشكل واضح أن مجرى التنفس يغلق تماماً لوقت طويل يصل إلى 30 - 40 ثانية أثناء النوم أثناء عمل عملية التنظير.

4. يعاني أيضاً من عدم انتظام في دقات القلب وان لذلك تبعات طبية قد تكون ذات اثر كبير.

5. يعاني أيضاً من السكري وارتفاع ضغط الدم .

6. وجود انكماش في حجم الرئة .





7. وجود فتق كبير في جدار البطن .

8. بالإضافة إلى أمراض أخرى يعاني منها النزيل المذكور وقد استقر رأي الأطباء المشرفين على الحالة الصحية للنزيل من خلال توصيتهـم بالتقرير المبرز م ن/ 10 بضرورة إجراء عدة عمليات جراحية لكون حالته غير مستقرة بسبب الأمراض التي يعاني منها وبان طريقة العلاج فيها نوع من الخطورة حيث أنها تحتاج إلى كفاءة جراحية عالية خاصة بالنسبة للمجاري التنفسية العلوية والى فريق طبي وتمريضي مُتمرس بهذا النوع من الجراحة قبلها والاهم من ذلك بعدها بوقت طويل وهذا غير متواجد في الأردن نسبةً إلى ما يحتاجه هذا الأمر من خبرة وتدريب فنيين وذات اختصاص عالي بالإضافة إلى ممارسة طويلة في هذا المجال إضافة إلى ان هذا النوع من العمليات ستكون في منطقة الرقبة والصدر ( منتصف الصدر) بما فيها إزالة الغدة الدرقية الضخمة التي وصلت إلى منتصف الصدر وتحتاج إلى فتح المنطقة العلوية من الصدر بالإضافة إلى الرقبة وان الخطورة هنا تكمن في صعوبة عمل التخدير اللازم لمريض حالته تماثل حالة النزيل شاهين وبأنه وبسبب كل هذه الحالات الصحية والمضاعفات المتوقعة كتوقف القلب أثناء النوم وهي مضاعفات معروفة لمرضى توقف النفس أثناء النوم . وتشكل عملية التخدير خطورة قصوى بحد ذاتها حيث رفض أكثر من طبيب تخدير متمرس ومعروف في مجاله إجراء هذه العمليات والتي تحتاج إلى مدة كبيرة وبالتالي تكون نسبة المخاطرة فيها عالية جداً ونصحوا بأنه لا بد من إجرائها في مراكز متخصصة خارج الأردن مجهزة لهكذا حالات وقد ورد في التقرير أن هكذا حالات مرضية ينتاب المريض خلالها نوبات قد تكون عواقبها وخيمة وربما تؤدي إلى ارتفاع كبير في احتمالات الوفاة وانه ينصح بإجراء العمليات التي يحتاجها المريض في أسرع وقت ممكن ودونما تأخير.



وتود اللجنة أن توضح أن الأطباء في مستشفى الخالدي الذين تعاملوا واشرفوا على الوضع الصحي للمحكوم عليه ( النزيل) شاهين قد اجروا مراسلات تتعلق بوضعه الصحي مع مراكز طبية متقدمة في فرنسا لمعالجته هناك إلا أن تلك الجهات قد رفضت معالجته لديها نظراً لصعوبة وضعه الصحي خوفاً من وفاة النزيل عند التعامل مع حالته الصحية هناك وإجراء أي عمليات جراحية له والتي تحتوي على خطورة كبيرة قد ينتج عنها وفاته مما يشكل ذلك إساءة لسمعة تلك المراكز والسمعة الطبية العامة للطب في فرنسا وتوضح اللجنة كذلك ومما ورد في أقوال النزيل شاهين في شهادته المستمعة أمام اللجنة انه قد ذكر بأنه قد أجريت له عمليتان جراحيتان في ألمانيا بعد أن تم ترتيب ذلك من قبل الأطباء الذين كانوا يشرفون على حالته الصحية في لندن بعد أن كان مركز كليف لاند قد نصح بعدم مواصلته للسفر إلى الولايات المتحدة للعلاج لكون ذلك يتطلب نقله بواسطة طائرة إخلاء طبي مجهزة للتعامل مع حالته الصحية أثناء رحلته من لندن إلى أمريكا .



وتسلم الدكتور جهاد ملف التقارير الطبية المتعلق بالمحكوم عليه من خالد شاهين نفسه، مشفوعة بطلبه الشفهي بان يقوم بتوصيل الاضبارة الطبية إلى دولة رئيس الوزراء، وفعلاً طلب الدكتور جهاد من موظف في عيادته الخاصة تسليم الاضبارة إلى مكتب رئيس الوزراء الدكتور معروف البخيت وتم التسليم الى مكتب حراسات الرئيس، وتضمن الملف المبرز م ن/ 1 كتاباً كان الدكتور جهاد نفسه قد اعده بعد عرضه على الدكتور يوسف نعواس، وافاد الدكتور جهاد انه قام بارسال ( الاخبار) التقرير بناءً على طلب من خالد شاهين فقط وانه لم يتلقى أي طلب بذلك من أي جهة اخرى، وانه لم يقابل الرئيس الدكتور معروف البخيت ولم يتحدث معه في ملف خالد شاهين وكذلك مع أي مسؤول آخر في الدولة.



كما أفاد الدكتور جهاد البرغوثي أيضاً انه أثناء لقاء له مع الدكتور معروف البخيت بصفته عضواً مع آخرين من حزب الجبهة الاردنية الموحدة، تطرق الرئيس المكلف في حينه للحديث عن قضية المصفاة حيث أبدى الرئيس حسب شهادة الدكتور البرغوثي تعاطفاً من سياق كلامه مع المحكوم عليه عادل القضاة، وانه من خلال حديث الامين العام للحزب الذي تعرض لقضية المصفاة وقضايا اخرى وذكر خالد شاهين بالاسم ومما ذكره قال " بان خالد شاهين وفي هذه القضية بالذات قد حوكم على النوايا " وأكد الدكتور البرغوثي بانه لم يقابل رئيس الوزراء ولم يتحدث معه في موضوع شاهين ولا غيره.

كما أوضح في شهادته الاسباب التي تضمنها التقرير والتي دعت الى التوصية بالعلاج في خارج المملكة ، وان الاراء الطبية اتفقت من الاطباء المعالجين والمستشارين على ضرورة معالجته خارج المملكة، وان مخاطبته للرئيس بالكتاب كان بمبادرة شخصية منه دون طلب من احد. وانه لم يتقاضى أي مقابل مالي من أي جهة عن علاجه وذلك للصداقة التي يرتبط بها بالدكتور حميدة شاهين شقيقة خالد وزميلته في المهنة .

2- ما له علاقة برئيس الوزراء السابق معروف البخيت في شهادته امام لجنة التحقيق النيابية حيث ذكر ما يلي :

( ورد الى مكتبي رسالة مرفق فيها ملف طبي كامل يتعلق بالنزيل خالد شاهين وعند اطلاعه على التقرير تبين بانه يوصف بشكل كامل وضعه الصحي وبتقرير موقع من ستة اطباء مبرز م ن/1 ، وتقاريــر فــردية من عشـرة أطباء مبرز م ن /12، م ن /13، م ن/14 من اطباء معروفين سماهم بالاسم ، مرفق أيضاً بتقرير طبي صادر عن مركز الخالدي مبرز م ن /10 من عشرة اطباء ، وهم من الاطباء المعروفين المشهورين مهنياً في علمهم واختصاصاتهم وانه يعرف بعضهم شخصياً كونهم كانوا في الخدمات الطبية الملكية.



وانه بعد الاطلاع على كل التقارير استدعى وزير الصحة الى مكتبه في الرئاسة وسلمه الملف الطبي للمحكوم عليه، وابلغه ان هذه التقارير سلمت الى مكتبه وتتضمن طلب معالجة النزيل خالد شاهين في خارج البلاد ، بسبب عدم توافر مراكز متخصصة للتعامل مع حالة المريض الصحية، ومن بينهم اطباء تخدير بينوا صعوبة تخدير المذكور بسبب وضعه الصحي وان التخدير يحتوي على خطورة كبيرة على حياته، وذكر انه طلب من وزير الصحة تقييم حالة المريض من خلال لجان طبية صحية، وانه لم يكن يعرف حينها ان هناك لجنة طبية مختصة للتعامل مع مثل هذا الامر من حيث السماح للمريض بالسفر إلى الخارج للعلاج .



وأضاف الرئيس، انه بعد اسبوع ورده تقرير موقع من اربعة اطباء بالاضافة الى مصادقة وزير الصحة ، وهو صادر عن اللجنة الطبية للمعالجات في الخارج والتقرير يوصي بمعالجة المريض خارج البلاد ، وانه سلم قرار الموافقة الصادر عن اللجنة المعنية في وزارة الصحة وملفها الى وزير الداخلية لتقدم وزارته توصية له حول الموضوع واتخاذ الاجراءات اللازمة .



وذكر الرئيس البخيت انه بعد ذلك طلب كل من وزير الداخلية ووزير العدل ووزير الصحة واجتمع معهم في مكتبه في رئاسة الوزراء وجرت مناقشة وحديث حول هذا الطلب والقرار الذي وافقت فيه اللجنة المعنية في وزارة الصحة على السماح بمعالجة النزيل في الخارج، وانه تم التركيز في ذلك الاجتماع على النواحي القانونية بالسماح ومدى قانونية ذلك. واضاف الرئيس ان وزير العدل ابدى رأياً في ذلك الحين واعلنه لاحقاً في وسائل الاعلام والذي يفيد بان حق الحياة يعلو على كل الحقوق، وانه ذكر في الاجتماع ان احد الوزراء ( ولم يسمه) كان طرح تساؤلاً في حينه عن المسؤولية التي تتحملها الحكومة فيما اذا حدثت وفاة للنزيل ومن يتحمل مثل هذه المسؤولية فيما اذا لم يتم السماح له بالعلاج في الخارج ، وانه قد يكون تفسير عدم السماح له مقصود به القضاء على النزيل لاخفاء اسرار معينة ...



وذكر الرئيس البخيت أيضاً انه بعد ذلك قام بالتشاور مع وزير العدل وطلباً لرأيه القانوني وان رأي وزير العدل كان مؤيداً لتسفير المذكور للخارج بالاستناد لنصوص قانونية تتيح ذلك في قانون مراكز الإصلاح والتأهيل، وانه بناءً عليه صدر قرار من وزير الداخلية بالسماح للنزيل بالسفر للخارج للعلاج، وان وزارة الداخلية اصدرت بياناً في وسائل الاعلام عن ذلك.



وأضاف انه تبين له ان النزيل لم يذهب الى الجهة التي كان ينويها للعلاج وهي مركز كليف لاند الولايات المتحدة الامريكية، وانه بقي في العاصمة البريطانية، وان الحكومة باشرت في حينه اتخاذ العديد من الاجراءات للتضييق على النزيل لاعادته بالاجراءات الامنية والدبلوماسية مما ادى الى اقناعه وعودته الى البلاد.



وبين الرئيس بان الاجراءات التي قامت بها الحكومة هي التي ضيقت عليه ودفعته بالنتيجة لقبول العودة للبلاد.



وذكر الرئيس أيضاً انه قام بتسليم الملف الذي ورد الى مكتبه بالبريد الى وزير الصحة، وطلب منه دراسته وابداء الرأي ولم يفرض عليه بالموافقة او عدمها، وان الحكومة لم تتحمل أي نفقات بالمعالجة او السفر .



وأجاب كذلك عما اذا كان يرى ان التعهدات الشخصية التي اخذت لضمان عودته الى البلاد بعد العلاج، اجاب ان ذلك هو من واجب الاجهزة الامنية من ناحية، ومن ناحية اخرى فان النزيل كان محجوزاً على امواله المنقولة وغير المنقولة وان هناك قرارات من المحكمة بمنع السفر بحقه وبحق اقربائه من الدرجة الاولى .



وأجاب الرئيس البخيت كذلك بعد سؤاله عما ورد على لسانه في المؤتمر الصحفي الذي عقد حول هذا الموضوع ( بعبارة ان الاجراءات شابها بعض الاشكال وان فيها مخالفات شكلية اجاب بانه استخدم هذا النص مما كان قد ورد في تقرير صادر عن هيئة مكافحة الفساد ، الذي ورد فيه (كما قال الرئيس البخيت) أيضاً انه لم يظهر في هذه المرحلة من التحقيقات الجارية في هذا الملف أي تواطؤ او اية مصلحة شخصية او منفعة مادية مهما كان نوعها لاي وزير او موظف او أي جهة رسمية باستثناء المخالفات الاجرائية ).





وذكر أيضاً إجابة عن أسئلة أخرى من لجنة التحقيق النيابية:

بانه لم يكن هناك تدخل او ضغوط من اية جهة وان الحكومة قد تعاملت مع هذا الملف بعد ان وصل اليها من خلال بريد الرئاسة.



وأجاب كذلك وبسؤاله فيما اذا جرى من قبله اتصال مع النزيل شاهين قبل سفره، بانه قام فعلاً بالاتصال مع النزيل شاهين بعد ان اتخذت الموافقة في تسفيره وكان هدف الاتصال بان اعلمه ان لا يقدم على اية مراوغة ليست لصالحه وان يلتزم بحدود القرار الذي اتخذته الحكومة وهو غايات تسفيره للعلاج والعودة .



ملاحظة: رأت اللجنة النيابية ان تنص في تقريرها على نقل العبارات ذات الاهمية الخاصة والدلالة بشكل شبه حرفي في تقريرها هذا للاهمية ولتمكين قارئ التقرير من سهولة الاطلاع على الامور ذات الاهمية البارزة في التقرير .



3- ما له علاقة بوزير الصحة الدكتور ياسين الحسبان ، مما ورد في شهادته، وله أهمية خاصة.

ذكر الشاهد في شهادته ما يلي :

انه بتاريخ 16/ او 17/2 من عام 2011 قمت بالذهاب الى مكتب دولة الرئيس بناءً على طلبه من خلال مدير مكتبه، وقابلته وقال لي بالحرف الواحد " خذ هذا الملف وشو نقدر نساوي مع هالزلمة حتى لا يموت بين ايدينا " وآنذاك لم اكن اعرف من هو المقصود الا بعد ان اطلعت على الملف في مكتب دولة الرئيس، فعرفت ان الموضوع يتعلق بخالد شاهين، واخذت الملف وغادرت مكتب دولة الرئيس وتوجهت الى منزلي وفي المساء بدأت اتصفح باوراق الملف ، ووجدت تقارير طبية من اطباء اعرف معظمهم معرفة جيدة وبخاصة ان منهم من خدم معي اثناء خدمتي في الخدمات الطبية وفي اليوم التالي ذهبت الى مكتبي وطلبت الامين العام الدكتور ضيف الله اللوزي، وبعد خروج سكرتيرتي بناءً على طلبي، سألت الامين العام سؤالاً مباشراً عن الكيفية التي يتم التعامل فيها بوزارة الصحة مع مثل هذا الملف وبينت له محتوى الملف، فقال لي " ان هناك لجنة في وزارة الصحة تسمى لجنة المعالجات في الخارج، وسلمت الملف الى الامين العام وطلبت منه ان يحوله الى اللجنة وحينها لم اكن اعرف من هم اعضاء اللجنة، وكان تشكيلها قد تم في زمن وزير الصحة الذي سبقني وهو الدكتور محمود الشياب".



وذكر الشاهد وزير الصحة أيضاً انه أثناء تواجدي في اجتماع مع مدراء مستشفيات في وزارة الصحة صعد الي الامين العام الدكتور ضيف الله اللوزي وانا على المنصة واخبرني ان مكتب الرئيس يسأل عن الملف ، فاستفسرت منه عندها عما حصل بخصوصه فقال انه جاهز فقلت له ارسلوه الى مكتب رئيس الوزراء فقال لي يجب ان توقع على تواقيع الاطباء وهو تقرير اللجنة واحضروا لي تقرير اللجنة واثناء اطلاعي على التقرير وجدت ان هناك طبيب قد كتب عبارة غير موافق فسألت الامين العام هل قرار اللجنة بالاجماع ام بالاغلبية فقال لي انه يصدر عادة بالاغلبية فقال لي اربعة مقابل واحد فان التقرير يكون صحيحاً وانا كنت اعرف الدكتور العبوس (المخالف) واذكر انني قلت عبارة ( وقع او ما وقع واقصد الدكتور العبوس وعمره ما وقع ) وكلفت الامين العام بارسال الملف الى مكتب الرئيس .



وذكر الدكتور الحسبان أيضاً: انه بعد سفر خالد شاهين وتناول الملف في وسائل الاعلام ذكر على لسان الدكتور العبوس: ان هناك شخصية في وزارة الصحة مؤثرة وكانت تمارس الضغط على اعضاء اللجنة لكي تقوم بالموافقة على تسفير المذكور للمعالجة في الخارج فقمت بالاتصال بالامين العام بالوزارة وطلبت منه ان يحضر الدكتور جمال قناش رئيس لجنة المعالجات في الخارج، حضر الاثنين الى مكتبي وذكرت الى الدكتور قناش ما ذكر في الاعلام عن ان هناك شخصية مؤثرة في وزارة الصحة كانت تضغط على اللجنة لاصدار قرار الموافقة فاجابني بكتاب خطـي اعرضه على اللجنــة الان ويقع على صفحة واحدة مؤرخ في 14/ 4/2011 والذي يبين ان اللجنة واعضائها لم يمارس عليهم أي ضغوط من قبل أي احد في وزارة الصحة لاصدار قرار الموافقة على تسفير المدعو خالد شاهين للخارج .



وأضاف وزير الصحة الدكتور الحسبان أيضاً :

انه ورده اتصال بالهاتف من مكتب دولة الرئيس وانه يرغب في مقابلته و يطلب احضار الملف المتعلق بسفر خالد شاهين ، وقمت بتجهيز الملف مع كتاب تغطية وقال لي دولة الرئيس اثناء وجودي معه في المكتب( انا امبارح ما نمت طوال الليل حيث انني اشعر ان كل الدنيا ضدنا في هذه المرحلة، انا قدمت استقالتي لجلالة الملك بالامس الا انه قد طلب مني التريث وقال لي الا انه في كم واحد من الاخوان الوزراء بدنا نطلب منهم ان يقدموا استقالاتهم وانت واحد منهم ، ووافقت على ذلك لانني وبواقع شخصي كنت راغباً في الخروج من الوزارة في الظرف الذي كنا فيه ) وآخر كلماتي لدولة الرئيس قلت ارجوك ان لا تربط استقالتي بموضوع خالد شاهين لانك انت اعلم الناس بان لا علاقة لي بهذا الموضوع وانا لست رئيس لجنة ولا عضو فيها وان توقيعي على قرار اللجنة هو عبارة عن مصادقة روتينية على كافة القرارات التي تصدر عنها سواءً بالموافقة او الرفض، وعند مغادرة مكتب الرئيس نزلت الى مكتب طاهر العدوان في الرئاسة وكتبت استقالتي في مكتبه .



وأضاف أيضاً انه لم يتعرض لاية ضغوط من اية جهة كانت لاستصدار قرار الموافقة وانه لم يمارس اية ضغوط على اللجنة التي اصدرت القرار وعلى أي شخص اخر له علاقة في الموضوع ، واصر على ان التعامل مع الملف في وزارة الصحة كان صحيحاً:

كما اكد ان العبارة التي ذكرها رئيس الوزراء له : ادرسوا هذا الملف وشو نقدر نساوي كحكومة لا يروح يموت هذا الزلمة ونبلش ، وانه لم يشكل اللجنة وانما وقع على تنسيبات الوزير السابق التي كانت جاهزة للتوقيع باسماء اعضاء اللجنة.



وأوضح ان سبب توجيه كتاب للرئاسة يتضمن ان يكون العلاج على حساب النفقات العامة ، لكي لا تتحمل وزارة الصحة او التأمين الصحي أي تكاليف من ميزانية وزارة الصحة .



كما أوضح ان سبب الاستعجال في عرض القضية على اللجنة هو ان هذا الملف اخذ صفة استعجال تلقائية كونه ورد من دولة رئيس الوزراء، ولكون التقرير الطبي يشير الى احتمال الوفاة عند المريض في أي لحظة .

وعن ما له علاقة بوزير العدل السابق حسين مجلي:

فقد اورد في شهادته الامور التالية:

ان علاقته في الموضوع تنحصر في اتصال هاتفي اجراه معه وزير الداخلية المهندس سعد هايل سرور بخصوص المحكوم عليه خالد شاهين، اعلمه فيه بوجود تقارير طبية معروضة عليه صادرة كما قال وزير الداخلية عن 15 طبيباً في القطاعين الحكومي والخاص مضمونها ان شاهين مريض مرض خطير من الخطورة بمكان تستدعي علاجه خارج المملكة وقال لي ( ان المريض بين الحياة والموت وانه يمتنع علاجه في الاردن ويجب علاجه في الولايات المتحدة الامريكية وانه اجابه : انت تتحمل مسؤولية موته بين يديك او تتيح له حقه الطبيعي في العلاج واعتقد كما قال السيد مجلي ان من واجبك ان تمنع موته وان هذا رأيي وبان الذي لا يمنع موته يرتكب جرم وهذه شهادتي ).



وبسؤاله أي وزير العدل من قبل لجنة التحقيق النيابية قال( من جهة الرأي القانوني او مشروعية القرار او سند القرار القانوني اجاب: انه بتاريخ 24/5/2011 سألني دولة الرئيس ما الذي حصل بينك وبين وزير الداخلية في قضية شاهين وطلب ذلك خطياً، فارسلت رسالة خطية مكتوبة لدولة الرئيس وتحمل تاريخ نفس ذلك اليوم وقدمت رسالة لدولة الرئيس تقع على اربع صفحات مبرز م ن /27 ).



واجاب الوزير مجلي على سؤال اللجنة بان وزير الداخلية لم يطلب منه أي رأي قانوني مكتوب، وفيما اذا تمت مناقشة موضوع سفر خالد شاهين في مجلس الوزراء لغايات تسفيره الى الخارج، أجاب ان هذا الأمر لم يناقش في مجلس الوزراء وأجاب عن رأيه في الامتناع او عدم السماح له على ضوء التقارير الطبية، أجاب بان مثل هذا الامتناع او عدم السماح له بالسفر إلى الخارج للعلاج يتساوى والاشتراك بالقتل والمسؤول من واجبه ان يمنع قتل أي إنسان .



وعن صدور تصريح صحفي منه للإعلام وكالة الأنباء الأردنية حول قانونية السماح لشاهين بالسفر للعلاج أجاب بأنه صرح للإعلام في حينه وان التصريح مكتوب وهو على صفحة واحدة وهو المبرز م ن/ 28 .



ونجد انه وبالرجوع الى كتاب الوزير حسين مجلي الى رئيس الوزراء ونسخة الى وزير الداخلية ، كرر اقواله ، ولكن الفقرة الاخيرة من الكتاب على الصفحة الرابعة منه ورد فيها امر هام ( لم يكن موضوع بحث قبل ذلك على ما يبدو) وذلك حين قال ( بعد ان كرر تقريباً ما اقتطفناه اعلاه من الكتاب المذكور) وفي فقرة هامة ختم بها الرسالة، تضمنت الاحالة على اصول المحاكمات الجزائية المادة 353 وان حق الحياة حق يعلو كل الحقوق او بهذا المعنى وان الية تنفيذ عملية نقل المحكوم عليه للعلاج للخارج فذلك من صلاحيات الجهة المشرفة على تنفيذ الحكم القضائي المنصوص عليها في المادة 353 من قانون اصول المحاكمات الجزائية وهي المدعي العام في المحكمة التي اصدرت الحكم وهو في حالة شاهين مدعي عام محكمة امن الدولة بالاضافة لادارة مراكز الاصلاح والتأهيل، ( وذلك كله بالتنسيق مع الجهات الامنية لدى الدولة التي سيتلقى النزيل فيها العلاج لضمان اعادته الى المملكة حال الانتهاء من العلاج كما اورد السيد مجلي على نفس الصفحة الرابعة من الكتاب الموجه لدولة الرئيس ان ذلك لا يمنع من ان يتم علاج النزيل خارج المملكة اذا استدعت حالته ذلك من الناحية الطبية بناءً على تقارير طبية معتمدة من وزارة الصحة وفي هذه الحالة لا نكون امام (افراج ) كمصطلح قانوني انما عن عملية نقل للنزيل للعلاج لخارج المملكة.



(هذا وقد وردت ملاحظات اخرى على التفسير القانوني لكلمة (مستشفى) وانها جاءت مطلقة بحيث تشمل في التفسير العلاج في الخارج). في مكان آخر من هذا التقرير كما اوردت اللجنة في التقرير ملاحظة قانونية هامة حول المادة 363 من قانون أصول المحاكمات الجزائية التي لم يتطرق لها لا وزير العدل ولا الصحة ولا الداخلية .

ملاحظة: يشار ان الفقرات الثلاث الأخيرة السابقة هي من ملاحظات اللجنة التي رأت الإشارة إليها في هذا المقام منعاً للتكرار .

ما له علاقة بوزير الداخلية الاسبق المهندس سعد هايل السرور :

واقعة النقل الأولى من السجن الى مستشفى الخالدي

تحدث الوزير في شهادته عن امور تتعلق بالطلبات التي قدمت من خالد شاهين او اطباؤه تطلب نقله من السجن الى المستشفى وكتاب وزير العدل السيد هشام التل آنذاك المؤرخ ب28/12/2010 ، وانه لم يتخذ أي ( وزير الداخلية) أي اجراء حوله لعدم ارفاقه بتنسيب من مدير الامن العام . وانه بعد ورود الكتب المطلوبة من الوزير ووزير العدل اجاب مدير الامن العام بكتاب مؤرخ 10/1/2011 بالموافقة وتم نقل النزيل من السجن الى مستشفى الخالدي.

وانه وبعد شهر من ذلك وعند اجتماعه مع رئيس الوزراء الجديد السيد معروف البخيت، جرى حديث بينه وبين الرئيس الجديد، وتم الحديث في عدة امور ذكر له الرئيس ان الاطباء في المستشفى الذين يتابعون حالة خالد شاهين يقرون بان حالته خطيرة وان علاجه يتعذر في داخل الاردن، فاجبت الرئيس انه لا علم لي بذلك وساستقصي عن الامر، وثم قمت بالاتصال بمدير الامن العام وسألته عن سؤال دولة الرئيس فأجابني انه أقصى علمه هو ان النزيل تم نقله الى مستشفى الخالدي، وسيتأكد عما أثاره دولة الرئيس، وبتاريخ 17/2/2011 وصلني كتاب من مدير الامن العام مضمونه ان الحاجه اصبحت ملحه لاجراء عدة عمليات للنزيل خارج البلاد لتعذر إجرائها في المملكة بناءً على تقارير طبيه مرفقه بالكتاب، وينسب مدير الامن العام باحالة النزيل او التقارير الطبيه على لجنه مختصه من عدة جهات طبيه تعرف بوزارة الصحه بلجنة المعالجات الخارجيه لبيان حالة المستدعي لإرساله ( النزيل ) خارج البلاد للعلاج وانه اي وزير الداخليه لم يقم باجراء او تحويل، ولكنه لاحقا استدعى مدير الامن العام الى مكتبه وتحدثت معه بانني غير مقتنع باتخاذ اجراءات حول موضوع التنسيب او تحويله الى وزارة الصحه لاعتقادي ان التحويل هو اتخاذ قرار سياسي بعدم الممانعه من الارسال للخارج وانه ابلغ دولة الرئيس بوجود تلك التقارير التي وصلته من مدير الامن العام وانه بعد اسبوع اتصل بي دولة الرئيس وطلبني الى مكتبه وسلمني كتاب من وزير الصحه الدكتور ياسين الحسبان الذي يبين عرض التقارير على لجنة المعالجة في الخارج مرفقا التقارير وكتاب وزير الصحه بالموافقه من اللجنه المشكله في وزارة الصحه ( لجنة المعالجة في الخارج ) وبمعالجته على حساب النفقات العامه وانه غير مغطى بصندوق التامينات الصحيه، وانه خاطب رئيس الوزراء بان الكتاب يحوي الناحيه الطبيه ولابد من الموافقه القانونيه التي تشكل (لديه - لدى وزير الداخليه ) قناعة السماح بسفر النزيل للخارج وان ( الوزير السرور ) أبدى انه إذا كان رأي وزير العدل بان القانون يسمح بذلك فساعتمد على مرجعية الحكومه القانونيه الممثله بوزير العدل بالاضافه للراي الطبي الوارد من وزير الصحه، وقمت بالاتصال مع وزير العدل حسين مجلي وسالته عن حكم القانون في هذه الحاله، فاجابني انه في دولة القانون فان الحق في الحياه هو الحق الاول والاعلى للانسان وله العلو على كل ما عاداه من الحقوق واذا كانت التقارير الطبيه تقول بتعذر او استحالة علاج المريض في الاردن فيجب معالجته في المكان الذي يوفر له حماية حق البقاء.



وذكر وزير الداخلية ايضا: اذكر انني استفسرت من وزير الصحه في حينه عن الجهه التي ارسلت له التقارير الطبيه اجابني ان الملف الذي يحتوي عليها سلم اليه شخصيا من قبل رئيس الوزراء، وان وزير الصحه اكد ذلك في حديث في التلفزيون (وقدم تفريغا للمقابله) وقدم السرور ايضا تفريغا عن المؤتمر الصحفي لدولة رئيس الوزراء.



والذي يبين فيه الرئيس انه تلقى تقريراً من مستشفى الخالدي يشير الى الموضوع ويطلب نقله بالسرعه الممكنه الى مستشفى في امريكيا لانه حالته متقدمه تتعلق بمرضه وهي مترديه، ولجنة وزارة الصحه مشكله سابقاً بطبيعة الحال حسب نظام وزارة الصحة.



وأضاف انه أمام رأي وزارة الصحة ووزير العدل واستنادا الى المواد القانونيه الوارده في قانون مراكز الاصلاح والتاهيل سواءً في النص الذي استند اليه وزير العدل (الماده 25) من قانون مراكز الاصلاح والتاهيل ارسلت كتابا الى مدير الامن العام بالسماح للنزيل بتلقي العلاج في الولايات المتحده على ان يتم ربط ذويه بالتعهدات اللازمه لتامين اعادته الى البلاد حال الانتهاء من علاجه.



وذكر وزير الداخلية السابق ايضا: انه اتصل بوزير العدل واستشاره واستلم كتاب وزير الصحه من دولة الرئيس، قبل ارساله الكتاب بالموافقه الى مدير الامن العام، وكنت قد اتصلت برئيس الوزارء قبل ارسال الكتاب واعلمته براي وزير العدل، وقال لي الرئيس انه سيتصل شخصيا مع النزيل شاهين ليشعره بالموافقه، واشعرني الرئيس لاحقا انه اتصل بالنزيل ووجده اعد ترتيبات السفر يوم 25/2/2011 وفي 26/2/2011 اتصل بي مدير الامن العام واعلمني بان شاهين غادر يوم الجمعه الى الولايات المتحده مرورا ترانزيت بلندن بعد ان تم اخذ التعهدات الخطيه اللازمه عليه وعلى شقيقيه اكرم وعمر المتضمنه عودته الى البلاد فور انتهاء العلاج.



وأضاف انه قبل سفر النزيل طلبت من الرئيس ان يعلن بوسائل الإعلام عن سفر النزيل ليكون معلوم للكافه وطلبت من رئيس الوزراء ان يكون السفر على نفقته الخاصه (نفقة النزيل) وابلغت وزير الاعلام طاهر العدوان بذلك وطلبت اذاعته وقد تم ذلك.



وأضاف وزير الداخلية:انه بعد ذلك بشهرين تقريبا ذكر في الاعلام ان هناك من شاهد النزيل في لندن وليس في أمريكا، وجرى لقاءات اعلاميه للرئيس تحدث فيها عن سفر خالد شاهين وذكر بانه سيتم التحقيق في هذه القضية وسيتولى التحقيق مع هيئة مكافحة الفساد مع الوزراء الذين تعاملوا مع هذا الملف حينها التقيت دولة الرئيس وقلت له ان الجهه الوحيده المخوله هي مجلس النواب واستأذنت دولته بالظهور في الاعلام والحديث حول ذلك، واطلب ان يحال الملف الى مجلس النواب ليتولى التحقيق مع الوزراء فاجابني الرئيس ارجوك ان يبقى مجلس النواب بعيدا عن هذا الموضوع، وامام الحاحي قال الرئيس يكفي ان ترسل لي بدور وزارة الداخليه عن هذا الموضوع فقمت بكتابة رساله بخط يدي على صفحتين ذكرت فيها تسلسل الاحداث كما ذكرتها وقلت في نهايتها ان كل ما قام به وزير الداخليه من اجراءات هي تنفيذ لقرار طبي من المرجعيه الصحيه في الحكومه وقرار قانوني من الجهة المختصة الممثلة بوزير العدل وتوجيهات دولة الرئيس (واستدرك الوزير بان هذه الاضافه لم تذكر في نص الرساله لاعتقاده لانه ملزم بتنفيذ القرار الطبي والقانوني كوزير لداخليه مشرف على الامن العام والسجون والنزلاء). وتطرق الى طبيعة القرار الذي اتخذه وانه قرار كاشف وليس قرارا منشئاً، وان القرار المنشىء هو الصادر عن وزير الصحه ووزير العدل، وانا ملزم باالقرار الكاشف الذي هو ملزم بمضمون مايرد في القرارات المنشئه ولو لم اقم بذلك وتوفي النزيل فحكما سأكون في مواجهة المساءلة عن عدم تنفيذ هذه القرارات على مستوى مسؤولياتي كوزير للداخليه، وساكون عرضه ايضا لكل المؤسسات المحليه والدوليه التي ترعى حقوق الانسان.



وكذلك أيضا شرح وزير الداخليه رايه وعرض الاجراءات والنتائج التي صدرت عن هيئة مكافحة الفساد وطلبها منا بعض الكتب المتعلقه بالموضوع وذكر انه اخبر من مدير مكتبه عن عبارة قالها رئيس الهيئه عند اتصاله به بانه اعتذر وقال مكره اخوك لا بطل، وانه أرفق الوثائق المطلوبة لهيئة مكافحة الفساد. بما في ذلك الوثائق المتعلقه بالضمانات الخاصه بسفر النزيل خالد شاهين وطلب الموظف المسؤول عن تنظيم هذه الضمانات والتعهدات.



وأجاب الشاهد السرور على سؤال من لجنة التحقيق النيابيه انه يجزم بان القرار صحيح ويستند للقانون واوضح الاسباب استناداً الى نصوص قانون (مراكز الاصلاح والتاهيل) وبداءً من المواد 22 وانتهاءً بالماده 25، والى تعريف كلمة المستشفى الذي استند فيه الى راي وزير العدل حول (اطلاق النص) ......

كما اضاف الوزير السرور جوابا على سؤال لجنة التحقيق النيابيه ان الحكم سالب للحريه وان معالجة النزلاء في العادة حتى أثناء تواجدهم بالمستشفيات للعلاج تتم تحت الحراسه الامنيه بمعنى ان السجين لايكون حراً او طليقاً وان اخراج النزيل خارج المملكه دون مرافقه امنيه او حراسه فان النزيل يعد طليقاً (حسب سؤال اللجنة) أجاب أن النزيل في حالة علاجه في الخارج لايمكن للامن العام الاردني ان يتسنى له حراسته في دول اجنبيه واضاف بعد ذلك ان الاتفاق تم مع مدير الامن العام ورئيس الوزراء انه لاتحتسب فترة علاجه في الخارج من مدة محكوميته وان عليه اكمالها وان هذه القضيه فريده ليس لها سوابق وانه ( استنرنا بقانون التنفيذ الذي يعطي الحق بتاجيل المده للسجين حال مرضه او كبر سنه الماده 22 )، (ولم يتطرق الوزير الى بحث ان قانون التنفيذ هو قانون يطبق على المحكومين تنفيذياً بالمديونيه العاديه وليس بصوره جنائيه، الذين ينظم اوضاعهم قانون اصول المحاكمات الجزائيه) والقياس على الحاله هذه قد يكون غير صحيح او مقبول.

وتطرق الى احوال خاصه يمارس فيها وزير الداخليه صلاحياته في ايام العطل بحكم مسؤولياته وحتى وهو في منزله او في منتصف الليل وعن سؤال من لجنة التحقيق النيابيه حول التاكد من كيفية اعطاء النزيل تذكرة سفر بينما تاشيرته ملغاه للولايات المتحده الامريكيه ان ليس من مسؤوليته كوزير داخليه التحقيق من ان النزيل يحمل تاشيره لدخول الولايات المتحده او انها الغيت ام لا وانما تتولاها سلطات المطار.



وأجاب ايضا: عن الضمانات التي اخذت عن النزيل لضمان عودته هل كانت كافيه ام لا، اجاب انني كوزير طلبت بكتابي الذي وافقت فيه على سفر النزيل من الامن العام باتخاذ الضمانات الكافية لضمان عودة النزيل وهذه ليست مهمة الوزير انما الجهات المختصه في الامن العام بالاضافه الى ان مديرية الامن العام لايستطيعون اخذ اكثر من تلك الضمانات خاصه وان امواله محجوزه بسبب القضيه المحكوم بها، واعتقد ان الامن العام اعتمد على ذلك.



إضافات لمعالي وزير الداخليه: متعلقه بتقرير هيئة مكافلحة الفساد المقدم عن الموضوع نفى الوزير البند 9 من تقرير مكافحة الفساد (لانني لم اقم بارسال اي تقارير تتعلق بحالة النزيل والتي وردتني بكتاب مدير الامن العام لا بل بالفقره 8 من هذا التقرير وله تعليق ايضا على البند 6 من وقائع تقرير هيئة مكافحة الفساد، يؤكد انه زود الهيئه بناءً على طلبها بكافة الوثائق المتاحه لديه مما طلب بالاضافه لؤثائق اخرى وعن اختلاف الوقائع مع ما ورد في التقرير من الهيئه من حيث التفسير القانوني وموافقات التحويل للمستشفى، وانه ليس من مسؤولية وزير الداخليه التدقيق في التقارير الطبيه، كما ان البند 4 منه اي من تقرير مكافحة الفساد لم تشتمل على المادتين 32 و33 من قانون مراكز الاصلاح والتاهيل وان هناك من الامور التي ذكرتها الهيئه ليست من صلاحيات وزير الداخليه وان قرار المعالجه في الخارج لم يتخذ من وزير الداخليه، وانما نفذ الوزير قرارا طبيا قانونيا بصفته الوزير المختص بالاشراف على السجون فقط وكذلك اورد الوزير إيضاحات أخرى حول دور الوزير في الاشراف على السجون وملاحظات على البند 7 والماده 32 و33 من تقرير هيئة المكافحه، وطرح وجهات نظر متعدده للمناقشه حول من هو الوزير المقصود بتنفيذ القرار الطبي والقرار القانوني ان لم يكن هو وزير الداخليه؟... وكذلك تعليق منه على ما ورد في البند 7 من كتاب الهيئه وان المقصود بصلاحية الموافقه للنزيل على السفر خارج المملكه في الماده 22 هو وزارة الصحه وكذلك اورد تعليق على الفقره 13 من الوضع القانوني في تقرير الهيئه وعدم تضمين تقرير الهيئه شيئا عن ماهية المخالفات التي وردت منه منسوبه للجهات المختلفه سواءً لوزير الداخليه او غيرها وماهي مواقف هيئة المكافحه من المخالفات وهل تقرها بالرغم من انها لاتستند الى وقائع صحيحه وبسؤال هيئة التحقيق النيابيه له عن اذا كان هناك اي من الشخصيات المسؤوله في الدوله خارج نطاق الحكومه قد اتصل معه حول قضية سفر شاهين للخارج للتاثير في قرار الموافقه اجاب بانه لم يتم الحديث في هذا الموضوع سوى مع رئيس الوزراء والوزراء المعنيين ومدير الأمن العام.



* وتود اللجنة أن تبدي أنها بالرغم من اهتمامها بما ورد في شهادات الشهود كافة المستمعة في هذه القضية فإنها لا تجد ضرورة او جدوى لاستعراضها ضمن هذا التقرير تجنباً للتكرار والإطالة .







الخلاصة والتوصيات



إن لجنة التحقيق النيابية بعد اطلاعها على كامل الملف المحال اليها وتدقيقها في أقوال السادة رئيس الوزراء السابق الدكتور معروف البخيت ووزير الداخليه المهندس سعد هايل السرور ووزير الصحه الدكتور ياسين الحسبان ووزير العدل المحامي حسين مجلي بالاضافه الى استماعها لشهادات كل من مدير الامن العام الفريق حسين المجالي والعميد محمد الزواهره مساعد مدير الامن العام للشرطه القضائيه والعميد عدنان فريح مدير ادارة السير المركزيه والعميد وضاح الحمود مدير مراكز الاصلاح والتاهيل ومدير مركز اصلاح وتاهيل سلحوب العقيد المتقاعد اسد بالي واستماعها كذلك الى شهادة الدكتور ضيف الله اللوزي امين عام وزارة الصحه والدكتور جمال قناش رئيس لجنة المعالجات في الخارج والدكتور جهاد البرغوثي وشهادات الاطباء الذين قاموا بكتابة التقارير المتعلقه بالمحكوم عليه خالد شاهين، الذين وقعوا على هذه التقارير جميعهم، بمن في ذلك الدكتور يوسف نعواس والدكتوره نجوى خوري والدكتور يوسف المعشر والدكتور علي العبوس الذي كان المخالف الوحيد للتقرير الرئيسي المقدم من مجموعة الاطباء الذين تعاقبوا على علاج المحكوم عليه المذكور وشهادة طبيبي التخدير الدكتور باسم هلسه والدكتور سامي ربابعه وكذلك شهادة الدكتوره حميده شاهين شقيقة المحكوم عليه، وشهادة المحكوم عليه خالد شاهين ذاته والاطلاع على اوراق القضيه ومبرزاتها والكتب المبينة في محضر التحقيق على اختلاف مصادرها وكذلك البينات الفنيه (الطبيه) والصور التي قدمها الدكتور العبوس الذي خالف قرار قبول العلاج في الخارج للمحكوم عليه شاهين وبعد الرجوع الى القوانين ذات العلاقه ونصوصها المشار اليها في مقدمة هذا التقرير ومناقشتها وتدقيقها جميعا توصلت إلى النتائج التاليه:

اولا: بالتقيم الشامل لسائر البينات والوقائع المشار اليها، فانها لاتجد ان القرار بالموافقه على سفر المحكوم عليه للعلاج في الخارج بمختلف مراحل صدوره، وبفحص كل ماورد او استبان للجنه، لم يصدر نتيجة تدخل من جهة ما خارج الجهات الموكل اليها القرار، وان اي ضغط او طلب من اي جهه لم يصدر او لم يحدث ولم يثبت صدور اوحدوث مايدل على وقوع مثل هذا الضغط او الطلب، وان القرار بمراحله المختلفه الإدارية وحتى صدوره النهائي وتنفيذه لم يترافق مع اي محاولة ضغط او تدخل من اي جهه كانت لصالح الموافقه على هذا القرار.

ثانيا: لم يرد في هذا الملف ولا في مجموع مايستخلص من دراسته ودراسة الاوراق والبينات والشهادات الوارده فيه ان هناك استفاده اياً كانت قد تحققت لاي ممن شاركوا في عملية اصدار القرار وانه اي علاقة مصلحيه او انتفاعيه او مخالفه لقواعد السلوك القويم لرجل الدوله او رجل الاداره من هذه الجهة لم يكن لها وجود او اثر او دلاله في سائر البينات المقدمه.

ثالثا: أن دولة رئيس الوزراء السابق معروف البخيت لم يمارس اي ضغط او يلوح او يوميء بما يمكن ان يفسر من هذا القبيل على وزرائه او غيرهم وان العبارات التي وردت على لسانه في شهادات الشهود وشهادته هو ايضا من قبيل القول كانت معبره عن مدى التحسب والقلق الذي يساوره في كيفية معالجة مسالة الوضع الصحي لخالد شاهين مثل( شوفوا شو نقدر نساوي لي هزلمه احسن مايموت ونبلش)

إنما كانت مجرد عبارة تقييم لمدى دقة الموقف الذي وضعت فيه الحكومة والحرج الذي وقعت فيه بسبب الوضع الصحي الخطير الذي اوحت به مجمل تقارير الاطباء واللجان بالنسبه للمحكوم عليه خالد شاهين، ولاتشكل اي الحاح او ايماءة الى ضرورة سلوك طريق معين او اقرار الموافقة أو الالماح اليها، وانما هي في حقيقتها تعبير عن مدى الشعور باهمية الوضع، باعتبار ان الامر بحكم تطوره بالنسبه لخالد شاهين وقضيته كان قد اصبح قضية راي عام مُستفز وفي حاله يسود فيها الشك في اي تصرف له علاقه بموضوع المحكوم عليه خالد شاهين، مما خلق شعوراً بالقلق الشديد لدى الحكومه حول معالجة الموضوع والخيارات الصعبه التي وجدت نفسها مضطره للجوء اليها، ولا يمكن تفسير العبارات التي تحدث بها مع وزير الصحه او وزير العدل آنذاك، إلا بأنها تعبير عن مدى القلق والخطوره التي تستشعرها الحكومه ورئيسها، التي تصل الى مايقارب الشعور بالارتباك وهذا امر طبيعي بحكم طبيعة الظروف التي تمر بها الحياه العامه في المملكه واضطرام المشاعر الشعبيه ضد الفساد، والخشيه من وقوع اخطاء لها انعكاسات سلبيه على الاوضاع العامه، وبخاصه ان القضيه المطروحه بالغة التعقيد والخيارات المتاحه للتصرف محدودة وان أي تصرف غير مدروس او صحيح قد يثير الراي العام المحلي، والدولي، ومنظمات حقوق الانسان في العالم كله.

وعليه، واخذا بعين الاعتبار ايضا عدم وجود قواعد وتقاليد مستقره لدى مجلس الوزراء في كيفية التعامل مع الازمات المشابهه، وعدم وجود اتجاه مستقر تاريخيا لممارسات مجلس الوزراء في حال مشابهه، من حيث وجوب اشراك المجلس جميعه في اتخاذ القرارات ذات الخطوره البالغه، وليس في كل سلوك الاداره العليا الممثله برئيس الوزراء ووزرائه المختصين مايشير او يدل اويشي بان هناك دوافع اخرى غير الاجتهاد في ما هو اجدى للصالح العام كانت وراء التصرفات والقررات التي اتخذتها الحكومه ممثله برئيسها ووزرائه المذكورين الذين لم يشارك غيرهم من الوزراء في مناقشة المسألة.



وتستطيع اللجنة أن تقول باطمئنان تام انها واثقه من توافر حسن النيه في القرارات المتخذه والسلوك الذي تم تبنيه في معالجة الموضوع، وبان محاولة التوصل الى الخيار الاسلم والقرار الاكثر صحه وحكمه كان وراء هذه القرارات، وبداهةً، فان حسن النيه وحده ليس المعيار او المؤشر الوحيد لسلامة القرار والحكم الحاسم بانه كان سليما من جميع الاوجه. لان هناك اعتبارات اخرى لتقييم سلامة القرار ودقته، بالاضافة الى حسن النيه، وسيجري بحثها في التوصيه اللاحقه بهذه.

رابعا: إن ما أسلفناه من ثبوت حسن النيه وانتفاء وجود اي غايه غير مشروعه في اصدار القرار او كيفية اصداره ينصرف الى الساده الوزراء الثلاثه المعنيين المشار اليهم وزراء الداخليه والعدل والصحه.

خامسا: وان اللجنة النيابية تريد ان تنوه فيما يتعلق بالحكم على سلامة التصرف من مصدر القرار الاداري ممن يملك التصرف بالشان العام، محكوم بتوفر قاعده عامه اصطلح عليها في تقييم القرارات الإدارية وصحتها وبأنها إذا طبقت تطبيقا صحيحا تنفي الخطأ أو التقصير الإداري أو مناط المسؤوليه. وهذه القاعده تقول بوجوب ان يقوم رجل الاداره او المكلف بادارة الشان العام بان يضع نفسه في افضل الظروف التي تمكنه من اصدار القرار الصحيح او السليم بكل مايعنيه توفير الظروف المشار اليها من توخي الدقه والتاكد من المرجعيات القانونيه واحتساب كافة الظروف الموضوعيه والواقعيه ومايترتب على اصدار هذا القرار او الامتناع عنه من ردود فعل او اثار وبعباره اخرى ان يبذل كل ما توجبه ظروف التقييم من تحقق واستيثاق ومعطيات بحيث يكون القرار او التصرف الاداري اقرب مايكون الى السلامه والمنطق والجدوى ومع التاكيد على هذه القاعده يجب ان يوضع في عين الاعتبار ان معايير وظروف السلامه الواجب توفيرها ليست محددة بوضوح بحيث يكون رجل الاداره ملزما بتطبيقها بصوره ضيقه او شبه آليه لان تقدير ما هو الاسلم واسلوب تنفيذ الخيار الاسلم يختلف من رجل اداره الى اخر بحكم التنوع الطبيعي والانساني دون اخلال بالمعايير والقواعد العامه لتقييم المواقف. والانطلاق من هذه القاعده لايعني ان اغفال جانبا من جوانبها او سهو عن تقييم احدى معطياتها او الخطأ في تقدير احد الظروف المحيطه بدافع الاجتهاد المحض من شانه ان يجعل رجل الاداره مداناً ومناطاً للمسؤوليه او يجعل فقدان احدى هذه المعايير كافيا وحده للاتجاه نحو تقرير المساءلة التي تعتمد على مجموعه من الظروف والقرائن والدلالات.



وان اللجنة النيابية إذا كان لها ان تسلم بوقوع بعض الاخفاق في التقييم الصحيح لبعض الظروف او الأوجه أو السهو عن الالتفات اليها مثل اغفال الالتفات الى الماده 363 من قانون اصول المحاكمات الجزائيه التي كما اسلفنا كان يمكن لها ان تشكل الحل الامثل باصدار القرار من قبل المحكمه التي اصدرت الحكم باعتبار ان الماده المذكوره تعطي المحكمه التي اصدرت الحكم حق البت في اي نزاع يثور حول تنفيذ قرار الحكم وباعتبار ان مسالة العلاج في الخارج تشكل اشكالا وتنازعا للرأي حولها وحول الية التنفيذ على الاقل مما يخرج الحكومه من مأزق اتخاذ قرار بهذا القدر من الخطوره وكون اللجوء الى الماده 363 المشار اليها هو امر غير مسبوق اذ لاسابقه قضائيه قد حدثت بهذا الخصوصٍ ولان شمول حالة المحكوم عليه باحكام هذه الماده لازال في باب الاجتهاد ولايخرج عن كونه ايضا اجتهادا في التفسير لمفهوم النص لا يشكل مناطا لترتيب اي مسؤوليه وكذلك الامر بالنسبه الى عدم الالتفات الى الفقره التي اوردها وزير العدل في كتابه الموجه إلى رئيس الوزراء والذي كان لاحقا على سفر المحكوم عليه ولم تجري اثارته منذ البداية عند مناقشة الامر مع الرئيس قبل اتخاذ القرار ونقصد بذلك الفقره المتعلقه بدور الجهات الامنيه في ترتيب اجراءات سفر المحكوم عليه وتامين اعادته عند انتهاء العلاج والتنسيق مع الدوله التي يعالج فيها حول ذلك وما ذكر من أن الأمن العام قد يكون قد اعتمد على استحالة تنفيذ الحمايه والموافقه اللازمه لاسباب تتعلق بالدول الاخرى وينطبق هذا ايضا على قبول كتاب شخصي من المحكوم عليه وضمانات شخصية من أخويه وهو أمر مشكوك في قانونيته من جهة أو على الأقل في نجاعة جدواه من حيث النتيجه وجميع هذه الامور ليس من شانها ان تولد قناعه راسخه لدى اللجنه بان هذه الامور يمكن ان تشكل تقصيرا او مخالفه تخرج بالقرار الاداري المشوب بالخطأ عن دائرة المساءلة السياسية لتدخله إلى حيز المساءلة القضائيه.



كل ذلك مع الاخذ بعين الاعتبار في مسألة تكوين القناعة مجموعة الظروف الموضوعيه التي كانت تحيط وتكتنف كل ما له علاقه في قضية المحكوم عليه خالد شاهين و مسألة سفره للمعالجة خارج المملكه. مما لا يمكن إغفاله عند التقييم لتكوين القناعة.



وكذلك ولان الحكومة قد سارعت لبذل جهود كبيرة لتلافي الآثار السلبية التي تولدت عبر مجموعه معقدة من الاتصالات الامنيه والدبلوماسيه الامر الذي اسفر بالنتيجه مع عوامل اخرى ثانويه الى عودة المحكوم عليه للبلاد وإيداعه لمركز الإصلاح والتأهيل حيث يقضي بقية المده المحكوم بها عليه مع وجوب التأكيد على عدم احتساب فترة الانقطاع في الخارج للعلاج من مدة محكوميته .

ولهذا كله ولما تقدم ولان العمل السياسي بمجموعه هو بالنتيجه قرارات ناجمه عن اجتهادات معينه في ظروف معينه لكل منها خصوصيته وظروفه ولاننا لا نجد في ما اشرنا إليه من ظروف هذه القضيه بأبعادها المختلفة المشار إليها ما يكفي لتشكيل القناعة بضرورة إحالة هذه القضية إلى النيابة العامة فان اللجنة توصي للمجلس الكريم بعدم الاحاله وحفظ القضية.

التاريخ : 22-04-2012

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش