الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

دولة فوق القانون

تم نشره في الثلاثاء 3 نيسان / أبريل 2012. 03:00 مـساءً
دولة فوق القانون * محمود توفيق الشاهد

 

خرج عشرات بل مئات الالوف من الفلسطينيين والعرب والمسلمين وحتى الاجانب من جميع الجنسيات في تظاهرات منظمة في الارض المحتلة سابقا ولاحقا وفي قطاع غزة وكذلك في الاردن وبعضد الدول العربية محتفلين بيوم الارض التي تقتضمها اسرائيل يوما بعد يوم ومساندين لمدينة القدس العربية وحقها في ان تبقى عربية كما كانت على مر الدهور والعصور والاحتجاج على الحملة الشرسة لتهويدها وانتزاع هويتها واجلاء وطرد اهلها وسكانها منها، فكان ان استقبلت اسرائيل تلك الاحتجاجات السلمية بالرصاص فوقع القتلى والجرحى في الضفة والقطاع، ذلك لان اسرائيل لا تأبه للشريعة الدولية ولا ترعى حقوق الفلسطينيين وتقاطع المؤسسات الدولية التي تساند تلك الحقوق فاسرائيل واعجباه «فوق القانون».





مَنْ قالَ بأنَا مُلتزمون

بالحقِّ وأحكامِ القانونْ



بل إنّا شعبٌ مُختارٌ

فوقَ القانونِ إذا تَدْرونْ



لا حَقَّ لأحَدٍ يَنْقُدُنا

«لا ساميٌّ» مَنْ ينتقدونْ



كمُّ الأفواهِ مَزِيَّتُنا

ونصيحُ بأنّا «مُضطهدون»!!



ونُريدُ الناس بؤيّدنا

وتقول لصالحِنا «آمينْ»



بالمالِ نسودُ وندفعُهُ

لِفسادِ ضمائرِ مَنْ يشْرونْ»1»



أرضُ التوراة لنا مُلْكٌ!!

نغصِبَها قَسْراً باسمِ الدينْ



والشعبُ الآمنُ نقلَعُهُ

من أرضِ يملكُها لِقرونْ



ونُحِلُّ أُناساً موضعَهُ

ونباركُ ما هُمْ يقترفونْ



نَبْني نَسْتَعْمرُ في صَلَفٍ

لا نعبأُ فين يحتجّونْ



والقدسُ وإنْ شهدَ التاريخُ

عروبتَها لا بُدَّ تكونْ



لِلهودِ وتفقدُ طابَعها

ويُهَدم أقصاها المحزونْ



يكفينا الغَربُ يؤيدنا

وبما نأمرُهُ يأتمرونْ



مَنْ قالَ بأنّا ملتزمون

بالشرعِ وأحكام القانونْ



الأمرُ الواقعُ نُتقنُهُ

وبهذا وصَّى «بن غوريون»»2»



نحتلُّ ونزرع إرهاباً

وحشيَّ الصورةِ والمضمونْ



ارض الميعادِ يحددها

ما يصلُ اليه المُحتلونْ



اصحاب الأرض نُشتّتهم

لبقاع الأرض لها يلجون»3»



ونحرِّم عودتهم قطعاً

فالعودةُ إقرارُ مجنونْ



بحواجز كُثْر نحجزهم

وبسورٍ كالأفعى وحُصونْ



والسِّلمُ نحن نُقرّرهُ

سِلمُ السَّجّانِ مع المسجونْ



هيئات العالمِ ننكرها

ما تطلبهُ هذْرٌ وجنونْ



يا رُبَّ دماءٍ نسفِكُها

ونقول دفاع او تأمينْ



يا رُبَّ دمارٍ نُحدِثُهُ

لا نخشى شَجْبَ اللوّامينْ



والويل الويل لمن يحتجّ

إذ نقلعُ اشجارَ الزيتونْ



او نجرف ارضاً يزرعُها

أو نهدِمُ مأواه المسكونْ



لا شك العالم يفهمنا

ما دمنا نحن المنتصرين!!



لن نقبل نُصحاً من احدٍ

إذ دولتنا «فوق لقانون»!!!!



1- من يشرون: من يبيعون.

2- سئل بن غوريون مؤسس دولة اسرائيل عن حدود دولة اسرائيل فأجاب: حدودها المكان الذي تصل اليه دباباتنا».

3- يلجون: يلجأون.



[email protected]

التاريخ : 03-04-2012

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش