الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

هل يتحول الأردن لتوليد الطاقة عن طريق الخلايا الشمسية؟

تم نشره في الثلاثاء 24 نيسان / أبريل 2012. 03:00 مـساءً
هل يتحول الأردن لتوليد الطاقة عن طريق الخلايا الشمسية؟

 

الدستور - التحقيقات الصحفية - جعفر الدقس



يؤكد جميع الخبراء العاملون في مجال الطاقة ان الأردن يعتبر بيئة مناسبة إلى حد كبير لإنشاء مشروعات الطاقة الشمسية المتجددة ، نظراً للساعات الطويلة التي تشرق فيها الشمس على بعض المناطق في بلادنا، وتمتد إلى ما يقارب 320 يوماً في السنة ، والاردن مؤهل ويملك مقومات النجاح لإنجاز هذه المشاريع التي تسهم في خفض فاتورة استهلاك النفط في ظل ارتفاع أسعاره على المستوى العالمي، والطاقة الشمسية التي منحها الله للأردن قدر لها أن تكون ثروة مادية مباشرة له وهو البلد الذي حرم نعمة النفط منذ اكتشافه في جميع الدول المحيطة به، لذا فحري بالجهات المعنية ان تبدأ بوضع استراتيجية وطنية مرتبطة بوقت محدد للانتقال تدريجيا ومن خلال مشاريع كبرى الى الاعتماد على الطاقة الكهربائية الناتجة عن الخلايا الشمسية .

المضخات الشمسية وزراعة الصحراء

الدكتور اسماعيل نبهان مدير دائرة التصميم والتطبيقات في شركة فيلادلفيا للطاقة الشمسية والتي تعتبر المنتج الوحيد للخلايا الشمسية في الأردن والوطن العربي قال: ان الشركة قامت حديثا بتنفيذ اكبر مشروع لضخ المياه في الشرق الأوسط باستخدام الخلايا الشمسية لأحد الآبار الارتوازية في منطقة الهزيم على الحدود الأردنية السعودية لصالح شركة المزارع الحديثة (كينا) ، وبين نبهان ان هذا النظام يتكون من منظومة من الخلايا الشمسية متعددة البلورة تصل قدرتها الإجمالية القصوى إلى 16.8 كيلو واط ، ومضخة غاطسة ذات مواصفات خاصة من حيث كفاءتها العالية وعملها على ترددات وفروق جهد متغيرة ، وهذا النظام قادر على ضخ ما معدله 1200م³ يوميا ،والذي يعتبر الأكبر من نوعه على مستوى أنظمة ضخ المياه باستخدام الخلايا الشمسية في منطقة الشرق الأوسط ، وهو من أكثر التطبيقات ملائمة لأنظمة الخلايا الشمسية من الناحيتين العملية والاقتصادية ، حيث أن العمر الافتراضي لمكونات هذا النظام أكثر من 25 عاما ، وذلك بسبب عدم احتوائه على بطاريات ، والتي هي بحاجة الى صيانة دائمة إضافة إلى قصر عمرها الافتراضي ، واضاف نبهان أن الشركة عملت ايضا على تصميم نظام شمسي أخر تم تركيبه على مرشات المياه المحورية لذلك البئر ، وبهذا النظام المتكامل امكن الاستغناء كليا عن مولدات الوقود (الديزل) التي كانت مستعملة قديما في هذه البئر، والتي هي بحاجة ماسة إلى صيانة دورية، وتكاليف باهظة الثمن بسبب شراء ونقل الوقود إلى الموقع ، إضافة إلى الضجيج والتلوث الناجم عن استخدامها، كما أن هناك مشاريع عديدة تقوم الشركة بتنفيذها حاليا في مجالات ضخ المياه وتغذية المنازل والمزارع بالكهرباء، وإنارة الشوارع وغيرها من التطبيقات التي لا مجال لحصرها .

تزويد المنازل بالكهرباء

واضاف نبهان ان الشركة انتهت من عمل التصاميم اللازمة والبدء في تركيب نظام خلايا شمسية بقدرة 250 كيلو واط مرتبط مع الشبكة الكهربائية في إقليم البتراء بالتعاون مع شركة ميتسوبيشي اليابانية، كما قامت بتركيب العديد من أنظمة الخلايا الشمسية المستعملة لتزويد المنازل والفلل وأعمدة إنارة الشوارع ومحطات الاتصال بالكهرباء في المناطق البعيدة عن الشبكة الكهربائية .

وبين الدكتور نبهان انه بالنسبة للجدوى الاقتصادية لتزويد المنازل بالطاقة عن طريق انظمة الخلايا الشمسية فالقانون يسمح بتزويد المنزل الواحد بثلاثة كيلو واط من الكهرباء عن طريق الخلايا الشمسية، وهي تعادل تقريبا 500 كيلو واط ساعة شهريا ، حيث يتم من خلال الساعة منح الكهرباء الزائدة الى شبكة شركة الكهرباء ومن ثم استعادتها من الشبكة في الليل، اي ضمن اشتراكات الفاز الواحد، اما في العمارات السكنية والفلل الكبيرة والتي تحتاج كهرباء بقوة «3 فاز» فان القانون الاردني يسمح بتركيب خلايا شمسية لتوليد 18 كيلو واط كهرباء اي ما يعادل 3000كيلووط ساعة شهريا ، وتبلغ تكلفة تركيب كامل النظام بحساب عدد الكيلواط مضروبا في اثنين ، اي للمنازل التي تستهلك كهرباء واحد فاز تبلغ التكلفة ستة الاف دينار ، وأكد نبهان انه كلما كانت حاجة المنزل من الكهرباء اكثر كلما كانت الجدوى الاقتصادية اكبر، حيث تظهر الجدوى الاقتصادية في اعظم حالاتها في العمارات السكنية المكونة من بضع شقق

مجدية اقتصاديا

المهندس محمود الصانع مدير عام شركة كينا الزراعية قال : إن الخلايا الشمسية تعتبر الحل الأنجع لمشكلة نقص الطاقة في الأردن ، والمتمثلة بالارتفاع الكبير في أسعار الكهرباء بسبب تزايد أسعار الطاقة عالميا ، كما ان أنظمة الخلايا الشمسية تمتاز بعمرها المديد وقلة حاجتها للصيانة وعدم تلويثها للبيئة، ما يجعلها مصدرا نظيفا ومتجددا للطاقة الكهربائية، وخصوصا في المناطق ذات الإشعاع الشمسي العالي كما هو الحال في الأردن، ولهذه الاسباب مجتمعة وجدت شركة كينا ان الخلايا الشمسية هي الخيار الانجع لتكون مصدرا للطاقة حيث قامت بتركيب نظام يتكون من منظومة من الخلايا الشمسية متعددة البلورة تصل قدرتها الإجمالية القصوى إلى 16.8 كيلو واط ، ومضخة غاطسة ذات مواصفات خاصة وهذا النظام قادر على ضخ ما معدله 1200م³ من الماء يوميا، وهو من أكثر التطبيقات ملائمة لأنظمة الخلايا الشمسية من الناحيتين العملية والاقتصادية، والعمر الافتراضي لمكونات هذا النظام أكثر من 25 عاما، وذلك بسبب عدم احتوائه على بطاريات والتي هي بحاجة الى صيانة دائمة إضافة إلى قصر عمرها الافتراضي، وبين الصانع ان دراسة الجدوى لاقتصادية لهذا المشروع بينت انه سوف يرد كامل تكاليفه بعد اربع سنوات؛ ما يعني انه نظام جيد ومجدٍ اقتصاديا

الجمعية الاردنية للطاقة المتجددة

المهندس محمد الطعاني مدير الجمعية الاردنية للطاقة المتجددة قال: ان الطاقة المتجددة تعتبر خيارا استراتيجيا للاردن تساعده بطريقة عملية في التخفيف من فاتورة أسعار الطاقة والمحروقات بشكل عام ،وذلك اذا تم مراعاة موضوع كفاءة الطاقة من أجل تقليل الاعتماد على مصادر الطاقة التقليدية، ويمكن بهذه الطريقة تقليل مجموع الطاقة الكلي التي يستهلكها الاردن وبنسبة تصل من 10-15% من مجمل الطاقة المستهلكة حاليا، وعليه فإن الاعتماد على مفهوم الاستخدام المناسب للطاقة (تقليل الاعتماد على مصادر الطاقة التقليدية) وزيادة استهلاك الطاقة المتجددة سيكون له أثر ايجابي مباشر على الاقتصاد الوطني، وبالتالي علينا الاستفادة من تجارب دول متقدمة وخصوصا اليابان والمانيا، حيث قام الشعب الياباني بتقليل مصروف الكهرباء الى حوالي 10% عن طريق استخدام الطاقة الشمسية .

وبين الطعاني ان قانون الطاقة المتجددة يتيح للمواطنين امكانية ربط أنظمة الطاقة المتجددة (الخلايا الشمسية على الشبكة) ، وبالتالي يمكن للمواطن أن ينتج الكهرباء ويبيعها لشركة التوزيع، علما بأن أنظمة الطاقة المتجددة بالكامل معفاة من الضرائب ، وهذه خطوة ايجابية للحكومة الاردنية للسير قدما في موضوع تشجيع الاستثمار والاعتماد أكثر على الطاقة النظيفة لاسيما ان كل التوقعات تشير الى ارتفاعات في المستقبل لأثمان الكهرباء .

التاريخ : 24-04-2012

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش