الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

الخصاونـة: لا يجـوز منـح امتيـاز لـحقـوق التعـديـن فـي أراضـي المملكـة إلا بقـانـون

تم نشره في الخميس 5 كانون الثاني / يناير 2012. 02:00 مـساءً
الخصاونـة: لا يجـوز منـح امتيـاز لـحقـوق التعـديـن فـي أراضـي المملكـة إلا بقـانـون

 

عمان - الدستور- مصطفى الريالات

قال رئيس الوزراء د. عون الخصاونة ان عملية الخصخصة ليست في حد ذاتها نوعا من الفساد ولكن حدوثها في ظروف غير شفافة وفي غياب رقابة فعالة يوجد في العادة خروقا تشجع على الفساد.

وقال رئيس الوزراء في رده على مداخلات النواب حول خصخصة شركات الفوسفات والاسمنت والبوتاس وقطاع الاتصالات التي انتهت الخميس الماضي خلال الجلسة التي عقدها المجلس امس برئاسة عبدالكريم الدغمي وحضور هيئة الوزارة انه لا يجوز منح امتياز لحقوق التعدين في اراضي المملكة الا بقانون وفق ما تقتضيه احكام المادة (117) من الدستور، وبالتالي فإن أي كتب اوتعهدات صادرة عن الحكومة بدون المصادقة عليها بقانون لن تكون حقوق امتياز بشأن أية معادن اوخامات طبيعية لجميع مناطق المملكة، وسيتم تفسيرها وتطبيقها بما لا يخالف احكام الدستور والتشريعات النافذة، وعلى هذا الاساس سوف يتم الاعلان قريبا عن إجراءات تم البدء باتخاذها بشأن تعدين خامات الفوسفات في مناطق اخرى من المملكة بما يتفق مع أحكام الدستور والتشريعات النافذة.

واكد ان الحكومة تلتزم خلال الاشهر الثلاثة القادمة بدراسة اتفاقيات الخصخصة التي قام مجلس النواب بمناقشتها خلال الجلسات الماضية، كما تلتزم ايضا بدراسة اتفاقيات خصخصة المشاريع الاخرى التي تمت خلال السنواب الماضية.

وتاليا نص كلمة رئيس الوزراء : «اود اولا ان اشكركم على ما ادليتم به من ملاحظات قيمة خلال جلستي مناقشة خصخصة الفوسفات والبوتاس والاسمنت والاتصالات المنعقدتين يوم الاثنيين الموافق 26 /12/2011 والاربعاء الموافق 28 /12/2011 وقد قمت وزملائي بدراسة هذه الملاحظات بالعناية التي تستحقها».

وتذكرون ايضا انني كنت قد أدليت بملاحظات اولية خلال المناقشة وارجواليوم ان اؤكد تلك الملاحظات وان اضيف اليها واوضحها بما يلي»: أولا: ان نطاق الفقرة (2) من المادة (33) من الدستور محصور بالمعاهدات المبرمة بين الدول والمنظمات الدولية، أي بين اشخاص القانون الدولي العام، ولهذا فليس لها علاقة بموضوع الخصخصة التي تمت مع اشخاص اعتباريين لا يرقون الى مستوى اشخاص القانون الدولي، وفي المقابل فإن المادة الدستورية ذات العلاقة المباشرة بالخصخصة هي المادة (117) من الدستور والتي توجب المصادقة بقانون على كل امتياز يعطى لمنح أي حق يتعلق باستثمار المناجم اوالمعادن اوالمرافق العامة.

ثانيا: ان سياسة الخصخصة كانت على مدى العقد الذي مضى سياسة للحكومات الاردنية المتعاقبة بدأ من تبني (الوثيقة الاستراتيجية للتخاصية) التي تبنتها الحكومة العام 1999 والتي صدر القانون الدائم للتخاصية رقم (25) لسنة 2000 تنفيذا لما ورد فيها.

ثالثا: ان عمليات الخصخصة كانت مغطاة على الأقل من حيث الشكل بغطاء قانوني وأنها اوجدت حقوقا للمستثمرين الاجانب.

رابعا: ان عملية الخصخصة ليست في حد ذاتها نوعا من الفساد ولكن حدوثها في ظروف غير شفافة وفي غياب رقابة فعالة يوجد في العادة خروقا تشجع على الفساد.

خامسا: ان الحكومة تتمسك بأن الدولة الاردنية هي دولة قانون ومؤسسات وأنها تصون الدستور وتنفذ القوانين والانظمة وتحترم العقود التي تم التوفيع عليها اذا كانت متفقة مع احكام الدستور ولا تنطوي على مخالفة لأحكام التشريعات النافذة.

واكد ان الحكومة تراعي ان من مصلحة الدولة جذب الاستثمار الاجنبي والمحافظة على الاستثمارات الاجنبية طالما لم تخل بمصالح الوطن والمواطن وكانت شرعية وعليه تلتزم الحكومة بحماية ملكيات المستثمرين الأجانب دون تمييز اومحاباة وبصورة عادلة ومتفقة مع احكام التشريعات الاردنية.

سادسا: كذلك ما تزال الحكومة تتطلع الى إقامة مشاريع اقتصادية على اساس الشراكة بين القطاعين العام والخاص وعلى اسس مدروسة بكل عناية واهتمام بما يضمن حقوق الخزينة ومع الاعلان عن شروطها وأحكامها بكل شفافية ووضوح، وسترفض الحكومة اي شروط للسرية والكتمان في تلك الاتفاقيات مهما كانت مبرراتها.

واضاف رئيس الوزراء انه وفي الوقت نفسه، تلتزم الحكومة خلال الاشهر الثلاثة القادمة بدراسة اتفاقيات الخصخصة الي قام مجلسكم الكريم بمناقشتها خلال الجلسات الماضية، كما تلتزم ايضا بدراسة اتفاقيات خصخصة المشاريع الاخرى التي تمت خلال السنوات الماضية.

وخلال هذه الدراسة الشاملة والدقيقة ستراعي الحكومة ما يلي: 1- انه لا يجوز منح امتياز لحقوق التعدين في اراضي المملكة الا بقانون وفق ما تقتضيه احكام المادة (117) من الدستور، وبالتالي فإن أي كتب اوتعهدات صادرة عن الحكومة بدون المصادقة عليها بقانون لن تكون حقوق امتياز بشأن أي معادن اوخامات طبيعية لجميع مناطق المملكة، وسوف يتم تفسيرها وتطبيقها بما لا يخالف احكام الدستور والتشريعات النافذة، وعلى هذا الاساس سوف يتم الاعلان قريبا عن إجراءات تم البدء باتخاذها بشأن تعدين خامات الفوسفات في مناطق اخرى من المملكة بما يتفق مع أحكام الدستور والتشريعات النافذة.

2- سيتم تكليف وحدة متخصصة لمتابعة المشاريع الكبرى والمشاريع ذات حقوق الامتياز لمراجعة الاتفاقيات المبرمة بشأنها والتوصية بأي إجراءات وقرارات لازمة للمحافظة على حقوق الخزينة وتعظيمها وتوسيع نطاقها الى اقصى حد ممكن وبدون أي تفريط بأية حقوق مقررة اوحقوق يجوز المطالبة بها بما لا يتعارض مع أحكام التشريعات النافذة والاتفاقيات الموقعة.

ويهذا الخصوص يجدر التنويه الى أن تعهد الحكومة بشأن رسوم التعدين لخامات الفوسفات بمقدار دولارين للطن المباع مقرر بحسب الاتفاقية لمدة سبع سنوات من تاريخ الإغلاق، أي تنتهي هذه المدة في الربع الاول من عام 2013.

وقال الخصاونة انه يجدر التنويه الى انه بحسب الاتفاقيات الموقعة فانه في حال توقف شركة البوتاس عن استغلال اي من الاملاح اوالمعادن اوالمواد الكيماوية اوانشاء الصناعات المشتقة منها لمدة خمس سنوات متواصلة لأسباب لا تتعلق بالقوة القاهرة، فإن الحقوق الحصرية الممنوحة لأي من المواد المذكورة تعتبر منقضية، وان الحكومة الان بصدد اجراء المراجعة القانونية والفنية اللازمة بهذا الخصوص لغايات اتخاذ الخطوات الضرورية لتفعيل النص المذكور واعتبار الحقوق الممنوحة بشأن هذه الاملاح والمعادن والمواد الكيماوية غير المستغلة لغاية الان بأنها قد اصبحت منقضية.

ولن تتردد الحكومة في اتخاذ اية اجراءات اوقرارات اخرى تكون لازمة للمحافظة على حقوق الخزينة وزيادة مكتسباتها وفق الاصول.

3- اثناء مراجعة هذه الاتفاقيات وتدقيقها اذا ظهر وجود اية مخالفات للقوانين والتعليمات اواذا تبين عدم مراعاة الاسس والقواعد الفنية والاصول المفروض مراعاتها عند اعداد هذه الاتفاقيات واجراء التقييمات اللازمة بشأن الاسعار الواردة فيها فإن الحكومة لن تتردد على الاطلاق في احالتها الى هيئة مكافحة الفساد للتحقيق فيها واجراء المقتضى القانوني اللازم بشأنها.

وقال رئيس الوزراء انه وفي الوقت نفسه، اذا قرر مجلسكم الكريم اتخاذ اية اجراءات تحقق اواي امور اخرى بشأن هذه العمليات فإن الحكومة تؤكد التزامها بتزويد المجلس الكريم بكل ما هومتوفر لديها من معلومات ووثائق حسب ما يتم طلبه وفق الاصول.

وبعد ان انهى رئيس الوزراء رده على مداخلات النواب ثمن النواب موقف رئيس الوزراء من موضوع الخصخصة واكدوا على ان موقف رئيس الوزراء والحكومة هوانتصار للشعب الاردني وانتصارا للحكومة في محاربة الفساد المالي والاداري وطالب نواب كافة القوى السياسية والاجتماعية اعطاء الحكومة الفرصة اللازمة والوقت اللازم للقضاء على كافة اشكال الفساد المالي والاداري.

وفي هذا الإطار قال النائب عبدالرحمن الحناقطة، «ان كلام رئيس الوزراء مهم ويعطي جدية في محاربة الفساد ويجب علينا ان نشد على يده».

اما النائب جميل النمري فقال ان «كلام الرئيس يدعونا الى ان نمنحه ثقة 120 صوتا بدلا من 111 صوتا».

اما النائب عواد الزوايدة فقال ان «كلام رئيس الحكومة حول خصخصة الشركات مريح ومهم يجب علينا ان تشد يدنا مع الرئيس لمحاربة الفساد المالي والاداري».

من جانبها قالت النائب وفاء بني مصطفى، «ان كلام الرئيس حول الخصخصة كلام جريء».

اما النائب عبدالله النسور فأكد على اهمية ما قاله رئيس الوزراء في رده على مدخلات النواب حول خصخصة الشركات، وقال «ان كلام الرئيس كلام مهم وخطوة جيدة للامام».

بدوره قال النائب محمد الزريقات «ان حديث رئيس الوزراء حول الخصخصة نسمعه لأول مرة من رئيس حكومة وهذا يدعونا لأن نأخذ صورة تذكارية مع الرئيس الخصاونة».

اما النائب زيد شقيرات فقال «اننا كنا على قناعة تامة عند تشكيل الحكومة بأن رئيس الوزراء قادر على تحمل المسؤولية العامة وقادر على محاربة الفساد والقيام بالاصلاح المطلوب».

اما النائب خليل عطية فقال «ان حديث رئيس الوزراء حول الخصخصة كبير وهام ودليل على الجدية في محاربة الفساد».

من جهته قال النائب يحيى عبيدات» ندرك جيدا مدى صدقية رئيس الحكومة في محاربة الفساد».

بدوره قال النائب محمود الخرابشة «اننا مرتاحون جدا لأن هناك نية حقيقية لدى الحكومة ورئيسها في محاربة الفساد والحفاظ على ثروات الوطن المختلفة». اما النائب احمد العتوم فقال « لمسنا من حديث رئيس الوزراء جدية في الرغبة الأكيدة لدى الحكومة في محاربة الفساد».

اما النائب مجحم الصقور فقال «اننا نثمن موقف رئيس الحكومة وفريقه الوزاري من قضية الخصخصة وحديثه اليوم بهذه المسؤولية امام مجلس النواب يؤكد على رغبته الحثيثة في اقامة علاقة تشاركية مع مجلس النواب خدمة لقضايا الوطن».

اما النائب ريم بدران فاثنت بشدة على كلام رئيس الوزراء حول الخصخصة وقالت «ان ما جاء فيه رئيس الوزراء كلام في غاية الاهمية».

من جانبه قال النائب لطفي الديرباني «ان ما سمعناه اليوم يدل على رغبة اكيدة لدى الحكومة في محاربة الفساد واننا في مجلس النواب نشد على يدها».

بدوره قال النائب حابس الشبيب «ان حديث رئيس الوزراء حول الخصخصة مريح جدا».

اما النائب يحيى السعود فشكر بدوره الحكومة على «موقفها الشجاع من قضية الخصخصة».

من جهته، اثنى النائب ميرزا بولاد على رئيس الوزراء، وقال ان «كلام رئيس الحكومة يبشر بجدية الحكومة في محاربة الفساد».

من جانبه اثنى النائب وصفي الرواشدة على كلام زميله النائب عواد الزوايدة وثمن موقف رئيس الحكومة تجاه خصخصة الشركات الوطنية وتأكيده على الرجوع الى مجلس النواب في اتفاقيات التنقيب عن الثروات الوطنية.

اما النائب خير الله العقرباوي فقال «ان كلام رئيس الحكومة جريء وعلينا جميعا ان نتحمل المسؤولية في محاربة الفساد».

وكانت هناك رغبة لدى النواب جميعا بالحديث حول كلام رئيس الوزراء، حيث قال رئيس مجلس النواب: «واضح ان النواب جميعا مرتاحون لحديث رئيس الحكومة لكن لا بد لنا من العودة الى جدول أعمال الجلسة».

من جانب آخر، قرر مجلس النواب تشكيل لجان تحقيق نيابية لكل من شركات الفوسفات والبوتاس والاسمنت. وقرر المجلس ان يكون عدد اعضاء كل لجنة سبعة نواب على ان تنهي كل لجنة أعمالها خلال شهرين.

وفوض النواب المكتب الدائم للمجلس بتشكيل هذه اللجان.

وكان مجلس النواب في بداية الجلسة قد أحال ملف شركة أمنية الى لجنة التحقيق النيابية حول قطاع الاتصالات حيث كان 82 نائبا قد طالبوا في مذكرة بتشكيل لجنة تحقيق نيابية في هذا الملف. وكان مجلس النواب قد أحال القضية الى القضاء العام 2007.

ووضع وزير العدل سليم الزعبي النواب حول آخر المستجدات فيما يتعلق في هذه القضية حيث قال انه وبعد اجراء التحقيقات اللازمة من قبل مدعي عام عمان طلب حفظ الاوراق التحقيقية لعدم وقوع جرم يستدعي الملاحقة وتم الموافقة على قرار المدعي العام من قبل نائب عام عمان.

كما احال المجلس المذكرة النيابية المقدمة من اربعين نائبا والمتضمنة المطالبة بتشكيل لجنة تحقيق نيابية بكافة الاراضي المباعة على الشركة الوطنية للدواجن الى لجنة التحقيق النيابية المكلفة بالتدقيق في سجلات دائرة الاراضي والمساحة.

ووافق المجلس على المذكرة النيابية الموقعة من 38 نائبا والتي تطالب بتحويل شركة محمود شعبان الى هيئة مكافحة الفساد للتحقيق ان كان هناك شبهات فساد في قيامها ببيع مواد غذائية للمؤسسة المدنية ما بين العام 2007 وحتى العام 2010.

وادى النائب عبد الحميد الرواشدة اليمين الدستورية، حيث فاز في الانتخابات البرلمانية التكميلية لملء المقعد الذي شغر باستقالة النائب شريف الرواشدة عن الدائرة الخامسة في محافظة الكرك.

ووافق المجلس على طلب رئيس اللجنة القانونية النائب محمود الخرابشة بإعادة مشروع القانون المعدل لقانون منع الجرائم الى اللجنة القانونية لإعادة دراسته.

واحال المجلس مشروع قانون الهيئة المستقلة للانتخابات لسنة 2011 الى اللجنة المشتركة القانونية والادارية.

ودار جدل نيابي حول مشروع قانون الهيئة ودستورية بعض المواد الواردة فيه حيث شكك النائب عبدالله النسور في دستورية تشكيل لجنة من رئيس الوزراء ورئيس مجلس الاعيان ورئيس المجلس القضائي للتنسيب باعضاء الهيئة، معتبرا انه لا يجوز لرئيس النواب والاعيان بصفتهما التنسيب لعمل تنفيذي، داعيا الى رد المشروع او التأكد من دستورية هذا النص، فيما أثار النائب علي العنانزة موضوع تعيين اعضاء الهيئة من قبل اعضاء اللجنة التي يمثلها رؤساء السلطات.

ودفع النائب ممدوح العبادي باتجاه احالة مشروع القانون الى اللجنة المختصة التي تستطيع تعديل اي نص اذا كان هناك شبهة دستورية فيه في حين رأى النائب مصطفى شنيكات ان اللجنة المعنية بدراسة القانون عليها التأكد من عدم وجود اية شبهة دستورية في النصوص وتعديلها في حال تبين ان هناك اية شبهة.

ودعا النائبان مازن القاضي ومرزوق الدعجة الى احالة المشروع الى لجنة مشتركة (القانونية والادارية) فيما طالب النائب بسام حدادين بأن يوسع المجلس مناقشاته للقراءة الاولى للمشروع.

ورأى النائب محمود الخرابشة ان المشروع يعد واحدا من اهم القوانين الاصلاحية، واعتبر النائب علي الخلايلة انه كان يتوجب احالة مشروع قانون الاحزاب للمجلس قبل قانون الهيئة المستقلة.

ودعا النائب خليل عطية الى اعطاء مشروع القانون صفة الاستعجال بيد ان التصويت على الاقتراح لم يلق تأييد الاغلبية النيابية المطلوبة.

وقال وزير الدولة لشؤون التشريعات أيمن عودة في رده على مداخلات النواب ان القرار الصادر عن المجلس العالي لتفسير الدستور يتحدث عن هيئة أنشئت بموجب القانون وتعتبر جزءا من السلطة التنفيذية وانه لا يجوز للسلطة التشريعية او القضائية ان تشترك بالتنسيب او التوصية للاجهزة الاعتبارية لانها من اجهزة الحكومة.

واضاف ان الهيئة المستقلة لقانون الانتخابات جاءت ضمن نص وارد في الدستور وهي لا تعتبر من السلطة التنفيذية وانما هيئة مستقلة وهذا ما تضمنه مشروع القانون.

وقال وزير العدل سليم الزعبي انه تم في مشروع القانون مراعاة تحقيق الاستقلالية بحيث تقترح لجنة تضم في عضويتها الحكومة ومجلس الامة والمجلس القضائي اسماء الهيئة لكي نشرك السلطات الثلاث لمزيد من الشفافية.

من جانب آخر، انتقد نواب أمس المسيرة التي نظمتها الحركة الاسلامية يوم الجمعة الماضي وسط عمان، معربين عن رفضهم لهذه المسيرة وعملية التجييش التي قامت بها الحركة الاسلامية ضد الوطن وقائد الوطن، وأكدوا رفضهم العبث بأمن الوطن والمواطن وإدخال المواطنين في خلافات فيما بينهم.

وأكد نواب خلال مداخلات لهم في «بند ما يستجد من أعمال» رفضهم للمسيرات التي تخرج عن أهدافها السلمية ورفضهم للشعارات التي طرحت خلال المسيرة ولاصحاب الاجندات الخاصة.

وطالبوا بأن يعتذر منظمو المسيرة للشعب الاردني عن ادعاء المشاركين بقدرتهم على حماية انفسهم وأن يتبرأوا من تصريحاتهم علنا ومن الطوابير العسكرية التي نفذوها خلال المسيرة.

وأكد النواب أنهم يكنون كل الاحترام لحزب جبهة العمل الاسلامي، داعين إياهم الى أن يبادروا لتقديم برنامج إصلاحي قابل للتنفيذ وأن يعملوا مع كل مؤسسات الوطن للحفاظ على الوطن وأمنه واستقراره. ودعا نواب الحكومة الى تحمل مسؤولياتها في الحفاظ على أمن الوطن والموطن وتطبيق القانون على كل من يحاول الاستقواء على الوطن والعبث بأمنه واستقراره للمحافظة على هذا الوطن ووحدة كل أبنائه.

وشهدت الجلسة انسحاب عدد من النواب خلال مداخلة النائب ناريمان الروسان التي هاجمت جماعة الاخوان المسلمين متهمة إياها بإحداث الفوضى والبلبلة والتشبه بالمليشيات العسكرية «كحزب الله».

وانسحب النواب بسام حدادين وخالد الفناطسة ووفاء بني مصطفى وحازم العوران وجمال قموه أثناء إلقاء الروسان كلمتها التي اعتبرت فيها أن «الاخوان» خرجوا عن المسيرة وأن استعراضهم يشكل خروجا عن المألوف.

وقالت النائب الروسان إن ما حصل في مسيرة الجمعة وما تبعها من تعقيبات وأحاديث للجماعة يشكل خروجا عن المألوف ويمثل مشهدا سياسيا خطيرا على الساحة الاردنية بامكانية عسكرة التنظيم وما يحمل من دلالات ورسالات أثرت على الاردنيين الذين قالت انهم باتوا متخوفين من مآل تلك المسيرات والاعتصامات بحيث تمثل تهديدا للاستقرار المجتمعي الذي يتمسك به كل الاردنيين ويرفضون رفضا قاطعا رسائل الاخلال بالامن الوطني بدوافع غير وطنية إنفاذا لاجندة خارجية باتت لقاءات الجماعة في الغرب والشرق دليلا قاطعا عليها، وفق قولها.

وطالب النائب محمود الخرابشة الإسلاميين بالاعتذار للشعب الاردني، معتبرا أن ما جرى يوم الجمعة الماضي هز مشاعر الاردنيين من خلال الاستعراض العسكري من قبل ثلة من أبناء الوطن، مشيرا الى محاولات البعض ممن يدعي حماية أنفسهم بالتجييش ضد الوطن.

ورفض النائب عبد الرحمن الحناقطة «استئساد» أية جهة مهما كانت على الوطن تنفيذا لاجندات خارجية، «ومن يستأسد على الدولة الاردنية ليس بابداء الرأي بل بالالتصاق بالدول الاجنبية، ولا أتهم الا من يرتمي بالحضن الاجنبي وأقول لهم كفى».

ودعا النائب جعفر العبداللات الى ضرورة التمسك بالوحدة الوطنية وتعظيم المشتركات ونقاط الالتقاء بالقضايا المصيرية، وناشد الحركة الاسلامية أن يتمسكوا بالحرية ويكون لهم دور في مكافحة الفساد وتبادل الافكار وفق برنامج اصلاحي قابل للتطبيق وخاصة الاصلاح الاقتصادي ورفع المستوى المعيشي للمواطن والعمل على حل مشكلتي الفقر والبطالة.

وأكد النائب صالح اللوزي أهمية المحافظة على وحدة أبناء المجتمع وأن يكونوا قوة للوطن ولا يكونوا من الذين يستقوون عليه، مشيرا الى ضرورة ان يبقى التعبير عن الرأي ضمن حرية القانون.

اما النائب حابس الشبيب فقد شدد على أن أمن الوطن واستقراره فوق كل اعتبار، وطالب بالمحافظة على ذلك.

وأكد رفضه لما جرى يوم الجمعة الماضي كما رفض تهديد أمن الوطن وقال «كل الاردنيين في مركب واحد والكرامة يجب أن تكون مصانة أيضاً».

وقال النائب سلامة الغويري «من المؤسف جداً التعرض لابناء العشائر من أناس لهم أجندة خارجية»، موضحا أن أبناء العشائر هم عماد الوطن وأن سبب تحركهم كان حماية الوطن وأمنه.

ورفض الغويري محاولة البعض الاساءة للعشائر الاردنية وزجها في نزاعات داخلية فيما بينها.

وقال النائب مازن القاضي «لقد تعودنا أن تكون الحركة الاسلامية صوت العقل والتعقل لكننا فوجئنا يوم الجمعة الماضي بخروجها عن المألوف باستعراض أشبه بالمارشات العسكرية، معتبرا ما حصل في مسيرة يوم الجمعة الماضي تعديا وتحديا صارخا للدولة والحكومة ولمشاعر الشعب الاردني.

وطالبت كتلة المستقبل النيابية على لسان رئيسها النائب مجحم الصقور كل القوى السياسية بأن تمنح الحكومة فرصة القيام بالاصلاح ومحاربة الفساد لأن الاصلاح ليس حكرا على جهة واحدة بعينها، والحذر من محاولات بعضهم جر الوطن الى فتنة داخلية. ووجه النائب خالد الحياري تساؤلات للحكومة حول جمعية المركز الاسلامي، وقال «وردنا معلومات أنه سيتم فصل الاعضاء المشتركين في جمعية المركز الاسلامي منذ (5) سنوات.. وما هو مصير الموظفين والمنشآت التابعة لها، وما سبب التحول في هذا الملف من قبل الحكومة، وهل هناك صفقة لاسقاط هذا الملف؟».

وبين أن الهيئة المؤقتة رفعت رصيد الجمعية من 9 - 23 مليون دينار، مطالبا وزيرة التنمية الاجتماعية نسرين بركات بتوضيح تصريحاتها حول عدم قانونية الهيئة المؤقتة.

وتناول نواب عددا من القضايا الخدماتية حيث طلب النائب حابس الشبيب من الحكومة فتح الطرق الزراعية والاسراع في توزيع التعويضات البيئية على المواطنين المستحقين لها والعمل على تخفيض اسعار الاعلاف دعما لمربي الثروة الحيوانية.

وتساءل النائب سلامة الغويري عن مصير طلبات فصل البلديات مطالبا بأن تكون البلديات وفق ما كانت عليه في قانون البلديات العام 2001.

وأشار النائب محجم الخريشا الى التسجيل في البلديات، وكذلك الى الفصل بين امانة العاصمة وأقضية الجيزة والموقر التي نتجت عن فصل البلديات.

وتحدث النائب لطفي الديرباني عن العنف الجامعي الذي أخذ بالتنامي، وطالب بإصلاح التعليم والجامعات والمدارس، فيما سأل النائب خلف الزيود عن موضوع هيكلة الرواتب، ورواتب المتقاعدين.

بعد ذلك قرر مجلس النواب رفع الجلسة الى موعد لم يحدد بعد أن لفت النائب أحمد العتوم الى عدم فائدة الحديث في ظل مغادرة عدد كبير من الوزراء.

التاريخ : 05-01-2012

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش