الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

أين المصلحة الوطنية في مقاطعة الإسلاميين للانتخابات؟!

تم نشره في الأحد 15 تموز / يوليو 2012. 03:00 مـساءً
أين المصلحة الوطنية في مقاطعة الإسلاميين للانتخابات؟!

 

زياد فهد الطهراوي

لم يعد منطقيا مطالبة الحركة الاسلامية بالعدول عن قرارها بمقاطعة الانتخابات البرلمانية المقبلة، خاصة بعد لقاء قياداتها مع رؤساء الوزراء المتعاقبين منذ توجههم الى مقاطعة الانتخابات النيابية، لكن المنطقي ان نسأل هنا ماهي جدوى المقاطعة، ومن هي الاطراف التي ستستفيد منها، ولماذا تترك الحركة الاسلامية مواقعها للاخرين؟.

هي اسئلة من حق اي اردني اثارتها، ونحن نتابع الحراك الشعبي والسياسي في الطريق الى البرلمان، وبات من واجبنا الوطني ايضا ان نؤشر على حجم الخسارة التي يمكن ان تلحق بالحركة الاسلامية، وانعكاس هذه الخسارة على الوطن كله، ونحن نرى برلمانا يخلو من ممثلي هذه الحركة التي تمثل جزءا مهما من النسيج الشعبي.

ومن واجبنا ايضا ان نقول: ان قرار المقاطعة هو قرار متسرع، لا يمكن النظر اليه الا من خلال الزوايا السلبية التي سيتركها في دائرة الحراك السياسي، لأن الذين اتخذوا مثل هذا القرار وروجوا له وحرضوا عليه من قادة التيار الاسلامي إنما كانوا يضعون العربة أمام الحصان، ويذهبون الى قطع كل وسائل الحوار، سواء أكان مع الحكومة ام غيرها من مؤسسات الوطن.

ان العاقلين داخل الحركة الاسلامية يدركون قبل غيرهم انهم تركوا مقاعدهم لجهات او تيارات او جماعات هم غير راضين عنهم بالأساس، وبذلك يكون قرارها بالمقاطعة قد انعكس سلبا على التنمية السياسية في الاردن، خاصة وان جلالة الملك قد وجه الحكومة بضرورة اجراء انتخابات نزيهة وشفافة، واوعز جلالة الملك بقانون انتخابي جديد وهو ما طالب به جماعة الاخوان، وحينما طالبوا بتوسيع القائمة الوطنية بعد ان كانت سبعة عشر مقعدا امر جلالة الملك بتعديل القائمة الوطنية لتصبح سبعة وعشرين مقعدا.

ونحن متأكدون ان الحركة الاسلامية ستندم على قرارها بالمقاطعة، مثلما ندمت على قرارها السابق بمقاطعة البرلمان الثالث عشر عام 1997، والسادس عشر ولكن القطار سيكون قد فاتها ولن ينفع الندم في اعادة تصحيح الأمور.

الحركة الاسلامية ستدفع ثمن مقاطعتها للانتخابات من قاعدتها الشعبية، وربما يأتي يوم يرى فيه الذين اتخذوا قرار المقاطعة انفسهم خارج دائرة التأثير وخارج دائرة القرار أيضا؛ لأن الحالة الطبيعية تتطلب وجود ممثلي الحركة الاسلامية في البرلمان وفي غيره من المؤسسات، لا أن يخذولوا قواعدهم ويديروا ظهورهم لهموم الشعب ومطالبه.

ونحن، ومثلنا كثيرون، كنا نتمنى ان تتراجع الحركة الاسلامية عن قرارها، لكن الوقت قد فات وصار على الجميع مواجهة الاستحقاقات المقبلة التي سيفرضها البرلمان السابع عشر على الحياة السياسية والاقتصادية في البلاد في ظل هذه الظروف الصعبة.

التاريخ : 15-07-2012

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش