الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

الاردن يشارك العالم الاحتفال بـ«اليوم الدولي لمكافحة الفساد»

تم نشره في الخميس 9 كانون الأول / ديسمبر 2010. 02:00 مـساءً
الاردن يشارك العالم الاحتفال بـ«اليوم الدولي لمكافحة الفساد»

 

 
عمان - الدستور

يصادف اليوم التاسع من كانون الاول"اليوم الدولي لمكافحة الفساد"حيث تحتفل الاسرة الدولية بهذا اليوم من اجل ابراز جهود مكافحة الفساد ودعمها.

والاردن الذي يشارك دول العالم الاحتفال بهذه المناسبة ، بذل جهودا كبيرة في مجال مكافحة الفساد على الصعيدين الوطني والدولي ، واقر حزمة تشريعات ومجموعة اجراءات تعزز من دور الهيئة في مكافحة الفساد والوقاية منه.

ويبذل الاردن جهودا صادقة في التعاون مع الجهات والمنظمات الاقليمية والدولية لمكافحة الفساد مثل الامم المتحدة ، وبرنامج الامم المتحدة الانمائي ، ومكتب الامم المتحدة المعني بالمخدرات والجريمة ، ومنظمة الشفافية الدولية ، والبنك الدولي للانشاء والتعمير ، ومنظمة التعاون الاقتصادي والتنمية وغيرها.

واحتلت المملكة مكانة جيدة على الصعيدين الاقليمي والدولي في مجال مكافحة الفساد وقطعت شوطا مهما في إقرار قوانين تتعلق بتعزيز الشفافية ومكافحة الفساد ، وأنشأت لذلك العديد من الهيئات.

وبهذة المناسبة تبرز جهود الاردن في مكافحة الفساد باعتبارها محطة مضيئة في تاريخ الدولة ونقلة نوعية في الجهود الوطنية في مجال مكافحة الفساد وتعزيز مبادئ النزاهة والشفافية الوطنية من خلال وضع منظومة تشريعية ومؤسسية شملت قانون هيئة مكافحة الفساد 2006 وقانون مكافحة غسيل الاموال 2007 وقانون حق الحصول على المعلومة 2007 وقانون اشهار الذمة المالية 2007 وقانون ديوان المظالم 8002,.

واعتمدت الجهود الوطنية التخطيط الاستراتيجي وتبني خطة وطنية لمكافحة الفساد والتي تم اطلاقها في مؤتمر وطني شارك فيه ممثلون عن مؤسسات المجتمع المحلي كافة.

وتعبر هذه الجهود عن إرادة سياسية صارمة تقضي بمكافحة الفساد ، وتعقب الفاسدين ، وهوما تؤكد عليه كتب التكليف الملكية السامية لكافة الحكومات وتركيزها على نهج مكافحة الفساد ، حيث يولي جلالة الملك عبد الله الثاني أهمية قصوى لمسألة مكافحة الفساد ويحرص على ترسيخ منظومة ومفاهيم النزاهة الوطنيّة.



الرسالة الملكية



بتاريخ 26 حزيران 2005 وجه جلالة الملك عبدالله الثاني رسالة الى رئيس الوزراء انذاك الدكتور عدنان بدران حول انشاء هيئة لتنفيذ استراتيجية عامة لمكافحة الفساد تضمنت توجيها ملكيا ساميا بتشكيل هيئة مستقلة تضطلع بالتنسيق مع الجهات المعنية بوضع وتنفيذ إستراتيجية عامة لمكافحة الفساد والوقاية منه بشكل مؤسسي ، وبما يكفل الكشف عن مواطن الفساد والتحري عن جميع القضايا المرتبطة به ، بما فيها الفساد المالي والإداري والعمل على مباشرة التحقيقات اللازمة بخصوصه ، وجمع الأدلة والمعلومات المرتبطة به وذلك وتعزيزاً لرؤية جلالته وتطلعاته في بناء الأردن النموذج الذي يشارك جميع أبنائه وبناته في صياغة مستقبله ، وانسجاما مع طموحاتنا في تعزيز ثقة المواطنين بمؤسسات الدولة ، لترقى إلى ثقة شعوب العالم المتقدمة بمؤسساتهم.

وقال جلالته: إننا نرنو إلى هيئة مسؤولة عن ملاحقة كل من يسعى إلى الفساد والإفساد أوينخرط في منزلقاته. مثلما نرنوأيضا إلى القيام بجهود تضمن تجفيف مواطن الفساد وإغلاق نوافذه ، وتوعية المواطنين بآثاره السلبية الخطيرة على التنمية الاقتصادية والاجتماعية والسياسية وعلى مصداقية الأردن لدى المستثمرين والمؤسسات الدولية.

واضاف جلالته : إذ نطمح إلى إنشاء هذه الهيئة التي ستعزز جهودنا في مجال الإصلاح والتحديث وتطوير مؤسسات الدولة لا سيما في الإدارة والقضاء ، فإننا نرى أن ظاهرة الواسطة والمحسوبية التي يشكومنها المواطنون ، هي أيضا إحدى أشكال الفساد.. ففي الوقت الذي نعتز فيه بقيم التماسك والتراحم والتكافل الاجتماعي النابعة من تراثنا العربي والإسلامي ، فإننا نرى أن الواسطة والمحسوبية التي تعتدي على حقوق الآخرين قد أضرت بالمال العام وحرمت بعض المواطنين من الفرص التي يستحقونها ، ولهذا فإننا ندعوإلى اعتبار مبدأ تجريم الواسطة التي تهضم حقوق الغير قيمة من قيم مجتمعنا الأردني ومن المخالفات الصريحة لأسس العدالة والمساواة التي يعاقب عليها القانون.

وقال : وإذ نؤكد على استقلالية هذه الهيئة وضمان عملها بعيدا عن أي تأثير أوتدخلات من أي جهة كانت وإلى خضوعها لمعايير المساءلة والمحاسبة ، فإننا نود أن نؤكد على أن تشمل رقابة وعمل هذه الهيئة جميع مؤسسات الدولة والمجتمع المدني والشركات المساهمة العامة والمؤسسات التي تتعامل مع القطاع العام ، وأن يتم اختيار الأشخاص المنضويين في عمل هذه الهيئة عبر آلية تسمح بمشاركة السلطات التنفيذية والتشريعية والقضائية في عملية تزكيتهم والتوصية بهم ، وفق أسس ومعايير واضحة ومنضبطة ، وان يتم رفد هذا الجهاز بما يتطلبه من إمكانيات ومتطلبات ، بما في ذلك ما يحتاجه من كوادر الادعاء العام والتحقيق وضمان سهولة الوصول للمعلومات.

ووفق الرؤية الملكية السامية فان"آفة الفساد هي إحدى آفات العصر ، وهذه الآفة لا تنحصر في ثقافة أوبلد ما ، فهي ظاهرة موجودة في البلدان النامية والمتقدمة على حد سواء ، كما هي موجودة في القطاعين العام والخاص وفي مختلف طبقات المجتمع ، لكن تأثيرها السلبي اكبر ما يكون في الدول التي تسعى جاهدة لتحسين التنمية الاقتصادية والاجتماعية والانتصار على الفقر والبطالة ، فالفساد يبدد الطاقات ويكرس الإحباط ويزعزع ثقة المواطنين بمؤسساتهم ويحرمهم من فرصهم المشروعة".

وقال جلالته في رسالته..وكما ينبغي للمجتمعات الجادة أن تحارب الفساد ، فانه لا بد لمثل هذه المجتمعات أن تحمي المؤسسات العامة ومن يعمل فيها من خطر اغتيال الشخصية والإشاعة عملا بقوله تعالى"يا أيها الذين أمنوا إن جاءكم فاسق بنبأ فتبينوا أن تصيبوا قوما بجهالة فتصبحوا على ما فعلتم نادمين"صدق الله العظيم ، فالفساد واغتيال الشخصية صنوان. ومثلما نربأ على أنفسنا أن نتعامل مع الفاسدين أونتغاضى عن فسادهم ، فإننا بنفس القدر نرفض التعامل أوالتواطؤ مع من يحاولون اغتيال الشخصية ، وندعوإلى ملاحقة هؤلاء جميعاً قانونيا.

واضاف لقد كان الأردن من الدول الرائدة في مكافحة الفساد على مستوى دول العالم ، عبر الجهود الكبيرة التي قامت بها مديرية مكافحة الفساد وديوان المحاسبة ، وتبوأ الأردن في مجال مكافحة هذه الظاهرة المرتبة السابعة والثلاثين من بين مائة وخمس وأربعين دولة وفقاً لتقرير منظمة الشفافية العالمية ، وهي مرتبة تقترب من مراتب الدول المتقدمة ، لكن ونحن نرنوإلى أن يظل الأردن أولاً ودائماً ومستقبلاً في مصاف الدول التي تسعى إلى التخلص من هذه الظاهرة ، فإننا ندرك انه قد شاب جهودنا لمكافحة الفساد بعض الشوائب والخلل والقصور في مراحل عدة عبر السنوات الماضية ، مما يحتم علينا وضع آلية جديدة لمحاربة الفساد تضمن المزيد من الشفافية والعدالة والنزاهة.

الجهود الوطنية في مكافحة هذه الافة



ولعل تشكيل هيئة خاصة لمكافحة الفساد وإقرار سلسلة قوانين هامة وتفعيلها ، يشكل أحد مرتكزات عمل مكافحة الفساد ودليل جديته في الحفاظ على المال العام.

والفساد ظاهرة خطيرة تترك ظلالا قاتمة واثارا سلبية على جميع مناحي الحياة الامر الذي يبرز اهمية دور هيئة مكافحة الفساد في محاصرة هذه الظاهرة الخطيرة وبالتالي فان مكافحة الفساد تعد مهمة وطنية تشارك فيها الحكومة والبرلمان والهيئة والاجهزة الرقابية الاخرى والقضاء ومؤسسات المجتمع المدني والصحافة والاعلام والمواطن وليس خافيا اثر هذه الجهود الوطنية في مجال مكافحة الفساد والتي انعكست ايجابيا في تحسن وضع المملكة في المؤشرات الدولية.

وتعد مكافحة الفساد أولويّة وطنيّة حيث تضع الحكومة هذه المسألة على رأس سلم اولوياتها سيما وان توجيهات وأوامر جلالة الملك واضحة وصريحة بأن لا تهاون مع الفساد والفاسدين وان لا احد فوق القانون وضرورة مكافحة الفساد والواسطة والمحسوبية والتحايل على القانون وتعزيز اليات المحاسبة والمساءلة بكل صدق وامانة وبمنتهى الحزم والشعور بالمسؤولية.

وتبرز في هذا السياق الجهود الوطنية لتنفيذ اتفاقية الامم المتحدة لمكافحة الفساد والتي تضمنت تشكيل فريق وطني معني بمتابعة تنفيذ الاتفاقيات بهدف مراجعة التشريعات الوطنية لتحقيق اعلى نسبة من التوافق مع هذه الاتفاقية وكذلك المساهمة بتعزيز التعاون والتنسيق فيما بين الجهات المختصة بمكافحة الفساد في المملكة والجهات الاقليمية والدولية المعنية.

وتسهم المملكة وتدعم الجهود الدولية لمكافحة الفساد وهي من اوائل الدول الموقعة والمصادقة على اتفاقية الامم المتحدة لمكافحة الفساد وكذلك على المستوى الاقليمي لاسيما مبادرة المملكة الى تشجيع انشاء الشبكة العربية للنزاهة ومكافحة الفساد من اجل التعاون البناء ونقل الخبرات لدعم تطبيق اتفاقية الامم المتحدة لمكافحة الفساد.

تأخذ هيئة مكافحة الفساد على عاتقها مهمة"الكشف عن مواطن الفساد والتحري عن حالاته باسلوب عمل مؤسسي يستند الى الدليل واتباع اقصى درجات الشفافية فضلا عن دور الهيئة الوقائي وذلك من خلال نشر التوعية بين المواطنين والمسؤولين في القطاعين العام والخاص حول مخاطر آفة الفساد على المجتمع.

وتعمل الهيئة على محاربة الواسطة والمحسوبية التي تلغي حقا اوتحق باطلا وتعتبر الواسطة في هذه الحالة فسادا يعاقب عليه القانون لانه اعتداء على حق الاخرين وعلى اسس العدالة والمساواة وتكافؤ الفرص.

وتهدف الهيئة إلى وضع وتنفيذ سياسات فعالة لمكافحة الفساد والكشف عن حالات الفساد المالي والاداري والواسطة والمحسوبية ومكافحة اغتيال الشخصية وتوفير تكافؤ الفرص والحفاظ على المال العام وتوعية المواطنين بمخاطر الفساد على خطط التنمية وتعزيز مبدأ النزاهة الوطنية وتكوين رأي عام حول الفساد سيما وان اثار الفساد تتمثل في فقدان ثقة المواطن بالحكومة وبأجهزة الدولة والتأثير على الديمقراطية واضعاف سيادة القانون وتأخير التنمية السياسية والاضرار بمبادىء الحاكمية الرشيدة وضعف حجم الاستثمارات وتراجع المنح والمساعدات وضعف القيم الاخلاقية وانتشار الجريمة وشعور المواطن بعدم العدالة وانتشار الحقد والكراهية"

وافعال الفساد هي مجموعة من الجرائم المخلة بالوظيفة العامة كالرشوة والاختلاس واستغلال الوظيفة والجرائم المخلة بالثقة العامة كتقليد خاتم الدولة وتزوير النقد اوسندات الدين والادوات المالية والجرائم الاقتصادية التي تلحق اضرارا بالمال العام والجرائم المخالفة للاتفاقيات الدولية.

وتتمتع هيئة مكافحة الفساد بوجود مدع عام مختص يملك صلاحية الادعاء في أي قضية يرى أنها تتضمن شبهات فساد ، وفقا لقانون الهيئة الذي اعتبر متطورا ومتوافقا مع المعايير الدولية للشفافية.

وتركز مكافحة الفساد على بعدين الاول البعد العلاجي المتمثل بقدرة الهيئة على التحري وجمع المعلومات والتحقيق في قضايا الفساد بجميع اشكاله واحالة مرتكبيه للجهات القضائية المختصة.

والبعد الثاني وقائي يتمثل بتقليل فرص حصول الفساد من خلال التوعية والتثقيف بمخاطره على خطط التنمية السياسية والاقتصادية والاجتماعية.

وجاء الأردن بالمرتبة الـ39 عالميا عام 2006 بسلم الشفافية الدولي ، لكنه تراجع للمرتبة الـ53 عام 2007 ، وحاز على الترتيب الـ47 عام 2008 ، لكنه تراجع مجددا ليحط بالمركز الـ49 عالميا والسادس عربيا العام الماضي.

ونظرت هيئة مكافحة الفساد خلال عام 2009 بحوالي 913 قضية مختلفة تم حفظ قسم منها لعدم وجود شبهة فساد في حين لا يزال القسم الاخر قيد استكمال البينة والتحقيق فيما نظرت دائرة الادعاء العام في الهيئة بحوالي 178 قضية واحالت منها للجهات القضائية المختصة 140 قضية تتمثل بقضايا اختلاس ورشوة واستثمار وظيفة وقضايا جمعيات وشركات مختلفة واحتيال وغيرها من قضايا الفساد المختلفة.



Date : 09-12-2010

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش