الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

اللواء المحارمة : القوات المسلحة الاردنية دافعت عن الوطن وعن قواعد الفدائيين في المنطقة

تم نشره في الأحد 21 آذار / مارس 2010. 02:00 مـساءً
اللواء المحارمة : القوات المسلحة الاردنية دافعت عن الوطن وعن قواعد الفدائيين في المنطقة

 

اللواء الركن المتقاعد احمد محمود المحارمة قال:

"وقعت معركة الكرامة بعد حرب حزيران 1967 بحوالي تسعة اشهر وتحديدا بتاريخ 21 آذار 1968 وفي الوقت الذي كانت فيه القوات المسلحة الاردنية في مرحلة اعادة تنظيم وتسليح نتيجة للخسائر التي خسرتها في حرب حزيران.

ولقد كانت هذه المعركة منعطفا تاريخيا هاما في تاريخ الصراع العربي الاسرائيلي آنذاك ، حيث كانت المرة الاولى التي تُهزم فيها القوات الاسرائيلية تاركة بعض اسلحتها وقتلاها ، ولم تستطع اخلاءها لشدة ضغط وضربات القوات المسلحة الاردنية عليها ، حتى انها اضطرت لطلب وقف اطلاق النار لأول مرة في تاريخ حروبها مع القوات العربية ، وكان هذا الطلب قد رفض من قبل جلالة القائد الاعلى للقوات المسلحة المغفور له الملك الحسين طيب الله ثراه ما دام هناك قوات اسرائيلية شرقي نهر الاردن ، وهكذا كان.

لقد قيل وكتب الكثير عن هذه المعركة ، وربما لم يكن بعض ما كتب وقيل دقيقا من حيث اهداف الحملة الاسرائيلية وحجمها ونتائجها.

وبكل تواضع وبساطة وكأحد المشاركين في تلك المعركة ارجو ان ابين ما يلي:

في رأيي ان هدف الحملة كان تدمير القوات المسلحة الاردنية وقواعد الفدائيين الفلسطينيين في تلك المنطقة وارهاب وطرد السكان المحليين من المنطقة ومن ثم احتلال سلسلة مرتفعات السلط وناعور وصياغة ، بقصد السيطرة على العاصمة عمان وفرض الحلول التي يريدونها في ذلك الحين ، وهناك العديد من الوقائع والوثائق التي تثبت ذلك.

اما الحجم ، فقد حشدت القوات الاسرائيلية قوات كبيرة في المنطقة ما بين البحر الميت ومنطقة داميا تزيد عن الفرقتين وقامت بدفع فرقة مدرعة زائد لواء آلي ولواء مظليين على المعابر الثلاثة ، معبر داميا "جسر الامير محمد" ومعبر جسر الملك حسين منطقة الشونة الجنوبية ، ومعبر جسر الامير عبدالله "سويمة" مدعمة بخمس كتائب مدفعية متوسطة وثقيلة وعدد كبير من الطائرات المقاتلة والقاذفة والطائرات العامودية.

اما نتائج المعركة فكان من اهمها:

- فشل الحملة الاسرائيلية وعدم تحقيق اي من اهدافها.

- وقوع خسائر كبيرة في القوات الاسرائيلية لم تعتدها سابقا.

- تحطيم اسطورة الجيش الاسرائيلي الذي لا يقهر وهبوط الروح المعنوية لدى الشعب الاسرائيلي وقواته المسلحة.

- ارتفاع الروح المعنوية واستعادة الثقة بالنفس لدى القوات المسلحة الاردنية والشعب الاردني ومن ورائه الامة العربية.

سير المعركة باختصار

في صبيحة ذلك اليوم الحادي والعشرين من آذار عام 1968 وفي تمام الساعة الخامسة والنصف بدأ العدو بقصف جوي ومدفعي شديدين على قواتنا الامامية في المعابر الثلاثة متبوعا بعمليات عبور سريعة على محوري داميا وجسر الملك حسين ، حققت نجاحات اولية بعد قتال عنيف مع قواتنا الامامية "قوات الحجاب" اسفرت عن وصول قطعات العدو الى مدينة الشونة الجنوبية وقبل وصولها هناك افرزت ارتالا الى كل من مثلث الرامة البحر الميت -ناعور ، بلدة الكرامة ، وقد صاحب ذلك انزال جوي بالقرب من بلدة الكرامة ، حيث جرت معارك عن قرب بين الطرفين وبالسلاح الابيض في كل من الشونة والكرامة.

اما على معبر داميا فقد ردت قوات العدو على اعقابها اكثر من ثلاث مرات.

واما على المعبر الجنوبي "جسر الامير عبدالله" فلم تستطع القوات الاسرائيلية العبور على الاطلاق بالرغم من كثافة وتركيز النيران المعادية بالطائرات والمدفعية وكافة الاسلحة على قوات الحجاب ومركز رصد المدفعية ، حيث حاولت قوات العدو مرات عديدة العبور من المخاضة الواقعة جنوب الجسر المدمر تقريبا وكانت لها قواتنا بالمرصاد في كل مرة وخاصة المدفعية حيث فشل الهجوم على هذا المعبر كليا ووقعت خسائر كبيرة بقوات العدو بالارواح والمعدات على هذا المعبر.

وفي الختام فان معركة الكرامة تعتبر نصرا عسكريا حقيقيا للقوات المسلحة الاردنية ضد القوات الاسرائيلية الغازية ، ومن الاسباب التي ساعدت على النصر:

- القيادة: كان جلالة المغفور له الملك الحسين القائد الاعلى يقود المعركة بنفسه واشرف عليها اشرافا كاملا من البداية للنهاية ، ما كان لذلك اطيب الاثر على الروح المعنوية والمقدرة القتالية والتضحية لهذه القوات الاردنية المسلحة ، حيث تمت ادارة المعركة بشكل رائع وفعال.

- الكفاءة العالية والشجاعة الفردية النادرة للمقاتل الاردني حيث سجلت في تلك المعركة بطولات فردية كثيرة وخارقة.

- المرارة والحقد التي ولدتها حرب حزيران لدى المقاتل الاردني وذلك لعدم تكافؤ طرفي المعركة آنذاك والتصميم على الثأر واستعادة كرامة الجندي العربي والانسان العربي.

- الخطة الدفاعية المحكمة واستخدام المصادر والاسلحة بكفاءة عالية.

- الاشتباك القريب للقوات المتحاربة ما افقد العدو امكانية استخدام سلاحه الجوي بشكل فعال في المراحل المتوسطة من القتال.

خسائر الطرفين

- خسائر العدو: بلغت خسائر العدو الاسرائيلي 250 قتيلا منهم 17 ضابطا 450و جريحا ، واعدادا كبيرة من الاسلحة والدبابات وآليات القتال الاخرى ، وقد ترك العدو معظمَها في ساحة المعركة واستولت عليها قواتنا.

- اما خسائرنا: 137 شهيدا من بينهم 4 ضباط 285و جريحا من مختلف الرتب وخسائر الاسلحة والمعدات اقل بكثير من خسائر العدو.



التاريخ : 21-03-2010

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش