الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

تربويون : «التوجيهي» معيار مركزي لمصداقية التعليم

تم نشره في الاثنين 1 آذار / مارس 2010. 02:00 مـساءً
تربويون : «التوجيهي» معيار مركزي لمصداقية التعليم

 

 
اربد ـ الدستور - حازم الصياحين

عبر مختصون في الشأن التربوي عن خشيتهم من الإخلال بمعيار امتحان الثانوية العامة "التوجيهي" حيث تعالت الاصوات مؤخرا التي تنادي بإلغاء اختبار التوجيهي وتذمر البعض حيال ما يسببه الامتحان من حالة قلق وتوتر للطلبة وعائلاتهم اضافة الى الاعلان عن نية لتقسيم التوجيهي على عامين واقتراحات اخرى بتخصيص نسبة من علامات المدرسة كجزء من علامات الثانوية العامة.

واشار متحدثون لـ"الدستور" الى ان الاخطاء التي رافقت اعلان النتائج مؤخرا لا يجوز ان تؤثر على سير الامتحان خلال السنوات القادمة وانه لا بد من شد الاحزمة والاربطة مجددا للحفاظ على مكانة الاختبار الذي ما يزال يحظى بقدسية خاصة لدى الاردنيين كونه ساهم طيلة السنوات الماضية في تخريج كفاءات علمية قامت ببناء الوطن ومؤسساته.

العمري: الابتعاد عن الحشو

ويقول وزير التربية والتعليم الاسبق الدكتور خالد العمري ان التوجيهي يعتبر معيارا مركزيا للمصداقية ، وان الاصل ليس الغاء هذا المعيار وانما العمل على تطويره من خلال تخفيف المواد التي يتقدم لها الطلبة والابتعاد عن الحشو في المعلومات وعدم تجزئة الامتحان الى مستويات ، مشيرا الى انه من الممكن اخراج بعض المواد غير الضرورية والاكتفاء بالاشارة اليها خلال المراحل التعليمية التي تسبق التوجيهي مع التركيز في اختبار الثانوية العامة على المواد الاساسية والضرورية التي يحتاجها الطالب خلال المراحل التعليمية المتقدمة كالرياضيات والانجليزي والحاسوب والعربي.

واضاف انه من الممكن ان تشمل عملية التطوير تحديد نسبة لكل مدرسة في المناطق النائية والاقل حظا بواقع 10 ـ %20 لتمكين الطلبة في هذه المدارس من الالتحاق بالجامعات ومن اجل تحقيق مزيد من العدالة والتنمية بين جميع الطلبة في مختلف مناطق المملكة ، أي اعتماد الرتبة المئينية في امتحان الشهادة الثانوية لهذه المدارس كمعيار اضافي للقبول في الجامعات.

وشدد على اهمية اهتمام الوزارة برفع الخدمات التربوية والانصراف عن التفكير في تغيير او الغاء التوجيهي عبر تحسين الخدمات التعليمية للمدارس النائية واعتبار كل مدرسة وحدة اساسية للتطوير حسب ظروفها وامكاناتها بحيث يكون التركيز على المدارس الاقل حظا وبالتدرج الى الاوفر حظا.

واشار الى انه لا يتفق مع من يدعو لتضمين نسبة من علامة المدرسة كجزء من علامة التوجيهي لاسباب ترتبط بالثقافة التي نعيشها وعلى كل المستويات اذ تخضع للعلاقات والضغوط الاجتماعية والمناطقية الامر الذي يجعل من اعتماد العلامة المدرسية معيارا تشوبه المصداقية ، وفق قوله.

واضاف ان الذين يقارنون النموذج الغربي الامريكي مع نموذج النظام التربوي في العالم العربي يغفلون التباين في المهنية للعاملين في القطاعات التربوية اضافة الى ان اخلاقية المهنة والانتماء للمهنة والمساءلة بين الثقافتين تميل لصالح النموذج الغربي.

الحموري: جريمة كبيرة

مدير مدرسة ثانوية اربد السابق الاستاذ محمود الحموري قال انه حال اتخاذ أي خطوات لالغاء التوجيهي فان ذلك يعتبر "جريمة كبيرة" كون الاختبار اخذ مصداقية عالية على مستوى العالم ومعترف به لدى كل الجامعات العربية والغربية مما اعطى الطالب الاردني ميزة اضافية ونوعية ، أي ان التوجيهي مكسب للعملية التربوية في الاردن.

واشار إلى ان الاحاديث خلال الفترة الماضية عن وجود نوايا عديدة لتدارس تغيير امتحان التوجيهي شابها الكثير من اللغط والاخطاء ، مؤكدا اهمية الا يكون أي تغيير قادم على الاختبار من اجل التغيير فقط وانما الاصل الحفاظ على مصداقية ونوعية وكفاءة التعليم في الاردن عبر تطوير المناهج وتحسينها والابتعاد عن حشوالمعلومات فيها مع التركيز على رفع مستوى الكفاءة للمعلم والطالب معا.

خالد: خصخصة التعليم الجامعي

عبير خالد (مديرة مدرسة سابقة) قالت "لا اوافق على الغاء امتحان الثانوية العامة كون ذلك سيتحمل اعباؤه فئة معينة ستقع تحت رحمة القبول الجامعي والوساطة والمحسوبية التي ستؤدي لاحقا الى خصخصة التعليم الجامعي وانحساره في فئة محددة".

واضافت ان امتحان الثانوية أثبت مصداقيته أمام العالم اجمع والطالب الاردني موثوق بعلاماته اينما ذهب وان ما يحصل من حالات الانفلات من تسرب الاسئلة اوالغش في الامتحان محصور في فئة قليلة للغاية نستطيع انهاءها بوسائل عديدة لكن تبقى مصداقية العلامة ومستوى الاداء والتحصيل موجودة ومحل الثقة.

ودعت الى تطوير اختبار التوجيهي وليس الغاؤه من خلال خفض عدد المواد التي يتقدم بها الطالب إلى النصف وحسب متطلبات التخصص الجامعي الذي يرغب الطالب به في التعليم الجامعي لاحقا ، على أن تكون اللغة العربية واللغة الانجليزية للجميع والتقدم لها اجباريا ، وربط مواد الامتحان نوعا وعددا بطبيعة التخصص الجامعي الذي يرغب الطالب الالتحاق به لاحقا ، "وهذا كفيل بتحسين التعلم ورفع سويته ، خاصة ان الطالب درس احد عشر سنة حصل خلالها على الثقافة العامة".

واشارت الى اهمية اعطاء الجامعات في كل تخصص دورا كبيرا في توجيه التعليم العام وتطويره وترقيته ، بإعلان كل تخصص فيها المواد اللازمة للقبول فيه ، وبعلامة النجاح اللازمة ، وبذلك تحصل الجامعات على أفضل الطلبة في كل تخصص ، ونتخلص من عملية توزيع الطلبة بصورة قسرية وتعسفية على التخصصات التي لا تمت إلى رغباتهم أوقدراتهم بصلة.

Date : 01-03-2010

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش