الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

الذكرى الثانية والأربعون لمعركة الكرامة الخالدة

تم نشره في السبت 20 آذار / مارس 2010. 02:00 مـساءً
الذكرى الثانية والأربعون لمعركة الكرامة الخالدة

 

عمان - ( بترا )- اعداد مديرية التوجيه المعنوي- تعد معركة الكرامة التي سطرها نشامى الجيش العربي في الحادي والعشرين من اذار عام 1968 صفحة من صفحات الكبرياء الاردني ورمزاً من رموز التضحية والفداء ومفصلاً هاماً في تاريخ الوطن والأمة .

فقد كان النشامى على موعد مع النصر فكان فجر هذا اليوم زاهراً بالمجد والبطوله فجراً جديداً نسجت خيوط شمسه نزالات الابطال في ساحات الوغى فبددوا بهذا النور البهي ظلمة النكسة وتجاوزوا عقدة الهزيمة والخوف .

نشامى تنادوا للواجب عبر أجهزة اتصالاتهم المختلفة والمؤذن يعلن عبر فضاءات الكون ولادة يوم من أيام مؤتة وعين جالوت وحطين وهو يردد (الله اكبر الله اكبر) ليتردد صداها عبر السهول والجبال وتنهض الأسود من خنادقها زائرة وملبية للنداء (ان طاب الموت يا عرب) .

نفوس تشوقت لبلوغ المعالي وعيون يقظى على حدود الوطن وكرامة أهله وقلوب مؤمنة بقضاء الله ونصره واعناق تطاول عنان السماء لا تنحني إلا لله عز وجل .

رجال اعادوا مجد الأمة وتاريخها الحافل بالبطولة والتضحيات , رجال خالد بن الوليد وأبي عبيدة" رجال صدقوا ما عاهدوا الله عليه" الواحد منهم بالف رجل لا " ألف يمر بلا عداد".

رجال حملوا هم الامة وكرامتها وهم ينازلون الاعداء وصوت الحسين رحمه الله يجلجل عالياً في المكان وعبر الزمان ( قولوا للإنسان العربي أن في الأردن شعباً نذر نفسه من أجل أمته وقضيتها وجيشاً يلقى أبناؤه الموت بصدورهم وجباههم وحسيناً عاهد الله والوطن أن يعيش للأمة والقضية وان يموت في سبيل آخر ذرة من حقنا المقدس واصغر حبة تراب من ثرانا الطهور) يمدهم بالعزم والمعنويات ويشد على أيديهم وهو العالم بهم وبما تربوا عليه من الشهامة والنخوة والشجاعة" .

رجال شيدوا للأمة وللأجيال من بعدهم جسراً يعبرون من خلاله الى غد مشرق عابق بالمجد والتضحية وياخذوا من تاريخ الآباء والاجداد الخالد القدوة والمثل في العزم والتضحية على تحقيق الغايات النبيلة والاهداف العظيمة.

لقد تعالت صيحات البطولة لتمتزج واهازيج الفرح التي تجاوز مداها كافة ارجاء الوطن لتقابل بزغاريد النشميات وقد نسجن عباءة العز والكبرياء وهن يودعن فلذات الاكباد والازواج والاشقاء وقد وهبنهم لله وللوطن وللملك على خطى أم سلمة والخنساء وغيرهن من المسلمات الصابرات.

راية عز ومجد وفخار وعنوان كبرياء وغنوة انتصار , أحيت آمال العرب وقدمت لهم القناعة الاكيدة بأن النصر وتحقيق الفوز ليس ضرباً من المستحيل.

لم تكن بداية معركة الكرامة كما هو معلوم الساعة .3ر5 في يوم 21 اذار 1968 فقد سبق ذلك قيام إسرائيل بهجمات عديدة ومركزة من قصف جوي ومدفعي على طول الجبهة الأردنية طوال اسابيع عديدة ومهدت لذلك ايضا باستعداد واسع النطاق في المجالات النفسية والسياسية والعسكرية ارادت من وراء ذلك تغيير الوضع العام في المنطقة والنيل من الصمود الاردني العنيـد.

وكان الاردن قد شارك الدول العربية في حرب عام 1967 حيث كانت حربا غير متكافئة وعلى اثرها تم احتلال الضفة الغربية وبقي موقف الاردن صلبا لم تؤثر فيه نتيجة هذه المعركة وقامت اسرائيل بعدة محاولات لجر الاردن الى المفاوضات دون جدوى فقامت اسرائيل بعملية الكرامة وكان هدفها اخضاع الاردن ليقبل الاستسلام بالامر الواقع والوصول الى تسوية سلمية على حساب الامة العربية.

لقد اشاد الاردنيون وعلى مختلف الاصعدة بمعركة الكرامة وما حققته من امجاد في السجل الاردني المشرف ، وابرز ما قيل في ذكرى الكرامة ما قاله المغفور له جلالة الملك الحسين بن طلال القائد الأعلى للقوات المسلحة في رسالته التي وجهها الى الجيش العربي اثر انتهائها .

" يا اخوتي في السلاح يا حصن الاردن الحصين ودرع العرب المتين يا معدن الفخر وينبوع الكبرياء ، يا ذخر البلد وسند الامة ، واصل البطولة والفداء .

احييكم تحية اكبار لا تقف عند حد ، وتقدير لا يعرف نهاية ، وابعث مثلها الى اهلي من ذوي الابطال الذين سقطوا في ساحات الوغى بعد ان اهدوا الى بلدهم وامتهم انبل هدية واعطوا وطنهم وعروبتهم اجزل العطاء فلقد كنتم جميعا والله امثولة يعز لها النظير في العزم والايمان ، وقمة ولا كالقمم في التصميم والثبات ، وضربتم في الدفاع عن قدسية الوطن والذود عن شرف العروبة امثولة ستظل تعيش على مر الزمان.

واذا كان لي ان اشير الى شيء من الدروس المستفادة من هذه المعركة يا اخوتي ان الصلف والغرور يؤديان الى الهزيمة وان الايمان بالله والتصميم على الثبات مهما كانت التضحية هما الطريق الاول الى النصر وان الاعتماد على النفس اولا واخيرا ووضوح الغاية ونيل الهدف هي التي منحتنا الراحة حين تقرر اننا ثابتون صامدون حتى الموت مصممون على ذلك لا نتزحزح ولا نتراجع مهما كانت التحديات والصعاب ".



التاريخ : 20-03-2010

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش